عشتار تيفي كوم - آسي مينا/
بقلم: جورجينا بهنام حبابه
ترأّس البطريرك الكلدانيّ بولس الثالث نونا، أعمال السينودس الأوّل لأساقفة كنيسته عقب الاحتفال بتنصيبه، في الصرح البطريركيّ الكلدانيّ في بغداد بمشاركة أربعة عشر أسقفًا، فيما «حالتْ صعوبات السفر والظروف المرتبطة بها دون مشاركة أساقفة الولايات المتّحدة الأميركيّة».
وشرع نونا أعمالَ السينودس بتأمّلٍ مقتضَب في شعاره البطريركيّ: «لا تخفْ، آمنْ فحسب!». وشدّد فيه على أنّ الكنيسة الكلدانيّة مدعوّة إلى التصدّي لتحدّيات الحاضر بروح الرجاء والثقة بعناية الله، لتواصل رسالتَها بروح الوحدة والشَّرِكة والمسؤوليّة المشتركة، وترسيخ الروح السينودسيّة والعمل معًا لتجاوُز كلّ ما يعيق أداء رسالة الإنجيل.
وأبرزَ نونا أهمّية العناية بالإكليروس وتفعيل دور المعهد الكهنوتيّ البطريركيّ في تنشئة كهنة متجذّرين في إيمان الكنيسة الكلدانيّة وتراثها، وقادرين على مواجهة تحدّيات الخدمة في عالمٍ متغيّر. وأكّد وجوب تطوير عمل سائر المؤسّسات الكنسيّة وتعزيز فاعليّة الدائرة البطريركيّة والسينودس الدائم، وفق متطلّبات المرحلة الراهنة وحاجات الكنيسة في الشرق وبلدان الانتشار.
كذلك، شدّد على أهمّية الوحدة الكنسيّة وتوثيق العلاقة بين كنيسة الوطن وكنائس الانتشار، وتطوير العمل السينودسيّ، وصَوْن الهويّة الكلدانيّة للكنيسة والاهتمام بتراثها الليتورجيّ والروحيّ والثقافيّ. وحضّ في الوقت نفسه على تعزيز العلاقات الأخويّة مع الكنائس الشقيقة، وتعميق الحوار والتعاون مع سائر المكوّنات الدينيّة.
الرؤية العامّة لعمل الكنيسة الكلدانيّة
تدارس آباء السينودس «الرؤية العامّة لعمل الكنيسة الكلدانيّة في المرحلة المقبلة»، وتطوير أدائها: رعويًّا وإداريًّا ومؤسّسيًّا. وناقشوا مقتضيات اختيار الأساقفة وانتخابهم، قانونيًّا ورعويًّا، بُغية اصطفاء رعاةٍ أكفياء لخدمة شعب الله.
وأعلن المجتمعون أنّ روما ستضيّف سينودسهم المزمع التئامه عقب الاحتفال بقدّاس الشركة الكنسيّة، برئاسة البابا لاوون الرابع عشر في 14 أكتوبر/تشرين الأوّل المقبل.
وفي هذا الشأن، استمع نونا إلى آراء الرعاة واحتياجات أبرشيّاتهم وأولويّاتها الرعويّة. وكلّف السينودس عددًا من الأساقفة إعداد دراساتٍ متخصّصة حول طبيعة عمل اللجان السينودسيّة المقترحة ورسالتها وأهدافها وصلاحيّاتها وآليّات عملها، تمهيدًا لعرضها على الدورة السينودسيّة المقبلة.
وسمّى السينودس لِجانًا قانونيّة، وطقسيّة، ورعائيّة، إلى جانب أخرى للتعليم المسيحيّ، والعائلة والشباب، والإكليروس والتنشئة، والتراث الكلدانيّ، ولجنتين للحماية (والامتثال)، وللانتشار.
وختم آباء السينودس بتأكيد التزامهم العمل المشترك بروح الشركة والمسؤوليّة، لأجل رسالة الكنيسة الكلدانيّة وخير أبنائها في العراق وبلدان الانتشار. وصلّوا كي تقودها نعمة الروح القدس، لتبقى شاهدةً للإنجيل وصانعة سلامٍ ورجاءٍ أينما حلّت.