

——————-
كانت الاحلام كالفراشات
ترقص حول قرص الشمس
لتعلن للعالم ..
تشُيٌد النصب للشهيد الاشوري في ساحة الشهداء بتل-تمر الحسكة ،
أبرقت السماء بالانوار الملونة
وهطلت دموع الغيوم كالانهار
لكي توقظ كل الشهداء من رمادهم وقوفاً
تجمعت عوائلهم للاحتفال
مثل طيور السماء تزقزق فرحاً
هو الشهيد يستذكر بشهادته
من اجل الارض آولاً
والإنسان الاشوري ثانياً
الذي بسواعد عماله وفلاحيه
اخضرّت الارض حنطة وشعير
بجانب الخابور توزعت القرى
لتزينها الانوار المشرقة
وهي ما زالت تزرع الأشجار المثمرة
لكي لا يجوع فيها إنسان
الفنان الشهيد بدأ منذ الصباح
يحمل أدواته نحو بناء النصب
ليكون مزارا لكل يوم وشهر وسنة لكل إنسان
يستذكر فيه تضحياته
لأجل الوطن الذي يحتضنه
والإنسان الذي يحبه
هكذا ابدعت السواعد الآشورية
لبناء هذا الصرح المعبر
ليبقى ذكرى خالدة للاجيال
القادمة من عيون الشمس المشرقة.