مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      صراع الإرادات: إيران تتوعد بوقف الصادرات وترمب يهدد برد "أقوى بـ 20 مرة"      انفراجة تجارية.. إيران تعيد فتح معابرها الحدودية مع إقليم كوردستان وتدفق مئات الشاحنات يومياً      العراق يبلغ أمريكا رفضه الدخول في الأعمال العسكرية      واشنطن تبدأ نقل أنظمة دفاعية من كوريا الجنوبية للشرق الأوسط      لماذا تختفي بعض الأورام بينما تتطور أخرى؟ دراسة تجيب      البخور... العطر الذي حكم العالم      هروب 5 لاعبات إيرانيات في أستراليا.. وترامب يطالب بمنح المنتخب اللجوء      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق
| مشاهدات : 1084 | مشاركات: 0 | 2019-08-25 14:39:49 |

أراجيف مهزوزة!

محمد عبد الرحمن

 

كلما هممت في الكتابة عن يوسف الناصري  قفز الى ذهني اسم يوسف القرضاوي. وقد يكون  وراء ذلك وجود تشابه كبير في المواقف والتقديرات، على الأقل لجهة التشدد والتطرف  والروحية الاقصائية والضيق بالآخر المختلف.

ويوسف الناصري اسم ذاع وانتشر بعد موقفه الذي يمكن وصفه بانه خال من الشعور بالمسؤولية ولاوطني، ونعني بذلك نعته الجيش كمؤسسة بما لا يليق به، ومطالبته بحله. وهو في هذا يتساوى مع ما اقدم عليه بريمر.

وقد يكون الدافع عند الناصري وعند الحاكم الأمريكي المحتل واحدا، فجيش العراق هو عقدة  البعض المهزوز الهوية والموقف. وفِي هذا أستندُ الى حوادث عدة بعد ٢٠٠٣، منها ان مجموعة مسلحة معينة لاحقت سائقا كان يؤدي الخدمة الإلزامية ايام النظام السابق، ولا ذنب له سوى انه كان يقود سيارة قائد عسكري معروف اثناء الحرب العراقية – الإيرانية. والأمثلة عديدة عندي وعند آخرين وفيهم من هو في موقع المسؤولية اليوم في الدولة العراقية.

موقف الناصري من الجيش ادين علنا من قبل الكثيرين. ولو انه صدر عن آخرين غيره، لقامت الدنيا ربما ولم تقعد! ويبدو ان الناصري تضايق كثيرا من ردود  الفعل عليه، وهي في غالبيتها كما أظن أتت من قوى وشخصيات مدنية، وقد يكون هذا وراء حنقه وغضبه وخروجه بأحكام لا تعكس الا جهلا كبيرا بتاريخ العراق السياسي، او هو وجدها فرصة ليُخرج ما في جعبته من حقد دفين على التيار المدني والحزب الشيوعي العراقي. وجاء ذلك القيح في مقابلة له مع احدى  الفضائيات، واصفا الاثنين بانهما صناعة أمريكية – صهيونية ! وعاد ، وبدون "ربّاط"  كما يقال ، فذكر بقرار الأمم المتحدة رقم ١٨١ الصادر في ٢٩ تشرين الثاني ١٩٤٧ (الذي سُمي فيما بعد قرار تقسيم فلسطين ) وموقف  الحزب الشيوعي العراقي منه . وهنا ينطبق على يوسف الناصري القول" عرب وين طنبوره وين "! .

وأكاد اجزم ان الناصري لم يطلع على نص  القرار ١٨١ المذكور. فلو كان اطلع عليه، وتابع تطورات القضية الفلسطينية، وهي من  دون  ادنى  شك قضية شعب عادلة، لعرف  ان القرار المذكور خصص للدولة العربية  ٤٢٫٣ في المائة من مساحة فلسطين التاريخية ، فيما اتفاقية أوسلو (١٩٩٣) قبلت ان تمتد إسرائيل على رقعة مساحتها ٧٨ في المائة من مساحة فلسطين التاريخية. باختصار (ولا اعرف ان كان هذا يهم الناصري ام لا؟) خسر الفلسطينيون، إضافة الى خسائرهم السابقة الجسيمة، ما يقرب من ٢٠ في المائة من أراضيهم في الفترة بين ١٩٤٧و ١٩٩3. ولو استمرت أوضاع المنطقة على ما هي عليه الان، وتواصلت المشاريع الامريكية – الصهيونية من مثل صفقة القرن المشؤومة، وهرولة الدولة العربية للتطبيع مع إسرائيل وترك الفلسطينيين وحيدين في المعركة غير المتكافئة، بلا فعل جدي داعم ومساند، فقد تتم خسارة ارض فلسطين كلها، وهذا ما لا يتمناه ايّ عراقي وطني.

ومن المؤكد ان الناصري الملقن لا يعرف ان الحزب الشيوعي العراقي هو من بادر الى تأسيس عصبة مكافحة الصهيونية سنة ١٩٤٦ ، وان فهد مؤسس الحزب وبانيه كتب في جريدة “العصبة” في عام ١٩٤٦ يقول:

"إننا في الحقيقة لا نرى في الفاشية والصهيونية سوى توأمين لبغيّ واحدة، هي العنصرية محضية الإستعمار.إن الفاشية والصهيونية تنهجان خطين منحرفين يلتقي طرفاهما وتتشابك أهدافهما".

وموقف الحزب الشيوعي العراقي من قضية الشعب الفلسطيني موضع اعتزاز وتقدير من الفصائل الفلسطينية ذاتها،  فالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مثلا تقول: اننا نقدرعاليا الدور الذي لعبه حزبكم، الحزب الشيوعي الشقيق، وشعبكم، شعب العراق الشقيق، في دعم نضالات شعبنا الفلسطيني من أجل الخلاص من الاحتلال والاستيطان، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، بحدود 4 حزيران 1967.

ومن جانبه قال حزب الشعب الفلسطيني مخاطبا الشيوعيين العراقيين: لقد  عهدناكم دائما اشقاء مخلصين لشعبنا الفلسطيني المناضل من اجل حريته واستقلاله واقامه دولته المستقلة، بعد دحر الاحتلال الغاشم.

وسيبقى حزب فهد وسلام عادل عصيا على الكسر رغم أراجيف الناصري ومن هم على شاكلته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 25/ 8/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5896 ثانية