رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      وزير داخلية إقليم كوردستان: تسليم المطلوبين بقضايا فساد إلى الحكومة العراقية      رئيس الوزراء يوجه بتفعيل قانون مكافأة المخبرين عن الفساد وتقديم تقارير شهرية وفصلية      ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والتبت إلى أكثر من 750 قتيلاً      هل بديل السكر آمن؟ دراسة تكشف ارتباط "الزيليتول" بمخاطر قلبية وعائية      ميسي يسجل أول "سوبر هاتريك" مع إنتر ميامي في سباعية مونتريال      قلادة مسيحية قديمة عمرها 1500 عام قد تحمل سراً كتابياً      كيف أثرت مجموعة مسيحية وطنية على قانون تكساس الجديد الذي يلزم المدارس العامة بالسماح بحصص دراسة الكتاب المقدس      البابا يمنح سينودس الكنائس البطريركية صلاحية عزل البطاركة      ثورة في عالم الفلك.. تلسكوب "رومان" يحصل على الضوء الأخضر النهائي للانطلاق      انبعاثات الكبريت تحاصر بغداد.. مرصد بيئي يحذر من تزايد الأزمات التنفسية
| مشاهدات : 1172 | مشاركات: 0 | 2020-02-21 16:47:55 |

صرخات عارية وأنوف عالية

محمد جواد الميالي

 

ساحة التحرير الجميلة، دائماً ما تتفنن في لفت أنظار العالم لها، لما تحتويه من أختلاط بين جميع أطياف الشعب العراقي، لذلك كانت بداية الأحتجاجات و أنطلاقتها، من قلب نصب الحرية في ميدان التحرير، ومنها أنطلقت إلى باقي مدن الجنوب الشيعية.

ما يثير أنتباه المتابع للتظاهرات، هي الشعارات المختلفة، التي أمتزجت فيها (حسجة) الجنوب وترافة الصوت الناعم للكراديين.. ،وهي دائماً ما كانت سلمية.. فمنهم من تغنى بالسيستاني، وأنشدوها بأهزوجتهم (الملعب للسيستاني الملعب لا لمريكا ولا لسعود) وتبعتها هتافات تنم عن كمية الوعي لدى السلميين رغم قلتهم.. فتجدهم يهتفون (شعندك جاي ملثم والسلمية تريد وجوه).

هذه الشعارات وغيرها كثير، جعل غالبية المواطنين من مختلف التوجهات، يساندون إخوانهم المتظاهرين المطالبين بالحياة الكريمة، بالأمن والسلام والبحبوحة الأقتصادية، لكن لا يخلوا شيء  من الشوائب، لذلك سرعان ما أخترقوا تظاهراتنا السلمية.. نحن الذين وصفتنا المرجعية بالأحبة، ونعتت المخربين بيننا بالمندسين.

هؤلاء أتخذوا من منهج هستيريا الجماهير  اداة لهم، و أصبحت أصواتهم هي الأعلى، لكي تعمل على جذب و تعتيم باقي الأصوات المسالمة، فبدأت هتافاتهم الجارحة المسيئة، لتفرق نسيجنا الأجتماعي ولحمتنا الوطنية، فكان أول شعاراتهم (اليوم الكذلة تسولف خلي أعكالك للدكات) رغم أنهم عندما كان يصيبهم عنف الطرف الثالث، يبدأون بالأستنجاد بشيوخ العشائر!

أسوء شعار رفعته حناجرهم، كان بصوت إمرأة مليئة برائحة القبح، ذكرنا بصوت هند آكلة الأكباد، رغم أنها كانت ترتدي الكمامة، لكن أنفاسها النتنة سرعان ما أنتشرت مع صوتها في أفق التواصل الأجتماعي، حين صرخت ( وين الملاين.. كلها كذب تبكي على الحسين).

 الحسين وعشاقه راية بيضاء، لا يمكن أن ترضى بأن تتلطخ معك في نفس الساحة، لأن سوحهم في جبهات القتال ضد الإرهاب، ونسائهم مخدرات في بيوتهن، بعضهم يقدم الطعام للمحتجين في مواكب العتبات.. لذلك لا يمكن أن تجديهم، فالثرى لا يلتقي بالثريا، والمندسين الملثمين مثلك، لا مكان له بين سلمية الملايين ذوي الوجوه البيضاء، لن تدركيهم أبدا أبدا.. لأن شعارهم وطن وشعارك فوضى، لأنهم شرف وأنتي... فهيهات أن تلتقوا.

هذا الشرخ الكبير بين الملايين وبين المندسين، قد نشأ منذ نعومة الأظافر، فأطفالهم يطربون على أنغام (هزي هزي) وصغارنا ترتل (وتلك الأيام نداولها بين الناس).

 دائماً سنجد أن صرخاتهم عارية لا صدى لها، و أنوفنا عالية لا تستنشق سوى الحرية والكرامة.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7433 ثانية