لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      العراق يخطط لافتتاح 10 مستشفيات خلال ستة أشهر.. والجوادين والحرية في مقدمة المشاريع      بغديدا.. حكاية بلدة سريانية عريقة صمدت كنائسها ومخطوطاتها في وجه الغزوات والحروب      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين      عواصف رعدية وأمطار غزيرة تضرب أجزاء من أستراليا وتحذيرات من السيول المفاجئة      كندا تعدّل نظام الهجرة السريعة ابتداءً من 3 نوفمبر.. نقاط إضافية لأصحاب الخبرات والوظائف ذات الأجور المرتفعة      احتجاجات واسعة تجتاح فرنسا بسبب غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة      ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا: علاقات تاريخية تجمع الإقليم بالفاتيكان ودعم متواصل للمسيحيين
| مشاهدات : 1251 | مشاركات: 0 | 2019-10-27 09:41:44 |

المطلوب حل الازمة .. لا احتواؤها!

محمد عبد الرحمن

 

منذ شباط 2011 والمواطنون العراقيون يواصلون التعبير عن غضبهم واستنكارهم واحتجاجهم بهذه الوسيلة او تلك.

وفي كل مرة يخرجون فيها محتجين، يقابلون بالعنف المفرط والاستخدام الفظ للقوة بما فيها الرصاص الحي والقتل العمد، فيما اصبح اللجوء الى الغاز المسيل للدموع امراً مفروغاً منه، وبطريقة استخدام تتقصد احداث الإصابة والرماية بشكل مباشر على المواطنين المنتفضين. وهذا ما يكمن وراء العدد الكبير من الإصابات المميتة. والحصيلة هي قتل مع سبق الإصرار والتقصد، وهو ما لا تستطيع اية جهة انكاره والتنصل من مسؤوليته.

حصل هذا في عهد كل من الحكومات السابقة بلا استثناء وان تفاوتت درجة الشدة والقسوة، وهو يعكس موقفاً متبرما ورافضا لفكرة التظاهر والاحتجاج أصلا، رغم ادعاء البعض اليوم أنه يؤيد حق التظاهر الدستوري والسلمي ويحرص عليه.

وفي كل مرة تنطلق الابواق والجيوش الالكترونية ووعاظ السلاطين، يرددون كلمات وعبارات وجملا حفظها العراقيون ووعوا مراميها جيداً، مثل المندسين، البعثيين، أصحاب الاجندات الخاصة، المؤامرة وغير ذلك، والهدف من ذلك واحد ووحيد هو الالتفاف على مطالب المتظاهرين والعمل على احتوائها وتشويه مراميها.

وامام حالة الاستعصاء الراهنة تبرز الأسئلة الملحة التي يجري التهرب من الإجابة عليها:

- لماذا يخرج المواطن الى الشارع محتجاً؟

- من الذي أوصل الأوضاع في بلدنا الى ما هي عليه؟

- من يتحمل المسؤولية عما حصل؟

- ما مدى المسؤولية السياسية والأخلاقية والمعنوية عن القتل العمد المتكرر؟

- ما مسؤولية الداعمين للحكومات المتعاقبة منذ 2005، الداخليين والخارجيين، عن الكوارث والمآسي في بلدنا؟

واذا كان رئيس الوزراء يقر بأن المشكلة هي في اصل النظام، فلماذا هذا اللف والدوران والمراوغة؟ نعم، المشكلة في المنهج الخاطئ المتبع في إدارة الدولة وبنائها منذ التغيير سنة 2003. ويقينا ان المشكلة التي يعرفها رئيس الوزراء جيداً لا تحل بتخصيص (130) الف دينار كمكرمة، ولا بتخصيص درجات وظيفية، كانت الحكومة الى الامس القريب تقول بعدم توفرها ولا يمكن تأمين الموارد المالية لها. ثم سرعان ما سقطت الحجة تحت ضغط حركة الاحتجاج، فاذا بالمسؤولين يهرولون للإعلان عن فتح التعيينات في وزاراتهم، التي كانت مغلقة امام المواطن ومفتوحة فقط للمحسوبين والمقربين. ووصل الامر حد بيع وشراء المناصب العليا، وبضمنهم وزراء في الحكومة الحالية.

المشكلة تكمن في المنهج الخاطئ، وهذا هو أسّ الازمات التي تتفجر بين فترة وأخرى. هذا ما يختفي وراء الاحداث اليوم في العراق ولبنان، والعلاج لا يكون قطعاً باجراءات ترقيعية، رغم ان اقساما وفئات واسعة من المواطنين هي بأمس الحاجة الى القوت اليومي.

ان علاج الازمة في بلادنا سياسي في أساسه، وان أية محاولة للف والدوران على ذلك هو الحاق للمزيد من الأذى والضرر بشعبنا ودافع لسقوط المزيد من الشهداء والجرحى، ما قد يجعل الامور تنزلق الى ما لا تحمد عقباه.

لقد غدا واضحاً الآن ان نقطة البدء في المعالجة تتمثل في تشكيل حكومة جديدة بصلاحيات واسعة، والولوج الجدي الى طريق التغيير الجذري الذي يطول المنهج وإدارة الحكم والشخوص. فالازمة ليست مجرد ازمة حكومة، بل هي ازمة حكم، ولا بد من حلها وليس احتوائها وتدويرها، كما يحصل حتى الآن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 27/ 10/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7471 ثانية