المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يهنىء بعيد "أكيتو"      البطريرك ساكو في قداس الاحد: الراعي له قضيته، يتفاعل معها ويعيش من أجلها      المسيحيون المسجونون في إيران يواجهون خطرًا جديدًا COVID-19      كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان ألاقليم تهنئ ابناء شعبنا بمناسبة عيد رأس السنة البابلية الآشورية (أكيتو)      اكيتو ... عيد راس السنة البابلية الاشورية      الكاردينال لويس روفائيل ساكو: تدابير ضرورية للاحتفال بأعياد الفصح المجيد في ظل تهديد فيروس كورونا لحياة البشر      قداس إلهي للشفاء ويوم دخول القديس كريكور المنور للحجرة برئاسة قداسة كاثوليكوس عموم الأرمن كاريكين ال2      النص الكامل لعظة قداسة البابا فرنسيس خلال الصلاة الاستثنائية في زمن الوباء      رسالة السكرتير العام للاتحاد الآشـوري العالمـي يوناثن بث كوليا بمناسبة رأس السنة الآشـوريـة (اكيتو)      بالصور.. اهالي عنكاوا يلتزمون بقرار منع التجول      تمديد حظر التجوال في إقليم كوردستان لعشرة أيام والإعلان عن تسهيلات محددة      خطأ في زمن الكورونا      كورونا والوقاية      مغارة البشارة حيث "بدأ التاريخ المسيحي للعالم"      البابا فرنسيس يصلّي من أجل الذين يُخيفهم الوباء      الموقف الوبائي لفيروس كورونا المستجد في العراق بتاريخ ٢٩ اذار ٢٠٢٠      الولايات المتحدة تنشر منظومة باتريوت في أربيل وعين الأسد      ضغوطات هائلة لإلغاء الموسم.. إعصار كورونا يعصف بأحلام الأندية الإيطالية      منظمة الصحة العالمية.. تصريح "مقلق" جديد بشأن انتشار كورونا      موازنة 2020 المتأخرة: العجز وصل لـ100 مليار دولار!
| مشاهدات : 457 | مشاركات: 0 | 2020-03-21 10:13:43 |

الفضائل الإلهية الثلاثة

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

قال الرسول بولس ( أما الآن ، فهذه الثلاثة باقية : الإيمان والرجاء والمحبة ، ولكن أعظمها هي المحبة ) " 1 قور 13:13 "
هناك سبع فضائل . الأربعة منها تسمى بالفضائل الأدبية الأساسية والتي تناولناها في موضوع عنوانه ( الفضائل الأدبية الأساسية في حياتنا ) وهي ( الفطنة ، والعدل ، والقوة ، والقناعة ) طالع الرابط ( https://ankawa.com/forum/index.php/topic,967709.0.html )

 ولكل إنسان تقي أن يقتنيها وحتى وأن كان غير مؤمناً . تطرق عليها الفلاسقة اليونانيين . والآن علينا أن نتخطى نحو الأمام لكي ننظر إلى فضائل أخرى إلهية هي ( الإيمان والرجاء والمحبة ) وهي الفضائل المميزة والباقية التي ترتقي بالمؤمن نحو الكمال الروحي . تناول موضوعها القديس بولس في رسالته إلى أهل قورنتوس إصحاح (13) وفي رسالته إلأولى إلى أهل تسولونيقي . قدمها لنا في وحدتها التي لا تتجزأ ، فقال ( لا ننفك نذكر ما أنتم عليه من نشاط الإيمان وجهة المحبة وثبات الرجاء بربنا يسوع المسيح ، في حضرة إلهنا وأبينا ) " 1 تس 3:1" . كما كتبوا عن هذه الفضائل آباء الكنيسة الأوائل ، كذلك نجدها في التعاليم المسيحية . وهذه الفضائل تميّز المسيحي الذي يتوشّح بصفاةالفضائل الأدبية والتي تأتي من التربية التي يكوّنها الإيمان والرجاء والمحبة . وهذه الفضائل الثلاثة تُشكِل الجواب الإجمالي على الله الثالوث الذي يكشف عن ذاته بيسوع المسيح ,
لنتناول كل فضيلة لوحدها لنصل إلى مبتغاها لندرك أهميتها في حياتنل المسيحية :
1- الإيمان : هو الرضى الذي نبديه لله الذي يكشف عن ذاته ويحضر لنا ويوّجه إلينا كلامه . إن فعل ( آمن ) وأسمه ( الإيمان ) يردان بتواتر في العهد الجديد ، لأن الإيمان يرسم لنا نقطة الإنطلاق نحو الله ، فالمؤمن بالله يعلن إيمانه ، ويقول ( أؤمِن ... ) والذي يعني الإقرار بالإيمان الشخصي وإعلانه على الملأ . فكل المؤمنين في الكنيسة يعلنون إيمانهم في الأحتفال الإفخارستي . أو في صلاة شخصية . والإيمان لا يأتي من عند الإنسان ، لأنه بقدراته لا يستطيع إكتشاف حقيقة الله ، بل الإيمان هو هبة من الله للإنسان ليعترف قائلاً ( نعم ) كما قال الكثير من أنبياء العهد القديم ، وقالتها مريم للملاك . فالإيمان هو الأساس الذي نرتكز عليه ، لأن بدونه لا شىء فينا من الله . فإن لم يكن لنا الإيمان نظل منغمسين في الشكوك والخطيئة ، وبعدم معرفة الله . فمن متطلبات العماد هو الإيمان أولاً . وإن كان المعمّد طفلاً يجب أن يكون أهله مؤمنين معمدين وبإرادتهم يقدم الطفل للعماد ، والأشبين يقول عنه ( آمين ) وهو يكررها عندما يكبر قبل تناوله سر الأفخارستيا . فعندما يعيش الإنسان في الإيمان المسيحي فسيحيا في الفضائل الإنسانية وينعش في أعمال الخير النابعة من إيمانه . ومن الصعوبات التي تترتب على المؤمن سببها عدم تغذيته للأيمان الحقيقي ، والإيمان يتعرض للتجارب التي هدفها دفعه نحو الإنحدار والإنحراف والسقوط . لذا يجب دعم الإيمان بالصلاة وقراءة الكتب المقدسة والمشاركة في الأسرار الكنسية ، هكذا يتطهر الإيمان ويحافظ على أستقراره ونموه ، بل يتقّوى ليصبح أكثر نقاءً ، وبه نكشف وجه الله في حياتنا .
2- الرجاء : للمؤمن المسيحي هدف فعليه أن يعيش في رجاء ، والرجاء هو أمتداد المؤمن نحو المستقبل ، والثقة بأن المستقبل سيتحقق له بدون شك ، لهذا الرجاء يحتاج إلى صبر وثبات واللتان تدعمان الأنتظار ، فرجاء المؤمن يأتي من فوق ، من الله المعطي للمواهب . إذاً الرجاء فضيلة إلهية ليس أصلها أرضي ، بل سماوي ، لهذا لا تنمو هذه الفضيلة إنطلاقاً من حياتنا الشخصية ، أو من تعليمنا أو من قوة إيماننا أو من ذكائنا ، إنما الله هو الذي يهديها لنا لكي نعيش في أستسلام كلي بين ذراعي الله الذي يفيض فينا هذه الفضيلة وينميها ، لهذا فضيلة الرجاء تجعلنا مشاركين في حياة الله نفسها . وهو سر لا يوصف ولا يمكن شرحه بدقة لأنه يفوق التمييز ، لهذا السبب قال القديس بولس (فإننا قد خلصنا ، إنما بالرجاء ، ولكن الرجاء متى رأيناه لا يكون رجاء ، فما يراه الإنسان لماذا يرجوه بعد ؟ ) " رو 24:8" . والرجاء الذي لنا من الله وعطاياه لا نستطيع أن ندرك مزاياه بقدراتنا الحسية كما ذكر بولس في رسالته ، قال ( ما لم تره عين ، ولا سمعت به إذن ، ولا خطر على قلب بشر ذلك ما أعده الله للذين يحبونه ) " 1قور 9:2" . فالرجاء إذاً هونوع من قوة المعرفة الحدسية بصورة خارقة العادة ، ونحن بقدراتنا لا يسعنا أن ندرك الخير اللامحدود الذي ينتظرنا . الرجاء يدفعنا نحو فضيلة أسمى وهي فضيلة المحبة ، أي يدفعنا نحو الله و ( الله محبة ) لنلتقي به بشخص يسوع الذي سيأتي كملك ومعه أورشليم السصماوية ، أي الحياة الجديدة مع الله ، وما نرجوه هو أن نحيا إلى الأبد معه في حضن مجد الآب ، وفي ملء هبة الروح . وهذا موضوع الرجاء المسيحي .

3- المحبة : هي أسمى الفضائل الإلهية وأعظمها . الله خلق الإنسان لكي يحب ، وهناك علاقة بين المحبة والحب المسيحي ، فالمحبة المسيحية ترتكز على وحي نابع من ذات الله ( الثالوث ) والتي تستقر في يسوع المتجسد . فالله أحبنا ونحن خطتة وجاد بأبنه الوحيد " يو 16:3" فأعادنا إلى ما قبل الخطيئة ، لهذا قال يسوع ( كما أحبني الآب ، فكذلك أحببتكم أنتم أيضاً . أثبتوا في محبتي . إذا حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي ، كما أني حفظت وصايا أبي وأثبت في محبته ... وصيتي : أحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم ) " يو 15: 9-11 " . ومن هذا النص نفهم محبة الأقانيم الثلاثة في بعضها ، محبة الآب للأبن . المحبة التي هي شخص الروح القدس . ثم محبة الإبن لنا ، وتتجاوب معها محبتنا للأبن ( اثبتوا في محبتي ) وبعدها تاتي المحبة التي بها نحب بعضنا بعضاً . إلا أن كل شىء يأتي من محبة الله التي عبّرَ عنها يسوع المسيح . المحبة هي وصية الله لنا لكي نحب الله أولاً ( طالع مر 12: 29-30 ) والقريب ثانياً ( مر 31:12 ) وبهتين الوصيتين نكمل الشريعة . وفي العهد الجديد علمنا يسو أن نندفع إلى ما هو أعمق في موضوع المحبة ، فيطلب منا أن نحب أعدائنا أيضاً ( لو 27:6 ) هذه هي الأشكال الثلاثة للمحبة ( محبة الله ، محبة القريب ، محبة العدو ) قد نراها منفصلة بعناوين مختلفة لكننا نحتاج إلى عوان واحد فقط ، بل إلى كلمة واحدة وهي ( المحبة ) لكي نعيش كاملين أمام الله والبشر . إذاً لا أيمان ولا رجاء بدون محبة . فمحبتنا للعدو يجب أن تسبقها مغفرة مجانية . ولأجل المغفرة نحتاج إلى قوة للأندفاع إلى تنفيذها والتي تأتي من صليب المسيح الذي هو المسيح أولاً غفر على الصليب صالبيه . فالحب الإلهي يصحح ويشجب جميع إنحرافات الحب البشري حيث تتسرب الأنانية والإنغلاق وحب الذات .
أخيراً نقول : قيل ( حين تمر الفضيلة بمحنة ، والرذيلة تزدهر يصبح البشر ملحدين ) من دون شك ، هذا هو العائق الأعظم في وجه الإيمان بالله والرجاء بخلاصه وبمحبته للبشر . المحبة هي من الله ومنه تنشأ وتنمو فينا لكي نحب الجميع كما أحب يسوع الصغار والكبار والفقراء والخطاة والبرص والمرضى والأعداء ، هكذا يجب أن نقتدي بالمسيح الذي مات من أجل الجميع ، والذي يريد المزيد من المحبة فعليه أن يذهب إلى الأبعد من المحبة البشرية ، والتي تنبع من محبة الله الأزلية وتمتد نحو الأبدية إلى الخير الحقيقي فائق الطبيعة ، والمطلق للذين يعيشون المحبة .

 

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1693 ثانية