تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      من التمييز الديني إلى الإبادة والإرهاب المنظّم.. كيف تطوّر الفكر المتطرف ضد أبناء شعبنا و مسيحيي الشرق الأوسط؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يطلق استجابة مسكونية طارئة لمواجهة أزمات النزوح ويدين استهداف دور العبادة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل النائب الأسقفي العام في أبرشية فيينا الكاثوليكية      مهرجان «القوش تقرأ» في موسمه الثالث يوزّع أكثر من 2500 كتاب مجاناً ويحتفي بالثقافة والتراث      نائبان مسيحيان في برلمان كوردستان يستنكران الهجوم على كنيسة مار جاورجيوس في الأردن      منظمة دولية تدعو الحكومات إلى قطع مصادر تمويل الإرهاب وتحذّر من استمرار استهداف المسيحيين      البطريرك يونان يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك الأردنية      ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على كنيسة في الكرك الأردنية إلى 8 قتلى و40 مصاباً      بيان إدانة صادر عن حكومة إقليم كوردستان      افتتاح المقر الرئيسي لشركة «نيسان» في زاخو.. استثمار ياباني يعزز موقع كوردستان الاقتصادي والصناعي      بطولة BXF5 للملاكمة في أربيل تستقطب الأنظار بمواجهات قوية      مستشفيات كوردستان وفّرت أكثر من 182 مليار دينار على المواطنين خلال عام 2025      متظاهرو ساحة التحرير يحيون الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين ويطالبون بمحاسبة قتلة المحتجين      الحوثيون يصعّدون هجماتهم على السعودية ويهددون مطار الرياض.. ومضيق باب المندب في قلب المواجهة الإقليمية      أستراليا: تصاعد التهديدات والعنف ضد السياسيين يثير مخاوف على سلامة الحياة الديمقراطية      ترامب وأوباما يكثّفان تحركاتهما الانتخابية في ميشيغان.. والسباق على الكونغرس يدخل مرحلته الحاسمة      موجة احتجاجات تجتاح أوروبا بسبب غلاء المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات.. والسلطات تشدد الإجراءات الأمنية      البعثة العراقية الأمريكية تنجح في فك رموز مسلة نينوى الرخامية الضخمة للملك آشور بانيبال      ماذا قال مورينيو وفليك قبل الكلاسيكو؟
| مشاهدات : 1152 | مشاركات: 0 | 2021-11-24 09:34:34 |

مفارقة .. أسعار النفط ونسب الفقر الى ارتفاع!

محمد عبد الرحمن

 

ما برحت نسبة الفقر ترتفع في بلادنا ، والمعطيات المتوفرة تشير الى انها بلغت 7,31  بعد ان كانت قبل ثلاث سنوات 23 في المائة وفقا  لوزارة التخطيط . لكن معطيات أخرى تقدرها  بأكثر من الثلث حاليا وقد تتجاوز 40 في المائة .

ولا تزال  محافظات الجنوب  تتصدر في معدلات الفقر، والمقدمة لمحافظة المثنى بنسبة 52 في المائة ، تليها محافظة الديوانية بـ 49، وذي قار بـ 48، ثم تأتي بقية المحافظات تباعا بنسب مختلفة.

وكان  تقرير صادر عن الأمم المتحدة، اشتركت في إعداده منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" وبرنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي،  قد حذر من ان  قرار خفض قيمة العملة العراقية سيؤدي إلى زيادة ما بين 7.2 مليون و5.5 مليون في أعداد الفقراء في البلاد، مضيفا  أن هذه الأعداد ستضاف إلى نحو 9.6 مليون فقير عراقي موجودين أصلا قبل اندلاع أزمة جائحة كورونا. وهذا يعني وجود اكثر من عشرة ملايين مواطن عراقي يعيشون تحت خط الفقر. واذا  ما اعتبرت نسبة الفقر 7٫31 فان الرقم يرتفع الى حوالي ثلاثة عشر مليونا من اصل 40 مليونا هم عدد سكان العراق ، كما تعلن وزارة التخطيط .

ومعلوم ان الدينار العراقي خسر 25 في المئة من قيمته، عندما حدد البنك المركزي وصادق مجلس النواب نهاية العام الماضي، على سعر صرف جديد لعملتنا الوطنية رفع قيمة الدولار إلى 1450 دينارا من 1190 دينارا قبل القرار، وادى هذا الاجراء غير المدروس وغير المفهوم والفاقد لمبررات اتخاذه، الى ارتفاع في الأسعار وبضمنها أسعار المواد الغذائية والأدوية . 

هذه الإحصاءات الصادمة تقول ان ملايين العراقيين يرزحون تحت خط الفقر، رغم الثروات الهائلة التي ينعم بها بلدهم، والتي يمكن أن تجعله في مصاف اغنى دول العالم. فالعراق هو التاسع عالميا في الثروات الطبيعية، حيث يحتوي على نحو 11 % من الاحتياطي العالمي للنفط، و9 % من الفوسفات، إضافة الى  موارد عديدة أخرى.

فما هي الأسباب التي تقود الى استمرار تصاعد هذه الظاهرة، رغم ما يعلن من خطط لمكافحة الفقر والحد منه، وما أقدمت عليه الحكومة مؤخرا من تحسين نسبي في البطاقة التموينية من حيث عدد موادها، ولكن دون تحسين نوعيتها، وأيضا عدم انتظام توزيعها ؟!

ولابد من القول ان هذه الظاهرة موجودة قبل تفشي جائحة كورونا، لذا فان محاولة جعلها شماعة لا يعكس أي توجه جدي للمعالجة. صحيح انها اثرت ، لكنها ليست كل شيء ، ونسب الفقر المعلنة قبل ذلك هي دليل حاسم.

من الصعب أيضا ارجاع الظاهرة الى انخفاض أسعار النفط وحالات التقشف المرافقة له ، فالاسعار الان في ارتفاع متواصل وقد تجاوزت حاجز 85 دولار للبرميل الواحد، ومع ذلك فان فقراء بلادنا على حالهم.

ومن غير المقبول أيضا قيام كل حكومة تأتي بالقاء المسؤولية على التي سبقتها ، فيما السؤال يخص منجز كل حكومة على حدة .

وصحيح ان أوضاع المحافظات التي سيطر عليها داعش الإرهابي وعاث فيها تخريبا وتدميرا، دفعت الملايين الى ترك مدنهم وبيوتهم وقراهم واللجوء الى مخيمات الفقر والبؤس والمعاناة. لكن هذه المناطق جرى تحريرها منذ خمس سنوات، فماذا تحقق فيها ولهؤلاء النازحين والمشردين، وماذا اعيد فيها من بناء وعمران غير تبليط شوارع رئيسة هنا وهناك في مظهر خادع ، وكأن هناك نهضة عمرانية - تنموية!

سيتواصل الفقر مع تبديد الثروات واستمرار الفساد في كل محافظات العراق بلا استثناء ، ومع استمرار استحواذ المجاميع المتنفذة المتحكمة بالمال والسلاح والقرار، وتوظيف ذلك لمصالحها الخاصة ولشراء ذمم المريدين والانصار والزبائن ، كما حصل في الانتخابات الأخيرة، حيث كان للمال السياسي دور هائل في تصعيد هذا المرشح او ذاك .

ان معالجة الفقر بخطوات جادة انما ترتبط  بقيام نهضة تنموية مستدامة ، وليس عبر حملات متقطعة تضيع فيها أموال طائلة مخصصة لها ، كما انها تستلزم وجود إدارة نزيهة كفوءة، تتعامل مع العراقيين من دون تمييز وتوفر فرصا متكافئة لهم، وتستثمر على نحو سليم وعقلاني موارد الدولة  الكبيرة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 22/ 11/ 2021









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7419 ثانية