صدور العدد الثاني الإلكتروني لعام 2026 من مجلة «الفكر المسيحي»      صدور كتاب «مدخل إلى اللغة السومرية وقواعدها» للتدريسية في جامعة الكوفة فاطمة عباس سلمان المعموري      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية      «الليل لا ينام».. عرض مسرحي جديد لفرقة مسرح قره قوش يجسد رسالة الصمود في بغديدي      حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      الجودو العراقي يحصد ثلاث ميداليات في اليوم الأول من بطولة آسيا للمتقدمين في عمّان      ريبر أحمد: التنسيق الأمني والاستخباري بين أربيل وبغداد مستمر وإجراءات حصر السلاح متواصلة      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. الخط البحري العراقي يستأنف رحلاته التجارية      إيران تتمسك بخطة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام وسط تعثر المفاوضات مع واشنطن      تشديد الترحيل في الولايات المتحدة يثير ردود فعل متزايدة ويهدد فرص الجمهوريين في انتخابات الكونغرس      للمرة الأولى منذ خمسة قرون.. البابا لاون الرابع عشر والملك تشارلز الثالث يتبادلان ألقاباً دينية فخرية      كنيسة مار توما للسريان الكاثوليك في الموصل.. ذاكرة روحية وتراثية صمدت أمام محاولات التدمير      إدارة ترامب تعزز جهود حماية الحرية الدينية ومواجهة التحيز ضد المسيحيين      حنا الخياط وجاك عبودي.. طبيبان عراقيان أسهما في بناء صروح الطب الحديث في العراق      رونالدو يتفوق على ميسي ويفوز بجائزة "أفضل نسخة من الكرة الذهبية"
| مشاهدات : 1350 | مشاركات: 0 | 2019-10-02 12:52:54 |

خطورة المنتجات البلاستيكية على البيئة والإنسان

لطيف عبد سالم العگيلي

 

 

يمكن القول إنَّ الحربَ العالمية الثانية كانت أحد أبرز الأسباب التي ساهمت بفاعليةٍ في زيادة الطلب على مادة البلاستيك الصناعي أو ما يشار إليها باسم (اللدائن)، والتي جرى اختراعها في عام 1929م، إلا أنَّ مرحلةَ ما بعد الحرب شهدت توسعاً في رواجها بسبب ابتكار الصناعيين العديد من المجالات الجديدة لاستخداماتها في أغلب مجالات الحياة. ولعلَّ السبب في زيادة تطبيقات صناعة البلاستيك هو امتلاكها جملة من الخواص المميزة، فضلاً عن سهولة التعامل معها صناعياً وتجارياً. وهو الأمر الذي أفضى إلى تحديد التوجه التنموي للعديد من الصناعات بالاعتماد على مادة البلاستيك الصناعي.

لا مغالاة في القول إنَّ عام 1948م، يُعَدّ البداية الفعلية لاستبدال البلاستيك بالتعليب الزجاجي للمواد الاستهلاكية ذات الاستخدام الواحد مثل المواد الغذائية، المشروبات وغيرها، ثم ما لبث أنْ دخلت الصناعات البلاستيكية حياتنا في العقود الماضية بشكلٍ مثير للانتباه بعد أن استحوذت منتجاتها على جزء كبير من الاستخدامات اليومية كالأدوات الجراحية، عدسات أجهزة التصوير وتحسين الرؤية، الأكياس، ألعاب الأطفال، تخفيف وزن السيارات والقوارب والطائرات باستخدام أنواع جديدة من البلاستيك المقوى بألياف زجاجية وغيرها من الأغراض الصناعية والمنزلية، والتي ما تزال تغزو الأسواق والمحال التجارية وبسطات الأرصفة في مختلف بلدان العالم من دون دراية بأضرارها البالغة على صحة الإنسان أو إدراك لآثارها السلبية ببيئة الحياة في المدى البعيد. ويضاف إلى ذلك أنَّ صراعاً تنافسياً يحتدم الآن ما بين العديد من الشركات العالمية في مجال صناعة المعالجات وتغليفها وصناعة الترانزستور البلاستيكي المرن والقابل للشد، والذي تُنفق عليه أموالاً طائلة.

يُعَدّ النفط المصدر الرئيس لجميع أنواع البلاستيك الذي يجري تصنيعه باعتماد عملية يطلق عليها اصطلاح (البلمرة)، والتي تقوم آلياتها على بناء سلاسل مركبات هيدروكربونية بواسطة تفاعلات كيميائية بمساعدة الضغط والحرارة، مع العرض أنَّ هذه العملية التي تنتمي إلى صناعة البتروكيماويات، توصف بأنَّها عملية كبيرة ومعقدة، وتخلفُ الكثير من المواد الملوثة والضارة، إذ تشكل بوليمرات متعددة الأنواع المواد الأولية لصناعة البلاستيك، بالإضافة إلى مواد كيمياوية أخرى متباينة الوظائف كإعطاء اللون، الشفافية، الصلابة، الليونة، الطراوة، قابلية الانثناء، إلى جانب موادَ أخرى تضاف أيضاً لأجل رفع جودة أداء هذا النوع من المنتجات مثل إزالة الشحنات الكهربائية الساكنة عن سطح البلاستيك، مضادات أكسدة، مواد مزيتة وغيرها.

يمكن الجزم بأنَّ الموادَ الكيمياوية السامة التي تدخل في صناعة المنتج البلاستيكي بمقدورها دخول جسم الإنسان وفي مجرى الدم بالاتصال المباشر، إذ يمكن أن تتسرب من خلال الهواء، المأكل والمشرب، إذ أثبتت العديد من الدراسات المنجزة في جامعات ومراكز بحثية معتمدة أنَّ هناك أنواعاً من المنتجات البلاستيكية تُعَدّ أحد أسباب الإصابة بمرض السرطان حتى في جرعات منخفضة جداً. والمذهل في الأمر أنَّ الضررَ لا يتوقف على هذا المرض الخبيث فحسب، حيث كشفت دراسات مقترنة بتجارب عديدة أنَّ البلاستيك يتسبب في إحداث عيوب خلقية وتغيرات جينية، بالإضافة إلى تعريض المستهلكين للإصابة بالعديد من الأمراض الأخرى كإلتهاب الشعب الهوائية المزمن، القرحة، الأمراض الجلدية، الصمم، فشل الرؤية، عسر الهضم، اختلال الكبد، ضعف المناعة، بداية مبكرة للبلوغ، البدانة، السكري، فرط النشاط لدى الأطفال، بالإضافة إلى العديد من المشكلات الأخرى التي يمكن أن يتعرض لها الناس في عالم اليوم بسبب استخدام البلاستيك.

بالاستناد إلى حقيقة عدم تحلل المنتجات البلاستيكية التي يجري التخلص منها بأسلوب الطمر في التربة، وما يمكن أن تفضي إليه هذه المواد من أضرارٍ بليغة على البيئة، فإنَّ العديدَ من الأطباء المتخصصين ينصحون المستهلكين بالابتعاد نهائياً عن استخدام الأكواب والأكياس البلاستيكية بسبب الخشية من أضرارها المتمثلة بتعريضهم للإصابة بمختلف الأمراض؛ بالنظر لإمكانية انتقال العديد من المركبات السامة الموجودة في البلاستيك إلى الأغذية، ولاسيما الأغذية الحمضية والساخنة، والتي تحتوي على دهون.   في أمان الله.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6942 ثانية