أصدرت اللجنة الأميركيّة للحرّية الدينيّة الدوليّة تقريرًا جديدًا بشأن الأوضاع في سوريا، كشفت فيه استمرار التدهور الحادّ في الحرّية الدينيّة، معتبرةً أنّ السلطة الانتقاليّة أخفقت في حماية حرّية المعتقد وفرض سيادة القانون لحماية الأقلّيات الدينيّة، في ظلّ تصاعد العنف الطائفيّ الذي تثيره جهاتٌ حكوميّة وغير حكوميّة (ضمنها تنظيم داعش)، وغياب المحاسبة الفعليّة.
وأوضح التقرير أنّ الحكومة الانتقاليّة لم تُدخل تعديلات جوهريّة على البنية القانونيّة الموروثة، إذ أبقت على اشتراط أن يكون رئيس الجمهوريّة مسلمًا، وعلى اعتبار الفقه الإسلاميّ المصدر الرئيس للتشريع، فيما لم تُلغَ القوانين التي تجرِّم التحوّل عن الإسلام.
واعتبر التقرير أنّ خطابات الرئيس السوريّ الانتقاليّ أحمد الشرع لم تُترجَم دمجًا حقيقيًّا للأقلّيات الدينيّة؛ إذ ظلّت المناصب الحسّاسة بيَد شخصيّات كانت مرتبطة سابقًا بـ«هيئة تحرير الشام». أمّا بالنسبة إلى البرلمان، فقد أشار التقرير إلى وجود 10 مقاعد فقط تشغلها الأقلّيات (بينها مقعدٌ واحد مسيحيّ) من أصل 119 مقعدًا.
وسلّط التقرير الضوء على إجراءات محلّية اعتُبرت مقيِّدة للحرّيات الدينيّة، بينها حظر بيع الكحول في معظم أحياء دمشق، باستثناء ثلاثة أحياء مسيحيّة، إضافة إلى توقيف أشخاص في حماة بسبب مخالفة الصيام العلنيّ في رمضان. ونقل التقرير عن منظّمات حقوقيّة أنّ ثمّة مدنيّين فارقوا الحياة في أثناء احتجازهم لدى الدولة نتيجة التعذيب وسوء المعاملة بدوافع طائفيّة. وانتقد التقرير أيضًا استمرار التحريض الطائفيّ في الإعلام ووسائل التواصل، من دون تدخّل حكوميّ حاسم.




















