البابا يعيّن البطريرك بولس الثالث نونا عضوًا في دائرة الكنائس الشرقية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل ممثّل الآشوريين والكلدان في برلمان الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يزور غبطة رافائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك في مطرانية الأرمن الكاثوليك في بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة مار توما في حي المنصور - بغداد      وفد من ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية يزور البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يصل إلى كنيسة مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      مؤسسة الجالية الكلدانية تقدّم التهاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بمناسبة تنصيبه بطريركاً على الكنيسة الكلدانية      الاعتراف رسمياً بالمنطقة تقاطع شارع 7 مايل مع تشارلستون في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان تحت اسم “المدينة الكلدانية” (Chaldean Town)      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة أخويّة إلى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      تهنئة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا ) بتنصيب غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا رئيساً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      دراسة: ملايين المصابات بسرطان الثدي يمكنهن تجنب العلاج الكيميائي بأمان      كم جنى باريس سان جيرمان من فوزه بدوري أبطال أوروبا 2026؟      اختراع خارق لإنتاج الكهرباء من الملح ومخلفات الطعام      البابا: السلام ليس نظرية في مختبر بل التزام يومي ينبع من العدالة والمحبة      بعد 126 عاما.. "العنكبوت المبتسم" يغادر أمريكا لأول مرة      أعضاء بشرية داخل خنازير.. مبادرة بوتين لإطالة العمر      المفتش العام الأميركي: البيشمركة بلا أنظمة دفاع في مواجهة الهجمات الإيرانية      نقطة الصفر لتحرير العراق من هرمز .. تقترب      ما القوانين الجديدة التي ستطبق في مونديال 2026؟      جنرال أميركي رفيع يلتقي بمسؤولين عسكريين في كوبا
| مشاهدات : 871 | مشاركات: 0 | 2026-04-23 06:39:04 |

العراق: هجمات متداخلة وحسابات إقليمية!

جاسم الشمري

 

 

كانت حرب الـ(40) يومًا بين "إسرائيل" وأمريكا وإيران، التي توقّفت فجر الأربعاء 8 نيسان/ أبريل 2026، واحدة من الأدوات الضاغطة على دول الخليج العربيّ والأردنّ سياسيًّا وأمنيًّا واقتصاديًّا، والكاشفة لقدراتها الدفاعية لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ القادمة من الطرف الآخر.

والعراق - الذي أُدْخِل للحرب بعد مشاركة الجماعات المسلّحة بقدراتها المتوسّطة، وربّما، البسيطة باستهداف المصالح الأمريكيّة داخل العراق، والهجمات على بعض دول الخليج العربيّ والأردنّ وإقليم كردستان العراق- ظَهَرَ بموقف دفاعيّ جوّيّ هشّ وبدرجة مُفاجئة!

فأين الخلل الذي جعل سماء العراق تنقلب لساحة مواجهات بين أطراف الصراع: العراقيّة الفصائليّة، والأمريكيّة الدفاعيّة والهجوميّة، "والإسرائيليّة" والإيرانيّة الهجوميّة؟

عراقيًّا، وبموجب المادّة (٧٨) من دستور العام 2005 فإنّ رئيس مجلس الوزراء هو القائد العامّ للقوّات المسلّحة، ومن واجباته وفقًا للمادّة (١١٠) ثانيًّا من الدستور: "وضع سياسة الأمن الوطنيّ وتنفيذها، وانشاء قوّات مسلّحة وإدارتها لتأمين حماية وضمان أمن حدود العراق، والدفاع عنه".

ومع اقْحَام العراق بالحرب كانت حصيلة الضربات "الإسرائيليّة" والأمريكيّة من العراقيّين مقتل نحو 80 فردًا من الحشد الشعبيّ عدا المدنيّين العزّل الذين قُتِلوا بالأسلّحة الأجنبيّة وهجمات الحشد المُرْتبكة، وكذلك جرح 270 من الحشد وعشرات المدنيّين!

واقعيًّا يمتلك العراق نحو 1.5 مليون فرد بوزارة الدفاع والأمن والحشد، وجميع هذه الصنوف يُفترض بها المساهمة في حماية حدود الوطن وأمن الناس!

وَتُعتبر "قيادة الدفاع الجوّيّ"، التي أُسّست بداية شباط/ فبراير 1993، من أبرز تشكيلات الدفاع؛ "لحماية أجواء العراق من أيّ اعتداء جوّيّ خارجيّ"!

وهنا نتساءل: أين إمكانيّات الدفاع الجوّيّ، ولماذا لم نرَها خلال لَعِب الطائرات والصواريخ "الإسرائيليّة" والأمريكيّة والإيرانيّة وغيرها بأجواء العراق؟

ولهذا حاولْتُ جمع موازنات وزارة الدفاع منذ العام 2004 وحتّى العام 2026، فكانت الحصيلة مرعبة، كونها أكثر من 150 مليار دولار، عدا بقيّة الوزارات الأمنيّة!

فأين تبخّرت تلك المليارات، ولماذا لم تُطوّر بها الدفاعات الجوّيّة؟!

ونوجز هنا القدرات الدفاعيّة الجوّيّة بعد العام 2003، وأبرزها النظام الأميركيّ (AN/TPS-77)، ويصل مداها لغاية 470 كيلومترًا، ويمتاز "بقدرة ثلاثيّة الأبعاد تشمل: قياس الارتفاع والاتّجاه والمسافة".

ويمتلك العراق منظومتين منها: إحداهما بقاعدة التاجي ببغداد، والأخرى بمحافظة ذي قار الجنوبيّة، وقيمتهما نحو 50 مليار دولار، ومنظومة التاجي دمّرتها مسيّرة تابعة للفصائل المسلّحة يوم 24 حزيران/ يونيو 2025!

وأيضًا هنالك منظومة GM403 (Ground Master 403)، الفرنسيّة، ويمتلك العراق منها أربع رادارات، ومداها مُشابه للمنظومة الأمريكيّة!

وأخيرًا هنالك منظومة GM200 الفرنسيّة، وتمتاز بقدرتها على الإنذار المبكّر لمخاطر الطائرات والصواريخ والمسيّرات!

ويمتلك العراق أيضًا منظومة الدفاع الأمريكيّة "أفنجر" القصير المدى، ومنظومة "بانتسير – إس 1"، وصواريخ "إيغلا – أس" (أرض – جو) الروسيّة المحمولة على الكتف!

وأكثريّة هذه الأسلحة لم تُستخدم لصدّ الهجمات، وعجزت عن حماية سماء العراق رغم شراءها بنحو 10 مليار دولار!

والمحيّر أنّ غالبيّة المعدّات الدفاعيّة أُدخلت للخدمة منتصف العام 2022!

وتعاني المنظومة الدفاعيّة الجوّيّة العراقيّة من العجز عن سدّ الفجوة الحدوديّة الممتدّة لنحو 3600 كيلومتر في بيئات تضاريسيّة متنوّعة ومعقّدة،

وكذلك صعوبة التّصدّي للأهداف المنخفضة الارتفاع، وفجوة التكامل والربط مع منظومات الدفاع الجوّيّ!

والأغرب أنّ رئيس الحكومة والقائد العامّ للقوّات المسلّحة، محمد شياع السوداني وجّه، يوم 5 نيسان/ أبريل 2026، "بتطوير وتحديث منظومات الدفاع الجوّيّ، ورفع مستويات الاستعداد والتدريب، بما ينسجم مع التطوّرات الإقليميّة، ويعزّز أمن الأجواء العراقيّة"!

فأين كانت الحكومة من تطوير قُدرات الدفاع الجوّيّ قبل هذه المرحلة الخطيرة والحسّاسة، وبالذات ونحن بموجب موقعنا الجغرافيّ صرنا وسط مخاطر حقيقيّة وأمواج صاروخيّة متلاطمة!

ولماذا لا تعترف الحكومة بعجزها وفشلها بمهمّة حماية العراق وسيادته وشعبه؟

والمدهش أنّ نوري المالكي، وحينما كان نائبًا لرئيس الجمهوريّة، أكّد يوم 31 أيّار/ مايو 2015 أنّ "جميع السياسيّين "وعلى رأسهم أنا" فشلوا فشلًا ذريعًا، ويجب عدم اعطاءهم أيّ دور بالعمليّة السياسيّة"!

ولكنّه اليوم أشدّ المتمسّكين برئاسة الحكومة المقبلة، وَيُقال بأنّه "قد يتراجع غدًا السبت"!

إنّ الحكومات الحكيمة الناجحة تُحصّن قدراتها وفقًا للمخاطر المتوقّعة والتطوّرات العسكريّة والعلميّة، ولا تنتظر وقوع الكارثة ثمّ تُطالب بتحديث القدرات الدفاعيّة، وهذا دليل على قصورها في مواكبة التطوّرات العلميّة والفنّيّة العسكريّة، وبالمحصّلة تكون الدولة عُرضة لضربات الغرباء!

واللافت أنّنا، ومع هذه المخاطر المهلكة والتكنلوجيا الهائلة، ما زلنا نعتمد على سياسة ردود الأفعال الآنيّة والأسلحة التقليديّة المستوردة، مع انعدام القدرات التصنيعيّة الوطنيّة!

وخصوصًا وأنّ أغلب النزاعات الراهنة والمستقبليّة تَعتمد على الحروب الذكيّة والسيبرانيّة والتكنلوجيّا المتقدّمة، والذكاء الاصطناعيّ، والأنظمة القتاليّة ذاتيّة القرار (روبوتات)، والطائرات المسيّرة، والصواريخ الدقيقة، والأسلحة فرط صوتيّة وغيرها من أدوات الرُّعب والربكة للخصوم، وجميع هذه الأسلحة الفتّاكة والمتطوّرة تتطلّب قُدرات دفاعيّة هائلة لمواجهتها وحماية الوطن والناس!

ومع هذا الواقع المتهالك نلاحظ أنّ صراع السياسيّين على الكراسي يَطغى على بناء العراق!

وعليه: ما مصير الوطن والسيادة والناس أمام هذه القدرات المتقدّمة، وكيف نؤمّنهم من مُخطّطات الغرباء والمتربّصين؟!

@dr_jasemj67










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6251 ثانية