النص الكامل لعظة قداسة البابا فرنسيس خلال الصلاة الاستثنائية في زمن الوباء      رسالة السكرتير العام للاتحاد الآشـوري العالمـي يوناثن بث كوليا بمناسبة رأس السنة الآشـوريـة (اكيتو)      بالصور.. اهالي عنكاوا يلتزمون بقرار منع التجول      إطلاق سراح ثلاثة متطوعين فرنسيين في منظمة "مسيحيو الشرق"، مع مرافقهم العراقي      لماذا ستكون بركة البابا اليوم الجمعة تاريخيّة؟      الاحتفال بـعيد بشارة السيدة العذراء مريم بالحبل الالهي في كنيسة ام النور/ عنكاوا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس يحتفل بالقدّاس الإلهي بمناسبة عيد البشارة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس بمناسبة عيد بشارة العذراء مريم، ويتّحد بالصلاة مع قداسة البابا فرنسيس والمؤمنين حول العالم من أجل القضاء على وباء كورونا وشفاء المصابين به      قداسة البطريرك افرام الثاني يشارك في أمسية روحية بمناسبة عيد البشارة ويصلّي على نية المصابين بفيروس كورونا ومن أجل حماية العالم منه      إيران تطلق سراح ثلث السجناء المسيحيين بسبب مخاوف تتعلق بفيروس كورونا      8 إصابات جديدة بفيروس كورونا في أربيل وواحدة في حلبجة      هل "يعلق" فيروس كورونا على الملابس؟      بعد اجتماع ثلاثي.. الكرة الإنجليزية تقترب من القرارات الصعبة      إصابة رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون بفيروس كورونا      انفوغرافيك .. فيروس كورونا الجديد (COVID-19)      العراق ينشر الجيش لفرض حظر تجول صارم لمنع تفشي كورونا      الرئيس الصيني يرد على تصريحات ترامب: تعاملنا بشفافية وصراحة      بسبب كورونا.. ملعب كأس العالم "القياسي" يتحول إلى مستشفى      كيف تحمي نفسك من كورونا عند شراء الخضراوات والفواكه؟      البابا تواضروس فى رسالة عن أزمة كورونا: "ليس لنا سواك يا رب .. القادر ان ترفع هذه الضيقة عن العالم كله"
| مشاهدات : 419 | مشاركات: 0 | 2020-03-10 14:42:53 |

يسوع المسيح هو : المَلِك والنَبي والكاهن

نافع شابو البرواري

 

 

في حادثة التجلي على قمة الجبل وبحضور شهود ثلاثة بطرس ويوحنا ويعقوب ، حيث اعلن الله الآب عن هوية ابنه يسوع المسيح حيث سمعوا صوتٌ من السحابة يقول:

هذا هو ابني الذي اخترته ، له اسمعوا !" انجيل لوقا 9 : 35"

تلك الحادثة كانت لحظة مجد وفرح غير مسبوقة للأشخاص الثلاثة بطرس ويوحنا ويعقوب ، الذين عاينوها . لكن النص يشير ايضا الى انه سرعان ما تحول ذلك الفرح الى يأس ، حين اخبرهم يسوع انهم سيتركون جبل التجلي ليتوجهوا الى اورشلم . وقال لهم ربنا إنه في اورشليم "سيسلم ثم سيتألَّم ويموت" لوقا 9 :44". إذا، قاموا بالرحلة وحين كان يسوع مستعد للذهاب الى المدينة ، قام بترتيبات خاصة لدخوله المدينة نجد سردا لذلك في انجيل متى  21 " ولما قربوا من اورشليم وجاءوا الى بيت فاجي . قال "اذهبا الى القرية ...الخ)

نطرح سؤالا في هذا الصدد سيجيب متى عليه، وهو ما الداعي لوضع هذه الخطط المفصلة؟  لماذا نظّم يسوع المسيح دخوله العظيم الى اورشليم بهذه الطريقة ؟

الجواب نجده في المقطع التالي من هذا النص ، حيث يستشهد متى لنبوة لزكريا النبي  في العهد القديم  ويقول :" فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي :" قولوا لأبنة صهيون هوذا ملكك ياتيك وديعا راكبا على اتان وجحش ابن اتان "متى  21 : 5".

فذهبا التلميذان  وفعلا كما امرهما يسوع  وأتيا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما  فجلس عليهما  والجمع ألأكثر فرشوا ثيابهم  في  الطريق وآخرون قطعوا أغصان من الشجر وفرشوها في الطريق والجموع الذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون :"أوصانا لأبن داود ! مباركٌ ألآتي باسم الرب ! أوصانا في الأعالي !"

...ولما دخل اورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة : "من هذا !!!"

فقالت الجموع :" هذا هو يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل "

في هذا السرد بالذات لأحد الشعانين والدخول ألأنتصاري ليسوع المسيح هو انه تم عرض مركزين يهوديين مختلفين : اولا مركز "الملك " ومركز "النبي ".

لكن حين دخل يسوع المسح مدينة أورشليم جاء بحلة مَلك ، كان حتما وديعا مذلولا بدون اي شك لكنه متمم بكل وعي نبوة العهد القديم على لسان زكريا وهي ان ملك اليهود سياتي الى اورشليم راكبا على أتان ، في هذا الصدد ثم سرّ تم حفظهُ بعناية جعل يسوع تلاميذه يحفظونه اصبح معلنا ألآن ، كلما تمت الأشارة الى خدمة يسوع الأرضية ، الى كونه المسيح ، كان يقول لتلاميذه ، كما فعل لدى التجلي :"لاتُخبروا أحدا " نحن نُسمّي هذا" السر المسيحي"  يجب ان نخمّن لماذا اصرَّ يسوع على السرّية  فيما يتعلق بدعوته المسيحية والتخمين الواضح هو انَّه ادرك أنّه كان لدى الشعب مفهوما خاطئا لما سيفعله المسيح الأمل الشائع والتوقع الرائج (بين اليهود) بالمسيح الآتي ، هو انه سيكون محاربا عظيما يطيح بالظلم الروماني ويحرر شعب اسرائيل من نير روما .  لكن فهمُ يسوع للمسيّا كان اكثرعمقا فهو أخذ كل التوقع في نبوة العهد القديم  وربطها ببعضها وجعل منها صورة معقدة لما يعني ان يكون عليه المسيح والعنصر الأهم من ذلك هو العنصر المتعلق بكونه خادما وديعا سيتالم ، الصورة التي اعطاها اشعيا للمسيح في الأصحاحات الأخيرة من سفره(راجع اشعيا 50 ، 53 ).

هذه الصورة هي صورة العبد المتالم ولم يكن الأمر شائعا ومعلنا . أذا ، بقي يسوع متكتِّما على هويّته حتى ذلك الحين ، ثم تم رفع عباءة الأخفاء.

وها ان يسوع يتمم بوضوح  نبوة العهد القديم فدخل المدينة في موكب النصرة مشيرا الى مكانته كملك  :" تبارك الملك الآتي بأسم الرب ّ.." لوقا19 : 38" . وحين قال الشعب : "من هذا القادم بهذه الطريقة "؟ ما جعل الشعب يهتف" اوصانا مبارك الآتي باسم الرب !!!". أحد الأجوبة التي تم اعطائها هو :

"هذا هو يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل ".

اذا نلاحض عنصرين متعلقين بخدمة يسوع في هذا المقطع بالذات خدمته كملك وخدمته كنبي ولكن ان توسعنا في دراسة العهد الجديد فأننا ندرك انه لم يكن لدى يسوع مركزين فحسب  بل ثلاثة . ونسمي هذه المراكز الثلاثة في اللاهوت "ميونس تريبلكس"

   اي مراكز يسوع الثلاثية .MUNUS TRIPLEX

والمراكز الثلاثة التي دُعيَ لتتميمها  في خدمته هي مراكز : النبي والكاهن والمَلِك . هذه المراكز الثلاثة كلها  تمت في شخص واحد.

هذه  المراكز الثلاثة  النبي والكاهن والملك هي مراكز أداها نوعا من الوسيط . كلمة "وسيط" بالحروف الصغيرة وليس بالحروف الكبيرة لأن الكتاب المقدس يقول لنا بالمعنى النهائي لايوجد إلاّ وسيط واحد بين الله والناس  ويتكلم عن كون المسيح وحده الوسيط بين ألأنسان والله ، فهذا لايستثني الأشكال الأدنى لخدمة الوسيط  التي كانت تعمل في ايام العهد القديم  في مركز النبي والكاهن والملك ، حيثُ كانوا بطريقة ما يقفون بين الشعب والله . أ الفرق ألأساسي بين الكاهن والنبي أنَّ

النبي هو الناطق باسم الله ، كان النبي يُعلن كلامه مُستهلاّ ايّاهُ بعبارة "هكذا يقول الله". كانوا ألأنبياء وكلاء الأعلان ، وضع الله كلمتهِ في افواههم . لذا كانوا الناطقين باسم الله للشعب .

والكهنة من ناحية أخرى ، الذين كانوا يشغلون مركزا عاديا وليس مركزا خاصا معيّنا بطريقة كاريزماتية ، كما كانت حالة ألأنبياء ، كانوا (الكهنة ) يؤدون وظيفة تتميم الواجبات العادية لمنظَّمة اسرائيل الدينية . والوظيفتان ، واكثر من اي وظيفة اخرى ادّوها ، كانتا أولا تقديم الذبائح ، وثانيا رفع الصلوات .إذا كان الكائن الوسيط للشعب امام الله .إن راقبت كيفية حدوث ألأمر في الطقوس الدينية في الكنيسة الكاثوليكية فإنّك ترى الكاهن أحيانا يُدير ظهره للشعب . ومتى يكون ذلك ؟ حينما يقدم الذبيحة وحين يتوجه الى الناس من  امام المنبر، فهو يكلم الناس باسم الله .إذا في الكنيسة اليوم تم المزج بين دوري ومركزي النبي والكاهن .

إن تأمَّلت في طقوس اجتماع  العبادة البروتستانتية فهو يتضمن بعض العناصر الكهنوتية وبعض العناصر الأخرى النبوية . حين يرفع الراعي الصلاة الراعوية ، ويصلي لأجل الشعب ، فهو يقوم بعمل كهنوتي . وحينما يقرا الكتاب المقدس ويتلوا العظّة ، فهو يقوم بعمل نبوي في ذلك الوقت . لكننا نرى هذا التمييز ألأساسي فيما يتعلق بالأنبياء في العهد الجديد .

النبي ألأسمى على ألأطلاق هو يسوع . يسوع لايُعلن كلمة الله فحسب  بل إنَّه هو كلمة الله ، إنّه تجسُّد كلمة الله ، وهو يتكلم بسلطان ألآب ألكامل حين يتكلم . كما انُّهُ يُعلن نبوات متعلِّقة بالمستقبل، وتلك ايضا كانت حال أنبياء العهد القديم،  لكن الفرق المذهل بين انبياء العهد القديم وبين العهد الجديد يسوع يتعلق بما أُسمّيه : العناصر الذاتية والموضوعية للنبوة .

 العناصر الذاتية للنبوة تشير الى ألأنبياء أنفسهم كأتباع بشروكانوا يُعلنون كلامهم وكان مضمون نبوتهم المستقبلية وصفا لذلك الذي سياتي وموضوع نبوتهم أساسا كان يسوع .إنَّ يسوع في هويته الذاتية كان نبيا ايضا ولكن الفرق بين يسوع وسائر الأنبياء هو انَّ يسوع كان مُعلن النبوة وموضوعها . اي انَّ معظم ألأعلانات النبوية التي قام بها كانت تتعلق به . أحد الأمور التي غالبا يتم تفويتها في دراسة التطويبات في إنجيل متى ، حين يريد بعض ألأشخاص إحالة المسيحية الى مجموعة من المبادئ ألأخلاقية وحصر يسوع الى معلم الأخلاقيات او الفاضل فانهم لايلاحظون ان جزءا كبيرا مما يقوله المسيح على الجبل وفي التطويبات يتعلق بشخصه ، حيث يتكلم عن هؤلاء الذين سينالون البركات،فإنَّ البركات تبلغ ذروتها فيه وفي ملكوته.

كما انُّهُ يُعلن نبوات متعلِّقة بالمستقبل، وتلك ايضا كانت حال أنبياء العهد القديم،  لكن الفرق المذهل بين انبياء العهد القديم وبين العهد الجديد يسوع يتعلق بما أُسمّيه العناصر الذاتية والموضوعية للنبوة . العناصر الذاتية للنبوة تشير الى ألأنبياء أنفسهم كأتباع بشر وكانوا يُعلنون كلامهم وكان مضمون نبوتهم المستقبلية وصفا لذلك الذي سياتي وموضوع نبوتهم أساسا كان يسوع .إنَّ يسوع في هويته الذاتية كان نبيا ايضا ولكن الفرق بين يسوع وسائر الأنبياء هو انَّ يسوع كان مُعلن النبوة وموضوعها . اي انَّ معظم ألأعلانات النبوية التي قام بها كانت تتعلق به . أحد الأمور التي غالبا يتم تفويتها في دراسة التطويبات في إنجيل متى ، حين يريد بعض ألأشخاص إحالة المسيحية الى مجموعة من المبادئ ألأخلاقية وحصر يسوع الى معلم الأخلاقيات او الفاضل فانهم لايلاحظون ان جزءا كبيرا مما يقوله المسيح على الجبل وفي التطويبات يتعلق بشخصه ، حيث يتكلم عن هؤلاء الذين سينالون البركات ،فإنَّ البركات تبلغ ذروتها فيه وفي ملكوته. إذا ، حتى في التطويبات يعلن يسوع امورا عن عمله الشخصي في ملكوت الله.

كما اننا حين ندرس الكهنوت حيث الكهنة كان لديهم ايضا أبعاد ذاتية وموضوعية في عملهم كاشخاص يؤدون مهاما متعددة ، كانت ليهم مشاركتهم الذاتية في ألأمر، لكن ماذا كان هدف عملهم ؟ .الهدف الأساسي من المهمة الكهنوتية كان تقديم الذبائح بالنيابة عن الشعب لكن بيسوع يجد الكهنوت الأقتران مجدَّدا بين الفاعل والمفعول به ،لأنَّهُ حين يُقدِّم يسوع الذبيحة فانَّ الذبيحة التي يُقدِّمها هي ذبيحة ذاته ، وكافة الذبائح التي قدّمها الكهنة في العهد القديم ، كانت رمزية بشكل أساسي ، وكانت ظلالا للذبيحة الكاملة ألآتية والتي سيتم تقديمها مرّة واحدة  والى الأبد ، نحنُ لانكرِّر الذبائح الحيوانية في الكنيسة المسيحية اليوم ،لأنَّ كُلّ ما أشارت اليه الذبيحة الحيوانية تمَّ بذبيحة يسوع الكاملة . اكرر لم يكن يسوع الشخص او الفاعل الذي قدّم الذبيحة الكاملة لكنّه هو الذبيحة ،لأنَّه كان يُضحي بنفسه .رسالة العبرانيين تتكلم تفصيلا عن المسيح كونه رئيس كهنتنا العظيم ، فيما يتعلق بالصليب والصعود وفي جلوسه في السماء . ولكن تلك كانت مشكلة صعبة لمعاصري يسوع لأنهم قالوا :"كيف يكون كاهنا وملكا ؟ لأنَّ في نبوة العهد القديم كانت ملكية المسيح مرتبطة بسبط يهوذا ، الوعد الذي كان الله قد قطعهُ مع شعب اسرائيل بشأنِ ملكهم المستقبلي الكامل الذي سيملُك الى الأبد يقضي بان يتحدر الملك من نسل داود وبان يأتي من سبط يهوذا لمّا تم إعلان بركات يعقوب في وقت مبكِّر في العهد القديم ، قال :"لايزول قضيب من يهوذا حتى ياتي شيلون ". إذا ، لم يُعطى مركز الملك لشمعون او يساكر او دان او لاوي وإنّما لسبط يهوذا . وقد تمَّ بذل جهد كبير في العهد الجديد لأثبات أنَّ يسوع يتحدَّرمن سبط يهوذا ، لكي يستحق ان يكون ملكا .

لكن يُدعى أيضا الكاهن ، كيف يُمكُن أن يكونَ كاهنا وملكا في الوقت نفسه لأنّ الكهنة كانوا من سبط لاوي ضمن إطار كهنوت هارون ؟ إذا جاء الجواب على ذلك في رسالة العبرانيين ، حين قيل  لنا إنّ يسوع "كاهن ....... على رُتبَة مَلكِي صادق "، والبرهان الذي قدَّمه كاتب رسالى العبرانيين ، هو أنَّ رُتبة ملكي صادق الكهنوتية كانت أعلى مِن رُتبة لاوي في الكهنوت .

كيف قدّم ذلك البُرهان ؟ يقول كاتب رسالة العبرانيّين : إنَّه حين التقى ابراهيم ذلك الرجل الغريب الذي يُدعى مَلكي صادق الذي كان ملك شاليم ومعنى إسمُهُ "مَلِك " "ملك البِر"

كلمة شاليم تعني "سلام".إذاً كان يُعرَف بملِك السلام وملك البِر .فإن ملكي صادق بارك ابراهيم وتلقى عُشورا من ابراهيم ، وفي العهد القديم ، كان ألأكبر هو يبارك ألأصغر ، والأصغر يُقدم العشور للأكبر . وقال كاتب الرسالة الى العبرانيين :

لم يكن لاوي قد وُلِد بعد وإن كان ملكي صادق أعظم من إبراهيم وكان لاوي من نسل إبراهيم ما يجعل ابراهيم اعظم من لاوي ،أجروا عملية حسابية وهو المطلوب إثباته .فإنَّ ملكي صادق أعلى من لاوي .إذا المركز الكهنوتي الذي يَشغُلُهُ يسوع يتفوّق على كُلِّ شيء ، في الكهنوت الهاروني واللاوي في العهد القديم .

ولكن في هذه المناسبة ، أثناء الدخول ألأنتصاري (احد الشعانين ) يتم التشديد على المركز الثالث ،ألا وهو مركز الملك ، ومجدِّدا أذكر كلمة "وسيط"، ففي العهد القديم لم يكن الملك مستقلا بذاته ، لم يكن الملك يتمتع بسلطان أعلى ، لكن الملك ، بحدِّ ذاته ،كان خاضعا لقانون الملك ، وكان يفترض بالملك ، تحقيق حُكم الله البار على الشعب عن طريق الوساطة ، وكان الملك نفسهُ مسؤولا أمام الله عن طريق ممارسته لمركزه . بالمناسبة يوضح العهد الجديد أنّ جميع المسؤولين في الحكومة والسلطة هم أيضا خاضعون لسلطان الله ، وسوف يُدينهم الله على طريقة ممارستهم لمركزهم . لكن ما كان يجب فهمه في العهد القديم ، وما كان فاضحا جدا في فساد الملوك ، لاسيّما في مملكة الشمال ، هو أنَّهم سعوا لنيل السلطة العليا بانفُسهم وعصوا قانون الملك بشكل فضيع  [ وهذا ما يُذكرنا بملوك التاريخ الى يومنا هذا الذين يحكمون بقوانينهم الأرضية دون الخضوع لقوانين الله ].

لكن الملك القادم ألآن الى اورشليم عبر الدخول الأنتصاري والذي تم الترحيب به على انه ملك اليهود، حتى انّ لقب "ملك اليهود" تَمَّ تَعليقُهُ على صليبه لدى تنفيذ الحكم بحقِّه ، هو في الوقت نفسه إبن داود ورّبِّهِ كما انه هو الذي تمم عهود العهد القديم كافه المتعلّقة بالملك الآتي الذي سيرُدُّ مظلّة داود الساقطة ، والذي سَيُعلن مَلكوت الله . لهذا الملك سيُعطي الله كٌلِّ سلطان في السماء وعلى الأرض ، ومِلكُهُ سيدوم الى ألأبد . لن تأتي سُلالة حاكمة بعدهُ حيث عليه تعيين ابنه او حفيده ، أو إبنته او حفيدته لتولي عُرشِه ، فعُرشِهِ قائم لجميع ألأجيال وهو ليس الآن  مجرّد ملك بل إنَّهُ هو ألمَلِك . إنَّه ملك الملوك ورب ألأرباب . إذا نرى هنا في هذه اللحظة ، حين يدخل يسوع أورشليم ، لحظة ألأزمة هذه ، ذروة هويته وما يفعله كنبي ، بصِفَتِهِ النبي ألأعلى ، بصفته الكاهن ألأعلى ، الذي يُقَدِّم الذبيحة النهائية والكاملة ، والملك الذي يُتمِّم النبوة التي أعلنها الله في المزمور 110. "قال الربُّ لرَبّي إجلس عن يميني "

المصدر

 محاضرة اللاهوتي الكبير  ألدكتور آر سي سبرول بعنوان :

ماذا فعل يسوع المسيح (7- الدخول الانتصاري)

https://www.youtube.com/watch?v=jiHZiE8gi9o

 

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.5078 ثانية