اكتشاف مسلة نادرة لملك آشوري حكم قبل 2,600 عام في نينوى      غبطة البطريرك يونان يستقبل الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة البطريرك المسكوني برتلماوس      البطريرك يهبالاها الثالث المغوليّ… رائد العمل المسكونيّ      سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      من جنوب آسيا إلى إفريقيا.. بعوضة ملاريا غازية تهدد 126 مليوناً      سرقات وخسائر بالمليارات.. ماذا يحدث داخل المتاجر الألمانية؟      تاوسون تودّع بطولة باد هومبورغ على يد موتشوفا      مكافحة المخدرات كوردستان تعلن عن خطة استراتيجية شاملة وتكشف حصيلة نشاطاتها لعام 2025      السورية للبترول: بين 900 و1000 صهريج نفط عراقي يدخل إلى الأراضي السورية يوميا      الأمم المتحدة تعلق خطة لإخلاء مضيق هرمز بعد بلاغ عن استهداف سفينة      البابا لاوُن الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية
| مشاهدات : 983 | مشاركات: 0 | 2021-07-16 18:57:40 |

حقبتان .. وطغمتان من طينة واحدة

جاسم الحلفي

 

بدا لي وانا اقرأ عن الوضع السياسي في العهد الملكي وطبيعة الانتخابات آنذاك وطريقة اجرائها والتحكم بنتائجها والبرلمانات التي تتشكل في ضوء ذلك، انها تشبه الى حد كبير واقع الحياة السياسية التي نعيشها في الحقبة الحالية. وإذ اقارن بين الحقبتين، الملكية وهذه التي نعيش اليوم لجة ازماتها، فلا اريد ان أزكى من أمسك السلطة باسم الجمهورية وادعى الحكم باسم الشعب. فالتعسف والعدوان ومصادرة الحريات وهضم الحقوق هو من طبيعة تلك الأنظمة التي استبدت وحكمت بالحديد والنار، خاصة بعد انقلابي 8 شباط الدموي عام 1963، و17 تموز عام 1968، ووليدهما الحكم الدكتاتوري ذي النزعة الفاشية والعنصرية.

وحين نشير هنا الى واقع الحياة البرلمانية في ثلاثينات واربعينات القرن المنصرم، نجد ان الخط البياني لطريقة عمل البرلمان ولنزاهة انتخاب اعضائه كان في انحدار مستمر. فالدورات الانتخابية الـ 16 بمجموعها سارت من سيء الى أسوأ، وصولا الى مسخرة انتخابات التزكية التي كشفت حقيقة اولئك "النواب" كونهم اسوة بالموظفين الحكوميين لا يملكون حرية اتخاذ القرار، مما دفع القوى الاجتماعية الجديدة الى المطالبة بالانتخابات الحرة والنزيهة.

وبدلا عن بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها، سيما هي في طور التكوين والبناء، ضعفت الثقة وتراجعت المشاركة السياسية جراء الإجراءات والسلوك اللاديمقراطي، وتعمقت الفوارق الاجتماعية، وصاحب ذلك التضييق على الحريات، وتصاعد مزاج عدم الرضا على الأوضاع التي تمر بها البلاد، واتساع الهوة بين السلطة وأبناء الشعب. وغدت الصورة الظلامية ملازمة للأوضاع، حيث الحرمان من الحقوق الديمقراطية الدستورية، فلا حريات ولا حقوق نشر ولا اباحة للتعبير عن الرأي.

وتراجعت خطوات بناء الدولة الحديثة على وفق النظام البرلماني، واتخذ رجال الحكم والمهيمنون على السلطة والماسكون بها، من الديمقراطية قناعا ومن العملية الانتخابية لعبة لتأبيد وجودهم في قمة السلطة. وأصبح عاديا عدم الالتزام بمواد الدستور، ووضع مختلف العراقيل للحيلولة دون وصول المعارضة الى البرلمان.

كما عصفت بالبلد أزمات اقتصادية خانقة، وتدهورت الأوضاع السياسية والاجتماعية، وتردت الأوضاع العامة بشكل كبير، خاصة خلال الأربعينيات. وكان لهذه السياسات أثرها في أوضاع المواطنين المعيشية والحياتية والخدمية، حيث استفحلت البطالة وانتشرت الأمية والامراض. وإثر ذلك ارتفعت صيحات الاحتجاج الشعبية مطالبة برفع الظلم والحيف عن الشعب، ودعت إلى إزالة الفوارق الطبقية وتحقيق العدالة الاجتماعية وكسر احتكار السلطة، مؤكدة اهمية التمثيل الحقيقي للشعب في السلطة التشريعية عبر انتخابات حرة نزيهة، الى جانب وضع حد للغلاء الفاحش، وعدم التضييق على الحريات.

حين تقرأ عن ذلك التاريخ الموجع يبدو لك وكأن الزمن لم يتحرك، فأزمة نظام الحكم ماثلة امامك في تحكم الطغمة الحاكمة التي لا تختلف طبيعتها في شيء، من جهة البعدين الوطني والطبقي، عن حكم الماسكين بالسلطة في العهد الملكي. بل انها فاقت ذلك وتجاوزته بفسادها ونهبها للمال العام وثرائها غير المشروع، وبطائفيتها وتعصبها الحزبوي والمناطقي. ذلك انها رسخت اقدامها كسلطة اقلية مستبدة (أولغارشية)، حيث التحكم بالمال والنفوذ، والخضوع للولاءات الخارجية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 15/ 7/ 2021










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6360 ثانية