
عشتارتيفي كوم- رووداو/
استقبل وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الثلاثاء 19 أيار 2026، سفير الجمهورية التركية لدى العراق، أنيل بورا إينان، في مبنى الوزارة ببغداد، لبحث العلاقات الثنائية ومجموعة من الملفات الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها ملف الطاقة والمياه.
وفي مستهل اللقاء، نقل السفير التركي رسالة تهنئة من وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى فؤاد حسين بمناسبة تجديد الثقة به وزيراً للخارجية، كما نقل تهاني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى رئيس مجلس الوزراء العراقي بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً حرص أنقرة على تعزيز العلاقات بين البلدين.
وشهد الاجتماع بحث إمكانية إنشاء وتفعيل أنبوب لنقل النفط من كركوك إلى الأراضي التركية، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التعاون في مجال تصدير النفط بما يخدم المصالح المشتركة.
كما جرى ناقش الطرفان سبل تعزيز التبادل التجاري وتسهيل الإجراءات وفق القوانين النافذة، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية عقد اجتماعات اللجنة العراقية – التركية المشتركة بانتظام لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
في ملف المياه، شدد الجانبان على أهمية التنسيق المشترك ومتابعة تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بنهري دجلة والفرات لضمان الحصص المائية للعراق، مع الإشادة بالكميات المائية التي أُطلقت مؤخراً باتجاه العراق.
في سياق متصل بملف التصدير، كان وزير النفط العراقي، باسم محمد خضير، قد كشف لشبكة رووداو الإعلامية في 16 أيار 2026، أن صادرات البلاد عبر مضيق هرمز شهدت تراجعاً كبيراً، حيث بلغت في شهر نيسان الماضي 10 ملايين برميل فقط، بعد أن كان معدل التصدير يصل إلى 93 مليون برميل شهرياً.
وأوضح الوزير أن العراق بدأ بالبحث عن بدائل لتعويض هذا النقص، من بينها تحويل جزء من نفط البصرة إلى كركوك وتصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان التركي.
وسبق أن أعلن المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عبد الصاحب بزون، في 21 نيسان 2026، أن أعمال إعادة تأهيل وإصلاح خط أنابيب (كركوك - فيشخابور - تركيا) وصلت إلى مراحلها النهائية.
وأشار بزون في تصريح لرووداو إلى أن "أعمال الاختبار الهيدروستاتيكي للخط تقترب من نهايتها، وسيتم استئناف التصدير في مستقبل قريب جداً"، موضحاً أن الكمية المصدرة في البداية ستبلغ حوالي 600 ألف برميل يومياً، من أصل طاقة استيعابية تصل إلى مليون و600 ألف برميل.
يذكر أن خط الأنابيب المذكور كان قد تعرض لأضرار خلال الحرب على تنظيم "داعش"، مما أدى إلى توقف الصادرات عبره لسنوات.