وفد من مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث برفقة حضرة السيّد ملا مصطفى بارزاني يفتتح القاعة متعدّدة الأغراض الجديدة في قرية هاوديان الآشوريّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسة ريتا في بغداد      «نورج» تدعم مسيحيّي الجنوب اللبنانيّ… ومخاوف من مرحلة ما بعد «اليونيفيل»      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور غبطة أخيه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي      أيفان جاني مديراً عاماً لتربية إدارة سوران المستقلة      عيد صعود الرب يسوع المسيح الى السماء - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الأعرجي من بغداد: تفاهم كبير بين المركز والإقليم والعمل جارٍ لتعزيز أمن العراق      العراق: المشاورات مستمرة مع صندوق النقد دون طلب تمويل جديد      نيويورك تايمز: إيران تقبل التخلي عن اليورانيوم المخصب لتجنب ضربة عسكرية      عقب مغادرته رئاسة الاتحاد.. درجال يوجه رسالة "مؤثرة" للاعبي المنتخب الوطني      يتوفر في اللحوم والألبان.. اكتشاف عنصر غذائي يعزز إنتاج الطاقة      بقرار البيت الأبيض.. أول منتخب "معزول" في المونديال      ميل غيبسون يكشف أول صورة من فيلمه الجديد: إنها أهم قصة في تاريخ البشرية      الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تستأنف الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية      برونو فيرنانديز يتوج رسميا بجائزة أفضل لاعب في الموسم بالدوري الإنجليزي      لغز صمود الهرم الأكبر ينكشف بعد 4600 عام.. دراسة تكشف سر نجاته من الزلازل
| مشاهدات : 1717 | مشاركات: 0 | 2025-06-13 07:25:44 |

الكنيسة بحاجة إلى عنصرة جديدة

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

  عاش الإنسان في العهد القديم في ظل الشريعة القديمة ، لكن في العهد الجديد تحولت البشرية إلى عهد النعمة بعد حلول الروح القدس على الكنيسة فإجتاز الشعب إلى عهد جديد أسسه الرب يسوع المسيح بدمه وبروحه القدوس الذي أرسله إلى شعبه المؤمن . لكن وجودياً وروحياً يجب أن يتحقق من جديد وفي كل عصر بشكل عام ، وفي كل مؤمن بشكل خاص لكي يتحدى كل رغباته الجسدية الثائرة ضد الله لكي لا يعيش في المجد الزمني الباطل متنعماً بما لديه من ثروات ، بل للمسيح .

  كل إنسان في هذا العهد يولد كما كان يولد أي إنسان في العهد القديم لكنه يجتاز إلى إنسان جديد لحظة عماده . أما إجتيازه النفسي والعملي والواقعي الذي يرضى الله فيقضي في حياته كلها ساعياً لكي يحيى تحت حكم النعمة بقوة الروح القدس الساكن فيه ، وذاتياً تحت حكم هذا العالم ، إذ يمكن أن نقع دون شعور منا في الشريعة ، حتى بعد أن نكون قد إقتربنا أو نلنا من الروح والنعمة .

   حاول الرسول بولس أن يحرر الشعب اليهودي من حكم الشريعة إلى حرية النعمة والمصالحة . كما حاول أيضاً في معركةٍ ثانية لكي يمنع جماعات مؤمنة من العودة إلى النظام القديم لتطبيق قوانين الناموس الموسوي لكي لا تعود وتصبح عبيدة للشريعة والأعمال . وهذه الحرب شنها خاصةً مع أهل غلاطية فكان يلومهم بشدة ، ويصفهم بالأغبياء لأنهم عادوا ليعيشوا بحسب الجسد علماً بأنهم قد بدأوا بالروح ( غل 3: 1-3 ) كما بيَّنَ لهم بأن المسيح قد حررهم تحريراً كاملاً من سلطة الناموس ، فأمرهم بأن يثبتوا في العهد الجديد لكي يتحرروا من عبودية الشريعة وقوانينها ( راجع غل 1:5) .

  الذي يعيش في العهد الجديد عليه ان يعمل بحسب الوصايا ضد كل ما هو قديم كالذي يسبح ضد التيار متحدياً ، لكنه عندما يتوقف سيجرفه التيار بقوة إلى أن ينزل به إلى القعر . فعلى كل إنسان ، وخاصةً المؤمن أن يفكر في عنصرة جديدة لتجديد سيرته وصقلها لتبقى النفس قوية وطاهرة وتتحدى كل المكائد .

  كتب القديس أوريجانس ( لا نفكر في أن تجديد الحياة الذي يتحقق مرة في البداية يكفي ، بل علينا بإستمرار كل يوم أن نجدد الجّدة نفسها . أن المعطي الذي يلهمنا هو أن نرى ما هي فكرة الله التي منها يحيا الشعب المسيحي ، وكيف ينظر إليها ، إذ كان بنظرة خائفة شأن العبد ، أم بنظرةٍ واثقة شأن الإبن ) .

   على الكنيسة أن تجدد عمل العنصرة بإرشاد روحي ، وتعليم مسيحي ليجابه العصرنة وتعليمها وقوانينها بالكرازةِ والتبشير وبكل الوسائل المتاحة التي بها تتم تنشئة الإيمان بصورة أحادية على الواجبات ، والفضائل ، والرذائل ، والعقوبات بنوع عام على ما يجب أن يعمله الإنسان معتبراً النعمة مثل إعانة تأتي للإنسان خلال جهوده للإستعاضة عن كل ما لا يمكنه القيام به وحده وليس بالعكس .

   الكنيسة في كل العصور تحتاج إلى تجديد عميق بقوة الروح القدس ، ونحو الإهتداء إلى الرب بوضع حجاب على القلب ليمنع رؤية المجد الباطل ، ولن يرفع هذا الحجاب إلا حينما يهتدي المرء إلى الله ( طالع 2 كو 13: 14.. ) وهذا الإهتداء يجب أن يبتدي بقادة الشعب الروحيين الذين يشرحون الكتب المقدسة وينقلون البشرى لتصل إلى أعماق القلوب لتغييرهم . إنها عنصرة جديدة ، والباب الخاص للدخول إلى عهد العنصرة . العامل في الكنيسة هو تجديد غمارنا الذي يضع فينا نار الروح بالعماد ، فعلينا أن نزيل دائماً الرماد التي تغطي النار لكي تستمر بالإشتعال وهي التي تجعلنا قادرين على أن نحب ونعمل الصلاح . وإذا أحدث هذا التأمل فينا للحنين إلى جدة الروح . وإذ نشتاق إليه وندعوه بكل أمنياتنا ، فأن الله لن يتأخر عن أن يقدم لنا أيضاً فرصة إختبارها ، لكي نصبح أناس جدد ، وورثة العهد الجديد ، شعب المسيح المختار . مجداً لإسمه المبارك .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4631 ثانية