بالصور.. عيد استشهاد وقطع رأس مار يوحنا المعمدان وعيد استشهاد مار اسطيفانوس رئيس الشمامسة وبكر الشهداء – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      علامة تاريخية لتكريم حي “البلدة الكلدانية” في ديترويت، القلب التاريخي للجالية الكلدانية      بالصور.. بغديدي وبرطلة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يزور أخاه قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني      بالصور.. رعية كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا تحتفل بتذكار مار يوخنا المعمدان بصلاة المساء والفعاليات العائلية      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يبارك ملابس المرتسمين الجدد في بغداد      رئيس الديوان يستقبل قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان للتهنئة بأعياد الميلاد      سيادة المطران يلدو يحتفل بعيد شفيع كنيسة مار يوحنا المعمذان في بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى بغداد      محافظ نينوى يستقبل الرئيسَ العامَّ للرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة والمتولّي على أوقافها الأنبا الدكتور سامر صوريشو ووفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية / مكتب العراق      العلماء يحذرون من تهديدات فيروسية عالمية في 2026      البابا يختتم أعمال الكونسيستوار مؤكداً اعتماده على الكرادلة ويعلن عن عقد كونسيستوار آخر الصيف المقبل      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يبحثان "المرشح المشترك" لرئاسة الجمهورية      إطلاق سراح أكثر من 7000 سجين في إقليم كوردستان عام 2025      احتجاجات إيران.. مظاهرات ليلية واسعة وأعمال عنف متصاعدة مع قطع الاتصالات      لماذا تصدر "غضب النساء" المشهد عام 2025؟      أرسنال يتعادل مع ليفربول ويهدر فرصة توسيع الفارق مع سيتي      الأنواء الجوية: موجة جديدة من الأمطار والثلوج تستمر لأربعة أيام      العجز في العراق يبلغ 12 تريليون دينار حتى شهر تشرين الأول 2025      ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا قد يستمر أعواما
| مشاهدات : 983 | مشاركات: 0 | 2021-11-24 09:34:34 |

مفارقة .. أسعار النفط ونسب الفقر الى ارتفاع!

محمد عبد الرحمن

 

ما برحت نسبة الفقر ترتفع في بلادنا ، والمعطيات المتوفرة تشير الى انها بلغت 7,31  بعد ان كانت قبل ثلاث سنوات 23 في المائة وفقا  لوزارة التخطيط . لكن معطيات أخرى تقدرها  بأكثر من الثلث حاليا وقد تتجاوز 40 في المائة .

ولا تزال  محافظات الجنوب  تتصدر في معدلات الفقر، والمقدمة لمحافظة المثنى بنسبة 52 في المائة ، تليها محافظة الديوانية بـ 49، وذي قار بـ 48، ثم تأتي بقية المحافظات تباعا بنسب مختلفة.

وكان  تقرير صادر عن الأمم المتحدة، اشتركت في إعداده منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" وبرنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي،  قد حذر من ان  قرار خفض قيمة العملة العراقية سيؤدي إلى زيادة ما بين 7.2 مليون و5.5 مليون في أعداد الفقراء في البلاد، مضيفا  أن هذه الأعداد ستضاف إلى نحو 9.6 مليون فقير عراقي موجودين أصلا قبل اندلاع أزمة جائحة كورونا. وهذا يعني وجود اكثر من عشرة ملايين مواطن عراقي يعيشون تحت خط الفقر. واذا  ما اعتبرت نسبة الفقر 7٫31 فان الرقم يرتفع الى حوالي ثلاثة عشر مليونا من اصل 40 مليونا هم عدد سكان العراق ، كما تعلن وزارة التخطيط .

ومعلوم ان الدينار العراقي خسر 25 في المئة من قيمته، عندما حدد البنك المركزي وصادق مجلس النواب نهاية العام الماضي، على سعر صرف جديد لعملتنا الوطنية رفع قيمة الدولار إلى 1450 دينارا من 1190 دينارا قبل القرار، وادى هذا الاجراء غير المدروس وغير المفهوم والفاقد لمبررات اتخاذه، الى ارتفاع في الأسعار وبضمنها أسعار المواد الغذائية والأدوية . 

هذه الإحصاءات الصادمة تقول ان ملايين العراقيين يرزحون تحت خط الفقر، رغم الثروات الهائلة التي ينعم بها بلدهم، والتي يمكن أن تجعله في مصاف اغنى دول العالم. فالعراق هو التاسع عالميا في الثروات الطبيعية، حيث يحتوي على نحو 11 % من الاحتياطي العالمي للنفط، و9 % من الفوسفات، إضافة الى  موارد عديدة أخرى.

فما هي الأسباب التي تقود الى استمرار تصاعد هذه الظاهرة، رغم ما يعلن من خطط لمكافحة الفقر والحد منه، وما أقدمت عليه الحكومة مؤخرا من تحسين نسبي في البطاقة التموينية من حيث عدد موادها، ولكن دون تحسين نوعيتها، وأيضا عدم انتظام توزيعها ؟!

ولابد من القول ان هذه الظاهرة موجودة قبل تفشي جائحة كورونا، لذا فان محاولة جعلها شماعة لا يعكس أي توجه جدي للمعالجة. صحيح انها اثرت ، لكنها ليست كل شيء ، ونسب الفقر المعلنة قبل ذلك هي دليل حاسم.

من الصعب أيضا ارجاع الظاهرة الى انخفاض أسعار النفط وحالات التقشف المرافقة له ، فالاسعار الان في ارتفاع متواصل وقد تجاوزت حاجز 85 دولار للبرميل الواحد، ومع ذلك فان فقراء بلادنا على حالهم.

ومن غير المقبول أيضا قيام كل حكومة تأتي بالقاء المسؤولية على التي سبقتها ، فيما السؤال يخص منجز كل حكومة على حدة .

وصحيح ان أوضاع المحافظات التي سيطر عليها داعش الإرهابي وعاث فيها تخريبا وتدميرا، دفعت الملايين الى ترك مدنهم وبيوتهم وقراهم واللجوء الى مخيمات الفقر والبؤس والمعاناة. لكن هذه المناطق جرى تحريرها منذ خمس سنوات، فماذا تحقق فيها ولهؤلاء النازحين والمشردين، وماذا اعيد فيها من بناء وعمران غير تبليط شوارع رئيسة هنا وهناك في مظهر خادع ، وكأن هناك نهضة عمرانية - تنموية!

سيتواصل الفقر مع تبديد الثروات واستمرار الفساد في كل محافظات العراق بلا استثناء ، ومع استمرار استحواذ المجاميع المتنفذة المتحكمة بالمال والسلاح والقرار، وتوظيف ذلك لمصالحها الخاصة ولشراء ذمم المريدين والانصار والزبائن ، كما حصل في الانتخابات الأخيرة، حيث كان للمال السياسي دور هائل في تصعيد هذا المرشح او ذاك .

ان معالجة الفقر بخطوات جادة انما ترتبط  بقيام نهضة تنموية مستدامة ، وليس عبر حملات متقطعة تضيع فيها أموال طائلة مخصصة لها ، كما انها تستلزم وجود إدارة نزيهة كفوءة، تتعامل مع العراقيين من دون تمييز وتوفر فرصا متكافئة لهم، وتستثمر على نحو سليم وعقلاني موارد الدولة  الكبيرة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 22/ 11/ 2021










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5362 ثانية