بالصور.. يوم الشهيد الآشوري | قداس إلهي يحتفل به قداسة البطريرك مار كوركيس الثالث يونان، جاثليق- بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة – كنيسة مار عوديشو في شيكاغو      الاحتفال بالقداس الإلهي في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية بمناسبة يوم الشهيد الآشوري - عنكاوا      مباحثات عراقية - ألمانية في برلين لتعزيز التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في حماية التنوع الديني      لجنة التنسيق والتشاور لأحزابنا القومية في سوريا تحيي الذكرى الثالثة والتسعين لعيد الشهيد الآشوري في بلدة تل تمر      يوم الشهيد الآشوري .. ذاكرة أمة، وضمير وطن، ورسالة إنسانية خالدة      رافائيل ليمكين ومأساة سميل: محطات في تاريخ العدالة الإنسانية      نيجيرفان بارزاني في يوم "الشهيد الآشوري": كوردستان ستبقى وطناً للجميع      العيادة المتنقلة تزور قرية (افزروك شينو)       وزارة الخارجية القبرصية تعلن عن مبادرات لدعم المجتمعات المسيحية في الشرق الاوسط      عيد تجلي الرب يسوع على الجبل وتذكار القديس مار كبرئيل- كاتدرائية ام النور في عنكاوا      باحثون يرسمون خريطة "كلمات" الحمض النووي التي تتحكم في الجينات البشرية      يويفا يرفض اعتذار إنفانتينو ويتمسك بمقاطعة بطولات فيفا      مركز أبحاث أميركي: البيشمركة شريك حيوي للولايات المتحدة ويجب تزويدها بأسلحة ثقيلة      الداخلية: رصد شائعات مفبركة بالذكاء الاصطناعي ومقاطع قديمة يعاد نشرها      إيبولا.. الإصابات تتجاوز 4000 للمرة الأولى منذ تفشي الوباء      دعم أمني أمريكي بمليار دولار لإدارة رئيس كولومبيا الجديد      المسيحيون والكونفوشيوسيون يوقّعون إعلانًا مشتركًا في لقاء تاريخي      قدّيسون من الشرق الأوسط هزّوا العالم بسِيرهم وأعاجيبهم      الفاتيكان يعلن برنامج الزيارة الرسولية للبابا لاوُن الرابع عشر إلى فرنسا      بعد OpenAI وMeta.. لماذا تتكرر حوادث اختراق أنظمة الذكاء الاصطناعي؟
| مشاهدات : 607 | مشاركات: 0 | 2026-07-25 12:35:34 |

إسترداد الأموال وإنتصار العدالة

صبحي ساله يى

 

 

   تحولت فكرة إسترداد الأموال المنهوبة، أو قسم منها، من الفاسدين والمختلسين إلى بدعة عراقية بامتياز، والمؤسف هو: أن البعض يحتفي بها وكأنها إنجاز يستحق التقدير والثناء، بينما هي في حقيقتها بدعة خطيرة، وتخريجة تهدم هيبة القانون، وتقتل ثقة المواطنين بالقضاء، وتزرع اليأس في نفوس الشرفاء، وتغرس في نفوس الفاسدين قناعة بأن الجرائم الكبرى قابلة للمساومة والتفاوض، والفساد يمكن ان يكون مشروعًا قابلًا للنقاش والتسوية، والسرقة مغامرة تستحق التجربة، وفي الوقت ذاته تُوجَّه رسالة واضحة إلى كل من تسول له نفسه الاعتداء على المال العام، مفادها : إسرق ما إستطعت، فإن نجحت إحتفظ بغنيمتك، وإن إنكشف أمرك فأعد جزءًا منها، وقد تحصل على حريتك أو تخفف عنك العقوبة.

  وبهذا المنطق تتحول السرقة إلى مشروع استثماري قليل المخاطر، وتتحول مكافحة الفساد إلى مساومة وصفقة لا تمثل انتصارًا للعدالة، لأنها تمنح السارق فرصة للتفاوض على ثمن جريمته وحريته، ويتحول المال العام إلى ورقة مساومة تكتب فيها : حقوق الشعب سلعة قابلة للبيع والشراء.

  كثيرون يعتقدون أن هذه المعادلة تنتج مزيدًا من اللصوص. وتمثل دعوة مبطنة إلى السرقة، وليست حربًا عليها. فاللص يحسبها مسبقًا: إن نجحت العملية احتفظ بالمليارات، وإن انكشف أمره أعاد جزءًا منها وخرج بأقل الخسائر.

   والبعض يزيدون الطين بلة عندما يبررون إطلاق سراح الفاسد بقولهم: (ماذا نجني من بقائه في السجن وهو مكبل؟.. دعوه يخرج ليعيد الأموال المسروقة). وكأن استرداد الأموال يتعارض مع تنفيذ العقوبة؟ والسجن عبئًا على العدالة، بدل أن يكون أحد أركانها؟. هذا التبرير، البعيد عن المعايير القانونية، إهانة للقانون، واستخفاف بعقول العراقيين، وتطبيع مع الجريمة. لأن العدالة لا يمكن أن تُبنى على الصفقات، بل على المحاسبة، وإعادة المال المنهوب كاملًا إلى خزينة الشعب، وعدم إسقاط الحق العام، أو إلغاء العقوبة، أو محو الجريمة. والأخطر في ذلك التبرير هو: أن بعض الفاسدين قد يسارعون إلى عرض إعادة جزء من الأموال المنهوبة قبل افتضاح جرائمهم أو قبل إلقاء القبض عليهم، طمعًا في إبرام صفقة تضمن لهم الإفلات من العقوبة أو تخفيفها.

   والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: هل أصبح بعض السراق أكبر من القانون، حتى نلجأ إلى هذه البدع بدلًا من محاكمتهم؟ فإذا كان القانون عاجزًا عن محاسبة كبار الفاسدين، فهذه ليست أزمة أموال، بل أزمة دولة وعدالة. أما إذا كان قادرًا ويتردد في تطبيقه، فالمصيبة أعظم، لأنها تعني أن هناك قانونًا يُطبق على الضعفاء، وآخر يُجامل أصحاب القوة والنفوذ ويساومهم بدل أن يحاسبهم.

   نعم، استرداد الأموال واجب، أما محاسبة الفاسدين ومعاقبتهم فهي واجب آخر لا يقل أهمية، والمجتمع لا يحميه المال المستعاد وحده، بل يحميه يقين كل فاسد بأن السجن ينتظره مهما بلغ نفوذه ومهما حاول شراء حريته بالأموال التي سرقها. لذلك فإن العدالة الحقيقية تقتضي محاكمة كل فاسد محاكمة عادلة وعلنية، وإيداعه السجن وإصدار أحكام رادعة بحقه، واسترداد كامل الأموال المنهوبة منه، ومصادرة كل ما نتج عن الجريمة من أموال وممتلكات، وتعويض الأضرار التي لحقت بالمجتمع.

وأخيرا نقول : المال العام حق للشعب، وإسترداده واجب وطني وأخلاقي،  والسجن عقوبة على الجريمة، ولا يجوز أن يكون أحدهما بديلًا عن الآخر.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6941 ثانية