تهنئة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا ) بتنصيب غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا رئيساً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      تنصيب غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا رئيساً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل أعضاء الجمعيّة الآشوريّة-الكلدانيّة في فرنسا      المناولة الاحتفاليّة في كنائس الخليج العربيّ... علامة رجاء وفسحة نور      المطران حنا جلوف: سوريا من دون المسيحيين ستكون أفقر      غبطة البطريرك يونان يستقبل الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانية في بغداد، العراق      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل سعادة السيد شارلي أنويه عضو مجلس الشورى الإسلامي الإيراني      بطريرك السريان الكاثوليك يزور البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس لإكليريكية سيّدة النجاة البطريركية – الشرفة بمناسبة الرياضة الروحية الختامية للعام الدراسي الحالي، دار سيّدة الجبل، فتقا – كسروان      تنصيب البطريرك الكلدانيّ… رموزٌ روحيّة في رتبةٍ طقسيّة تاريخيّة      لغز جديد في جسم الإنسان... علماء يكشفون أسرار "العين الثالثة" المدفونة في الجمجمة      الأمن والاستثمار وتحديات "المسيرات" على طاولة مباحثات ممثلية إقليم كوردستان في بروكسل      العراق يشهد حالة نادرة الأسبوع المقبل غابت لسنوات      رويترز: الصين تزرع الصحراء منصاتٍ لرد أي هجوم أمريكي (صور)      إصابة نيمار تربك حسابات البرازيل قبل مونديال 2026      علماء يكتشفون مفتاح الشيخوخة الخفي.. يمكن التحكم به بمكمل غذائي بسيط      فرنسا تفرض "قائمة سوداء" لحماية الأطفال في المدارس      العراق على موعد مع موجة غبار الجمعة وأمطار متوقعة في إقليم كوردستان      رئيس وزراء العراق يشيد بدمج "سرايا السلام" في الدولة.. ويدعو الفصائل لاتباع نفس المسار      البيت الأبيض يتحول إلى حلبة فنون قتالية.. ما القصة؟
| مشاهدات : 1343 | مشاركات: 0 | 2026-04-19 06:33:07 |

ثلاث قصص قصيرة

نشوان عزيز عمانوئيل
 
 
 
 
 
 
في الصباح، فتح الدكان قبل موعده بربع ساعة... لم يكن هناك زبائن، ولا سببٌ واضح للعجلة،لكنّه شعر أن الجلوس في البيت صار أثقل من الوقوف خلف الطاولة الخشبية القديمة.
مسح الزجاج بقطعة قماش رطبة،
ترك خطًا مائلًا لم ينتبه له،
ثم عاد ومسحه بدقّة زائدة، كأن الخطّ خطأ أخلاقي يجب تصحيحه.
علّق الميزان في مكانه المعتاد،تأكّد أن الكفّتين متساويتان،
وتذكّر فجأة كيف كان أبوه يقول:
«العدل يبدأ من الأشياء التي لا تتكلّم.»
مرّت امرأة تسأل عن سعر العدس.
أجابها بهدوء،
لم تشتَرِ.
ابتسمت واعتذرت،
فأومأ برأسه، كأنه هو من ينبغي أن يعتذر.
في الظهيرة، جلس على الكرسي القصير خلف الدكان... الشمس لم تكن حارّة،
لكنها كانت واضحة أكثر من اللازم،
تكشف الغبار فوق الأكياس،
وتُظهر يديه وقد صارتا أبطأ مما يتذكّر.
فكّر في الرسالة التي لم يكتبها،
وفي الزيارة التي أجّلها،
وفي الجملة التي قالها يومًا وظلّ صداها عالقًا في صدر شخصٍ آخر.
حين أذّن العصر،أغلق الدكان نصف إغلاق،
ليس لأن الوقت انتهى،
بل لأن اليوم اكتفى.
في طريق العودة،
لاحظ أن الشجرة عند الزاوية ما زالت هناك،
لم تكبر كثيرًا،ولم تمت.
اكتفى بذلك... 
وأختفى وسط الحشود 
 
 
////////
 
 
 
 
 
 
 
 
استيقظ قبل الفجر بقليل،لا بسبب حلم،
بل لأن جسده اعتاد أن يسبقه إلى القلق.
جلس على حافة السرير،
مدّ قدمه بحذر كأنه يختبر أرضًا جديدة،
ثم وقف... الألم في ركبته اليسرى كان واضحًا،
ليس حادًا،بل صادقًا.
في المطبخ، غلّى الماء مرتين.
نسي الشاي في الأولى،
وتذكّر أمه في الثانية.
قالت له يومًا إن النسيان شكلٌ مهذّب من التعب.
فتح الشباك.
الشارع فارغ إلا من قطٍّ يفتّش في كيس قمامة،
وشاحنة بعيدة تُفرغ حمولتها بكسل.
العالم يعمل…
لكن ليس على استعجال.
أخرج القميص الأزرق من الخزانة.
كان نظيفًا،
لكنه لا يشبه اليوم...أعاده، واختار الرمادي.
بعض الأيام لا تحب الألوان الواضحة.
في الطريق، توقّف عند الإشارة الخضراء.
لم يعرف لماذا.
العادة أحيانًا أقوى من الضوء.
في العمل، أنهى مهمّته بصمت.
لم يشتكِ،
ولم يبرّر،
اكتفى بأن يكون حاضرًا بما يكفي.
عند الغروب،
جلس على الدرج أمام البيت.
لم يشعل سيجارة،
ولم يتصل بأحد.
راقب ظلّه يطول على الأرض،
وفهم أخيرًا:
أن الأشياء لا تنقص فجأة…
إنها تتآكل بهدوء.
نهض،
دخل،
وأغلق الباب دون صوت
 
 
////////
 
 
 
 
 
 
 
حين مات، لم يذهب إلى الجنة ولا إلى النار.
استيقظ في قاعة واسعة، بيضاء أكثر مما ينبغي،
وفيها رفوف زجاجية تمتدّ بلا نهاية.
وقف مرتبكًا،
ثم قرأ اللوحة المعلّقة عند المدخل:
«متحف الأشياء التي لم تُستَخدَم في حياتك»
اقترب من الرفّ الأول.
رأى ابتسامة كاملة، جديدة،
لم تُفتح يومًا... تحتها بطاقة صغيرة:
كانت ستُنقذ محادثة… لو استُخدِمَت.
في الرفّ الثاني،
كلمة اعتذار... قصيرة، بسيطة،
لكنّها بدت ثقيلة كالحجر... لمس الزجاج،
فتذكّر كم مرّة قال: «ليس الآن».
في زاوية القاعة،
كان هناك صندوق خشبي.عليه غبار أقل من غيره... فتحَه،فوجد حياةً بديلة.
ليست أفضل،
فقط… أقل خوفًا.
لاحظ أن بعض الأشياء مكسورة:
ثقة تآكلت،
موهبة لم تُصقَل،
ووقتٌ بلا أرقام،
تسرّب دون أن يُلاحَظ.
في النهاية،
وصل إلى رفّ صغير، شبه فارغ.
عليه قلبٌ متعب،
مستعمل جزئيًا.
تحته بطاقة أخيرة.. شعر براحةٍ غريبة.
فهم أن الحياة لم تكن اختبارًا للنجاح،
بل محاولة.
قبل أن تُطفأ الأنوار،
سُئل سؤالًا واحدًا فقط:
— هل تريد الاحتفاظ بشيء؟
فكّر طويلًا…
ثم قال:
— لا.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6770 ثانية