العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية هيزاوا      بالصور.. تلكيف      المطران يعقوب أوجين منّا... خدمة كنسيّة وفكريّة متميّزة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد السيّدة العذراء مريم لبركة الزروع ويكرّم سيادة المطران مار اسحق جول بطرس لخدمته في إكليريكية سيّدة النجاة بدير الشرفة      أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين: الكنيسة الرسولية الأرمنية في محط الأنظار      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلبي الدعوة لزيارة كنيسة مريم العذراء للكلدان الكاثوليك في منطقة شيكاغو الكبرى      طبيبة الأسنان الكلدانية السريانية الاشورية مريم قرداغ تدخل قائمة أفضل 100 طبيب في العالم      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة في سورية      البطريرك ساكو يستقبل السفير الاسترالي      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يتفقد مؤسسات الأبرشية في حي السريان الجديدة      بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أبحرنـا مغامرين قبل 35 عاما      نجاح أول جراحة لتحويل مسار الشريان التاجي دون فتح الصدر      500 مليون طلب على تذاكر المونديال.. ما المباراة الأكثر طلبا؟      أبواب مفتوحة: ارتفاع عدد المسيحيين المضطهدين حول العالم إلى 388 مليونًا      بيان مشترك للكرسي الرسولي ودولة الكويت لمناسبة زيارة الكاردينال بارولين إلى البلد العربي      مارك سافايا: سنجد حلولاً لمشاكل العراق وسنعيده عظيماً      سدود إقليم كوردستان تخزن مليار متر مكعب من مياه الأمطار      أول عملية إجلاء طبي من الفضاء.. عودة 4 رواد بعد تعرض أحدهم لأزمة صحية      حظر 4.7 مليون حساب على مواقع التواصل الاجتماعي لقاصرين في أستراليا      مبعوث ترامب يكشف التواصل مع الإيرانيين.. "طهران في وضع صعب"
| مشاهدات : 961 | مشاركات: 0 | 2025-09-20 12:28:15 |

‏إشكالية الديمقراطية في العراق.. التحديات والمرتكزات

محمد النصراوي

 

 

‏كيف يمكن لديمقراطيةٍ وليدة أن تشق طريقها وسط عواصف الانقسام والتجاذبات؟ سؤال يفرض نفسه كلما تأملنا التجربة العراقية الحديثة، التي وإن جاءت بعد عقودٍ من الاستبداد، إلا أنها لم تزل تعيش امتحاناً يومياً في مواجهة أزماتٍ تهدد كيانها ومحتواها.

‏أولى هذه الإشكاليات تكمن في التناقض بين التعددية السياسية التي يُفترض أنها مصدر غنىً وتنوع، وبين الوحدة الوطنية التي يجب أن تبقى السور الحامي للجميع، فبدل أن تتحول التعددية إلى منبعٍ للإثراء، كثيراً ما تتحول إلى ساحةٍ للاستقطاب، مما يجعل سؤال التوازن بين التنوع والتماسك الوطني سؤالاً معلقاً بلا جواب.

‏ثم تأتي معضلةٌ أخرى أكثر تعقيداً، التشريع والتمثيل في مجتمعٍ متعدد الهويات، ففي العراق، حيث التباينات القومية والمذهبية والدينية، يصعب دوماً ترجمة إرادة الشعب إلى قوانين عادلةٍ تُرضي الجميع، وقد رأينا هذا مراراً في أزمات تشكيل الحكومات، وتعثر إقرار تشريعاتٍ حيوية بسبب تقاطع الإرادات السياسية.

‏لكن التحديات لا تتوقف هنا، إذ تبرز محاولاتٌ منظمة لإفراغ الديمقراطية من مضمونها الحقيقي عبر الفساد والمحاصصة، فتحولت العملية السياسية في كثيرٍ من الأحيان إلى طقوسٍ شكليةٍ بلا جوهر، يضاف إلى ذلك ضعف الأداء المؤسسي وسوء الإدارة وغياب الشفافية، وكلها عوامل تستنزف الموارد وتفتت ثقة الناس بالدولة، أما التدخلات الخارجية، سواءٌ الإقليمية أو الدولية، فتظل الحاضر الغائب الذي يؤثر في القرار الوطني، ويضعه في كثيرٍ من الأحيان على غير مساره الطبيعي.

‏ولكي تقف الديمقراطية العراقية على أرضٍ صلبة، فهي بحاجةٍ إلى أن تستمد شرعيتها السياسية من انتخاباتٍ نزيهةٍ صافية تعكس الإرادة الحقيقية للناس بعيداً عن التزوير أو الترهيب، وأن تُرسخ في الوقت نفسه مفهوم المواطنة الفاعلة التي تجعل الفرد شريكاً في القرار، وولاءه للوطن يتقدم على كل الانتماءات الضيقة، وأن تُبنى فوق ذلك مؤسساتٌ رصينة تقوم على الشفافية والكفاءة وتضمن الفصل بين السلطات وتكافؤ الفرص، فلا يشعر أي مواطن بالغبن بسبب موقعه أو انتمائه.

‏من دون هذه الركائز ستبقى الديمقراطية هشةً وعرضةً للتشويه، وربما تتحول إلى أداةٍ لمكاسب ضيقةٍ بدل أن تكون ضمانةً لكرامة الإنسان، ومع كل ما يحيط بها من عراقيل، فإن الخيار الديمقراطي يظل المسار الأوحد لبناء عراق الغد، ديمقراطيةٌ لا تُختزل في صناديق اقتراع، بل تُترجم إلى عدالةٍ في توزيع الفرص، وإلى مؤسسات تحمي الحقوق، وإلى وطنٍ يجد فيه المواطن كرامته وموطئ أملٍ لحياته، فتغدو الديمقراطية في النهاية مرادفاً للحياة الكريمة قبل أن تكون مرادفاً للحكم.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5516 ثانية