
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: إلياس الترك
روما, الثلاثاء 28 نيسان أبريل، 2026
منح البابا لاوون الرابع عشر بطريركَ الكنيسة الكلدانية المنتخب حديثًا بولس الثالث نونا، الشركة الكنسيّة. وتأتي هذه الخطوة بشكل متناسق مع ما تنصّ عليه مجموعة قوانين الكنائس الشرقية.
نشرت دار الصحافة الفاتيكانية، ظهر يوم الثلاثاء 28 نيسان 2026، رسالة موجّهة إلى نونا موقّعة من لاوون في 24 أبريل/نيسان، يجيب فيها الأب الأقدس عن طلب البطريرك منحه الشركة الكنسية. وحسب القانون 76 في البند الثاني من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، على البطريرك الجديد أن يلتـمس من الحبر الأعظم، في أقرب وقت، بعد انتخابه من سينودس كنيسته، الشركة الكنسية بكتاب موقّع بخط يده.
وفي رسالته، أعلن لاوون أنّه تلقّى رسالة نونا، بعد انتخاب الأخير بطريركًا لبغداد على الكلدان في 12 أبريل/نيسان 2026 من قبل سينودس أساقفة كنيسته المنعقد في روما. وعبّر الأب الأقدس عن سروره لمنحه رئيس الكنيسة الكلدانية الشركة الكنسية بفرح عميق. واعتبر ذلك علامة للشركة الكاملة مع الكرسي الرسولي ورباطًا له، في الخدمة المشتركة لوحدة الكنيسة وبنيان جسد المسيح.
ورفع البابا صلوات حارة كي يمارس نونا الخدمة الرعوية الموكلة عليه بعناية، بصفته أبًا ورأسًا للكنيسة الكلدانية العزيزة ذات الحق الخاص؛ فيقود البطريرك شعب الله وفق قلب المسيح، ويثبّته في الإيمان والرجاء والمحبة، حسب لاوون.
كذلك، سأل الأب الأقدس الروح القدس أن يعضد نونا في إتمام الرسالة التي تسلّمها؛ حينها تواصل الكنيسة الكلدانية، الغنية بتقليدها الرسولي العريق والمميزة بشهادة عدد كبير من الشهداء والمعترفين، إعلان الإنجيل بثمار وافرة، وبروح إرسالية مميزة، وتعزز الشركة الكنسية في أراضيها ومناطق انتشارها المتزايد.
ووجّه الحبر الأعظم تحيّته الأبوية إلى الأساقفة أعضاء السينودس، والإكليروس، والرهبان والراهبات والإكليريكيين، والذين يفكّرون في الانضمام إلى الحياة المكرسة، وجميع المؤمنين العلمانيين. واستودع البطريرك إلى شفاعة مريم العذراء، أمّ الكنيسة، وحماية القدّيسَيْن أدي وماري.
وذكّر لاوون البطريرك الكلداني بأنّه انتُخب يوم احتفال الليتورجيا الكلدانية بذكرى لقاء المسيح القائم مع القديس توما، وهو حدث تنبع منه تقاليد الكنيسة الكلدانية الحية. وتمنّى أن يرافق الرسول توما، المعترف في جراح يسوع المجيدة بإعلان رحمة ربه وإلهه، خدمة البطريرك في مسيرة إيمان تتطلب شجاعة وثباتًا كبيرين، بخاصة لدى كثيرين من المؤمنين الكلدان الذين يواجهون تحديات بإيمان راسخ يشرّف الكنيسة. ومنح نونا بركته الرسولية عربون عزاء في الرب.