قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      موعد انتهاء موجة تساقط الثلوج في إقليم كوردستان      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة      وزير الزراعة العراقي: تركيا تطلق لنا 100 متر مكعب من المياه فقط      وثيقة سرية: الجيش الألماني يحذر من "حرب هجينة" تمهد لنزاع عسكري واسع
| مشاهدات : 1836 | مشاركات: 0 | 2021-10-16 08:41:41 |

مصادر ومراحل كتابة الأناجيل وعصمتها

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

 قال الرب يسوع ( السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول ) " مت 24: 34-35 "  

   أسئلة كثيرة تراود أذهان المؤمنين وغيرهم حول موضوع كتابة الأناجيل لأن المسيح لم يكتب شيئاً ، بل بشر بالأناجيل تاركاً موضوع الكتابة لتلاميذه الأطهار بعد أن يرسل لهم المعين ( الفارقليط ) ليعطيهم المواهب ، ولكي يتذكروا كل ما قاله للناس ولهم ، وكل الآيات المعجزية التي اجترحها بحضورهم أكدت لهم كل الحقائق بعد قيامته من بين الأموات ، وكذلك لقائاته المستمرة معهم بعد القيامة أرشدهم للعمل في المرحلة اللاحقة بعد صعوده وإرساله لهم الروح القدس . لهذا قال يسوع لتلاميذه ( لستم أنتم المتكلمين ، بل الروح القدس ابيكم المتكلم فيكم ) " مت 10: 20 " .  بعدها أجتهدوا بجمع أقواله وربطها مع الأحداث والمناسبات التي قالها الرب ودمَجِها مع بعضها وتنسيقها وبيان معانيها وأهدافها . كل رسول وتلميذ صار مبشراً بالكلمة فنشر ما لديه من نصوص سمعها من يسوع أو سردت له من قبل الآخرين كقصة البشارة والحبل الإلهي ، وولادة المسيح وهروبه إلى مصر مع العائلة المقدسة ، كانت مريم مصدراً مهماً للرسل . وكل نص أنجيلي مرتبط مع حدث ما ، ومعناه ملتزم مع الوقائع والأقوال والمناسبة التي قيل فيها ، فكان لكل نص مراحل ، ابتدأت بالمرحلة الشفهية التي بدأت بعد القيامة مباشرةً وإعلان هذه الشهادة المهمة جداً من قبل أول وعظة للرسول بطرس ، وبعد ذلك بدأت مرحلة كتابة النص . أما مصادر تلك النصوص فكانت من التقليد الشفهي الذي كان بداية الأنطلاق للتبشير ، الأناجيل كتبت من التقليد ، والتقليد لم يكتب كله بل عاشته الكنيسة . بدأوا بالكتابة على مخطوطات ، وصل عددها إلى نحو خمسة آلاف مخطوطة . المصادر تبدأ أولاً من نبؤات أسفارالعهد القديم التي ساعدت الكتبة بفك رموز ما جاء في العهد الجديد .والعهد الجديد أيضاً وضَّحَ ما كان غامضاً في العهد القديم ، فيهوذا يذكر في رسالته عن أخنوخ ويقول عنه كان نبياً . وبطرس يقول عن لوط كان باراً . وبولس تحدث عن الطوفان . أفكار العهد الجديد دقيقة وتكّمِل ما في العهد القديم ، كما اكتسبت أفكار العهد القديم معاني واضحة في ضوء العهد الجديد . صحيح أن المسيح قد أسس عهده الجديد على ذبيحة دمه على الصليب ، غير أن أفكار العهد القديم ما بلغت كمالها النهائي إلا في العهد الجديد ، لأن فيه أكتشفت كل معانيه الحقيقية وفيه تمت نبؤاته بوضوح .  فالنبؤات عن المسيح بحثواعنها في الكتب لكي تثبت للأجيال ما حدث في عهد المسيح وكيف تحققت كل تلك النبؤات عدا الخاصة بمجيئه الثاني .  

   بعد كتابة مخطوطات كثيرة جاءت مرحلة الفرز والتصنيف وذلك لوجود مخطوطات متشابهة ، فتم اختيار النص الأقرب إلى الحقيقة بالأستعانة بما جاء في التقليد ، والتقليد كان مرحلة أولى سبقت الأناجيل المكتوبة ، وبالتالي الأناجيل الأربعة هي تقليد عاشته الكنيسة ، نما وتطور بمعونة الروح القدس ، والتقليد يتضمن كتابات الرسل والتلاميذ والآباء الأولين للفترة من بداية الكنيسة بعد يوم العنصرة مروراً بحياة الجماعات المسيحية الناشئة بين العقد الثامن والتاسع للقرن الأول وإلى منتصف القرن الثاني . 

جاءت في كتابات التي كانت تكتب على البردى أوعلى جلود المواشي ، تم جمع أكبر عدد منها بعد الأعتراف بالكنيسة من قبل السلطات الرومانية سنة 313م وأهم تلك المخطوطات هي :  

المخطوطة الفاتيكانية : سميت بهذا الأسم لكونها محفوظة في مكتبتها والتي تحتوي على إصحاحات العهد الجديد ما عدا الرسالة إلى العبرانيين ، والرسالتين إلى طيموثاوس وطيطس وفيلمون وسفر الرؤيا . يرجح العلماء أنها خطت عام 300م  

المخطوط السينائي : عثر عليه في دير القديسة كاترينا في السناء عام 1859 . تحتوي على العهد الجديد كاملاً ، لا وبل مضاف أليه الرسالة إلى برنابا وجزء من ( الراعي ) فهرماس ، يعود إلى القرن الرابع ، أو تعادل الفاتيكانية بالقدم .  

 مخطوطة الأسكندرية : سميت بهذا الأسم لأنها خُطّت في تلك المدينة يعود نسخها إلى سنة 325م .  

النسخة الأفرائيمية : محفوظة في دار الكتب بباريس وتشمل كل الأسفار المقدسة وتعود إلى حوالي 450 م  

مخطوطات أخرى :  ( مجلد بيزا ) يحتوي على الأناجيل الأربعة وأعمال الرسل . ومجلد ( فرير ) الذي يحتوي على الأناجيل فقط  

أما اللغات التي كتب فيها الأناجيل فهي اليونانية ( العهد الجديد كله كتب باليونانية  

العامية ، ما عدا كتابات لوقا ( الأنجيل وأعمال الرسل ) والرسالة إلى العبرانيين كتبت بالفصحى اليونانية . وتم ترجمته إلى السريانية واللاتينية والقبطية منذ القرون الثلاثة  الأولى بداً من نصف القرن الثاني ( 160 -180 ) .   

   الأنجيليون الأربعة لم يكونوا جامعي تقاليد الجماعات المسيحية الأولى وحسب ، بل كان لهم نظرتهم الخاصة لتصنيف المواد الأنجيلية بطريقة تعبِرعن إهتماماتهم اللاهوتية والتصرف في ترتيبها ، وهذا ما لا تقوله الجماعات المسيحية الأولى في روايتها الشفهية لشدة أمانتها على حرفية ما قاله يسوع وعمله . فكلمات يسوع وتفسير الكنيسة أياها هي الشىء نفسه في نظر الأنجيليين الذين تصرفوا بحرية مذهلة في كتابة النصوص الأنجيلية .  

   يحاول علماء الكتاب المقدس اليوم الإستفادة من مؤلفات آباء الكنيسة ( التقليد الكنسي ) وذلك بنقد النصوص فتوصلوا إلى النص كما كان قبل أقدم الترجمات . فأنجيل اليوم يظن على أنه استقاه الكتبة من التقليد الشفهي وقد تم حذف آيات كثيرة من نسخ العهد الجديد المتداول اليوم كانت مذكورة في بعض المخطوطات لأنها على الأغلب قد أضيفت في وقت لاحق . وهكذا تم اختيار الآيات الأكثر قوة تعبِر عن الحدث أكثر من غيرها ، وبقوة الروح القدس تم الوصول إلى كل أسفارالعهد الجديد والمستخدم اليوم من قبل كل المذاهب المسيحية .  

   أما عن كتابة الأناجيل ، فأنجيل مرقس كتب مابين عام 64 و65 . ومتى ولوقا قبل عام 70 بقليل أو بعدها مباشرةً وهي الفترة التي دمر فيها الرومان الهيكل . أما أنجيل يوحنا وسفر الرؤيا فقد دونها يوحنا في أواخر القرن الأول .  

   في حوالي عام 125م كانت هناك مجموعتان من الكتابات اعترفت الجماعات المسيحية بصحة تعاليمها : الأناجيل الأربعة ، ورسائل القديس بولس التي ارسلها إلى جماعات معينة . وقصد بها حل مشاكل ذات طابع رعوي . وفي النصف الثاني من القرن الثاني أضافت الكنيسة إلى لائحتها سفرأعمال الرسل وباقي الرسائل وكذلك رؤيا يوحنا . وفي حوالي عام 200م اكتملت اللائحة التي يسلم بها اليوم جميع المسيحيية وعددها 27 سفراً .  

   يتفق العلماء على أن كتب العهد الجديد  لم تكتمل حتى سنة 90-95م . فأن رؤيا يوحنا الحبيب لا يمكن ان تعود الى تاريخ سابق إذن كان المسيحيون لمدة 65 سنة من إنتشار المسيحية بدون كتاب ( العهد الجديد ) الكامل الذي في حوزتنا اليوم ، وهذا برهان قاطع على أن الكتاب المقدس ليس الأساس الوحيد للإيمان ، وليس العنصر الوحيد ولا المرجع الوحيد في أمور الدين وإذا كان هو كل شىء للإيمان والتعليم ، فهل كان إيمان الرسل وأقرب الناس إلى المسيح ناقصاً ؟ بل النتيجة هي عكس ذلك تماماً . فالطوائف التي تجعل من الكتاب المقدس مرجعها الوحيد تجهل أو تتجاهل وضع الكنيسة الرسولية الأولى ، أما تعليم الكنيسة فهو أن الكتاب المقدس هو مع التقليد الرسولي وسلطة الرسل وخلفائهم الأحبار وسائر الأساقفة الرسوليين للإيمان القويم .   

   ظل التقليد الشفهي إلى تلك الفترة محتفظاً بسلطة معادلة لسلطة الآناجيل ، وتعايش هذا التقليد مع التقليد الكتابي في الكنيسة ، وقد اعتمد آباء الكنيسة الأولى هذين التقليدين فكان المؤمنين قبل كتابة الأناجيل يسألون الرسل عما قاله يسوع أو فعله من آيات ومعجزات ، بهذا يقول الكتاب ( وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والمشاركة وكسر الخبز والصلاة ) " أع 42:2 " هذا قبل الكتابات . إضافة إلى مرافقة الكثير من الآباء للرسل فأقلمندوس أسقف روما كان يعمل مع بولس الرسول ( فيلبي 3:4" ) وديونسيوس أسقف قورنتوس الذي توفي سنة مئة كان من معاصري الرسل . وهرماس معاصرلبولس والذي ألف كتاباً في ثلاث مجلدات ، من ضمنها الكثير من الإقتباسات من العهد الجديد . وإغناطيوس أسقف إنطاكيا بعد صعود الرب بسبعة وثلاثون سنة . وبوليكابوس الشهيد تلميذ يوحنا الرسول الذي عينه أسقف على أزمير . وبابياس أسقف هيارابوليس في غرجينيا سنة 110 م أجتمع ببوكيكاربوس وألفا تفسير للكتاب المقدس في ستة مجلدات ، وقال هذا العالِم أن الأناجيل كانت متداولة في الكنائس باللغة اليونانية وشَهِدَ أنَ البشير مرقس كان مرافقاً للرسول بطرس وإنجيله كان متداولاً آنذاك . وغيرهم من الآباء مثل هيجيوس ، وإيرينوس وأكلمندس أسقف الأسكندرية والآخرين .  

مجداً لألهنا لقدير ، وكلمته تثبت إلى الأبد  

المصادر  

لاهوت التقليد / للأب صلاح أبوجوده اليسوعي  

الجواب من الكتاب / للأب يعقوب سعادة وبمشاركة الأب بيتر مدروس  

مدخل إلى النقد الكتابي / للمهندس رياض يوسف داود  

عصمة التورات والأنجيل  

 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4796 ثانية