دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين      محاكمة مخرجة كوردية في تركيا بسبب عرض فيلم عن إبادة سيفو      هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      اختبار جديد للصمود: حياة المسيحيين في الأرض المقدسة في زمن التصعيد      بعد ست سنوات من الغموض… اعتقال مشتبه رئيسي في قضية اختفاء هرمز ديريل ومقتل زوجته في جنوب تركيا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي المبعوث الرئاسي في الشدادي      اللغة السريانية خارج لافتات المؤسسات في الحسكة وتحذيرات من تهميش المكوّن التاريخي      نيجيرفان بارزاني يؤكد أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للعراق وإقليم كوردستان      البابا: حماية القاصرين هي بُعدٌ تأسيسي للرسالة الكنسية      علماء ينجحون في "إحياء" دماغ متجمد لأول مرة في التاريخ      وزارة الثروات الطبيعية رداً على النفط العراقية: مستعدون لمفاوضات فورية وعاجلة      البابا لاوُن الرابع عشر: أوقفوا إطلاق النار!      الأمن القومي العراقي: هجمات محيط مطار بغداد تهدد سجن الكرخ الذي يضم عدد كبير من النزلاء      أوسكار 2026.. تتويج One Battle After Another بأفضل فيلم وفوز تاريخي لـSinners      حرب إيران تعطل البطولات الدولية وتهدد المنتخبات والنجوم      أسعار النفط تواصل الارتفاع وتقترب من 105 دولارات للبرميل      هل يمكن لمنحوتة آشورية مدمَّرة أن تعرض أقدم صورة لأورشليم (القدس)؟
| مشاهدات : 1217 | مشاركات: 0 | 2019-10-27 09:41:44 |

المطلوب حل الازمة .. لا احتواؤها!

محمد عبد الرحمن

 

منذ شباط 2011 والمواطنون العراقيون يواصلون التعبير عن غضبهم واستنكارهم واحتجاجهم بهذه الوسيلة او تلك.

وفي كل مرة يخرجون فيها محتجين، يقابلون بالعنف المفرط والاستخدام الفظ للقوة بما فيها الرصاص الحي والقتل العمد، فيما اصبح اللجوء الى الغاز المسيل للدموع امراً مفروغاً منه، وبطريقة استخدام تتقصد احداث الإصابة والرماية بشكل مباشر على المواطنين المنتفضين. وهذا ما يكمن وراء العدد الكبير من الإصابات المميتة. والحصيلة هي قتل مع سبق الإصرار والتقصد، وهو ما لا تستطيع اية جهة انكاره والتنصل من مسؤوليته.

حصل هذا في عهد كل من الحكومات السابقة بلا استثناء وان تفاوتت درجة الشدة والقسوة، وهو يعكس موقفاً متبرما ورافضا لفكرة التظاهر والاحتجاج أصلا، رغم ادعاء البعض اليوم أنه يؤيد حق التظاهر الدستوري والسلمي ويحرص عليه.

وفي كل مرة تنطلق الابواق والجيوش الالكترونية ووعاظ السلاطين، يرددون كلمات وعبارات وجملا حفظها العراقيون ووعوا مراميها جيداً، مثل المندسين، البعثيين، أصحاب الاجندات الخاصة، المؤامرة وغير ذلك، والهدف من ذلك واحد ووحيد هو الالتفاف على مطالب المتظاهرين والعمل على احتوائها وتشويه مراميها.

وامام حالة الاستعصاء الراهنة تبرز الأسئلة الملحة التي يجري التهرب من الإجابة عليها:

- لماذا يخرج المواطن الى الشارع محتجاً؟

- من الذي أوصل الأوضاع في بلدنا الى ما هي عليه؟

- من يتحمل المسؤولية عما حصل؟

- ما مدى المسؤولية السياسية والأخلاقية والمعنوية عن القتل العمد المتكرر؟

- ما مسؤولية الداعمين للحكومات المتعاقبة منذ 2005، الداخليين والخارجيين، عن الكوارث والمآسي في بلدنا؟

واذا كان رئيس الوزراء يقر بأن المشكلة هي في اصل النظام، فلماذا هذا اللف والدوران والمراوغة؟ نعم، المشكلة في المنهج الخاطئ المتبع في إدارة الدولة وبنائها منذ التغيير سنة 2003. ويقينا ان المشكلة التي يعرفها رئيس الوزراء جيداً لا تحل بتخصيص (130) الف دينار كمكرمة، ولا بتخصيص درجات وظيفية، كانت الحكومة الى الامس القريب تقول بعدم توفرها ولا يمكن تأمين الموارد المالية لها. ثم سرعان ما سقطت الحجة تحت ضغط حركة الاحتجاج، فاذا بالمسؤولين يهرولون للإعلان عن فتح التعيينات في وزاراتهم، التي كانت مغلقة امام المواطن ومفتوحة فقط للمحسوبين والمقربين. ووصل الامر حد بيع وشراء المناصب العليا، وبضمنهم وزراء في الحكومة الحالية.

المشكلة تكمن في المنهج الخاطئ، وهذا هو أسّ الازمات التي تتفجر بين فترة وأخرى. هذا ما يختفي وراء الاحداث اليوم في العراق ولبنان، والعلاج لا يكون قطعاً باجراءات ترقيعية، رغم ان اقساما وفئات واسعة من المواطنين هي بأمس الحاجة الى القوت اليومي.

ان علاج الازمة في بلادنا سياسي في أساسه، وان أية محاولة للف والدوران على ذلك هو الحاق للمزيد من الأذى والضرر بشعبنا ودافع لسقوط المزيد من الشهداء والجرحى، ما قد يجعل الامور تنزلق الى ما لا تحمد عقباه.

لقد غدا واضحاً الآن ان نقطة البدء في المعالجة تتمثل في تشكيل حكومة جديدة بصلاحيات واسعة، والولوج الجدي الى طريق التغيير الجذري الذي يطول المنهج وإدارة الحكم والشخوص. فالازمة ليست مجرد ازمة حكومة، بل هي ازمة حكم، ولا بد من حلها وليس احتوائها وتدويرها، كما يحصل حتى الآن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 27/ 10/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8916 ثانية