
قادة ومسؤولون يدعون إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية، ووزير الخارجية المصري يحذر من أن أي تصعيد جديد سيكون أكثر خطورة وتدميراً
البحرين – عشتارتيفي كوم
تتصاعد المخاوف الإقليمية من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها دول المنطقة لمنع اندلاع جولة جديدة من الحرب، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استمرار التوترات العسكرية والسياسية، وما قد تتركه من تداعيات واسعة على أمن الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي وطرق الملاحة الدولية.
وجاءت التحذيرات خلال أعمال حوار المنامة الأمني في البحرين، السبت 31 تشرين الأول 2026، حيث دعا مسؤولون من السعودية ومصر ودول أخرى إلى احتواء الأزمة والعودة إلى المسار السياسي، محذرين من أن تجدد المواجهة ستكون له نتائج خطيرة على المنطقة بأسرها.
السعودية: الجهود الإقليمية تستهدف منع التصعيد
أكد نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي أن دول المنطقة تسعى إلى إعادة الاستقرار ومنع التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن الرسالة الإقليمية واضحة في تفضيل السلام والتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة مع إيران.
وأوضح أن الجهود الدبلوماسية مستمرة، إلا أن نتائجها لا تزال غير مضمونة في ظل تعقيدات الموقف الإقليمي.
مصر تحذر من جولة أكثر تدميراً
من جانبه، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن قلق بالغ من احتمال تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من أن أي جولة جديدة ستكون أكثر خطورة وتدميراً، ولن تقود إلى حل للأزمة.
وشدد عبد العاطي على أن أمن الخليج يرتبط بصورة مباشرة بأمن الشرق الأوسط واستقراره، وأن أي تهديد لدول المنطقة ستكون له انعكاسات تتجاوز حدودها لتؤثر في الأمن والاقتصاد العالميين.
طهران ترفع مستوى التحذير العسكري
في المقابل، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات للقوات المسلحة بالرد الفوري والفعال على أي تهديد، من دون التقيد بحدود جغرافية، وفق بيان نشر على قناته الرسمية.
كما أعلن متحدث باسم الجيش الإيراني أن القوات تواصل تعزيز جاهزيتها القتالية، في ظل المخاوف من احتمال شن الولايات المتحدة هجمات جديدة.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير إعلامية تحدثت عن تحذيرات أميركية لحلفاء واشنطن في الخليج من احتمال تجدد الضربات على إيران خلال الأيام المقبلة، وهي تقارير لم تعنِ صدور قرار نهائي معلن ببدء عملية عسكرية جديدة.
مضيق هرمز في قلب المخاوف الاقتصادية والأمنية
وتتجاوز تداعيات الأزمة المواجهة العسكرية المباشرة، إذ يشكل مضيق هرمز أحد أبرز مصادر القلق الدولي، نظراً لأهميته في حركة تجارة النفط والطاقة العالمية.
وتشير تقارير إلى استمرار تعرض سفن تجارية لهجمات في المنطقة، ما يزيد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن احتمال انتقال المواجهة إلى الممرات البحرية والمنشآت الحيوية.
وفي هذا السياق، تتواصل المساعي الدبلوماسية لإيجاد تسوية مؤقتة تتيح تخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية واستعادة حركة الملاحة بصورة طبيعية.
تحركات دبلوماسية لمنع اتساع الصراع
وتعكس المواقف الصادرة عن قادة المنطقة خلال حوار المنامة إدراكاً متزايداً لمخاطر اتساع الحرب، خصوصاً أن أي مواجهة جديدة قد تطال دول الخليج والعراق وطرق التجارة الدولية، وتؤدي إلى اضطرابات اقتصادية وإنسانية واسعة.
وتبقى الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية والدولية أمام اختبار صعب، في ظل استمرار التباعد بين المواقف الأميركية والإيرانية بشأن شروط إنهاء الأزمة والملفات الأمنية والنووية والعقوبات.