بلدة محردة المسيحية تودع ابنها المغدور إيلي سيمون تقلا      احتفال بيوم الحياة المكرَّسة في عنكاوا      في سودرتاليا… لقاء تشاوري يناقش تطورات سوريا وانعكاساتها على المسيحيين      شمال شرق سوريا: ترتيبات جديدة تُربك المسيحيين بين وعد الاستقرار وشبح عودة داعش      البطريرك ساكو يترأس قداس يوم الحياة المكرسة في بغداد      صلاة الرمش في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الارثوذكس في زاخو بمناسبة عيد القديس ساركيس      المركز الأكاديمي الاجتماعي يشارك في دعم حملة “ضفيرة عنكاوا”      إيبارشية أربيل الكلدانية تحتفل بالرسامة القارئية والرسائلية      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية بخصوص الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية      الاتحاد السرياني الأوروبي يدعو جميع المسيحيين في الشرق الأوسط إلى عملٍ موحّد، مؤكّدًا أن “هذه المرحلة تضع على عاتقنا جميعًا واجبات ومسؤوليات تاريخية.”      رئيس الحكومة مسرور بارزاني يصل إلى القمة العالمية للحكومات في دبي      الداخلية الاتحادية تنفي فتح الحدود العراقية لاستقبال 350 ألف لاجئ سوري      الرئيس الايراني: وجهت عراقجي بالتفاوض مع واشنطن بعد ضغوطات من "دول صديقة" بالمنطقة      إدمان العصر.. لماذا لا نستطيع ترك هواتفنا؟      "كذبة" الكورتيزول تجتاح مواقع التواصل.. وتتصدر الترند      ميسي يمنح ضوءا أخضر "مشروطا" للانتقال إلى غلطة سراي      البابا: إنَّ الكنيسة تشجعكم على أن تكونوا خميرة سلام وعلامة رجاء      تحذير طبي: حصوات الكلى قد تمر بلا أعراض قبل أن تفاجئك      حديث وتوثيق عن بيت الجواهري، الاول والاخير، في العراق      الرئيس بارزاني يستقبل القائم بأعمال السفارة الأمريكية في العراق
| مشاهدات : 1030 | مشاركات: 0 | 2020-11-14 10:07:28 |

المسيحيون أحراراً أزاء الناموس

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

يجب أن نعي تماماً أن المؤمن الآن ليس تحت الناموس بل تحت النعمة ( طالع : يو6:1 . رو 15:6 ) 

          الشعب اليهودي الذي اختاره الله أعطاه الناموس الذي يحتوي على القانون الأخلاقي الوارد في الوصايا العشرة ، ومنه القانون الطقسي الموجود في سفر الأحبار ( اللاويين ) وفي سفر تثنية الأشتراع ، والذي يحتوي على عدة أركان منها ( الختان ، التميز بين الحيوانات الصالحة للطعام ، أنواع التطهير ...إلخ ) . الناموس قال عنه الرسول بولس ، بحد ذاته صالح ومقدس ( رو 12:7 ) وكان لليهود بمثابة المؤدب الذي يوجههم إلى المسيح ( غل 24:4 ) ، وهنا لا يقصد بالمؤدب المعلم ، بل العبد الذي يقود الولد إلى المعلم ، والمعلم الوحيد هو المسيح الله . وكان يفترض أيضاً بالناموس أن يهيء الأرواح إلى التحرر الذي ينجزه يسوع وحده . ورغم ذلك أدى الناموس الدور المطلوب منه للكثرين من اليهود وبلّغوا إلى مستوى من الحياة الروحية وعبّروا عن محبتهم لله . لكن الفضل الأكبر كان يعود إلى إيمانهم ، لأن الناموس بوحده غير قادر على أن يجلب التبرئة المنشودة . خطأ اليهود عندما ظَنّوا أن الناموس هو المعلم الكبير ، وتطبيقه سيجلب لهم التحرير. هذا ما يخص العهد القديم  .  

أما في العهد الجديد جاء المسيح ليقطع عهداً جديداً ، وما كانت العهود القديمة إلا إشارة له والمسيحيين يدخلون فيه ، لنهم ورثاء أبراهيم بالإيمان . الناموس  لم يعط إلا كحافظ للوعد ، كمعلم يقود إلى المسيح الذي فيه تتحقق هذه الوعود . سقطت مراسيم الناموس مع حفظ تعليمه الأخلاقي الأساسي ، فلم يأتي المسيح ليحل الناموس والأنبياء ، ولكن ليتممهم ( مت 17:5 ) وعلى غرار ما حدث في العهد القديم ، ظهر  الوحي في العهد الجديد تدريجياً ، ونستطيع أن نحدد لظهوره ثلاث مراحل : 

 أولاً : إعلان مجيء ملكوت الله الذي أسسه يسوع . 

ثانياً : إظهار المنهج الجديد المؤدي إلى الخلاص والذي يتطلب الإقلاع عن الخطيئة والإندماج في المسيح ليصبح الإنسان  إنساناً جديداً في المعمودية ( غل 20:2 ) . 

ثالثاً : إظهار يسوع كسيد في حياتنا وإبن الله ، كنور وحياة ، وإظهار الروح القدس ، والصِلة بين الأقانيم الثلاثة في ذات الله .   

الإنسان فداه المسيح بدمه على الصليب ، وعلى الصليب دفع ثمن الخطيئة ، فالمؤمن بالمسيح لم يعد خاضعاً للناموس ، أو بالأحرى لم يعد خاضعاً لأي شريعة . كان الإنسان قبل المسيح محروس تحت الناموس . إذاً كان الناموس يوجه الإنسان إلى المسيح المنتظر لكي يتبرر لاحقاً بالإيمان لا بالناموس . وبعد أن جاء الإيمان لم يعد الإنسان تحت سلطة المؤدب لأنه صار أبن الله بالإيمان بالمسيح يسوع ، يقول الرسول ( فقبل مجيء الإيمان ، كنا تحت حراسة الناموس ، محتجزين إلى أن يعلن الإيمان الذي كان إعلانه منتظراً ، إذاً ، كانت الشريعة  هي مؤدبنا حتى مجىء المسيح ، لكي نُبرر على أساس الإيمان . ولكن بعدما جاء الإيمان تحررنا من سلطة المؤدب ) " غل 3: 23-25 " . إذاً عندما يصير الإنسان ابناً لله يعني إنه صار حراً . فلما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من إمرأة ، مولوداً تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس " غل 4:4" فعلاً هذه الأقوال الصريحة مدهشة ، وأقوال الرسول بولس تُرَكِز فعلاً في بعض مقاطعها على إبطال الطقوس اليهودية إبتداءً من الخِتان . انه تحرير جديد ، بل عهد جديد ، عهد النِعمة والمصالحة بيسوع المسيح الذي حررنا حقاً من جميع الشرائع وحتى من الشريعة الإنجيلية ، وكما يقول القديس توما الأكويني ( من يبتعد عن الشرّ تطبيقاً لتعاليم الرب ليس حراً ، إنما من يبتعد عن الشر لأنه شرّ : ذاك هو حر ) ولكن ، أفلا يصبح الإنسان المسيحي كائناً غير أخلاقي بعد ذلك إذ لم يعد خاضعاً لأية شريعة ؟ بل وفي أحسن الإحتمالات ، أفلا يستسلم لما يوجهه له ضميره الذاتي مُعَرِضاً نفسه للخطر ؟ لقد استدرك بولس هذا الإعتراض وأجاب عليه مرتين على الأقل ( إنظروا الآيات رو15:16 و 1 قور 13:6 ) فهناك شىء آخر غير الناموس يمكن أن ترتكز عليه الأخلاق المسيحية ، وهذا الشيء هو ( المحبة ) والمحبة تحتوي كل شىء . فالأخلاق المسيحية لم تعد مبنية على شريعة مفروضة من الخارج ، بل إنها تستند إلى ( محبة الله التي انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطي لنا ) " رو 5:5 " فروح الله هو الذي يقودنا إلى الله وحسب الآية ( لأن جميع الذين يقتادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله ) " رو 4:8 " ، لهذا قال الرسول ( إذ ندرك أن الشريعة لا تطبق على من كان باراً ، بل على الأشرار المتمردين ... ) " 1 تيم 9:1" . 

الشريعة التي تحذرنا وتقول ( لا تقتل ) لا تزال قائمة ، بيد إنها لا تفرض قوانينها إلا على الذين لا يحترمون الحياة بصورة تلقائية ، فهؤلاء يعيشون تحت الناموس ، في حين أن المؤمنين أحراراً حقاً إزاء الناموس ، ويعملون بحسب إرادتهم النابعة من قلب محب كإنسان حر ذو إرادة حرة . وهذا ما قالته القديسة تريزيا الطفل يسوع ( عملت دائماً بحسب إرادتي ) والذي يعيش بالمحبة لا يستطيع أن يعمل الخطأ ضد غيره . القديس أوغسطينس كانت وصيته ( أحبب وأعمل ما تريده ) فتلك الحرية لا تعطي لنا تدريجياً ، فإننا لا نتحرر بيوم واحد ، بل يخشى أن تبقى دائماً تحت الناموس في بعض النقاط ، فلا بد من بذل الجهود تحت رعاية النعمة الإلهية بغية التوصل إلى الهدف ، نبدأ بالأبتعاد عن كل مذهب أخلاقي لا يتماثل بالمبادىء المسيحية . مع إشتراكنا بالسر الطقسي الذي سيتاح لنا خلال أسبوع الآلام والذي سيدفننا مرة أخرى . يموت يسوع ويحقق قيامتنا معه متحررين من كل القيود في صبيحة يوم الفصح  

المجد والكرامة لإلهنا الواحد إلى أبد الآبدين ً 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6369 ثانية