نيجيرفان البارزاني يطالب المحكمة الجنائية العراقية العليا بحسم قضية "قرية صوريا"      مسرور البارزاني في ذكرى "مجزرة صوريا": يجب ترسيخ قيم التعايش القومي والديني بإقليم كوردستان      بالصور.. صلاة الرمش في كنيسة دير القديس مار متى      اجتماع المكتب السياسي للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في مقره بعنكاوا / اربيل      البطريرك ساكو يتراس جلسة اليوم الثاني لمؤتمر السلام الدولي في مدريد      وفد رئاسة برلمان اقليم كوردستان يزور المجلس الشعبي      بيان للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري بذكرى مذبحة صوريا 1969      الذكرى الخمسون لمذبحة قرية صوريا التابعة لقضاء زاخو / محافظة دهوك      نجيب شليمون السناطي عضو المجلس الشعبي يحضر ندوة لإحياء الذكرى الخمسين لمذبحة صوريا في دهوك      د . روبين بيت شموئيل في ديترويت: " هويتنا القومية تكمن في لغتنا الواحدة فإذا فقدناها خسرنا هويتنا مهما كانت تسمياتنا "      حمار وحشي "منقط".. اكتشاف السبب العلمي وراء الحالة النادرة      دوري أبطال أوروبا.. 3 أسباب تبشر بـ"نسخة استثنائية"      بعد الانفجار النووي «الغامض».. حريق في مختبر روسي يضم فيروسات لأمراض قاتلة      علامة قوية على قرب أزمة اقتصادية عالمية جديدة      كوب الشاي.. ماذا يفعل بدماغ الإنسان؟      مسؤول أمريكي لـCNN: الولايات المتحدة ترجح انطلاق "هجوم أرامكو" من داخل إيران      أول جمعية طبية عراقية استرالية نيوزيلندية      محافظ أربيل الجديد يؤدي اليمين القانونية      العراق يشن حملة لـ"تجفيف منابع الارهاب" عند الحدود مع السعودية      بـ"التبريد الإشعاعي".. علماء يولدون الكهرباء من الظلام
| مشاهدات : 443 | مشاركات: 0 | 2019-09-04 11:58:51 |

أفريقيا تعلمت الدرس ... متى يتعلم الآخرون؟

أمجد الدهامات

 

 

شهدت أفريقيا، القلعة الحصينة للدكتاتوريات والانقلابات العسكرية والفساد، حكام تشبثوا بالسلطة ولم يزيحهم منها إلا الموت أو القوة العسكرية، مثل معمر القذافي الذي حكم ليبيا لمدة (42) سنة، عمر بونغو رئيس الغابون لمدة (41) سنة، روبرت موغابي رئيس زمبابوي لمدة (37) سنة، ... ألخ.

لكن في مطلع التسعينات حدثت تحولات داخلية وخارجية بدأت على أثرها الخطوات الأولى للديمقراطية في دول القارة، وفعلاً أُجريت انتخابات حرة في العديد من بلدانها (نيجيريا، السنغال، تنزانيا، بوركينا فاسو، ساحل العاج، غينيا، ... ألخ).

ويبدو ان الشعوب الأفريقية قد تعلمت الدرس، ولم تكرر الأخطاء السابقة عندما انتخبت بعد الاستقلال الأنظمة ذات التوجه الاشتراكي التي تحولت بمرور الزمن إلى أنظمة قمعية دموية رغم رفعها شعارات ثورية براقة عن الاستقلال والحرية ومقاومة الاستعمار، فدققوا كثيراً في اختياراتهم وانتخبوا بالتالي قادة وبرلمانات عملوا على تنمية الاقتصاد وفرض الأمن والقضاء على الفساد.

في ليبيريا، مثلاً، التي شهدت حكم دكتاتوري وحروب أهلية من عام (2003-1980)، انتخب الشعب السيدة (ألين جونسون سيرليف) رئيسة للجمهورية عام (2005)، وهي مناضلة حصلت على (نوبل) للسلام لدورها في إيقاف الحرب الاهلية، فحاربت الفساد وأمرت بمحاكمة (46) مسؤولاً حكومياً من بينهم ابنها نائب محافظ البنك المركزي، وطردت (10) مسؤولين لأنهم سافروا ولم يساهموا في مقاومة مرض (إيبولا) الذي انتشر في البلد، ولهذا لُقبت بـ (المرأة الحديدية).

وفي ملاوي تولت السيدة (جويس باندا) الرئاسة عام (2012) فقررت تخفيض راتبها ورواتب المسؤولين الكبار بنسبة (%30)، وباعت الطائرة الرئاسة والموكب الرئاسي البالغ (60) سيارة فخمة، بل انها حتى باعت بيتها الشخص لتطعم بثمنه الفقراء.

أما في تنزانيا والتي حكمها الدكتاتور (جوليوس نيريري) خلال الفترة (1985-1961)، فقد انتخبت الرئيس (جون ماغوفولي) عام (2015)، فحارب الفساد حتى أطلقوا عليه لقب (قاهر الفساد)، إذ فصل (20000) موظف وهمي يتقاضون رواتب بدون عمل، ثم فصل (10000) موظف لتزويرهم شهاداتهم الدراسية، وطرد عدة مسؤولين بارزين لفسادهم، كما قلص عدد الوزراء والبعثات الخارجية، وأمر ببيع سيارات الدولة الحديثة واستبدالها بسيارات عادية صغيرة.

ورغم كل إنجازاته وحب الشعب له إلا أنه رفض دعوات البرلمان لتعديل الدستور والبقاء لولاية ثالثة في الحكم!

وفي رواندا الخارجة من حرب أهلية مدمرة سبقها حكم دكتاتوري فقد انتخب الشعب (بول كاغامي) الذي أنهى الحرب وحقق الكثير من الإنجازات في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم فأصبحت من أكثر البلدان تقدماً وازدهاراً على مستوى القارة.

كما عملت دول القارة على إنهاء التفرقة بين أبنائها على أسس مناطقية أو قبلية أو اثنية أو دينية وقدمت ضمانات كثيرة لمكوناتها حتى القليلة العدد منها:

في نيجيريا، لن يفوز المرشح لرئاسة الجمهورية إلا إذا حصل على الأغلبية المطلقة لأصوات الناخبين وبشرط حصوله على نسبة (%25) من الأصوات في ثلاثة أرباع المحافظات البالغ عددها (36) محافظة للحد من الولاءات المناطقية والقومية والقبلية فيمثل الرئيس عندها أوسع طيف ممكن من أبناء الشعب.

أما في كينيا فلابد للمرشح الرئاسي من الحصول على الأغلبية المطلقة بالإضافة إلى نسبة (%25) من المصوتين في (24) مقاطعة من المقاطعات البالغ عددها (47)، فيكون الرئيس ممثلاً لأغلب مناطق البلد ومكوناته.

لقد تعلمت الشعوب الأفريقية من دروس الماضي وأصبحت أكثر واقعية تبحث عن مصالحها وليس عن الشعارات وتعمل بجد لعدم تكرار الأخطاء التي اقترفتها سابقاً.

لكن ... متى يتعلم الآخرون؟

 Aldhamat1@yahoo.com











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9197 ثانية