استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الطالبة نانسي نبراس نجيب عربو من تللسقف تحقق تفوقاً أكاديمياً في كاليفورنيا      السفير البابوي في العراق يزور غبطة البطريرك نونا ويسلّمه كتاب الشركة الكنسيّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بتذكار القديسة شموني وأبنائها في قرية كشكاوة - منطقة نهلة      على درب القوافل من ماردين إلى القامشلي: قصة نجاة عائلة أرمنية من الإبادة      أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      اكتشاف اضطراب بيولوجي صامت يسبق الإصابة بمرض السكري      قفزة نوعية في قطاع البناء.. إقليم كوردستان يعتمد "الكود الأمريكي" معياراً إلزامياً للمشاريع الإنشائية      مصدر دبلوماسي: العمل جار على اتفاق مؤقت بين أميركا وإيران      أزمة بوليفيا تتفاقم: توتر مع كولومبيا ووعود رئاسية بالاستماع للمحتجين      "يويفا" يعتمد نظاما جديدا لتصفيات أمم أوروبا      علماء يحذرون من خطأ شائع عمره 40 عاماً بشأن سمنة الأطفال      عالم يزعم عثور أميركا على أربعة أنواع من الكائنات الفضائية      البابا لاوُن الرابع عشر يتحدث في مقابلته العامة مع المؤمنين عن الدستور في الليتورجيا المقدسة      رخص القيادة الجديدة في إقليم كوردستان تصبح "دولية"      بغداد وأنقرة تبحثان إنشاء أنبوب لنقل النفط من كركوك إلى الأراضي التركية
| مشاهدات : 1222 | مشاركات: 0 | 2019-09-28 10:20:45 |

السلام المفقود والمأمول!

جاسم الشمري

 

 

يحتفل العالم في الحادي والعشرين من أيلول/ سبتمبر باليوم العالميّ للسلام، الذي أعلنته الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة يومًا مكرّسا لتعزيز مُثل وقيم السلام في أوساط الأمم والشعوب وفيما بينها.

الغريب أنّ السلام حينما يذكر بالأمس كانت تذكر معه معاهدات "السلام بين العرب وإسرائيل"، وبعد احتلال العراق وانهيار العديد من الأنظمة والدول لم يعد الكلام مقتصراً على القضيّة الفلسطينيّة، وصرنا نتحدّث عن (شرق أوسّط) لا تعرف العديد من دوله السلام!

وبمناسبة اليوم العالميّ للسلام يحقّ لنا أن نتساءل: لماذا لا يعرف العراق الاستقرار، وإلى متى ستستمرّ حالة الرعب والفوضى؟

العراقيّون يعشقون الحياة والسلام، وتأكيداً لذلك، وفي مبادرة رمزيّة عميقة حوّر المدرّس العراقيّ ماجد كاظم بندقيّة الكلاشنكوف إلى آلة العود الموسيقيّة لتصدح بأنغام السلام بدلاً من ضجيج الرصاص!

اليوم، ومع انتشار وهيمنة الإرهاب والعنف السياسيّ في العراق، نجد هنالك دعوات للتخلّص من الفوضى المعطّلة لبناء الوطن، التي لا يمكن القضاء عليها وتحقيق السلام إلا بتطبيق المعادلة المتوازنة بين الإرهاب والعدل، وعليه ينبغي السعي لتجفيف منابع الإرهاب، ومنع العنف المُتنامي في بيئات الظلم والتهميش والاضطهاد عبر نشر العدل والمساواة والإنصاف بين المواطنين.

الصراع في العراق استخدم فيه الخطاب الدينيّ الطائفيّ، والمال والترهيب والترغيب لشراء الضمائر، وللتلاعب بالعقول واقتناصها، وتغليفها، ولذلك أوصلوا البلاد لمرحلة الحياة الخالية من السلام، بل ولكراهية الوطن والحياة، لأنّ الشعوب التي تقتل بعضها تكره الحياة، والشعوب الحيّة تتمسّك بالحياة وتسعى لعمارتها، ولا تفكّر في قتل الآخرين، فكيف إن كان القاتل والمقتول، أو الظالم والمظلوم من وطن واحد، أو عشيرة واحدة، أو ربّما من عائلة واحدة؟

اليوم هنالك عنف جماعي في القطاعات القضائيّة والأمنيّة والإداريّة وغيرها من صور الظلم والتهميش المغذّية للإرهاب، وعليه منْ يُريد أن يُجفِّف منابع الإرهاب والعنف عليه أن يغذّي منابع السلام لأنّها معادلة متوازية العنف يولّد العنف، والسلام يولّد السلام، وهذه كلّها ضمن مسؤوليّات الحكومات الساعية لخدمة الناس وبناء منظومة أمنيّة قادرة على حفظ السلام.

الإرهاب والجريمة وغيرهما من صور التخريب للمجتمع والدولة لاشك أنّها أنشطة غير قانونيّة، وتستوجب تدخلاً وتدابير أمنيّة للقضاء عليها، من قبل الدولة الواضحة، وليس من قبل متنفّذين أقوى من الدولة، وإلا سنكون حينها أمام حالة سلبيّة مغذّية للإرهاب والجريمة في المجتمع!

القيمة الكبرى للحياة تتمثّل في القدرة على التعايش السلميّ والآمن بين كافّة مكوّنات الوطن، وهذه القيمة تدفعنا جميعاً للهرولة نحو السلام، والبناء على الرغم من المطبّات والعوائق الموجودة أمامنا لأنّنا نحبّ الحياة، ومن يحبّ الحياة ينبغي عليه أن يطبّق قوانين حبّ الحياة، وفي مقدّمتها العدل والإنصاف!

السلام ليس مجرّد شعارات ترفع، وإنّما فكرة أصيلة وعميقة في النفس البشريّة، وأعمال حقيقيّة تنفَّذ على ارض الواقع، ولهذا ينبغي أن نُعزّز عوامل السلام في المجتمع عبر نبذ العنف والكراهية والإرهاب، والتشجيع على المحبّة والتكاتف والسلام.

سلام منطقة الشرق الأوسط يمرّ عبر العراق، وعليه يفترض أن تسعى دول المنطقة والعالم لدعم السلم والسلام في العراق لأنّه بدون استقرار العراق لا يمكن رؤية أيّ استقرار في المنطقة!

السلام العراقيّ المأمول لا يمكن عزله عن تسارع الأحداث في منطقتنا، لهذا فإنّ السلام المرتقب وسط بيئة إقليميّة مشتعلة، وواقع أمنيّ هشّ تتحكّم به مليشيات غالبيّتها خارج سيطرة الحكومة، هذا الواقع يجعل السلام أمنيّة بعيدة إن لم تستخدم الحكومة القبضة الحديديّة لتكبيل كلّ القوى الشرّيرة الخارجة عن القانون، وتبتعد عن المزاجيّة في تصنيف الإرهاب، ولهذا كلّ منْ يستهدف المواطنين ومصالح العراق لحساب أجندات حزبيّة وخارجيّة ينبغي وضعه في خانة الإرهاب، وساعتها يمكن أن نتلمّس بعض الضوء في نهاية النفق الحالك الظلام، لعلّه يهدينا إلى ميدان السلام الجامع لكلّ العراقيّين.

السلام والأمن والقانون هي السكك الأبرز المؤدّية لإعادة بناء الدولة العراقيّة، وبدون هذه العوامل سنبقى ندور في حلقات مفرغة، لا تقودنا إلى نهاية واضحة، أو طريق آمن!










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4929 ثانية