خلال جلسة استماع حديثة للجنة الفرعية للاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي النائب جون مولينار يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في العراق      رئيس أركان الجيش العراقي يزور البطريرك نونا      مجهولون يخربون كنيستين في ألمانيا ويتسببون بأضرار داخلية وإتلاف الأرغن      القليعة اللبنانيّة تنزف مجدّدًا… والحيّ المسيحيّ في مدينة صور مهدَّد      ضبط تورات ومخطوطات عبرية وسريانية في أنحاء تركيا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يترأس صلاة المساء (الرمشو) في كنيسة مار توما التاريخية في الموصل      التئام السينودس الكلدانيّ الأوّل برئاسة نونا: تأكيد العمل بروح الشركة والمسؤوليّة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السيّد إيفان جاني المدير العام للتربية المُعيَّن حديثًا في إدارة سوران المستقلة      بعد 14 عاماً من النزوح.. مسيحيو حلوز وبرج القسطل يحتفلون بالعودة إلى قراهم في ريف إدلب      اجتماع في المديرية العامة للدراسة السريانية بشأن استرجاع الكتب المدرسية      حظر فوري على أنشطة حزب الله اللبناني من قبل الحكومة اللبنانية      "يدفعون جيدا".. تحالف "العيون الخمس" الاستخباراتي يُحذّر من التجسس الصيني      إقليم كوردستان يحظر نوعاً من      الليلة.. العراق وإسبانيا في اختبار مونديالي      قبل صافرة البداية.. "مناخ الخوف" يخيم على المونديال بأميركا      تحلية كل يوم… قرار بسيط بنتائج صحية معقدة      ساغرادا فاميليا: قصة إيمان تُكتب بالحجر منذ أكثر من 140 عامًا      البابا: الليتورجيا تدعونا للمشاركة بكل كياننا للدخول في بُعدٍ يسكنه الروح القدس      استئناف العمل بكثافة في مشروع "مسار الحياة" الخدمي بأربيل      النجباء تجدد موقفها الرافض لـ"نزع السلاح": لن يتغير
| مشاهدات : 1217 | مشاركات: 0 | 2025-07-06 09:44:08 |

الأب يوسف حَبّي… خادم التراث وسيّد التجديد

ترك الأب يوسف حبّي بصمةً بارزة في الفكر والتراث والثقافة | مصدر الصورة: مركز الدراسات الكتابية/كنيسة مار توما/الموصل

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/


بقلم: جورجينا بهنام حبابه

الموصل, السبت 5 يوليو، 2025

 

كثيرون تناولوا سيرة الأب العلّامة يوسف حَبّي ودوره المتفرّد في خدمة الفكر والتراث والثقافة، وتأثيره في واقع كنيسته الكلدانيّة ومجتمعه العراقيّ عبر نتاجاته المتنوّعة وخدماته المتعدّدة، لا سيّما عبر شخصيّته المجدّة والمُخلصة والصدوقة. «فقد كان سخيًّا لا يردّ طلبًا لأحد، مُثقّفًا ثقافة أكاديميّة... لديه المقدرة على كتابة أيّ موضوع تطلبه منه، مُنفتِحًا، متواضعًا وبسيطًا... طموحًا ومغامرًا... يحبُّ الحياة، لا تُفارِق الابتسامة شفتَيه»، بحسب البطريرك لويس ساكو.

وُلِد يوسف (فاروق) حَبّي في الموصل عام 1938، والتحَقَ بمعهد شمعون الصفا الكهنوتيّ ثمّ بالجامعة الأوربانيّة في روما، وحازَ الليسانس في الفلسفة واللاهوت، ثمّ الدكتوراه في القانون الكنسيّ من جامعة اللاتران، وشهادات دبلوم عدّة في: المَرْيَميّات، الإلحاد، الاجتماعيّات الراعويّة ووسائل الاتّصال.

كان حَبّي «أحد مؤسّسي مجلّة (بين النهرَين) ورئيس تحريرها منذ صدورها سنة 1973، وقد اختير لسمعته العلميّة عضوًا في المَجْمَع العلميّ العراقيّ، وكان من الخمسة المؤسّسين لمَجْمَع اللغة السريانيّة سنة 1972. ولنشاطه واهتماماته بالتاريخ العراقيّ القديم، مَنحه اتّحاد المؤرّخين العرب عضويّته. هذا فضلًا عن عضويّته في المعهد الشرقيّ بروما والعضويّة الشرفيّة في مجامع عربيّة وعالميّة»، بحسب أستاذ التاريخ المتمرِّس د. إبراهيم العلاف.

ربّما أدّى إتقانه اللغات: العربيّة، السريانيّة، الإيطاليّة، الفرنسيّة، ومعرفته بالإنجليزيّة، اللاتينيّة والألمانيّة، فضلًا عن إلمامٍ بالعبريّة، الإسبانيّة واليونانيّة، دورًا في سعة اطّلاعه ووفرة نتاجاته. فقد ترَكَ عشرات الكتب، ما بين التأليف والتحقيق والترجمة، ومئات الأبحاث والمقالات، حاولَ من خلالها تسليط الضوء على حضارة ما بين النهرَين وتاريخها وتراثها.

سعى جاهدًا إلى تأسيس «كلّيّة بابل للاهوت»، وكتَبَ عن ظروف نشأتها في مجلّة «نجم المشرق، العدد 16، 1998» يقول: «حصيلة أمنيات، أحلام، رغبات اعتلجت في أعماق عديدين من أفراد كنيستنا، فجّرها غبطة أبينا البطريرك مار روفائيل الأوّل بيداويد، عندما عرض في أيّار 1990 فكرة إنشاء (كلّيّة تعمل على رفع المستوى العلميّ للدراسات الدينيّة في العراق)،... عرفت تسميتها رسميًّا في 18 حزيران 1990، وشفيعها مار أفرام. وعيّن الأساقفة الأب يوسف حَبّي مسؤولًا، يُعاونه الأبوان شليمون وردوني (مدير المعهد الكهنوتي) والأب يوسف توما الدومنيكي».

يؤكّد ساكو أنّ حَبّي «أحبَّ العراق بكلّ جوارحه... وأحبَّ الكنيسة الكلدانيّة كثيرًا، وكان حريصًا على تقدّمها وازدهارها، وجاهد من أجل تجديدها». فكان رحيله المفاجئ عام 2000 بحادث مروريّ في الأردن التي قصدها في طريقه إلى روما «صدمة» كبيرة.

شاركت في تشييعه المهيب شخصيّاتٌ كنسيّة ورسميّة وأفواج «المُحبّين من مسيحيّين ومسلمين»، ورغم رحيله «بقي حيًّا في ذاكرتنا وفي ما خلَّفه من كتابات».

ترك الأب يوسف حبّي بصمةً بارزة في الفكر والتراث والثقافة. مصدر الصورة: البطريركيّة الكلدانيّة











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5784 ثانية