غبطة البطريرك نونا يزور أخويه مطران كنيسة المشرق الآشورية ومطران الروم الأرثوذكس في بغداد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث: الوحدة عطيّة الروح القدس وثمرة حوارٍ متأنٍّ      تموز في بلاد ما بين النهرين: مأساة الجفاف ودورة الموت والبعث      المرصد الآشوري في يوم اللاجئ العالمي: تكريم نماذج أثبتت أن اللجوء محطة عبور وقوة خلاقة      البابا: جميع المسيحيين مدعوون للاحتفال بالذكرى الـ2000 لفداء المسيح عام 2033      ما صحّة ارتباط الخطّ الإسطرنجيليّ بكتابة الإنجيل والخطّ الكوفيّ؟      بمواصفات عالمية.. دهوك تستعد لافتتاح أكبر متنزه أثري      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يزور غبطة البطريرك مار بولص الثالث نونا لتقديم التهاني بمناسبة انتخابه رئيسا للكنيسة الكلدانية      الاحتفال بعيد هامتي الرسل مار بطرس ومار بولس - كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد هامتَي الرسل القدّيسَين مار بطرس ومار بولس: "نجدِّد إعلان إيماننا بالرب يسوع بحسب اعتراف بطرس وبشارة بولس، دون خجل أو محاباة، فنجاهر بأنّ يسوع هو ربنا وإلهنا"      مسيحيو لبنان يحيون ذكرى الطوباوي إسطفان نعمة راجين إعلان قداسته      "أنثروبيك": أميركا ترفع قيود التصدير عن نموذجي Claude Fable 5 وMythos 5      دراسة تكشف عن نظام غذائي يقلل من خطر الإصابة بمرض "الخرف"      مبابي وهالاند يقودان فرنسا والنرويج إلى دور الـ16      الرقابة التجارية في أربيل تعلن حصيلة نشاطها لنصف عام: إغلاق 41 محلاً وضبط 127 طناً من المواد التالفة      العراق يعزز حضوره القضائي دولياً.. اتفاقية استراتيجية مع “يوروجست” لملاحقة الإرهاب والجريمة المنظمة      المحكمة العليا ترفض تقييد حق المواطنة بالولادة وترمب يلجأ للكونغرس      إيطاليا.. ساعة ذكية تحرس كبار السن في "خريف العمر"      الصحة: تسجيل 219 إصابة بالحمى النزفية منذ بداية 2026 في العراق      إنجاز تاريخي.. المغرب أول منتخب عربي يبلغ ثمن نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين
| مشاهدات : 488 | مشاركات: 0 | 2026-07-01 10:15:01 |

إنهاء الحرب بين أمريكا وإيران يبدو سابقا لأوانه

فواد الكنجي

  

في يوم 18 من شهر حزيران 2026 تم التوقيع الكترونيا على مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين (الولايات المتحدة ) و(إيران)، حيث تم توقيع مذكرة التفاهم مع (إيران) عقب انتهاء قمة (مجموعة السبع في فرنسا)، والتي تتبلور بين الطرفين؛ وستتبعها مفاوضات من المفترض أن تستمر لمدة شهرين، وإن مذكرة التفاهم بين (أمريكا) و(إيران) دخلت حيز التنفيذ بعد التوقيع عليها (عن بعد)؛ بين (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) ونظيره (الإيراني مسعود بزشكيان)؛ وهما من وقعا مذكرة التفاهم؛ وقد وقع (دونالد ترامب) بنفسه نسخة من الاتفاقية خلال مأدبة عشاء مع (الرئيس الفرنسي –  ايمانويل ماكرون) في (قصر فرساي)، حيث يقع (قصر فرساي) في )فرنسا)؛ وتحديدا في مدينة (فرساي) التي تبعد حوالي 25 كيلومترا جنوب غرب عاصمة (باريس)، بعد إن قرر (الرئيس ترامب) هو من سيوقع وليس نائبه (جيه دي فانس)؛ في (قصر فرساي) .

وهنا فان الكثير من المحليين انتقدوا (مكان) التوقيع (الرئيس ترامب) في (قصر فرساي – فرنسا)؛ لأنه هذا (القصر) تحديدا؛ مكان يعتبر مشؤوم؛  وقالوا عن هذا القصر:

 (( لو كان (الرئيس ترامب) له إلمام بالتاريخ، لأدرك أن (قصر فرساي) قصر ملعون، لان المعاهدة الموقعة هناك عام 1919 كانت رسالة استسلام وليست معاهدة سلام..))، ومصطلح (اللعنة) ارتبط بـ(قصر فرساي) بسبب تاريخه المأساوي والدموي، فقد شهد القصر سلسلة من الأحداث الكارثية والموت المفاجئ للعديد من ملوك وملكات (فرنسا)، مما رسخت (أسطورة لعنة فرساي) في ذهن المؤرخين؛ ولا ندري هل (التاريخ) سيعيد نفسه وتكون توقيع (الرئيس ترامب) على هذا الاتفاق بين (أمريكا) و(إيران) لعنة عليه تقلب كل الأمور بغير ما يشتهي (الرئيس ترامب)................؟

........................؟

فأولى ردود الفعل عن هذا التوقيع جاءت من داخل  (قيادة الحزب الجمهوري الأمريكي) الذي ينتمي اليه (الرئيس ترامب)؛ فبعد أن تم قراءة النص الاتفاق (الأمريكي – الإيراني) على الصحفيين أصيبوا بحالة من الذعر معتبرين نصوص الوارد في نص الاتفاق المتكونة من (أربعة عشر بند) ما هي إلا هزيمة.. وفشل.. وكارثة.. وقالوا:

 ((.. بهذا الاتفاق – لا محال – سنخسر انتخابات التجديد النصفي)) .

حيث ستجري انتخابات التجديد النصفي في (الولايات المتحدة الأمريكية) يوم الثلاثاء 3 من تشرين الثاني 2026، تشمل هذه الانتخابات محطات مفصلية على مستوى السلطة التشريعية والتنفيذية المحلية في (الولايات المتحدة الأمريكية) .

 

 

الاتفاق الأمريكي – الإيراني وقع في قصر فرساي فرنسا، فهل لعنة قصر فرساي ستلاحق الرئيس دونالد ترامب ..........؟

 

 

نعم بان الاتفاق وقع في (قصر فرساي) وأُرسلت صورة للاتفاقية الموقعة إلى (الإيرانيين) والوسطاء، وألغيت كل المراسيم المتعلقة بذلك؛ والتي كان من المتوقع عقدها يوم (الجمعة 19 حزيران في –  سويسرا)، ولكن (وزارة الخارجية السويسرية) أعلنت إلغاء المحادثات المباشرة التي كان من المقرر عقدها في منتجع (بورغنستوك –  سويسرا)، وقد تضاربت الأسباب بين (تعقيدات لوجستية) أعلنها (البيت الأبيض –  الأمريكي)، وتوترات ميدانية وسياسية تصدرتها الممانعة (الإيرانية) لإرسال وفدها بسبب الهجمات (الجيش الإسرائيلي) المستمرة على جنوب (لبنان) الذي يسيطر عليه (حزب الله الشيعي التابع لإيران)؛ والاشتراط بوقفها، لذلك رفضت وفد (إيران) حضور الاجتماعات بسبب استمرار العمليات العسكرية ضد (حزب الله) في جنوب (لبنان)، حيث اشترطت (إيران) التزام (أمريكا) ببنود مذكرة التفاهم التي وقعت بينهما والتي تتضمن على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات (الإسرائيلية) من الأراضي (اللبنانية)، ولكن الوفد (ألأمريكي) برر عدم حضوره بوجود مسائل فنية ولوجستية لم تحسم بعد، مما منع نائب الرئيس الأمريكي (جيه دي فانس) وفريق التفاوض من السفر في ظل صعوبة التنبؤ بمسار المفاوضات،  علما بان الطرفين كانا قد وقعا المذكرة (إلكترونيا) مسبقا قبل الموعد المقرر في (سويسرا)، ومع تصاعد هذا اللغو بين الطرفيين قرر مجدا بعد يوم واحد عقد الاجتماع الحضوري بين الطرفين (الإيراني) و(الأمريكي) لحسم خطط المحادثات الفنية بين الطرفين، وفد حضروا إلى (سويسرا)؛ ولكن الوفد (الإيراني) رفض التصوير مع (نائب الرئيس الأمريكي)؛ فدخل القاعة.. وبعدها انسحب مجددا؛ بسبب تصريحات (الرئيس دونالد ترامب) ضد (إيران) الذي كان قد هدد بقصف (إيران) إذا لم توقف دعمها لـ(حزب الله اللبناني)؛ الذي يثير الكثير من المشاكل في المنطقة، وبعده عاد مجددا الوفد (الإيراني) إلى الاجتماع رغم أن الاجتماع بين الطرفين تم عبر الوسطاء (الفطريين) و(الباكستانيين)؛ حيث دخلت المفاوضات مرحلة صعبة في أعقاب التصعيد السياسي والتصريحات (الأمريكية) الأخيرة ومع ذلك جرى الحوار وتم اتفاق على الخطوط العرضية من الاتفاق؛ ثم غادر الوفد (الأمريكي) و(الإيراني) وبقت (اللجان الفنية) هي من تبحث وتداول موضع المتعلق ببنود الاتفاقية .

 

 

الاتفاق الذي يجري بين طرفين النزاع الأمريكي والإيراني ما هو إلا اتفاق هش بلا جدوى سينهار بين ليلة وضحاها

 

 

وهذا التردد بين طرفين النزاع (الأمريكي) و(الإيراني)؛ ما هو إلا مؤشر بان الاتفاق الذي سيجري بينما ما هو إلا اتفاق هش بلا جدوى؛ وان كل ما يبنى عليه سينهار بين ليلة وضحاها، لان هناك لا تزال الفجوة بين (أمريكا) و(إيران) كبيرة، إذ يسعى كل طرف إلى تصوير الاتفاق كأنه انتصار سياسي واستراتيجي له.

لان اغلب المحللين الاستراتجيين يرى بأن الحديث عن إنهاء الحرب بشكل كامل يبدو سابقا لأوانه، خصوصا أن الملفات الأساسية التي فجرت الأزمة لا تزال محل خلاف بين الطرفين، وفي مقدمتها نذكر منها :

أولا...  مستقبل البرنامج النووي الإيراني .

ثانيا... آليات الرقابة الدولية على البرنامج (النووي الإيراني) .

ثالثا... مصير مخزون اليورانيوم المخصب المتواجد في (إيران) .

رابعا ... مصير منظومة الصواريخ والصواريخ الباليستية .

خامسا... مصير الجماعات والقوى الموالية لـ(ايران) في (المنطقة العربية) .

سادسا... تغيير النظام وتنصيب نظام في طهران ينصاع لـ(الولايات المتحدة) .

سابعا... رفع يد (إيران) عن (مضيق هرمز) وسماح لمرور السفن دون قيد وشرط .

 

ومن هنا نجد بان أبرز الأسئلة المطروحة في هذه المرحلة يتعلق بطبيعة (الاتفاق) نفسه؛ فإذا كان التفاهم يقتصر على إعادة فتح (مضيق هرمز) ووقف العمليات العسكرية المتبادلة، فإن ذلك قد يحقق انفراجة مؤقتة في الأزمة، لكنه لا يعالج جذور الصراع التي ذكرناه سابقا.

 ومن خلال استطلاع لـ(بنود الاتفاق) الموقع بين الطرفين (الأمريكي) و(الإيراني) ببنوده (الأربعة عشر بند)؛ لا يتضمن حلولا واضحة بخصوص الملفات الأساسية التي فجرت الأزمة – والتي ذكرناه أنفا –  وخاصة بما يخص تحديدا بـ(الملف النووي) الذي – لا محال –  سيبقى عرضة للانهيار في أي لحظة؛ خاصة وأن الخلافات بشأن :

أولا...  مستويات التخصيب.

ثانيا... آليات التفتيش الدولي.

ثالثا... نقل أو التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

فكل هذه الأمور ما زالت قائمة، وأن مجرد تعهد (إيراني) بعدم السعي لامتلاك (سلاح نووي) لن يكون كافيا بالنسبة لـ(الولايات المتحدة الأمريكية) وحلفائها؛ ما لم يقترن بآليات تحقيق صارمة وقابلة للتنفيذ.

لان واقع التجربة في عهد إدارة (الرئيس أوباما) جرت المفاوضات حول القضايا النووية واستمرت أكثر من عام ونصف، من دون إن يصل الطرفين إلى أي اتفاق.

 

 

الاتفاق الذي وقع علية بين أمريكا و إيران ظاهريا جيد لإيران.. وسيئ لإسرائيل.. والأسوأ يكون بحصة الرئيس الأمريكي ترامب

 

 

لذلك نقول بان (الاتفاق) الذي وقع عليه الرئيس (ترامب) بينه وبين (الإيرانيين) يتضح بأن هذا (الاتفاق) ظاهريا جيد لـ(إيران – وللنظام الإيراني)، وسيئ لدولة (إسرائيل)، والأسوأ يكون بحصة (الرئيس ترامب – والولايات المتحدة) .

 لأن هذا النموذج من الاتفاق يخدم مصالح (الإيرانيين) لعدة أسباب نذكر منها :

أولا...  يوفر مصادر دخل ممتاز لدولة (إيران) .

ثانيا... يسمح للنظام (الإيراني الشيعي الإسلامي المتشدد) بالبقاء في الحكم وإدارة الدولة لأطول فترة ممكنه وفرض شروطه وغطرسته لدول المنطقة برمتها .

 ومن هنا نقول:

 بان مثل هكذا الاتفاق يعزز نفوذ (النظام الإيراني) إقليميا لأسباب نذكر منها:

أولا...  أن (إيران) ترسخ مكانته كقوة عظمى لأنها نجت من هجوم إسرائيل والولايات المتحدة .

ثانيا...  الدول (الخليج العربي) من (السعودية) و(الإمارات) و(قطر) و(الكويت) و(البحرين) و(عمان) وجدت بأن (الولايات المتحدة الأمريكية) عاجزة وغير راغبة في حمايتها من هجمات (إيران) .

ثالثا... الموارد التي سيحصل عليها (النظام الإيراني) خلال فترة المفاوضات التي ستستمر نحو شهرين هي– لا محال –  ستمكنه من إعادة بناء (المشروع النووي) و(مشروع الصواريخ الباليستية) اللذين تضررا بشدة في عملية الحربية التي وجهتها ضربات (الأمريكية – الإسرائيلية) ضد (إيران) .

رابعا... اتخاذ (إيران) من (مضيق هرمز) ورقة ضغط رئيسية، ليس في مواجهة (الولايات المتحدة) و(دول الخليج العربي) فحسب، بل في مواجهة الاقتصاد العالمي والعالم أجمع، لان (إيران) بتوقيعها هذا الاتفاق – لا محال – سيمكنها من ابتزاز المجتمع الدولي من خلاله، فبتهديدها بإغلاق (مضيق هرمز) تستطيع ابتزاز العالم بأسره الذي يعتمد على مصادر الطاقة من (النفط) و(الغاز) القادم من دول (الخليج العربي) و(العراق) .

خامسا... المواد التي ستصل بيد (الإيرانيين) وفق هذا الاتفاق – لا محال – ستقوم (إيران) من خلال هذه الموارد المالية تعزيز دور (وكلائها في المنطقة العربية)، لان هؤلاء الوكلاء أو اذرعها سيمنحها نفوذا في (لبنان) و(اليمن) و(العراق) وأماكن أخرى أيضا .

 

لذلك تعد هذه المواد الواردة في الاتفاق (الأمريكي – الإيراني) أسوء ما جاء في الاتفاق (الأمريكي) مع (إيران) نذكر منها:

أولا... الاتفاق لا يتناول.. ولم يوضح.. ما مصير (اليورانيوم المخصب بنسبة ستون بالمائة)، فليس في الاتفاق ما يشير عن مصيره؛ لأن النظام (الإيراني) منقسم وخلافاته قائمة، و(الولايات المتحدة) لا تعرف من وافق على هذا الاتفاق...........؟

ثانيا...  والأسوأ في هذا (الاتفاق) استبعد (دول الخليج العربي) التي تضررت كثيرا في هذه الحرب .

ثالثا...، استبعاد دولة (إسرائيل) من هذه المفاوضات التي كانت دولة (إيران) توجه صواريخها (البالستية) إلى قلب دولة (دولة إسرائيل)، وهي الدولة الوحيدة في العالم وقفت بجانب (الولايات المتحدة الأمريكية) .

 

 

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يتصرف إلا وفقا لاعتباراته ومصالحه السياسية لتوجه له جملة من الانتقادات وتحديدا إلى اتفاقيته مع إيران ومقارنتها باتفاقية الرئيس اوباما الرئيس الأمريكي السابق

 

 

ومن هذه المعطيات نقول – للأسف  الشديد – بان (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) لا يتصرف إلا وفقا لاعتباراته ومصالحه السياسية ومصالح (الولايات المتحدة الأمريكية) فحسب .

لذلك اليوم نجد بان هناك الكثير من انتقادات توجه لـ(الرئيس الأمريكي –ترامب) نذكر منها ما قاله الرئيس الأسبق لوكالة الطاقة الذرية (محمد البرادعي) حيث قال على (منصة – إكس) :

((.. الرئيس الأمريكي بمحاولاته اليائسة يحاول إظهار بأن اتفاقه مع (إيران) أفضل من خطة العمل الشاملة المشتركة في عهد (أوباما)، مؤكدا.. بان الواقع يظهر أن ما حدث هو عودة إلى الوضع السابق بعد عمليات القتل.. والدمار المروعة.. والأضرار الجسيمة التي لحقت بالاقتصاد العالمي...)).

ويقول منتقدو (الرئيس ترامب ) إن مكاسبه في هذه المرحلة أقل كثيرا مقارنة بما حصل عليه في عهد (الرئيس أوباما)، كما أن التنازلات التي قدمها لـ(إيران) كثيرة.. نذكر منها :

أولا... الاتفاق التي وقعها (الرئيس ترامب) مع الجانب (الإيراني) يتألف من (أربعة عشرة) نقطة؛ جرى التفاوض عليه بشكل متقطع على مدى أسابيع، وأطلقت هذه المذكرة فترة تفاوض مدتها (شهرين) للسعي إلى تسوية شاملة للحرب التي استمرت قرابة أربعة أشهر، لكن لا يزال هناك العديد من العقبات التي يتعين تجاوزها بشأن قضايا منها :

ا ... البرنامج النووي (الإيراني) .

ب ... تخفيف العقوبات .

ج ... مستقبل (مضيق هرمز) .

د ... امن (دول الخليج العربي) .

أما اتفاق (الرئيس أوباما) فقد جاءت عبر وثيقة متكونة من أكثر من (مائة وستون صفحة)، مركزين فيها على تقييد (الأنشطة النووية الإيرانية) و بمعايير صارمة، ليأتي (الرئيس ترامب) عام 2018 لينسحب من الاتفاق واصفا إياه بالسيئ .

ثانيا... اعتمد (الرئيس اوباما) على أشرك عدة دول بالمباحثات بين الجانب (الأمريكي) والجانب (الإيراني) حيث اشتركت كل من (الصين) و(فرنسا) و(ألمانيا) و(روسيا) و(بريطانيا) و(الاتحاد الأوروبي) في مفاوضات التي استمرت نحو عامين، بينما اعتمد نهج (الرئيس ترامب) على مفاوضات ثنائية بين (الولايات المتحدة) و(إيران) وعبر الوسطاء وليس بشكل مباشر .

ثالثا... فرض (الرئيس اوباما)  قيوداً صارمة على مساعي (إيران) لـ(إنتاج اليورانيوم) بدرجة النقاء اللازمة للاستخدام في صنع الأسلحة بهدف إطالة فترة التي ستحتاج إليها لإنتاج قنبلة؛ وكانت (إيران) ملتزمة بذلك، ولكن حين جاء (الرئيس ترامب) انسحب من هذا الاتفاق ومن خطة العمل الشاملة المشتركة بين الجانبين .

رابعا...  الاتفاق المؤقت الذي أبرمه (الرئيس ترامب) ليس سوى خطة عمل لمدة (عام واحد فحسب) لكبح (الأنشطة النووية الإيرانية) دون أي التزامات محددة من (إيران)، على أن يتم مناقشة القضايا النووية خلال فترة الستين يوما، ويشير الاتفاق إلى استعداد (إيران) لحل الخلاف حول مخزونها من (اليورانيوم) المخصب لدرجة قريبة من المستوى اللازم لصنع القنابل، بما يتضمن إمكانية تخفيف التركيز في الموقع تحت إشراف (الوكالة الدولية للطاقة الذرية – التابعة للأمم المتحدة)، لكنه يترك هذا القرار للاتفاق النهائي .

خامسا...  (الرئيس اوباما)  خفف بعض العقوبات في وقت مبكر، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد توقيع تسوية شاملة، ثم بد في تطبيق تخفيف العقوبات تدريجيا بعد التحقق من اتخاذ خطوات من جانب (إيران) ، أما مذكرة (الرئيس ترامب) فقد خففت العقوبات مباشرة وسمحت لـ(إيران) بتصدير (النفط) على الفور؛ مع تأجيل التفاوض حول حزمة نهائية إلى مرحلة لاحقة، كما فتحت المذكرة الباب أمام الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال المجمدة؛ دون أن تحدد متى يحدث ذلك .

سادسا...  (الرئيس ترامب) انتقد (الرئيس أوباما) لسنوات بسبب إعادة الرئيس إلى (إيران) مبلغ أكثر من مليار ونصف المليار دولار من عائدات مبيعات الأسلحة المجمدة منذ عام 1981.

لكن يبدو الآن أن (ترامب) الذي عبر بوضوح عن ازدرائه لأي مقارنة بين (اتفاقه واتفاق أوباما)، في وقت الذي نجد بأنه سيقدم لـ(إيران) أموالا تفوق ذلك أضعافا مضاعفة؛ وهذا الأمر تحديدا؛ أثار انتقادات من مناهضين لـ(إيران) داخل (الحزب الجمهوري) نفسه الذي ينتمي إليه (الرئيس ترامب) الذين رأوا أنه يقدم تنازلات أكثر من اللازم.

 

ووفق لكل ما يوجه من انتقادات على (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب)؛ فإذا ما انسحب من الاتفاق –  لان كل المؤشرات توحي بان الجانب (الإيراني) لن يلتزم بما تم توقيعه؛  لان العقلية (الإيرانية) التي رسخت فيها قيم ضد (أمريكا) بكونها هي الشيطان الأكبر.. ويلقنون تلاميذ المدارس منذ نعومة أظافرهم.. ليهتفوا في ساحات مدارسهم عند بداية الدوام بـ(الموت لأمريكا)، فهذه العقلية لن ولن ترضخ بشروط هزيلة كما صاغها (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) بأربعة عشره بند ضمن الاتفاق؛ بل هم سيحاولون فرض كل ما يريدونه في المنطقة –   فإذ انسحبت (أمريكا) مما تم الاتفاق علية مع الجانب (الإيراني) فستكون تلك (هزيمة مذلة)، وهو أمر يعجز عن استيعابه (الرئيس ترامب) نظرا لشخصيته (النرجسيته).. و(غروره).. و(جنون العظمة) المصاب به، فضلا عما ستلحق به من انتكاسات هائلة في سياساته الداخلية والخارجية .

وهنا لابد من أن نؤشر بان اغلب الأجنحة السياسية السائدة في (الولايات المتحدة الأمريكية) من (المحافظين الجدد) و(الليبراليين) يعتقدان أن (الولايات المتحدة) هي المهيمن على العالم؛ وبشكل مطلق؛ وهي قادر على فرض إرادتها متى شاء، لذلك فهم عاجزون عن تصور أي نتيجة لا يكونون فيها هم المنتصرين، أو يضطرون فيها للتفاوض على شروط هزيمتهم، وبالتأكيد ليست هزيمة بهذا الحجم.

 

 

الحرب الأمريكية على إيران خلفت تداعيات جسيمة على ليس فحسب على الاقتصاد العالمي بل على الاقتصاد الأمريكي لان جل الأهداف التي رفعتها أمريكا في هذه الحرب لم تتحقق

 

 

المقامرة المتهورة من جانب (الرئيس ترامب) في حربه ضد (إيران)؛ حول الحرب إلى هزيمة إستراتيجية كبرى لـ(الولايات المتحدة الأمريكية)، لان الحرب خلفت تداعيات جسيمة على ليس فحسب على (الاقتصاد العالمي) بل على (الاقتصاد الأمريكي) ومكانة (أمريكا) وعلى علاقاتها الدولية بوجه عام؛ بوصفها قوة عظمى، فبعد (أربعة أشهر) أو أكثر من الحرب (الأمريكية –الإيرانية) نجد حجم العجز لـ( الولايات المتحدة) عن تحقيق أي من مآربها، بل وبات جليا أنها ليست في موقع يسمح لها بتحقيقها أصلا، لان جل الأهداف التي رفعتها (أمريكا) في هذه الحرب لم تتحقق.. نذكر منها :

أولا... عدم تمكن (أمريكا) من إرغام (إيران) على وقف برنامج التخصيب النووي .

ثانيا... عدم تمكن (أمريكا) من إرغام (إيران) التخلي عن مخزونها من (اليورانيوم) المخصب .

ثالثا... عدم تمكن (أمريكا) من إرغام (إيران) التخلص من برنامجها للصواريخ الباليستية .

رابعا...  عدم تمكن (أمريكا) من إرغام (إيران) على وقف دعمها للجماعات والقوى الموالية لها في المنطقة .

خامسا... عدم تمكن (أمريكا) من إرغام (إيران) على تغيير النظام و تنصيب نظام في (إيران) يكون تابعا مطيع لـ(الولايات المتحدة)، وقد صرح (ترامب) بهذا الأمر بكل وضوح ونشره على موقع) أكسيوس في الخامس من آذار 2026  قائلا: ((.. يجب أن أشارك في التعيين (الرئيس الإيراني) ، تماما كما فعلنا في (فنزويلا)..)) .

 

ومع كل الضربات (الأمريكية –  الإسرائيلية) على المواقع (الإيرانية) وبشكل مكثف والتي استهدفت مواقع عسكرية ومدنية ومنشآت للبنية التحتية؛ فإننا نرى بان (إيران) مازالت :

أولا... صامدة وقادرة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وضرب أهداف في (إسرائيل) وبلدان (الخليج العربي) .

ثانيا... لم تتخلى (إيران) عن برنامج التخصيب النووي .

ثالثا...  حافظت (إيران) على دعم اذرعها في (المنطقة العربية) وعلى رأسهم (حزب الله في لبنان) و(الميليشيات الشيعية في العراق) و(جماعات الحوثي اليمنية) .

رابعا...  بقاء النظام (الإيراني) في السلطة، بل يبدو أنه غدا أقوى وقادرا على حشد دعم شعبي أكبر بكثير مما كان عليه في بداية الحرب؛  وتمكنه من فرض سطوته على الساحة (اللبنانية) بمساعدة (حزب الله اللبناني) .

 

ومن هنا نستطيع القول بما نلاحظه على ارض الواقع في المنطقة بان :

أولا...  إن (إيران) بقت كما كانت قبل (الحرب الأمريكية –  الإسرائيلية ) وتمكنت من الصمود وقدرتها على امتصاص كل الضربات التي تم توجيهها إليها من قبل القوات (الأمريكية –  الإسرائيلية) .

ثانيا...  إن (إيران) استطاعت توجيه ضربات صاروخية لدول (الخليج العربي) و(إسرائيل) و(قواعد العسكرية الأمريكية) وبضرب الأهداف العسكرية أو البنية التحتية لهذه الدول .

ثالثا... إن (إيران) قامت بإغلاق (مضيق هرمز) والسيطرة على حركة السفن فيه، مما أحدثت ارتباكا عاصفا في (الاقتصاد العالمي)؛ بعد إن تعذرت دول (المنطقة في الخليج العربي) من إمدادات (النفط) و(الغاز) المنقول بحرا إلى دول العالم.. فضلا عن كميات حيوية من (الأسمدة) و(مشتقات الطاقة) الأخرى التي تؤدي دورا محوريا في سلاسل التوريد العالمية ، ليواجه الاقتصاد العالمي في عموم (دول آسيا) ووصولا إلى (دول ألأوروبية) و(الولايات المتحدة الأمريكية) ارتفاع حاد في الأسعار والنقص الحاد في إمدادات الطاقة .

 

 

الرئيس دونالد ترامب عاجز عن تصور أي نتيجة لا يكونون فيها هو المنتصر لذلك نجده اليوم يلجئ إلى التفاوض لتغطية على شروط هزيمته

 

 

لتكون لهذه التداعيات في ارتفاع الأسعار.. وشحت امتدادا الوقود والطاقة.. اثر كبير في الداخل (الأمريكي) اكبر بكثير من تداعياته وأثاره على دولة (إيران)، ليواجه (الرئيس دونالد ترامب) موقفا صعبا للغاية؛ ليغدو فيه أي إجراء يتخذه  في هذه المرحلة يعتبر وفق كل المقاييس خطأ،  فهو (لا) يقر بالهزيمة.. وان انسحابه دون تحقيق أي إنجاز سيكون له هزيمة مذلة.. وهو أمر يعجز عن استيعابه.. فـ(الرئيس دونالد ترامب) عاجز عن تصور أي نتيجة لا يكونون فيها هو المنتصر.. لذلك نجده اليوم يلجئ إلى التفاوض لتغطية على شروط هزيمته.. لذلك لم يكن إمامه الخيار سوى وقف إطلاق النار التي يمددها تباعا عسى ولعلى يجد مخرج مما أوقع نفسه فيه .

فهو تارة .. يخطط دون جدوى.. وعبر حديث لا يقدم ولا يؤخر..   فهو كلما وجد بان (إيران) تماطل.. وتفرض شروط لإعاقة تنفيذ هذا الأمر وذاك.. يتحدث عن تدخل بري للاستيلاء على جزيرة (خارك) أو على (عدة جزر صغيرة على الساحل الشمالي لمضيق هرمز).

 وتارة أخرى .. يتحدث عن خطة لإرسال عدد كبير من قوات العسكرية الخاصة وإنزالهم جوا على الأراضي (الإيرانية) للاستيلاء على (اليورانيوم المخصب الإيراني) المدفون حاليا في أعماق الأرض اثر قصفه مواقعه سابقا من قبل القوات (الأمريكية) و(الإسرائيلية) .

وتارة أخرى ..  يتحدث بإجراء حملة واسعة لتدمير البنية التحتية المدنية الجسور.. ومستودعات النفط.. ومحطات تحليه المياه.. ولكن سرعان ما يتخلى (الرئيس ترامب) عن ذلك أيضا؛ بعد أن أظهرت (إيران) قدرتها على الرد بالمثل، مهددة بضرب الأهداف ذاتها في دول (الخليج العربي) .

 

ولهذا فان استنتاجاتنا لحقيقة ما يجري بين طرفي النزاع (الأمريكي) و(الإيراني)،  بان العلاقات بينهما تشهد توترا متصاعدا وخاصة في الأسابيع الأخيرة بعد إعلان لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين البلدين قبل اقل من أسبوعين فقط، حيث تبادل الجانبان (الأمريكي) و(الإيراني) الاتهامات بانتهاك الهدنة، وقد أدى القصف المتبادل بين طرفين إلى مخاوف دولية من اندلاع مواجهة أوسع في منطقة (مضيق هرمز) الإستراتيجية، التي تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمي.

ففي يوم الجمعة المصادف26 حزيران 2026 أعقاب تصعيد عسكري جديد شهد قصف أهداف إيرانية في (مضيق هرمز) وجه نائب (الرئيس الأمريكي جي دي فانس) تحذيرا صارما لـ(إيران) مؤكداً أن (واشنطن) سترد على أي أعمال عنف بأشد منها، في منشور له على منصة (إكس) حيث كتب  بان العنف سيواجه العنف، مشددا على أن (واشنطن) لن تسمح بانتهاك الاتفاقيات الموقعة، حيث شنت (الولايات المتحدة الأمريكية) ضربات جوية على أهداف (إيرانية) في منطقة (مضيق هرمز) عقب اتهامات وجهها (الرئيس دونالد ترامب) لدولة (إيران) بانتهاك وقف إطلاق النار، وعليه فأن (القوات الأمريكية) نفذت ضربات جوية استهدفت (أربعة مواقع إيرانية) باستخدام مجموعة من الطائرات مقاتلة؛ حيث تركزت الغارات على طول الساحل (الإيراني) المتاخم للمضيق، بالإضافة إلى ضرب أهداف على جزيرة (قشم) –  وهي جزيرة تقع في جنوب (إيران) عند مدخل (الخليج العربي) –  حيث دمرت مواقع لتخزين الصواريخ والمسيرات (الإيرانية) إلى جانب محطات رادار ساحلية، جاءت هذه الضربات بعد ساعات من اتهام (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) بان دولة  (إيران) شنت هجوم بأربع طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه على سفن تعبر (مضيق هرمز)؛ أصابت إحداها سفينة شحن كبيرة فيما؛ وقد تمكنت (القوات الأمريكية) من إسقاط ثلاث مسيرات أخرى، وقال (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب)  في منشور على منصة (تروث سوشيال:

((..أطلقت الجمهورية الإسلامية (الإيرانية) ما لا يقل عن أربع طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه على سفن تعبر (مضيق هرمز) أصابت إحداها بشكل مباشر السطح العلوي لسفينة شحن كبيرة وباهظة الثمن وقد تسببت في أضرار، لكن السفينة تمكنت من مواصلة طريقها؛ كما أسقطنا ثلاث طائرات مسيرة أخرى..)).

ووصف (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) هذا  الهجوم (الإيراني) بأنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين البلدين قبل إحدى عشر يوما فقط.

 وفي المقابل، اتهم (الحرس الثوري الإيراني) بقوله بان (الولايات المتحدة الأمريكية) انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار، محذرا من أن تكرار هذا العدوان سيواجه بردود أوسع، كما أعلنت (إيران) أنها استهدفت مواقع عسكرية (أمريكية) في المنطقة ردا على الغارات، دون تأكيد فوري من الجانب (الأمريكي) .

يأتي هذا التصعيد بعد أيام معدودة فحسب من توقيع مذكرة التفاهم بين (أمريكا) و(إيران) التي نصت على إنهاء العمليات العسكرية وضمان حرية الملاحة في المضيق، مع التزام (أمريكا)  برفع الحصار البحري عن (إيران) تدريجيا، غير أن مستقبل السيطرة على (المضيق) لا يزال نقطة خلاف رئيسية، حيث تؤكد (إيران)  دورها المركزي في إدارة حركة الملاحة البحرية عبر الممر المائي الحيوي، في وقت الذي اتهم (البرلماني الإيراني) الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار.. و لم يظهر التزاما بمبادئ المفاوضات.. وشروط وقف إطلاق النار، وأشار احد مسئولين الكبار في (البرلمان الإيراني) بأن استمرار هذا الوضع سيكلف (الولايات المتحدة الأمريكية) ثمنا باهظا، مشددا على أن (إيران)  سترد برد ذكي ورادع على أي خرق لبنود التهدئة.

و يأتي هذا التوتر بعد أسابيع قليلة من توصل (الولايات المتحدة الأمريكية) و(إيران) إلى مذكرة تفاهم مبدئية لوقف إطلاق النار (عقب مواجهة عسكرية وضربات منسقة متبادلة جرت في شهري فبراير ونيسان الماضيين.

ومن خلال هذا التصعيد كل المؤشرات توحي بان (إيران) ما زالت بل تصر.. وتؤكد.. وتتمسك بحقها في إدارة الملاحة بـ(مضيق هرمز)، حيث تؤكد (إيران) مجددا حقها في السيطرة على الملاحة في (مضيق هرمز)، وحذرت (دول الخليج العربي) من الانحياز إلى (الولايات المتحدة)، وذلك عقب هجوم على سفينة قرب دولة (عُمان)، وجاء الموقف (الإيراني) هذا  ردا على بيان مشترك بين (الولايات المتحدة الأمريكية) و (الدول خليج العربي) رافضين فرض (إيران) أي رسوم على السفن في (المضيق)، ما اعتبرته (إيران) تدخلا واستفزازا.

وقال (نائب وزير الخارجية الإيراني –  كاظم غريب آبادي) على موقع (إكس) لا يمكن ضمان المرور الآمن عبر (مضيق هرمز) في ظل ترتيبات غامضة.. أو مسارات بديلة.. أو قرارات لا تأخذ في الاعتبار دور (إيران) كدولة مطلة (على المضيق) .

 

وكل هذه المؤشرات التي تلت الاتفاق الموقع بين الطرفين (الإيراني) و(الأمريكي) يعكس بان كل الأمور متوجه نحو التصعيد العسكري – لا محال – أجلا أم عاجلا، وإذ لم تحسم (الولايات المتحدة الأمريكية) أمرها بكل جد اتجاه غطرسة (إيران) ولجم طموحاتها وأطماعها العسكرية بالسيطرة على دول (المنطقة العربية)؛ فان الأمور ستجري بغير صالح (الولايات المتحدة الأمريكية) وصالح دول المنطقة والعالم،  لذلك لا بد لـ(أمريكا) إن تفكر أين يكمن إخفاقها في حربها ضد (إيران) قبل إن يجرفها التيار بعكس اتجاه الرياح فتكون أول الخاسرين.. وأول الغارقين.. قبل إيه دول أخرى في العالم .

وأخيرا وليس الأخير... نقول في المحصلة الأخيرة .. بعد الاستنتاج..  بان (لا) تغيير يحدث على الأرض الواقع في (إيران)، لان كل التحليلات تذهب بان هذه الحرب ستخلف لـ(الولايات المتحدة الأمريكية) و لـ(الرئيس (دونالد ترامب) تداعيات جسيمة؛ إذ ستمثل هزيمة مدوية لهم – لا محال – لأن (الرئيس (دونالد ترامب) اخطأ منذ البد، لان تغيير سلوك (أي نظام) لا يأتي إلا بقيام إنزال قوات عسكرية على أراضي الدولة المعنية، لان القوة العسكرية على ارض الواقع هي التي بإمكانها تغير النظام  لتلك الدولة، كما فعل (الجيش الأمريكي) في (العراق) عام 2003  حين تم تغيير النظام بإنزال الفوات العسكرية (الأمريكية) وغزو بري واسع النطاق لأراضي (دولة العراق).. واحتلالها.. ثم تم تغيير النظام، وخلاف ذلك فلن تنجح أي ضغوطات ومحاولات – مهما كانت – لتغير النظام في دولة (إيران) كما يحاول ويفعل (الرئيس ترامب)، ما لم تكن بالقوة العسكرية تنزل على (الأراضي الإيرانية) ليتم تغيير النظام، وعدا ذلك..

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6607 ثانية