ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      ثورة في عالم الفلك.. تلسكوب "رومان" يحصل على الضوء الأخضر النهائي للانطلاق      انبعاثات الكبريت تحاصر بغداد.. مرصد بيئي يحذر من تزايد الأزمات التنفسية      بمشاركة (58) فارساً ....برطلة تستضيف أولى بطولات سباق السرعة للفرسان في نينوى      أربيل تنشئ محطة لمعالجة 840 ألف متر مكعب من مياه الصرف يومياً      العراق يعرض النفط خارج مضيق هرمز للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب      ترامب يعلن "أكبر صفقة نفط في التاريخ" مع فنزويلا.. أكثر من 65 مليار برميل      5 حقائق عن البابا أوربان الرابع      جراحو أعصاب في لندن يجرون أول عملية ناجحة في العالم لاستئصال ورم دماغي بمساعدة الذكاء الاصطناعي      قرعة «الأبطال».. باريس يواجه برشلونة.. وأرسنال والريال في سيناريو معاد      علماء آثار يكتشفون موقع دفن أثري، ربما يعود للمسيح، أسفل كنيسة القيامة
| مشاهدات : 1244 | مشاركات: 0 | 2019-10-27 09:41:44 |

المطلوب حل الازمة .. لا احتواؤها!

محمد عبد الرحمن

 

منذ شباط 2011 والمواطنون العراقيون يواصلون التعبير عن غضبهم واستنكارهم واحتجاجهم بهذه الوسيلة او تلك.

وفي كل مرة يخرجون فيها محتجين، يقابلون بالعنف المفرط والاستخدام الفظ للقوة بما فيها الرصاص الحي والقتل العمد، فيما اصبح اللجوء الى الغاز المسيل للدموع امراً مفروغاً منه، وبطريقة استخدام تتقصد احداث الإصابة والرماية بشكل مباشر على المواطنين المنتفضين. وهذا ما يكمن وراء العدد الكبير من الإصابات المميتة. والحصيلة هي قتل مع سبق الإصرار والتقصد، وهو ما لا تستطيع اية جهة انكاره والتنصل من مسؤوليته.

حصل هذا في عهد كل من الحكومات السابقة بلا استثناء وان تفاوتت درجة الشدة والقسوة، وهو يعكس موقفاً متبرما ورافضا لفكرة التظاهر والاحتجاج أصلا، رغم ادعاء البعض اليوم أنه يؤيد حق التظاهر الدستوري والسلمي ويحرص عليه.

وفي كل مرة تنطلق الابواق والجيوش الالكترونية ووعاظ السلاطين، يرددون كلمات وعبارات وجملا حفظها العراقيون ووعوا مراميها جيداً، مثل المندسين، البعثيين، أصحاب الاجندات الخاصة، المؤامرة وغير ذلك، والهدف من ذلك واحد ووحيد هو الالتفاف على مطالب المتظاهرين والعمل على احتوائها وتشويه مراميها.

وامام حالة الاستعصاء الراهنة تبرز الأسئلة الملحة التي يجري التهرب من الإجابة عليها:

- لماذا يخرج المواطن الى الشارع محتجاً؟

- من الذي أوصل الأوضاع في بلدنا الى ما هي عليه؟

- من يتحمل المسؤولية عما حصل؟

- ما مدى المسؤولية السياسية والأخلاقية والمعنوية عن القتل العمد المتكرر؟

- ما مسؤولية الداعمين للحكومات المتعاقبة منذ 2005، الداخليين والخارجيين، عن الكوارث والمآسي في بلدنا؟

واذا كان رئيس الوزراء يقر بأن المشكلة هي في اصل النظام، فلماذا هذا اللف والدوران والمراوغة؟ نعم، المشكلة في المنهج الخاطئ المتبع في إدارة الدولة وبنائها منذ التغيير سنة 2003. ويقينا ان المشكلة التي يعرفها رئيس الوزراء جيداً لا تحل بتخصيص (130) الف دينار كمكرمة، ولا بتخصيص درجات وظيفية، كانت الحكومة الى الامس القريب تقول بعدم توفرها ولا يمكن تأمين الموارد المالية لها. ثم سرعان ما سقطت الحجة تحت ضغط حركة الاحتجاج، فاذا بالمسؤولين يهرولون للإعلان عن فتح التعيينات في وزاراتهم، التي كانت مغلقة امام المواطن ومفتوحة فقط للمحسوبين والمقربين. ووصل الامر حد بيع وشراء المناصب العليا، وبضمنهم وزراء في الحكومة الحالية.

المشكلة تكمن في المنهج الخاطئ، وهذا هو أسّ الازمات التي تتفجر بين فترة وأخرى. هذا ما يختفي وراء الاحداث اليوم في العراق ولبنان، والعلاج لا يكون قطعاً باجراءات ترقيعية، رغم ان اقساما وفئات واسعة من المواطنين هي بأمس الحاجة الى القوت اليومي.

ان علاج الازمة في بلادنا سياسي في أساسه، وان أية محاولة للف والدوران على ذلك هو الحاق للمزيد من الأذى والضرر بشعبنا ودافع لسقوط المزيد من الشهداء والجرحى، ما قد يجعل الامور تنزلق الى ما لا تحمد عقباه.

لقد غدا واضحاً الآن ان نقطة البدء في المعالجة تتمثل في تشكيل حكومة جديدة بصلاحيات واسعة، والولوج الجدي الى طريق التغيير الجذري الذي يطول المنهج وإدارة الحكم والشخوص. فالازمة ليست مجرد ازمة حكومة، بل هي ازمة حكم، ولا بد من حلها وليس احتوائها وتدويرها، كما يحصل حتى الآن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 27/ 10/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7193 ثانية