كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      العراق في مجموعة خليجية قوية.. أسود الرافدين يستعدون للدفاع عن لقب كأس الخليج لقدامى اللاعبين في قطر      نيجيرفان بارزاني ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان تطورات المنطقة وسبل خفض التوترات      وزير المالية العراقي يوجّه بإطلاق قروض الموظفين وتسهيل تمويل مشاريع القطاع الخاص      الدَين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. عجز الموازنة يقترب من تريليوني دولار وكلفة الفوائد تسجّل رقماً قياسياً      أستراليا تحذّر من موسم طقس قاسٍ.. دعوات للاستعداد للأعاصير والفيضانات في الإقليم الشمالي      ألبرتا تصوّت على الانفصال عن كندا.. كارني يحذّر من تهديد وحدة البلاد وسط خلافات حول النفط والسياسات الفيدرالية      اضطرابات عنيفة تهزّ فرنسا وتضغط على الأسواق.. 2400 موقوف وتراجع الأسهم وسط تصاعد الأزمة السياسية      بياتريس أوهانسيان.. رائدة البيانو التي حملت الموسيقى العراقية إلى المسارح العالمية      الطب في بلاد الرافدين (الجزء الثالث) أقدم كتب التشخيص الطبي.. كيف كان الطبيب البابلي يعرف المرض قبل آلاف السنين؟      رئيس أساقفة أثينا يلتقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ويؤكد تضامنه مع مسيحيي الشرق
| مشاهدات : 1147 | مشاركات: 0 | 2021-11-24 09:34:34 |

مفارقة .. أسعار النفط ونسب الفقر الى ارتفاع!

محمد عبد الرحمن

 

ما برحت نسبة الفقر ترتفع في بلادنا ، والمعطيات المتوفرة تشير الى انها بلغت 7,31  بعد ان كانت قبل ثلاث سنوات 23 في المائة وفقا  لوزارة التخطيط . لكن معطيات أخرى تقدرها  بأكثر من الثلث حاليا وقد تتجاوز 40 في المائة .

ولا تزال  محافظات الجنوب  تتصدر في معدلات الفقر، والمقدمة لمحافظة المثنى بنسبة 52 في المائة ، تليها محافظة الديوانية بـ 49، وذي قار بـ 48، ثم تأتي بقية المحافظات تباعا بنسب مختلفة.

وكان  تقرير صادر عن الأمم المتحدة، اشتركت في إعداده منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" وبرنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي،  قد حذر من ان  قرار خفض قيمة العملة العراقية سيؤدي إلى زيادة ما بين 7.2 مليون و5.5 مليون في أعداد الفقراء في البلاد، مضيفا  أن هذه الأعداد ستضاف إلى نحو 9.6 مليون فقير عراقي موجودين أصلا قبل اندلاع أزمة جائحة كورونا. وهذا يعني وجود اكثر من عشرة ملايين مواطن عراقي يعيشون تحت خط الفقر. واذا  ما اعتبرت نسبة الفقر 7٫31 فان الرقم يرتفع الى حوالي ثلاثة عشر مليونا من اصل 40 مليونا هم عدد سكان العراق ، كما تعلن وزارة التخطيط .

ومعلوم ان الدينار العراقي خسر 25 في المئة من قيمته، عندما حدد البنك المركزي وصادق مجلس النواب نهاية العام الماضي، على سعر صرف جديد لعملتنا الوطنية رفع قيمة الدولار إلى 1450 دينارا من 1190 دينارا قبل القرار، وادى هذا الاجراء غير المدروس وغير المفهوم والفاقد لمبررات اتخاذه، الى ارتفاع في الأسعار وبضمنها أسعار المواد الغذائية والأدوية . 

هذه الإحصاءات الصادمة تقول ان ملايين العراقيين يرزحون تحت خط الفقر، رغم الثروات الهائلة التي ينعم بها بلدهم، والتي يمكن أن تجعله في مصاف اغنى دول العالم. فالعراق هو التاسع عالميا في الثروات الطبيعية، حيث يحتوي على نحو 11 % من الاحتياطي العالمي للنفط، و9 % من الفوسفات، إضافة الى  موارد عديدة أخرى.

فما هي الأسباب التي تقود الى استمرار تصاعد هذه الظاهرة، رغم ما يعلن من خطط لمكافحة الفقر والحد منه، وما أقدمت عليه الحكومة مؤخرا من تحسين نسبي في البطاقة التموينية من حيث عدد موادها، ولكن دون تحسين نوعيتها، وأيضا عدم انتظام توزيعها ؟!

ولابد من القول ان هذه الظاهرة موجودة قبل تفشي جائحة كورونا، لذا فان محاولة جعلها شماعة لا يعكس أي توجه جدي للمعالجة. صحيح انها اثرت ، لكنها ليست كل شيء ، ونسب الفقر المعلنة قبل ذلك هي دليل حاسم.

من الصعب أيضا ارجاع الظاهرة الى انخفاض أسعار النفط وحالات التقشف المرافقة له ، فالاسعار الان في ارتفاع متواصل وقد تجاوزت حاجز 85 دولار للبرميل الواحد، ومع ذلك فان فقراء بلادنا على حالهم.

ومن غير المقبول أيضا قيام كل حكومة تأتي بالقاء المسؤولية على التي سبقتها ، فيما السؤال يخص منجز كل حكومة على حدة .

وصحيح ان أوضاع المحافظات التي سيطر عليها داعش الإرهابي وعاث فيها تخريبا وتدميرا، دفعت الملايين الى ترك مدنهم وبيوتهم وقراهم واللجوء الى مخيمات الفقر والبؤس والمعاناة. لكن هذه المناطق جرى تحريرها منذ خمس سنوات، فماذا تحقق فيها ولهؤلاء النازحين والمشردين، وماذا اعيد فيها من بناء وعمران غير تبليط شوارع رئيسة هنا وهناك في مظهر خادع ، وكأن هناك نهضة عمرانية - تنموية!

سيتواصل الفقر مع تبديد الثروات واستمرار الفساد في كل محافظات العراق بلا استثناء ، ومع استمرار استحواذ المجاميع المتنفذة المتحكمة بالمال والسلاح والقرار، وتوظيف ذلك لمصالحها الخاصة ولشراء ذمم المريدين والانصار والزبائن ، كما حصل في الانتخابات الأخيرة، حيث كان للمال السياسي دور هائل في تصعيد هذا المرشح او ذاك .

ان معالجة الفقر بخطوات جادة انما ترتبط  بقيام نهضة تنموية مستدامة ، وليس عبر حملات متقطعة تضيع فيها أموال طائلة مخصصة لها ، كما انها تستلزم وجود إدارة نزيهة كفوءة، تتعامل مع العراقيين من دون تمييز وتوفر فرصا متكافئة لهم، وتستثمر على نحو سليم وعقلاني موارد الدولة  الكبيرة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 22/ 11/ 2021









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7515 ثانية