غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      الرئيس التركي يستقبل قداسة البطريرك مار افرام الثاني      المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"      صورة قاتمة للوضع المالي: صناديق العراق شبه فارغة      حقيقة تسجيل إصابات بـ (هانتا) في العراق      جروسي: وكالة الطاقة الذرية ستجري تفتيشا بإيران قريبا والعمل يجري على الآليات      كمية الماء اليومية الموصى بها لمرضى القلب      في سابقة قانونية.. الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية      بعد نهاية الجولة الثانية من مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدو الـ32 حتى الآن؟!      دائرة العبادة ونظام الأسرار تؤكد: العظة خلال القداس محصورة بالكاهن أو الشماس      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري
| مشاهدات : 1379 | مشاركات: 0 | 2025-10-09 06:56:54 |

وقفة احتجاجية في حموث (حمص) للمطالبة بوقف أعمال العنف وسط تصاعد الجرائم في وادي المسيحيين

 

عشتار تيفي كوم - سيريك برس/

 تجمع العشرات من ناشطي المجتمع المدني في مدينة حموث (حمص)، أمس، في وقفة احتجاجية صامتة، مطالبين بوقف دوامة العنف التي تبتلع المدينة ومحيطها، في ظل تصاعد عمليات القتل والانفلات الأمني الذي يضرب المنطقة منذ أشهر، بما في ذلك منطقة وادي المسيحيين، التي شهدت سلسلة حوادث صادمة في الآونة الأخيرة.

رفع المحتجون لافتات كُتبت عليها شعارات تعبّر عن غضب الأهالي وحزنهم، مثل: “حماية حياة الناس واجب… وحقهم في الحياة مقدس”، والدم السوري واحد مهما حاول العابثون بث الفتنة، و“نطالب بمحاسبة الجناة”، في إشارة إلى رفضهم لمحاولات زرع الشقاق الطائفي تحت غطاء الفوضى الأمنية. كما ركزت بعض الشعارات على خطر السلاح المنفلت، واصفة إياه بأنه تهديد لكل بيت وكل أسرة“.

جاءت هذه الوقفة بعد أقل من 24 ساعة على استشهاد ثلاثة مدنيين في حوادث منفصلة، من بينهم معلمة اغتيلت صباحاً، وشابان استشهدا في اليوم نفسه، على أيدي مجموعات مجهولة الهوية.

هذه الحوادث، التي باتت تتكرر بوتيرة شبه يومية، دفعت الأهالي إلى رفع الصوت مجدداً في وجه ما وصفوه بـالاستباحة الممنهجة للأرواح، مطالبين السلطات المحلية والجهات الأمنية بالتحرك الجاد لوضع حد للفوضى المتصاعدة.

ما ميز الوقفة كان حضور الناشطة عتاب شاهين، التي نجت في اليوم السابق من محاولة اغتيال عقب اطلاق الرصاص عليها من قبل مجهولين يستقلون دراجة نارية قريب حديقة الزهراء في حموث (حمص) ما أدى إلى إصابتها بجروح، لتوجه رسالة حازمة: إن الصوت الحر أقوى من الرصاص، وإن العقل سيغلب السلاح مهما بلغت التحديات. كلماتها لاقت صدى واسعاً بين الحاضرين، وأعادت إلى الأذهان تقاليد حمص القديمة كمركز للمدنية والتنوع.

منطقة وادي المسيحيين، الواقعة إلى الغرب من حموث (حمص)، كانت تُعرف لعقود بأنها واحدة من أكثر المناطق السورية هدوءاً وتماسكاً اجتماعياً، وتضم عدداً كبيراً من القرى ذات الغالبية السريانية – المسيحية. لكن الأشهر الماضية شهدت تصاعداً مقلقاً في معدلات الجريمة هناك، ما أثار غضباً واستنكاراً واسعين.

ففي أواخر أيلول الماضي، استُهدفت مجموعة من شباب بلدة عنّاز بهجوم مسلح غادر من قبل مجهولين، أسفر عن استشهاد الشابين وسام منصور وشفيق ناصيف، وفق بيان رسمي أصدره حزب الاتحاد السرياني في سوريا، وصف فيه الحادث بأنه اعتداء جبان يستهدف أبناء المنطقة وأمنها الاجتماعي. الحزب شدد في بيانه على ضرورة ملاحقة الجناة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، محذراً من أن تكرار هذه الحوادث يفتح الباب أمام محاولات ضرب التعايش التاريخي في المنطقة.

ووفقاً لمصادر محلية وتقارير وكالة سيرياك برس، لم تكن هذه الحادثة معزولة. فقد سُجلت في الأشهر الأخيرة عدة جرائم قتل وخطف وسرقة، استهدفت مدنيين وتجاراً وطلاباً، بعضها بدوافع طائفية وأخرى بدوافع جنائية بحتة، لكن جميعها كشفت هشاشة القبضة الأمنية في منطقة كانت تُعد سابقاً آمنة نسبياً مقارنة ببقية المناطق السورية.

الوقفة الاحتجاجية في حموث (حمص) لا تُقرأ فقط كحدث محلي، بل كجزء من تحول أوسع في المزاج الشعبي داخل مناطق سيطرة الحكومة السورية. بعد أكثر من عقد من الحرب، يجد السوريون أنفسهم أمام مشهد داخلي متفلت، حيث تتراجع هيبة القانون أمام انتشار السلاح، وصعود المجموعات غير المنضبطة التي تعمل خارج سلطة المؤسسات الرسمية.

الاحتجاج السلمي في حموث (حمص)، على بساطته، حمل رسالة سياسية واجتماعية عميقة: أن المجتمع المحلي بدأ يرفض الصمت، وأن استمرار الفوضى سيقود إلى مزيد من الانقسام والخوف، ما لم يتم اتخاذ خطوات حقيقية للسيطرة على السلاح، وتطبيق القانون، وحماية المدنيين من دوامة العنف المتجددة.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4507 ثانية