الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030
| مشاهدات : 1096 | مشاركات: 0 | 2019-08-25 14:39:49 |

أراجيف مهزوزة!

محمد عبد الرحمن

 

كلما هممت في الكتابة عن يوسف الناصري  قفز الى ذهني اسم يوسف القرضاوي. وقد يكون  وراء ذلك وجود تشابه كبير في المواقف والتقديرات، على الأقل لجهة التشدد والتطرف  والروحية الاقصائية والضيق بالآخر المختلف.

ويوسف الناصري اسم ذاع وانتشر بعد موقفه الذي يمكن وصفه بانه خال من الشعور بالمسؤولية ولاوطني، ونعني بذلك نعته الجيش كمؤسسة بما لا يليق به، ومطالبته بحله. وهو في هذا يتساوى مع ما اقدم عليه بريمر.

وقد يكون الدافع عند الناصري وعند الحاكم الأمريكي المحتل واحدا، فجيش العراق هو عقدة  البعض المهزوز الهوية والموقف. وفِي هذا أستندُ الى حوادث عدة بعد ٢٠٠٣، منها ان مجموعة مسلحة معينة لاحقت سائقا كان يؤدي الخدمة الإلزامية ايام النظام السابق، ولا ذنب له سوى انه كان يقود سيارة قائد عسكري معروف اثناء الحرب العراقية – الإيرانية. والأمثلة عديدة عندي وعند آخرين وفيهم من هو في موقع المسؤولية اليوم في الدولة العراقية.

موقف الناصري من الجيش ادين علنا من قبل الكثيرين. ولو انه صدر عن آخرين غيره، لقامت الدنيا ربما ولم تقعد! ويبدو ان الناصري تضايق كثيرا من ردود  الفعل عليه، وهي في غالبيتها كما أظن أتت من قوى وشخصيات مدنية، وقد يكون هذا وراء حنقه وغضبه وخروجه بأحكام لا تعكس الا جهلا كبيرا بتاريخ العراق السياسي، او هو وجدها فرصة ليُخرج ما في جعبته من حقد دفين على التيار المدني والحزب الشيوعي العراقي. وجاء ذلك القيح في مقابلة له مع احدى  الفضائيات، واصفا الاثنين بانهما صناعة أمريكية – صهيونية ! وعاد ، وبدون "ربّاط"  كما يقال ، فذكر بقرار الأمم المتحدة رقم ١٨١ الصادر في ٢٩ تشرين الثاني ١٩٤٧ (الذي سُمي فيما بعد قرار تقسيم فلسطين ) وموقف  الحزب الشيوعي العراقي منه . وهنا ينطبق على يوسف الناصري القول" عرب وين طنبوره وين "! .

وأكاد اجزم ان الناصري لم يطلع على نص  القرار ١٨١ المذكور. فلو كان اطلع عليه، وتابع تطورات القضية الفلسطينية، وهي من  دون  ادنى  شك قضية شعب عادلة، لعرف  ان القرار المذكور خصص للدولة العربية  ٤٢٫٣ في المائة من مساحة فلسطين التاريخية ، فيما اتفاقية أوسلو (١٩٩٣) قبلت ان تمتد إسرائيل على رقعة مساحتها ٧٨ في المائة من مساحة فلسطين التاريخية. باختصار (ولا اعرف ان كان هذا يهم الناصري ام لا؟) خسر الفلسطينيون، إضافة الى خسائرهم السابقة الجسيمة، ما يقرب من ٢٠ في المائة من أراضيهم في الفترة بين ١٩٤٧و ١٩٩3. ولو استمرت أوضاع المنطقة على ما هي عليه الان، وتواصلت المشاريع الامريكية – الصهيونية من مثل صفقة القرن المشؤومة، وهرولة الدولة العربية للتطبيع مع إسرائيل وترك الفلسطينيين وحيدين في المعركة غير المتكافئة، بلا فعل جدي داعم ومساند، فقد تتم خسارة ارض فلسطين كلها، وهذا ما لا يتمناه ايّ عراقي وطني.

ومن المؤكد ان الناصري الملقن لا يعرف ان الحزب الشيوعي العراقي هو من بادر الى تأسيس عصبة مكافحة الصهيونية سنة ١٩٤٦ ، وان فهد مؤسس الحزب وبانيه كتب في جريدة “العصبة” في عام ١٩٤٦ يقول:

"إننا في الحقيقة لا نرى في الفاشية والصهيونية سوى توأمين لبغيّ واحدة، هي العنصرية محضية الإستعمار.إن الفاشية والصهيونية تنهجان خطين منحرفين يلتقي طرفاهما وتتشابك أهدافهما".

وموقف الحزب الشيوعي العراقي من قضية الشعب الفلسطيني موضع اعتزاز وتقدير من الفصائل الفلسطينية ذاتها،  فالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مثلا تقول: اننا نقدرعاليا الدور الذي لعبه حزبكم، الحزب الشيوعي الشقيق، وشعبكم، شعب العراق الشقيق، في دعم نضالات شعبنا الفلسطيني من أجل الخلاص من الاحتلال والاستيطان، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، بحدود 4 حزيران 1967.

ومن جانبه قال حزب الشعب الفلسطيني مخاطبا الشيوعيين العراقيين: لقد  عهدناكم دائما اشقاء مخلصين لشعبنا الفلسطيني المناضل من اجل حريته واستقلاله واقامه دولته المستقلة، بعد دحر الاحتلال الغاشم.

وسيبقى حزب فهد وسلام عادل عصيا على الكسر رغم أراجيف الناصري ومن هم على شاكلته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 25/ 8/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6767 ثانية