وشددت الفريحات على أن المهرجان ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل يمثل وسيلة أساسية للحفاظ على الذاكرة الجماعية للسريان، ولا سيما بعد موجات الهجرة والمجازر التي تعرضوا لها. وأضافت أن الجمعية تسعى من خلاله إلى تعريف أبنائها والسوريين والعالم بتاريخ السريان وتاريخ الأرض التي ما زالوا متمسكين بها، مستذكرة إسهامات هذا الشعب عبر تاريخه في مجالات العلم والمعرفة ونقلها إلى العالم.
وتحدثت الفريحات عن حضور لافت لشخصيات حكومية وتفاعل المكونات السورية غير السريانية مع المهرجان، معتبرة أن هذا الانفتاح شهد دفعًا جديدًا بعد سقوط السلطة السابقة، التي لم تكن الجمعية قد حصلت في عهدها على الترخيص. وكشفت أن الجمعية حصلت منذ العام الماضي على ترخيص دائم، بما في ذلك ترخيص مركزها في دمشق، «من دون أي معوقات»، مشيرة إلى دعم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ممثلة بوزيرتها هند قبوات. وأردفت أن الجمعية تعمل حاليًّا على استكمال تراخيص فروعها في الحسكة والقامشلي والقحطانية، إلى جانب التحضير لإنشاء فروع جديدة في الساحل السوري وحمص ووادي النصارى وغيرها.
واستعرضت الفريحات مسيرة الجمعية منذ تأسيسها عام 2008، موضحة أنها انتقلت في خلال سنوات الأزمة السورية إلى العمل الإغاثي، بالتوازي مع نشاطات فنية شملت الرسم والرقص والشعر والمسرح والتدريب على كتابة السيناريو. وعملت على توثيق التراث اللامادي، إلى جانب الاحتفال السنوي بعيد «الأكيتو» وإحياء ذكرى مجازر «سيفو»، وتنظيم ورشات للتوعية بالحقوق الثقافية للسريان وتعليم اللغة السريانية. وأكدت أن الهدف من مختلف هذه الأنشطة هو رفع الوعي والثقة لدى الشباب، ومساعدتهم على التعبير عن هويتهم بطريقة ثقافية وحضارية، بعيدًا من العنف وحمل السلاح وتعاطي المخدرات وغيرها من السلوكيات السلبية.