رسالة تضامن من اساقفة اربيل بشأن استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيچرفان بارزاني في مدينة دهوك      بيان استنكار من قداسة البطريرك مار آوا الثالث بشأن استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيچيرفان بارزاني في مدينة دهوك      رسالة تهنئة من قداسة مار كوركيس الثالث يونان بمناسبة رأس السنة الآشورية ٦٧٧٦      أحداث السقيلبية.. خطر وجودي يواجهه مسيحيوها        هواجس الكنائس السوريّة... مطالب في دمشق وقلق أمني في حلب      أبرشية دهوك الكلدانية تعزّي ضحايا قصف البيشمركة في سوران      مجلس الكنائس الإنجيليّة في إقليم كوردستان ينعى شهداء البيشمركة ويؤكد تضامنه مع حكومة الإقليم      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يطالب بالاعتراف الدستوري باللغة السريانية على أنها لغة سوريا القديمة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس قداس الأحد الخامس من الصوم الكبير في كنيسة مارت شموني بالدورة      وفد من قريتي ليفو وناف كندالا يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      نيجيرفان بارزاني حول استهداف منزله: تطورٌ خطِر للعراق بشكل عام      نيجيرفان بارزاني يتلقى رسالة تهنئة من ترمب بمناسبة عيد نوروز      تحذير أممي أسماك الأنهار المهاجرة على حافة الانهيار عالمياً      ميسي والمونديال.. مدرب الأرجنتين يجيب على السؤال الصعب      بعد شهر من الحرب: دعوة لصلاة المسبحة من أجل السلام      تربية كوردستان: استئناف الدوام الأحد المقبل مع إتاحة "التعليم عن بُعد" اختيارياً      حاملة طائرات أميركية ثالثة تتوجه للشرق الأوسط      تطوير غرز جراحية تحمل أدوية تقلل الالتهاب وتسرع التئام الجروح      العراق: تشكيل لجنة عليا مع أميركا لمنع الهجمات الإرهابية      مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط في صلاة عالميّة عن بُعد على نيّة السلام في المنطقة
| مشاهدات : 920 | مشاركات: 0 | 2023-03-11 08:05:05 |

مصير الدستور... تعديل أم تغيير؟

سلام محمد العبودي

 

 

 

الدستور هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة  ونظام الحكم وشكل الحكومة, وينظم السلطات العامة فيها, من حيث التكوين والاختصاص, والعلاقات بين السلطات وحدود كل سلطة, والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات, ويضع الضمانات لها تجاه السلطة.

عندما نقرأ الدستور العراقي الدائم, نَجده دستوراً يمتاز بالرقي, من حيث تنظيم الحياة الاجتماعية, وقد أصبح بعد موافقة الشعب عليه, عقداً موجباً للتطبيق من قبل الحكومة, وتجاوزه يعني الإخلال بالنظام السياسي والاجتماعي, فهل طبق الساسة المتصدون للحكم بنود العقد؟

جاء في المادة الأولى أن " جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة, مستقلة ذات سيادة كاملة, نظام الحكم فيها, جمهوريٌ نيابي ( برلماني)ديموقراطي, وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق" وهنا نرى أن بصمة المحتل مفقودة, إذا لا يمكن للمستعمر, أن يضع مادة تعترف بسيادة دولة, قد صمم أن تكون ضمن ممتلكاته, خارجة عن سيادة المحتل وسلطته, وهذا يقع على عاتق الحكومة, التي يجب على استقلالية العراق.

لم يهمل أو يتناسى من كتب الدستور, الإرهاب وما يوجب الحيلولة, دون ممارسته نشاطه, إضافة لنبذ العنصرية ومن يروج لها, وغيرها مما جاء في المادة السابعة" يحظر كل كيان أو نهجٍ, يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير, أو التطهير الطائفي أو يحرض, أو يمهد أو يمجد, أو يروج أو يبرر له, وبخاصةٍ البعث الصدامي في العراق ورموزه, وتحت أي مسمىً كان, ولا يجوز أن يكون ذلك, ضمن التعددية السياسية في العراق, على أن يُنظم ذلك بقانون" جَميلٌ جداً أن يكون ذلك, ولكننا نرى كثيرا من الساسة وكياناتهم, قد خالفوا الدستور دون حساب, ودخول المشمولين بهذه المادة وقانونها, قد أباح لتلك الفئات, فرض إرادتها بشكل واسع, وقد تسنم بعضهم مناصب عدة, تحت مقولة السياسية رمال متحركة! جعلت من العملية السياسية, متأرجحة قابلة للسقوط في أي لحظة.

غض الشعب النظر, عن بعض الهفوات أملاً منه, في إصلاح الحال فكل الدساتير قابلة للتعديل, إلا أن ذلك الدستور, لم يتم تطبيقه بصورة حقيقية, وذلك لضعف الأداء البرلماني الحكومي, على حَدٍ سواء, حتى وصل لتعطيل مواد, تخص معيشة المواطن العراقي وحفظ كرامته, لقد جاء في المادة 14, إن "العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي" بيد أن التطبيق على الواقع, فرض قوانين بامتيازات, أطلق عليها مصطلح (خاصة), ما حرم الأغلبية من الشعب, من حقوق العيش بكرامة, وهَدرٌ بالمال العام وتفشي الفساد, وتعطيل المادة 16 التي تنص على" تكافؤ الفرص حقٌ مكفولٌ لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ, الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك" ما جعل من المندسين بالعملية السياسية, يغتنمون الفرص لإثارة الفوضى, بالمطالبة والتحشيد ضد الحكومات المتعاقبة.

توفير الأمن والسلم المجتمعي, وكسر جماح الفساد, منوطٌ بما يتم تقديمه المواطن, وسد الثغرات الذي تدغدغ عواطفه, وتجعله يُثارُ في أي لحظة, من قبل الفاسدين والمتصيدين بالماء العكر, وهذا ما لمسناه في مناسبات متعددة, جاء في صلاحيات ومهام رئيس الجمهورية, المادة 70  "ثامناً :ـ المصادقة على احكام الاعدام, التي تصدرها المحاكم المختصة" في حين أن ذلك لم يطبق إلا نادراً, فيما يخص قضايا الإرهاب, وخصوصاً من المنتمين, لتنظيم القاعدة وداعش, حيث يقبع الآلاف منهم في السجون, ما يتسبب بالكثير من هدر المال, وتفشي الفساد المالي.

لا يريد العراقيون إلا بالعيش الكريم, وتطبيق العدالة بمحاسبة الفاسدين, وحفظ كرامتهم بعد معاناتهم, من الحكم الدكتاتوري الصدامي, الذي لم يدع للعراقيين كرامة, حيث نبذهم أكثر الشعوب, ونخص الجارة منها, لكثرة الاعتداءات عليها, ما جعلهم يشترطون شروطا, لتشبث حزب البعث بالسلطة, وتنازل العراق عن بعض مساحاته, وفقدان السيادة الوطنية, فهل سيتم تحقيق ما يصبوا له العراقيون؛ بالحرية وعدم تَحَكم الطامعين, وإعادة الأراضي الموهوبة, من قبل نظام صدام من غير حق؟

بعد توقف عن اجراء انتخابات مجالس المحافظات؛ يعمل البرلمان على إعادتها للحياة, بدورة جديدة قد تجري العام القادم, فهل سينجح بسن قانون عادل, لكافة ممثلي الشعب, والبدء بمرحلة جديدة, من تقديم الخدمات, دون فساد وهدر بالمال العام؟ بمشاريع عمرانية وخدمية, يلمس المواطن من خلالها, أن العمل الحكومي جادٌ بالتغيير. 

[email protected]










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4445 ثانية