العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 980 | مشاركات: 0 | 2023-03-11 08:05:05 |

مصير الدستور... تعديل أم تغيير؟

سلام محمد العبودي

 

 

 

الدستور هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة  ونظام الحكم وشكل الحكومة, وينظم السلطات العامة فيها, من حيث التكوين والاختصاص, والعلاقات بين السلطات وحدود كل سلطة, والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات, ويضع الضمانات لها تجاه السلطة.

عندما نقرأ الدستور العراقي الدائم, نَجده دستوراً يمتاز بالرقي, من حيث تنظيم الحياة الاجتماعية, وقد أصبح بعد موافقة الشعب عليه, عقداً موجباً للتطبيق من قبل الحكومة, وتجاوزه يعني الإخلال بالنظام السياسي والاجتماعي, فهل طبق الساسة المتصدون للحكم بنود العقد؟

جاء في المادة الأولى أن " جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة, مستقلة ذات سيادة كاملة, نظام الحكم فيها, جمهوريٌ نيابي ( برلماني)ديموقراطي, وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق" وهنا نرى أن بصمة المحتل مفقودة, إذا لا يمكن للمستعمر, أن يضع مادة تعترف بسيادة دولة, قد صمم أن تكون ضمن ممتلكاته, خارجة عن سيادة المحتل وسلطته, وهذا يقع على عاتق الحكومة, التي يجب على استقلالية العراق.

لم يهمل أو يتناسى من كتب الدستور, الإرهاب وما يوجب الحيلولة, دون ممارسته نشاطه, إضافة لنبذ العنصرية ومن يروج لها, وغيرها مما جاء في المادة السابعة" يحظر كل كيان أو نهجٍ, يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير, أو التطهير الطائفي أو يحرض, أو يمهد أو يمجد, أو يروج أو يبرر له, وبخاصةٍ البعث الصدامي في العراق ورموزه, وتحت أي مسمىً كان, ولا يجوز أن يكون ذلك, ضمن التعددية السياسية في العراق, على أن يُنظم ذلك بقانون" جَميلٌ جداً أن يكون ذلك, ولكننا نرى كثيرا من الساسة وكياناتهم, قد خالفوا الدستور دون حساب, ودخول المشمولين بهذه المادة وقانونها, قد أباح لتلك الفئات, فرض إرادتها بشكل واسع, وقد تسنم بعضهم مناصب عدة, تحت مقولة السياسية رمال متحركة! جعلت من العملية السياسية, متأرجحة قابلة للسقوط في أي لحظة.

غض الشعب النظر, عن بعض الهفوات أملاً منه, في إصلاح الحال فكل الدساتير قابلة للتعديل, إلا أن ذلك الدستور, لم يتم تطبيقه بصورة حقيقية, وذلك لضعف الأداء البرلماني الحكومي, على حَدٍ سواء, حتى وصل لتعطيل مواد, تخص معيشة المواطن العراقي وحفظ كرامته, لقد جاء في المادة 14, إن "العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي" بيد أن التطبيق على الواقع, فرض قوانين بامتيازات, أطلق عليها مصطلح (خاصة), ما حرم الأغلبية من الشعب, من حقوق العيش بكرامة, وهَدرٌ بالمال العام وتفشي الفساد, وتعطيل المادة 16 التي تنص على" تكافؤ الفرص حقٌ مكفولٌ لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ, الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك" ما جعل من المندسين بالعملية السياسية, يغتنمون الفرص لإثارة الفوضى, بالمطالبة والتحشيد ضد الحكومات المتعاقبة.

توفير الأمن والسلم المجتمعي, وكسر جماح الفساد, منوطٌ بما يتم تقديمه المواطن, وسد الثغرات الذي تدغدغ عواطفه, وتجعله يُثارُ في أي لحظة, من قبل الفاسدين والمتصيدين بالماء العكر, وهذا ما لمسناه في مناسبات متعددة, جاء في صلاحيات ومهام رئيس الجمهورية, المادة 70  "ثامناً :ـ المصادقة على احكام الاعدام, التي تصدرها المحاكم المختصة" في حين أن ذلك لم يطبق إلا نادراً, فيما يخص قضايا الإرهاب, وخصوصاً من المنتمين, لتنظيم القاعدة وداعش, حيث يقبع الآلاف منهم في السجون, ما يتسبب بالكثير من هدر المال, وتفشي الفساد المالي.

لا يريد العراقيون إلا بالعيش الكريم, وتطبيق العدالة بمحاسبة الفاسدين, وحفظ كرامتهم بعد معاناتهم, من الحكم الدكتاتوري الصدامي, الذي لم يدع للعراقيين كرامة, حيث نبذهم أكثر الشعوب, ونخص الجارة منها, لكثرة الاعتداءات عليها, ما جعلهم يشترطون شروطا, لتشبث حزب البعث بالسلطة, وتنازل العراق عن بعض مساحاته, وفقدان السيادة الوطنية, فهل سيتم تحقيق ما يصبوا له العراقيون؛ بالحرية وعدم تَحَكم الطامعين, وإعادة الأراضي الموهوبة, من قبل نظام صدام من غير حق؟

بعد توقف عن اجراء انتخابات مجالس المحافظات؛ يعمل البرلمان على إعادتها للحياة, بدورة جديدة قد تجري العام القادم, فهل سينجح بسن قانون عادل, لكافة ممثلي الشعب, والبدء بمرحلة جديدة, من تقديم الخدمات, دون فساد وهدر بالمال العام؟ بمشاريع عمرانية وخدمية, يلمس المواطن من خلالها, أن العمل الحكومي جادٌ بالتغيير. 

[email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6802 ثانية