رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      وزير داخلية إقليم كوردستان: تسليم المطلوبين بقضايا فساد إلى الحكومة العراقية      رئيس الوزراء يوجه بتفعيل قانون مكافأة المخبرين عن الفساد وتقديم تقارير شهرية وفصلية      ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والتبت إلى أكثر من 750 قتيلاً      هل بديل السكر آمن؟ دراسة تكشف ارتباط "الزيليتول" بمخاطر قلبية وعائية      ميسي يسجل أول "سوبر هاتريك" مع إنتر ميامي في سباعية مونتريال      قلادة مسيحية قديمة عمرها 1500 عام قد تحمل سراً كتابياً      كيف أثرت مجموعة مسيحية وطنية على قانون تكساس الجديد الذي يلزم المدارس العامة بالسماح بحصص دراسة الكتاب المقدس      البابا يمنح سينودس الكنائس البطريركية صلاحية عزل البطاركة      ثورة في عالم الفلك.. تلسكوب "رومان" يحصل على الضوء الأخضر النهائي للانطلاق      انبعاثات الكبريت تحاصر بغداد.. مرصد بيئي يحذر من تزايد الأزمات التنفسية
| مشاهدات : 1419 | مشاركات: 0 | 2019-08-31 09:40:10 |

موضوع السبت: الكنيسة مكان لحضور الله وللصلاة أمامه

البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو

 

1- مبنى الكنيسة. يشيَّد بدقة، وفقاً لريازة لاهوتية خاصة، ليغدوَ مكاناً لأداء طقوس العبادة. وهو مُعّدٌ ليَدُلَّ على من يسكنه، فينجذبَ المؤمنون اليه بشوق: كالزينة والألوان (حلَّة المحتفل والشمامسة وغطاءات المذبح) والأيقونات التي ليست صوراً عادية، بل لاهوتية، تذكّرنا بالمسيح وبالعذراء مريم والقديسين. نحن لا نعبد الصورة، انما نتوجه أمامها للصلاة. كل شيء في الكنيسة له دوره في الاحتفال بالليتورجيا، فالإنارة يجب أن تكون متناسقة وهادئة ويُفضَّل ان تكون شمسية، وحتى المصاطب والكراسي يجب ان تكون أنيقة ولائقة. خصوصاً أن طراز بناء الكنائس اليوم يختلف عن الطراز القديم، طراز يميل الى البساطة والتجرد.

2- المذبح. كنائسنا في الشرق يتجه بناؤها نحو المشرق (القِبلة)، لان المسيح سياتي من المشرق (متى24: 27). هكذا كان الكاهن والمؤمنون يصلّون باتجاه الشرق منتظرين مجيء المسيح. هذا التوجه نحو الشرق يعبِّر عن لاهوت الرجاء والانتظار (المستقبل)، لذا كان المذبح ملتصقا على حائط وسط الهيكل “الملوكي” أو قدس الاقداس، وكان الكاهن يحتفل بالقداس ووجهه الى المشرق وليس الى الناس، انطلاقاً من اللاهوت المذكور. أتمنى أن يُحافَظ على هذا الشكل من المذبح في الكنائس القديمة كما فعلنا في كنيستي اُم الاحزان ومار يوسف ببغداد. هذا كان قبل المجمع الفاتيكاني الثاني (1963-1965)، بعده صار المذبح يُثبَّت في وسط الهيكل، والكاهن يحتفل ووجهه نحو الناس، إنطلاقاً من لاهوت التجسُّدوالفداء. فالمذبح يربط بين المحتفل والمؤمنين لتأتي المشاركة أكثر حيوية وتأثيراً فيتلقى المشاركون نِعَم الرب. انه مفهوم جديد وحيوي للمشاركة الفعالة في الليتورجيا.

3- بيت القربان. يوضع على أحد جوانب المذبح، ويعلوه قنديلٌ يرمز الى الشخص الحاضر فيه. كما يُوضَع صليب مشرقي كبير وسط حائط الهيكل. وتُثبَّت مائدةٌ صغيرة بموازاة بيت القربان يوضع عليها الانجيل، لإبراز المائدتين: القربان والكلمة. إن المذبح مخصصٌ للقربان – الذبيحة، ويُفضَّل ان توضع عليه شموع وصليب مشرقي صغير فقط، وأن يخلو من الزينة، ومن الكتب لأن المذبح ليس دولاباً لخزن الكتب الطقسية. أما الورود فتوضع أمامه.

4- المقرأتان. توضع واحدة على يسار البيما – والاخرى على اليمين، وتثبت عليها لاقطات الصوت تجنباً للحركة. مقرأة اليسار للعهد القديم واليمين للعهد الجديد. كانت أربع قراءات في قداس الآحاد والأعياد (اثنتان من العهد القديم واثنتان من العهد الجديد)، لكن قرر السينودس الكلداني أن تقتصر على ثلاث قراءات: واحدة من العهد القديم واثنتان من العهد الجديد. وتتم القراءة بصوت مسموع وواضح حتى تصل الكلمة الى كل المشاركين. وبخصوص الانجيل، يحمل شماسان أو طفلان شمعتين مضاءتين، ويُبخَّر الانجيل في أيام الآحاد والأعياد، والناس يصغون بهدوء وخشوع واهتمام.

الاحتفال. القداس عيد واحتفال ينبغي أن يعدّ جيداً، ولا يمكن إرتجاله وكأنه طقس جامد ومُمل. على المحتفلين أن يتدربوا على الأدوار “كطواف الدخول والخروج والقراءات، والتراتيل، خصوصاً أن معظم الصلوات عندنا ملحّنة. والمحتفل اُسقفاً كان أم كاهناً، يعمل في شخص المسيح، عليه أن يدير الاحتفال وأداء الصلوات بشكل لائق وخشوعي، وملهم وليس آليًا. كذلك الحركات ينبغي أن تكون مُعبِّرة، بعيدة عن التشويش. وجه الكاهن والمؤمنين ينبغي أن يكون مُصَليّاً. فالمسيح كما ذكرتُ حاضرٌ في الكاهن وفي المؤمنين المُصَلّين. في الاحتفال نتّخِذ أوضاعاً مختلفة: وقوف وجلوس وانحناء وسجود ورفع اليدين للتضرع، كما نرسم علامة الصليب باحترام وليس إعتباطيا، عند الدخول الى الكنيسة وبداية قراءة الانجيل وفي البركة الاخيرة. كل صلاة وحركة في الاحتفال لها شيء تقوله لنا، لذلك ينبغي الحفاظ على الصمت والهدوء والانتباه، كما يجب إحترام الأدوار بدقة: دور الكاهن والشماس والشعب والجوقة كما هي في كتاب القداس.

الموعظة. يجب ان تُعَد جيداً. على الواعظ أن يربط بلاغ الانجيل الذي تُلِيَ بحياة الناس وتحدياتها، شرط ان لا تتجاوز السبع أو عشر دقائق. وكذلك الطلبات يجب ان تنبع من حاجات الناس. وبعد الطلبات تأتي اللمة (التبسية) أي ما يضعه المؤمنون من مالهم لدعم نشاطات الكنيسة وخدمتها للفقراء. وتقدَّم أثناء طوّاف القرابين التي يحملها الكاهن الى المذبح ليبدأ قسم الذبيحة من القداس. وهنا اُذكّر بضرورة احترام الزمن الطقسي (الدورة الطقسية) الذي يتنوع بحسب المحطات المهمة في حياة يسوع كالبشارة والميلاد والدنح والصوم والقيامة… وتقديس الكنيسة. ولكل زمن طقسي صلوات وتراتيل خاصة. هذه الأزمنة تساعدنا على المشاركة المحسوسة بالأحداث العظيمة لحياة يسوع والكنيسة، وتعلّمنا أن نكون مسيحيين راشدين نسير مع يسوع خطوة خطوة عبر حياتنا اليومية. واليوم إعتادت معظم الكنائس مساء الآحاد والأعياد، أن تدعو المؤمنين بعد القداس الى القاعة لتناول بعض الحلوى والشاي للتعارف.

عن موقع البطريركية الكلدانية










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6927 ثانية