حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      البرلمان العراقي يستدعي وزيري المالية في بغداد وإقليم كوردستان لحسم مستحقات المتقاعدين      البصرة توسّع المساحات الزراعية ضمن الخطة الشتوية إلى 54 ألف دونم      أستراليا تواصل تشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال دون 16 عاماً      كندا تطرح مشروع قانون يسمح بطلب المساعدة الطبية على الموت مسبقاً ويُبقي استبعاد حالات المرض النفسي      خمس دول أوروبية تتجه إلى إنشاء مراكز لترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم خارج الاتحاد الأوروبي      أسرار مدفونة منذ 5 آلاف عام.. مدينة أثرية ومقبرة هلنستية في دهوك      دراسة تحل لغز القولون العصبي.. لماذا تصاب النساء ضعف الرجال؟      طفل خارق مقابل المال.. فحوص الأجنة تعيد الجدل حول تحسين النسل      رسالة البابا إلى المشاركين في اللقاء الدولي "سلامٌ مُجرَّد من السلاح ويُجرِّد من السلاح"      اللاعب الآشوري نويل زيرين يساهم في تتويج فرنسا بلقب كأس العالم لكرة القدم على الكراسي المتحركة
| مشاهدات : 986 | مشاركات: 0 | 2023-03-11 08:05:05 |

مصير الدستور... تعديل أم تغيير؟

سلام محمد العبودي

 

 

 

الدستور هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة  ونظام الحكم وشكل الحكومة, وينظم السلطات العامة فيها, من حيث التكوين والاختصاص, والعلاقات بين السلطات وحدود كل سلطة, والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات, ويضع الضمانات لها تجاه السلطة.

عندما نقرأ الدستور العراقي الدائم, نَجده دستوراً يمتاز بالرقي, من حيث تنظيم الحياة الاجتماعية, وقد أصبح بعد موافقة الشعب عليه, عقداً موجباً للتطبيق من قبل الحكومة, وتجاوزه يعني الإخلال بالنظام السياسي والاجتماعي, فهل طبق الساسة المتصدون للحكم بنود العقد؟

جاء في المادة الأولى أن " جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة, مستقلة ذات سيادة كاملة, نظام الحكم فيها, جمهوريٌ نيابي ( برلماني)ديموقراطي, وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق" وهنا نرى أن بصمة المحتل مفقودة, إذا لا يمكن للمستعمر, أن يضع مادة تعترف بسيادة دولة, قد صمم أن تكون ضمن ممتلكاته, خارجة عن سيادة المحتل وسلطته, وهذا يقع على عاتق الحكومة, التي يجب على استقلالية العراق.

لم يهمل أو يتناسى من كتب الدستور, الإرهاب وما يوجب الحيلولة, دون ممارسته نشاطه, إضافة لنبذ العنصرية ومن يروج لها, وغيرها مما جاء في المادة السابعة" يحظر كل كيان أو نهجٍ, يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير, أو التطهير الطائفي أو يحرض, أو يمهد أو يمجد, أو يروج أو يبرر له, وبخاصةٍ البعث الصدامي في العراق ورموزه, وتحت أي مسمىً كان, ولا يجوز أن يكون ذلك, ضمن التعددية السياسية في العراق, على أن يُنظم ذلك بقانون" جَميلٌ جداً أن يكون ذلك, ولكننا نرى كثيرا من الساسة وكياناتهم, قد خالفوا الدستور دون حساب, ودخول المشمولين بهذه المادة وقانونها, قد أباح لتلك الفئات, فرض إرادتها بشكل واسع, وقد تسنم بعضهم مناصب عدة, تحت مقولة السياسية رمال متحركة! جعلت من العملية السياسية, متأرجحة قابلة للسقوط في أي لحظة.

غض الشعب النظر, عن بعض الهفوات أملاً منه, في إصلاح الحال فكل الدساتير قابلة للتعديل, إلا أن ذلك الدستور, لم يتم تطبيقه بصورة حقيقية, وذلك لضعف الأداء البرلماني الحكومي, على حَدٍ سواء, حتى وصل لتعطيل مواد, تخص معيشة المواطن العراقي وحفظ كرامته, لقد جاء في المادة 14, إن "العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي" بيد أن التطبيق على الواقع, فرض قوانين بامتيازات, أطلق عليها مصطلح (خاصة), ما حرم الأغلبية من الشعب, من حقوق العيش بكرامة, وهَدرٌ بالمال العام وتفشي الفساد, وتعطيل المادة 16 التي تنص على" تكافؤ الفرص حقٌ مكفولٌ لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ, الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك" ما جعل من المندسين بالعملية السياسية, يغتنمون الفرص لإثارة الفوضى, بالمطالبة والتحشيد ضد الحكومات المتعاقبة.

توفير الأمن والسلم المجتمعي, وكسر جماح الفساد, منوطٌ بما يتم تقديمه المواطن, وسد الثغرات الذي تدغدغ عواطفه, وتجعله يُثارُ في أي لحظة, من قبل الفاسدين والمتصيدين بالماء العكر, وهذا ما لمسناه في مناسبات متعددة, جاء في صلاحيات ومهام رئيس الجمهورية, المادة 70  "ثامناً :ـ المصادقة على احكام الاعدام, التي تصدرها المحاكم المختصة" في حين أن ذلك لم يطبق إلا نادراً, فيما يخص قضايا الإرهاب, وخصوصاً من المنتمين, لتنظيم القاعدة وداعش, حيث يقبع الآلاف منهم في السجون, ما يتسبب بالكثير من هدر المال, وتفشي الفساد المالي.

لا يريد العراقيون إلا بالعيش الكريم, وتطبيق العدالة بمحاسبة الفاسدين, وحفظ كرامتهم بعد معاناتهم, من الحكم الدكتاتوري الصدامي, الذي لم يدع للعراقيين كرامة, حيث نبذهم أكثر الشعوب, ونخص الجارة منها, لكثرة الاعتداءات عليها, ما جعلهم يشترطون شروطا, لتشبث حزب البعث بالسلطة, وتنازل العراق عن بعض مساحاته, وفقدان السيادة الوطنية, فهل سيتم تحقيق ما يصبوا له العراقيون؛ بالحرية وعدم تَحَكم الطامعين, وإعادة الأراضي الموهوبة, من قبل نظام صدام من غير حق؟

بعد توقف عن اجراء انتخابات مجالس المحافظات؛ يعمل البرلمان على إعادتها للحياة, بدورة جديدة قد تجري العام القادم, فهل سينجح بسن قانون عادل, لكافة ممثلي الشعب, والبدء بمرحلة جديدة, من تقديم الخدمات, دون فساد وهدر بالمال العام؟ بمشاريع عمرانية وخدمية, يلمس المواطن من خلالها, أن العمل الحكومي جادٌ بالتغيير. 

[email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9752 ثانية