مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند      الصحة العالمية تحذر: ربع أطباء العالم قد يتقاعدون خلال العقد المقبل      رئيسا اليويفا والكونكاكاف يطلبان مراجعة مستقلة لأموال الفيفا      هل أكد علماء الآثار مكان دفن السيد المسيح؟ كنيسة القدس تسلط الضوء على المسيحية المبكرة      رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يزور سبتة بعد جدل حول قمصان دعم المدينة      هل كثرة التعرق تعني تمرينا أفضل؟.. العلم يجيب      مشروع حسابي: إطلاق قروض الموظفين قريباً وتسهيل تغيير المصارف إلكترونياً      النقل تعلن إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية
| مشاهدات : 1247 | مشاركات: 0 | 2019-10-27 09:41:44 |

المطلوب حل الازمة .. لا احتواؤها!

محمد عبد الرحمن

 

منذ شباط 2011 والمواطنون العراقيون يواصلون التعبير عن غضبهم واستنكارهم واحتجاجهم بهذه الوسيلة او تلك.

وفي كل مرة يخرجون فيها محتجين، يقابلون بالعنف المفرط والاستخدام الفظ للقوة بما فيها الرصاص الحي والقتل العمد، فيما اصبح اللجوء الى الغاز المسيل للدموع امراً مفروغاً منه، وبطريقة استخدام تتقصد احداث الإصابة والرماية بشكل مباشر على المواطنين المنتفضين. وهذا ما يكمن وراء العدد الكبير من الإصابات المميتة. والحصيلة هي قتل مع سبق الإصرار والتقصد، وهو ما لا تستطيع اية جهة انكاره والتنصل من مسؤوليته.

حصل هذا في عهد كل من الحكومات السابقة بلا استثناء وان تفاوتت درجة الشدة والقسوة، وهو يعكس موقفاً متبرما ورافضا لفكرة التظاهر والاحتجاج أصلا، رغم ادعاء البعض اليوم أنه يؤيد حق التظاهر الدستوري والسلمي ويحرص عليه.

وفي كل مرة تنطلق الابواق والجيوش الالكترونية ووعاظ السلاطين، يرددون كلمات وعبارات وجملا حفظها العراقيون ووعوا مراميها جيداً، مثل المندسين، البعثيين، أصحاب الاجندات الخاصة، المؤامرة وغير ذلك، والهدف من ذلك واحد ووحيد هو الالتفاف على مطالب المتظاهرين والعمل على احتوائها وتشويه مراميها.

وامام حالة الاستعصاء الراهنة تبرز الأسئلة الملحة التي يجري التهرب من الإجابة عليها:

- لماذا يخرج المواطن الى الشارع محتجاً؟

- من الذي أوصل الأوضاع في بلدنا الى ما هي عليه؟

- من يتحمل المسؤولية عما حصل؟

- ما مدى المسؤولية السياسية والأخلاقية والمعنوية عن القتل العمد المتكرر؟

- ما مسؤولية الداعمين للحكومات المتعاقبة منذ 2005، الداخليين والخارجيين، عن الكوارث والمآسي في بلدنا؟

واذا كان رئيس الوزراء يقر بأن المشكلة هي في اصل النظام، فلماذا هذا اللف والدوران والمراوغة؟ نعم، المشكلة في المنهج الخاطئ المتبع في إدارة الدولة وبنائها منذ التغيير سنة 2003. ويقينا ان المشكلة التي يعرفها رئيس الوزراء جيداً لا تحل بتخصيص (130) الف دينار كمكرمة، ولا بتخصيص درجات وظيفية، كانت الحكومة الى الامس القريب تقول بعدم توفرها ولا يمكن تأمين الموارد المالية لها. ثم سرعان ما سقطت الحجة تحت ضغط حركة الاحتجاج، فاذا بالمسؤولين يهرولون للإعلان عن فتح التعيينات في وزاراتهم، التي كانت مغلقة امام المواطن ومفتوحة فقط للمحسوبين والمقربين. ووصل الامر حد بيع وشراء المناصب العليا، وبضمنهم وزراء في الحكومة الحالية.

المشكلة تكمن في المنهج الخاطئ، وهذا هو أسّ الازمات التي تتفجر بين فترة وأخرى. هذا ما يختفي وراء الاحداث اليوم في العراق ولبنان، والعلاج لا يكون قطعاً باجراءات ترقيعية، رغم ان اقساما وفئات واسعة من المواطنين هي بأمس الحاجة الى القوت اليومي.

ان علاج الازمة في بلادنا سياسي في أساسه، وان أية محاولة للف والدوران على ذلك هو الحاق للمزيد من الأذى والضرر بشعبنا ودافع لسقوط المزيد من الشهداء والجرحى، ما قد يجعل الامور تنزلق الى ما لا تحمد عقباه.

لقد غدا واضحاً الآن ان نقطة البدء في المعالجة تتمثل في تشكيل حكومة جديدة بصلاحيات واسعة، والولوج الجدي الى طريق التغيير الجذري الذي يطول المنهج وإدارة الحكم والشخوص. فالازمة ليست مجرد ازمة حكومة، بل هي ازمة حكم، ولا بد من حلها وليس احتوائها وتدويرها، كما يحصل حتى الآن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 27/ 10/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6242 ثانية