الرئيس بارزاني يتسلّم وساماً بابوياً رفيعاً      "لجنة إعداد الاستراتيجية الشاملة لدعم الأقليات" تبحث تعديل قوانين الأحوال الشخصية (أسلمة القاصرين)/ كنيسة سيدة النجاة في بغداد      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية ويستقبله غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، تريفاندروم – كيرالا، الهند      غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد التجلي - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو - إلينوي      زينة جورج بيطار تتربع على عرش التفوق في سوريا: منارة جديدة في مسيرة العطاء التعليمي للمسيحيين السريان      رئيس الديوان يبحث مع هيئة الإعلام والاتصالات حماية الفضاء الإعلامي ونبذ خطاب الكراهية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يستقبل الدكتور النائب ( جيمس حسدو هيدو )      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام الدورة الطقسية الصيفية لـ(94) شماسًا صغيرًا من خورنات بغداد      سيادة المطارنة في اربيل يدينون استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان ومقر اقامة رئيس وكالة (باراستن)      النظارات الذكية.. هواجس الخصوصية والقرصنة في دور السينما      الطماطم تحمل فائدة غير متوقعة لصحة الكبد      الساحر البرازيلي رونالدينيو يعود للملاعب عبر بوابة رافينا الإيطالي      مالية كوردستان تنهي إعداد مسودة موازنة 2027 وترسلها رسمياً إلى بغداد      خيوط المال المنهوب تصل إلى بغداد.. لجنة دولية تفتح ملفات فساد تطال رؤساء حكومات ومسؤولين ونواباً      نيويورك.. تفاصيل إحباط تفجير إرهابي خططت له امرأة تمهيدا لالتحاقها بـ"داعش" في سوريا      مظلوم عبدي يعلن اكتمال دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة ٢٠٢٦      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة ٢٠٢٦      اختبار يكشف ثغرة "روبلوكس".. بالغون يصلون إلى الأطفال "خلسة"
| مشاهدات : 1032 | مشاركات: 0 | 2021-07-16 18:57:40 |

حقبتان .. وطغمتان من طينة واحدة

جاسم الحلفي

 

بدا لي وانا اقرأ عن الوضع السياسي في العهد الملكي وطبيعة الانتخابات آنذاك وطريقة اجرائها والتحكم بنتائجها والبرلمانات التي تتشكل في ضوء ذلك، انها تشبه الى حد كبير واقع الحياة السياسية التي نعيشها في الحقبة الحالية. وإذ اقارن بين الحقبتين، الملكية وهذه التي نعيش اليوم لجة ازماتها، فلا اريد ان أزكى من أمسك السلطة باسم الجمهورية وادعى الحكم باسم الشعب. فالتعسف والعدوان ومصادرة الحريات وهضم الحقوق هو من طبيعة تلك الأنظمة التي استبدت وحكمت بالحديد والنار، خاصة بعد انقلابي 8 شباط الدموي عام 1963، و17 تموز عام 1968، ووليدهما الحكم الدكتاتوري ذي النزعة الفاشية والعنصرية.

وحين نشير هنا الى واقع الحياة البرلمانية في ثلاثينات واربعينات القرن المنصرم، نجد ان الخط البياني لطريقة عمل البرلمان ولنزاهة انتخاب اعضائه كان في انحدار مستمر. فالدورات الانتخابية الـ 16 بمجموعها سارت من سيء الى أسوأ، وصولا الى مسخرة انتخابات التزكية التي كشفت حقيقة اولئك "النواب" كونهم اسوة بالموظفين الحكوميين لا يملكون حرية اتخاذ القرار، مما دفع القوى الاجتماعية الجديدة الى المطالبة بالانتخابات الحرة والنزيهة.

وبدلا عن بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها، سيما هي في طور التكوين والبناء، ضعفت الثقة وتراجعت المشاركة السياسية جراء الإجراءات والسلوك اللاديمقراطي، وتعمقت الفوارق الاجتماعية، وصاحب ذلك التضييق على الحريات، وتصاعد مزاج عدم الرضا على الأوضاع التي تمر بها البلاد، واتساع الهوة بين السلطة وأبناء الشعب. وغدت الصورة الظلامية ملازمة للأوضاع، حيث الحرمان من الحقوق الديمقراطية الدستورية، فلا حريات ولا حقوق نشر ولا اباحة للتعبير عن الرأي.

وتراجعت خطوات بناء الدولة الحديثة على وفق النظام البرلماني، واتخذ رجال الحكم والمهيمنون على السلطة والماسكون بها، من الديمقراطية قناعا ومن العملية الانتخابية لعبة لتأبيد وجودهم في قمة السلطة. وأصبح عاديا عدم الالتزام بمواد الدستور، ووضع مختلف العراقيل للحيلولة دون وصول المعارضة الى البرلمان.

كما عصفت بالبلد أزمات اقتصادية خانقة، وتدهورت الأوضاع السياسية والاجتماعية، وتردت الأوضاع العامة بشكل كبير، خاصة خلال الأربعينيات. وكان لهذه السياسات أثرها في أوضاع المواطنين المعيشية والحياتية والخدمية، حيث استفحلت البطالة وانتشرت الأمية والامراض. وإثر ذلك ارتفعت صيحات الاحتجاج الشعبية مطالبة برفع الظلم والحيف عن الشعب، ودعت إلى إزالة الفوارق الطبقية وتحقيق العدالة الاجتماعية وكسر احتكار السلطة، مؤكدة اهمية التمثيل الحقيقي للشعب في السلطة التشريعية عبر انتخابات حرة نزيهة، الى جانب وضع حد للغلاء الفاحش، وعدم التضييق على الحريات.

حين تقرأ عن ذلك التاريخ الموجع يبدو لك وكأن الزمن لم يتحرك، فأزمة نظام الحكم ماثلة امامك في تحكم الطغمة الحاكمة التي لا تختلف طبيعتها في شيء، من جهة البعدين الوطني والطبقي، عن حكم الماسكين بالسلطة في العهد الملكي. بل انها فاقت ذلك وتجاوزته بفسادها ونهبها للمال العام وثرائها غير المشروع، وبطائفيتها وتعصبها الحزبوي والمناطقي. ذلك انها رسخت اقدامها كسلطة اقلية مستبدة (أولغارشية)، حيث التحكم بالمال والنفوذ، والخضوع للولاءات الخارجية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 15/ 7/ 2021










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5441 ثانية