طقس منح السّيامة الكهنوتيّة للأب دانيال (جارلس) روفائيل – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      المجلس الانتقالي لجبل لبنان: الفيدرالية أو الانفصال وسيلتان للبقاء بالنسبة للموارنة السريان      دعوات لسلام العالم في اجتماع صلاة لمجلس رؤساء الطوائف بحضور رئيس الديوان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة السيد أرمان طوبجو القنصل العام لجمهوريّة تركيا في أربيل      الاحتفال بمناسبة جمعة المعترفين - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقداس الشكر على مذبح قبر مار بطرس بالفاتيكان      ماذا نعرف عن البطاركة الكلدان الألقوشيّين؟      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف مقدماً التهاني بمناسبة عيد القيامة المجيدة      مبادرة تعليمية مجتمعية في نيوجيرسي ضمن مشروع إحياء اللغة السريانية في المهجر      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة القائمة بأعمال السفارة السويدية في دمشق      مسرور بارزاني يدين الهجمات الأخيرة على إقليم كوردستان ويوجه طلباً للشركاء الدوليين       مشكلة خفية تؤجل تعافي طبقة الأوزون إلى عام 2073      الإطار يتأهب لتنصيب باسم البدري رئيسا للحكومة العراقية.. فمن هو؟      البابا لاوون في أنغولا... لقاءات وصلوات في محطّات رمزيّة      مرصد إيكو عراق يكشف تفاصيل مقترح مشروع قانون "خدمة العلم" في العراق      إيران تفرض نظاماً جديداً للملاحة ورسوم عبور في مضيق هرمز      باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة      تخويف الحكام وفقدان الاحترام.. ريال مدريد أسوأ الخاسرين في العالم      أطعمة يومية بسيطة تساعد على تحسين التركيز وصحة الدماغ      "لغز مقلق".. اختفاء علماء أميركيين يثير تحرك إدارة ترامب
| مشاهدات : 931 | مشاركات: 0 | 2021-07-16 18:57:40 |

حقبتان .. وطغمتان من طينة واحدة

جاسم الحلفي

 

بدا لي وانا اقرأ عن الوضع السياسي في العهد الملكي وطبيعة الانتخابات آنذاك وطريقة اجرائها والتحكم بنتائجها والبرلمانات التي تتشكل في ضوء ذلك، انها تشبه الى حد كبير واقع الحياة السياسية التي نعيشها في الحقبة الحالية. وإذ اقارن بين الحقبتين، الملكية وهذه التي نعيش اليوم لجة ازماتها، فلا اريد ان أزكى من أمسك السلطة باسم الجمهورية وادعى الحكم باسم الشعب. فالتعسف والعدوان ومصادرة الحريات وهضم الحقوق هو من طبيعة تلك الأنظمة التي استبدت وحكمت بالحديد والنار، خاصة بعد انقلابي 8 شباط الدموي عام 1963، و17 تموز عام 1968، ووليدهما الحكم الدكتاتوري ذي النزعة الفاشية والعنصرية.

وحين نشير هنا الى واقع الحياة البرلمانية في ثلاثينات واربعينات القرن المنصرم، نجد ان الخط البياني لطريقة عمل البرلمان ولنزاهة انتخاب اعضائه كان في انحدار مستمر. فالدورات الانتخابية الـ 16 بمجموعها سارت من سيء الى أسوأ، وصولا الى مسخرة انتخابات التزكية التي كشفت حقيقة اولئك "النواب" كونهم اسوة بالموظفين الحكوميين لا يملكون حرية اتخاذ القرار، مما دفع القوى الاجتماعية الجديدة الى المطالبة بالانتخابات الحرة والنزيهة.

وبدلا عن بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها، سيما هي في طور التكوين والبناء، ضعفت الثقة وتراجعت المشاركة السياسية جراء الإجراءات والسلوك اللاديمقراطي، وتعمقت الفوارق الاجتماعية، وصاحب ذلك التضييق على الحريات، وتصاعد مزاج عدم الرضا على الأوضاع التي تمر بها البلاد، واتساع الهوة بين السلطة وأبناء الشعب. وغدت الصورة الظلامية ملازمة للأوضاع، حيث الحرمان من الحقوق الديمقراطية الدستورية، فلا حريات ولا حقوق نشر ولا اباحة للتعبير عن الرأي.

وتراجعت خطوات بناء الدولة الحديثة على وفق النظام البرلماني، واتخذ رجال الحكم والمهيمنون على السلطة والماسكون بها، من الديمقراطية قناعا ومن العملية الانتخابية لعبة لتأبيد وجودهم في قمة السلطة. وأصبح عاديا عدم الالتزام بمواد الدستور، ووضع مختلف العراقيل للحيلولة دون وصول المعارضة الى البرلمان.

كما عصفت بالبلد أزمات اقتصادية خانقة، وتدهورت الأوضاع السياسية والاجتماعية، وتردت الأوضاع العامة بشكل كبير، خاصة خلال الأربعينيات. وكان لهذه السياسات أثرها في أوضاع المواطنين المعيشية والحياتية والخدمية، حيث استفحلت البطالة وانتشرت الأمية والامراض. وإثر ذلك ارتفعت صيحات الاحتجاج الشعبية مطالبة برفع الظلم والحيف عن الشعب، ودعت إلى إزالة الفوارق الطبقية وتحقيق العدالة الاجتماعية وكسر احتكار السلطة، مؤكدة اهمية التمثيل الحقيقي للشعب في السلطة التشريعية عبر انتخابات حرة نزيهة، الى جانب وضع حد للغلاء الفاحش، وعدم التضييق على الحريات.

حين تقرأ عن ذلك التاريخ الموجع يبدو لك وكأن الزمن لم يتحرك، فأزمة نظام الحكم ماثلة امامك في تحكم الطغمة الحاكمة التي لا تختلف طبيعتها في شيء، من جهة البعدين الوطني والطبقي، عن حكم الماسكين بالسلطة في العهد الملكي. بل انها فاقت ذلك وتجاوزته بفسادها ونهبها للمال العام وثرائها غير المشروع، وبطائفيتها وتعصبها الحزبوي والمناطقي. ذلك انها رسخت اقدامها كسلطة اقلية مستبدة (أولغارشية)، حيث التحكم بالمال والنفوذ، والخضوع للولاءات الخارجية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 15/ 7/ 2021










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0195 ثانية