نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      أكاد عنكاوا يواجه بوكان الإيراني ودياً في الكرة الطائرة      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب
| مشاهدات : 1235 | مشاركات: 0 | 2019-09-28 10:20:45 |

السلام المفقود والمأمول!

جاسم الشمري

 

 

يحتفل العالم في الحادي والعشرين من أيلول/ سبتمبر باليوم العالميّ للسلام، الذي أعلنته الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة يومًا مكرّسا لتعزيز مُثل وقيم السلام في أوساط الأمم والشعوب وفيما بينها.

الغريب أنّ السلام حينما يذكر بالأمس كانت تذكر معه معاهدات "السلام بين العرب وإسرائيل"، وبعد احتلال العراق وانهيار العديد من الأنظمة والدول لم يعد الكلام مقتصراً على القضيّة الفلسطينيّة، وصرنا نتحدّث عن (شرق أوسّط) لا تعرف العديد من دوله السلام!

وبمناسبة اليوم العالميّ للسلام يحقّ لنا أن نتساءل: لماذا لا يعرف العراق الاستقرار، وإلى متى ستستمرّ حالة الرعب والفوضى؟

العراقيّون يعشقون الحياة والسلام، وتأكيداً لذلك، وفي مبادرة رمزيّة عميقة حوّر المدرّس العراقيّ ماجد كاظم بندقيّة الكلاشنكوف إلى آلة العود الموسيقيّة لتصدح بأنغام السلام بدلاً من ضجيج الرصاص!

اليوم، ومع انتشار وهيمنة الإرهاب والعنف السياسيّ في العراق، نجد هنالك دعوات للتخلّص من الفوضى المعطّلة لبناء الوطن، التي لا يمكن القضاء عليها وتحقيق السلام إلا بتطبيق المعادلة المتوازنة بين الإرهاب والعدل، وعليه ينبغي السعي لتجفيف منابع الإرهاب، ومنع العنف المُتنامي في بيئات الظلم والتهميش والاضطهاد عبر نشر العدل والمساواة والإنصاف بين المواطنين.

الصراع في العراق استخدم فيه الخطاب الدينيّ الطائفيّ، والمال والترهيب والترغيب لشراء الضمائر، وللتلاعب بالعقول واقتناصها، وتغليفها، ولذلك أوصلوا البلاد لمرحلة الحياة الخالية من السلام، بل ولكراهية الوطن والحياة، لأنّ الشعوب التي تقتل بعضها تكره الحياة، والشعوب الحيّة تتمسّك بالحياة وتسعى لعمارتها، ولا تفكّر في قتل الآخرين، فكيف إن كان القاتل والمقتول، أو الظالم والمظلوم من وطن واحد، أو عشيرة واحدة، أو ربّما من عائلة واحدة؟

اليوم هنالك عنف جماعي في القطاعات القضائيّة والأمنيّة والإداريّة وغيرها من صور الظلم والتهميش المغذّية للإرهاب، وعليه منْ يُريد أن يُجفِّف منابع الإرهاب والعنف عليه أن يغذّي منابع السلام لأنّها معادلة متوازية العنف يولّد العنف، والسلام يولّد السلام، وهذه كلّها ضمن مسؤوليّات الحكومات الساعية لخدمة الناس وبناء منظومة أمنيّة قادرة على حفظ السلام.

الإرهاب والجريمة وغيرهما من صور التخريب للمجتمع والدولة لاشك أنّها أنشطة غير قانونيّة، وتستوجب تدخلاً وتدابير أمنيّة للقضاء عليها، من قبل الدولة الواضحة، وليس من قبل متنفّذين أقوى من الدولة، وإلا سنكون حينها أمام حالة سلبيّة مغذّية للإرهاب والجريمة في المجتمع!

القيمة الكبرى للحياة تتمثّل في القدرة على التعايش السلميّ والآمن بين كافّة مكوّنات الوطن، وهذه القيمة تدفعنا جميعاً للهرولة نحو السلام، والبناء على الرغم من المطبّات والعوائق الموجودة أمامنا لأنّنا نحبّ الحياة، ومن يحبّ الحياة ينبغي عليه أن يطبّق قوانين حبّ الحياة، وفي مقدّمتها العدل والإنصاف!

السلام ليس مجرّد شعارات ترفع، وإنّما فكرة أصيلة وعميقة في النفس البشريّة، وأعمال حقيقيّة تنفَّذ على ارض الواقع، ولهذا ينبغي أن نُعزّز عوامل السلام في المجتمع عبر نبذ العنف والكراهية والإرهاب، والتشجيع على المحبّة والتكاتف والسلام.

سلام منطقة الشرق الأوسط يمرّ عبر العراق، وعليه يفترض أن تسعى دول المنطقة والعالم لدعم السلم والسلام في العراق لأنّه بدون استقرار العراق لا يمكن رؤية أيّ استقرار في المنطقة!

السلام العراقيّ المأمول لا يمكن عزله عن تسارع الأحداث في منطقتنا، لهذا فإنّ السلام المرتقب وسط بيئة إقليميّة مشتعلة، وواقع أمنيّ هشّ تتحكّم به مليشيات غالبيّتها خارج سيطرة الحكومة، هذا الواقع يجعل السلام أمنيّة بعيدة إن لم تستخدم الحكومة القبضة الحديديّة لتكبيل كلّ القوى الشرّيرة الخارجة عن القانون، وتبتعد عن المزاجيّة في تصنيف الإرهاب، ولهذا كلّ منْ يستهدف المواطنين ومصالح العراق لحساب أجندات حزبيّة وخارجيّة ينبغي وضعه في خانة الإرهاب، وساعتها يمكن أن نتلمّس بعض الضوء في نهاية النفق الحالك الظلام، لعلّه يهدينا إلى ميدان السلام الجامع لكلّ العراقيّين.

السلام والأمن والقانون هي السكك الأبرز المؤدّية لإعادة بناء الدولة العراقيّة، وبدون هذه العوامل سنبقى ندور في حلقات مفرغة، لا تقودنا إلى نهاية واضحة، أو طريق آمن!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6678 ثانية