تقرير دولي: الأزمات الاقتصادية تفاقم اضطهاد المسيحيين وتدفع عائلاتهم إلى الهجرة من أوطانها      الجمعية الدولية لحقوق الإنسان: عام 2026 لم يشهد أي تحسّن في أوضاع المسيحيين المضطهدين أو حرية الدين والمعتقد      بطاركة أنطاكية يعربون عن قلقهم إزاء مستقبل المسيحيين في سوريا ويدينون الاعتداء على كنيسة مار جرجس في الأردن      الموصل تطلق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام      بعد أكثر من نصف قرن من حفظها.. الرهبنة الأنطونية الهرمزدية تعيد 97 مخطوطة إلى أبرشية عقرة الكلدانية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يستقبل وفداً من منظمة «عمل الشرق» في بغداد      بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بانتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      البابا لاون الرابع عشر يدعو مسيحيي الشرق الأوسط إلى أن يكونوا صُنّاعاً للسلام وبُناةً للرجاء      أساقفة الكنائس الأرثوذكسية في البنلوكس يدينون الاعتداء على كنيسة مار جوارجيوس في الأردن ويبحثون اضطهاد المسيحيين في الشرق الأوسط      شرطة أربيل تصدر تعليمات جديدة بشأن مواقع التواصل.. مهلة 15 يوماً لأصحاب البث المباشر لتوقيع تعهدات رسمية      العراق أكبر أسواق الصادرات التركية بين دول الجوار.. 7.5 مليارات دولار خلال عشرة أشهر      أرمينيا تتجه نحو الاتحاد الأوروبي.. باشينيان يحدد عامي 2027 أو 2028 موعداً محتملاً لتقديم طلب العضوية      ناشئو العراق يستهلون مشوارهم الآسيوي بمواجهة هونغ كونغ في تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً      مجلة «الفكر المسيحي».. أكثر من ستة عقود من التوثيق الثقافي والفكري للحياة المسيحية في العراق      العراق يستعد لاستئناف معارض الآثار الدولية بعد انقطاع لسنوات.. ومتحف البرغامون في برلين محطة أولى      نوال بولص.. طبيبة مسيحية من الموصل اختارها الإرهاب ضحية لرسالتها الإنسانية      الشاي ليس مفيداً دائماً.. درجة الحرارة وقوة النقع قد تقلب المعادلة
| مشاهدات : 1237 | مشاركات: 0 | 2019-09-28 10:20:45 |

السلام المفقود والمأمول!

جاسم الشمري

 

 

يحتفل العالم في الحادي والعشرين من أيلول/ سبتمبر باليوم العالميّ للسلام، الذي أعلنته الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة يومًا مكرّسا لتعزيز مُثل وقيم السلام في أوساط الأمم والشعوب وفيما بينها.

الغريب أنّ السلام حينما يذكر بالأمس كانت تذكر معه معاهدات "السلام بين العرب وإسرائيل"، وبعد احتلال العراق وانهيار العديد من الأنظمة والدول لم يعد الكلام مقتصراً على القضيّة الفلسطينيّة، وصرنا نتحدّث عن (شرق أوسّط) لا تعرف العديد من دوله السلام!

وبمناسبة اليوم العالميّ للسلام يحقّ لنا أن نتساءل: لماذا لا يعرف العراق الاستقرار، وإلى متى ستستمرّ حالة الرعب والفوضى؟

العراقيّون يعشقون الحياة والسلام، وتأكيداً لذلك، وفي مبادرة رمزيّة عميقة حوّر المدرّس العراقيّ ماجد كاظم بندقيّة الكلاشنكوف إلى آلة العود الموسيقيّة لتصدح بأنغام السلام بدلاً من ضجيج الرصاص!

اليوم، ومع انتشار وهيمنة الإرهاب والعنف السياسيّ في العراق، نجد هنالك دعوات للتخلّص من الفوضى المعطّلة لبناء الوطن، التي لا يمكن القضاء عليها وتحقيق السلام إلا بتطبيق المعادلة المتوازنة بين الإرهاب والعدل، وعليه ينبغي السعي لتجفيف منابع الإرهاب، ومنع العنف المُتنامي في بيئات الظلم والتهميش والاضطهاد عبر نشر العدل والمساواة والإنصاف بين المواطنين.

الصراع في العراق استخدم فيه الخطاب الدينيّ الطائفيّ، والمال والترهيب والترغيب لشراء الضمائر، وللتلاعب بالعقول واقتناصها، وتغليفها، ولذلك أوصلوا البلاد لمرحلة الحياة الخالية من السلام، بل ولكراهية الوطن والحياة، لأنّ الشعوب التي تقتل بعضها تكره الحياة، والشعوب الحيّة تتمسّك بالحياة وتسعى لعمارتها، ولا تفكّر في قتل الآخرين، فكيف إن كان القاتل والمقتول، أو الظالم والمظلوم من وطن واحد، أو عشيرة واحدة، أو ربّما من عائلة واحدة؟

اليوم هنالك عنف جماعي في القطاعات القضائيّة والأمنيّة والإداريّة وغيرها من صور الظلم والتهميش المغذّية للإرهاب، وعليه منْ يُريد أن يُجفِّف منابع الإرهاب والعنف عليه أن يغذّي منابع السلام لأنّها معادلة متوازية العنف يولّد العنف، والسلام يولّد السلام، وهذه كلّها ضمن مسؤوليّات الحكومات الساعية لخدمة الناس وبناء منظومة أمنيّة قادرة على حفظ السلام.

الإرهاب والجريمة وغيرهما من صور التخريب للمجتمع والدولة لاشك أنّها أنشطة غير قانونيّة، وتستوجب تدخلاً وتدابير أمنيّة للقضاء عليها، من قبل الدولة الواضحة، وليس من قبل متنفّذين أقوى من الدولة، وإلا سنكون حينها أمام حالة سلبيّة مغذّية للإرهاب والجريمة في المجتمع!

القيمة الكبرى للحياة تتمثّل في القدرة على التعايش السلميّ والآمن بين كافّة مكوّنات الوطن، وهذه القيمة تدفعنا جميعاً للهرولة نحو السلام، والبناء على الرغم من المطبّات والعوائق الموجودة أمامنا لأنّنا نحبّ الحياة، ومن يحبّ الحياة ينبغي عليه أن يطبّق قوانين حبّ الحياة، وفي مقدّمتها العدل والإنصاف!

السلام ليس مجرّد شعارات ترفع، وإنّما فكرة أصيلة وعميقة في النفس البشريّة، وأعمال حقيقيّة تنفَّذ على ارض الواقع، ولهذا ينبغي أن نُعزّز عوامل السلام في المجتمع عبر نبذ العنف والكراهية والإرهاب، والتشجيع على المحبّة والتكاتف والسلام.

سلام منطقة الشرق الأوسط يمرّ عبر العراق، وعليه يفترض أن تسعى دول المنطقة والعالم لدعم السلم والسلام في العراق لأنّه بدون استقرار العراق لا يمكن رؤية أيّ استقرار في المنطقة!

السلام العراقيّ المأمول لا يمكن عزله عن تسارع الأحداث في منطقتنا، لهذا فإنّ السلام المرتقب وسط بيئة إقليميّة مشتعلة، وواقع أمنيّ هشّ تتحكّم به مليشيات غالبيّتها خارج سيطرة الحكومة، هذا الواقع يجعل السلام أمنيّة بعيدة إن لم تستخدم الحكومة القبضة الحديديّة لتكبيل كلّ القوى الشرّيرة الخارجة عن القانون، وتبتعد عن المزاجيّة في تصنيف الإرهاب، ولهذا كلّ منْ يستهدف المواطنين ومصالح العراق لحساب أجندات حزبيّة وخارجيّة ينبغي وضعه في خانة الإرهاب، وساعتها يمكن أن نتلمّس بعض الضوء في نهاية النفق الحالك الظلام، لعلّه يهدينا إلى ميدان السلام الجامع لكلّ العراقيّين.

السلام والأمن والقانون هي السكك الأبرز المؤدّية لإعادة بناء الدولة العراقيّة، وبدون هذه العوامل سنبقى ندور في حلقات مفرغة، لا تقودنا إلى نهاية واضحة، أو طريق آمن!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5408 ثانية