البابا يعيّن البطريرك بولس الثالث نونا عضوًا في دائرة الكنائس الشرقية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل ممثّل الآشوريين والكلدان في برلمان الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يزور غبطة رافائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك في مطرانية الأرمن الكاثوليك في بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة مار توما في حي المنصور - بغداد      وفد من ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية يزور البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يصل إلى كنيسة مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      مؤسسة الجالية الكلدانية تقدّم التهاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بمناسبة تنصيبه بطريركاً على الكنيسة الكلدانية      الاعتراف رسمياً بالمنطقة تقاطع شارع 7 مايل مع تشارلستون في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان تحت اسم “المدينة الكلدانية” (Chaldean Town)      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة أخويّة إلى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      تهنئة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا ) بتنصيب غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا رئيساً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني سقوط هذا الموقع الاستراتيجي؟      دراسة: ملايين المصابات بسرطان الثدي يمكنهن تجنب العلاج الكيميائي بأمان      كم جنى باريس سان جيرمان من فوزه بدوري أبطال أوروبا 2026؟      اختراع خارق لإنتاج الكهرباء من الملح ومخلفات الطعام      البابا: السلام ليس نظرية في مختبر بل التزام يومي ينبع من العدالة والمحبة      بعد 126 عاما.. "العنكبوت المبتسم" يغادر أمريكا لأول مرة      أعضاء بشرية داخل خنازير.. مبادرة بوتين لإطالة العمر      المفتش العام الأميركي: البيشمركة بلا أنظمة دفاع في مواجهة الهجمات الإيرانية      نقطة الصفر لتحرير العراق من هرمز .. تقترب      ما القوانين الجديدة التي ستطبق في مونديال 2026؟
| مشاهدات : 1409 | مشاركات: 0 | 2026-04-16 07:07:57 |

صفقات الظل تحوّل كركوك إلى غنيمة

صبحي ساله يى

 

 

 في كركوك،لا تُدار السياسة كما ينبغي لمدينةٍ تختزن التراث والجمال القومي والتاريخي، بل تُداركملف صفقات مفتوح. ولم تعد الأزمات فيها الى مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تحوّلت إلى نماذج صارخة لانهيار القيم أمام زحف المصالح الشخصية والحزبية التي لم تعد مجرد عامل مؤثر، بل أصبحت الحاكم الفعلي الذي يبتلع القيم ويُفرغ الأعراف الديمقراطية من معناها،حتى باتت الانتخابات واجهة، والمدينة رهينة صفقات تُدار في الظل، لا إرادة ناخبين تُحترم في العلن.، والقرارات تُصنع خلف الأبواب المغلقة لتدوير الخسارة لا تداول للسلطة.

   أما الحقوق القومية فلم تعد تُنتهك بصمت، بل تُحرق علناً على مذبح الأحقاد والتنافس الضيق وضحايا الإهمال، وأهدافاً لصراعات تُشعلها الأحقاد القديمة والجديدة، وتغذّيها الحسابات الضيقة. كل طرف يرفع شعار المظلومية،وينادي بالعدالة والمساواة، لكنه في لحظة التفاوض لا يتردد في تحويل تلك الحقوق إلى أوراق مساومة، تُباع وتُشترى في سوق النفوذ.

   وفي هذا المناخ المشحون، يبرز مشهد مقلق متكرر: صفقة تُبرم لتبادل المواقع، وكأن كركوك ليست مدينة متعددة الهويات بل غنيمة قابلة للتقاسم. اليوم، ومع ما يُتداول عن صفقة تقضي بتنازل المحافظ الكوردي الحالي لصالح مرشح تركماني، تتكشف حلقة جديدة من مسلسل قديم. والمفارقة القاسية أن من وصل إلى المنصب عبر صفقة، يُطلب منه الآن أن يغادره بذات الآلية. وكأن كركوك عالقة في دائرة مغلقة: صعود بصفقة، وهبوط بصفقة، وبينهما تضيع إرادة الناخبين.

هذا المشهد ليس جديدًا. فقبل سنوات، وفي سابقة كرّست منطق الإملاء السياسي بدل التوافق الحقيقي، وبصفقة مشابهة، أُرغم رئيس مجلس محافظة كركوك – وكان كورديًا أيضاً– على التنازل لصالح عضو تركماني. حينها وصف القرار بحلي ضمن التوازن. وظنّ البعض أن الحسابات السياسية ستُترجم إلى مكاسب ثابتة، لكن ما حدث كان العكس تمامًا، إذ اختلفت حسابات البيدر كثيرًا عن تقديرات الحقل. فلا التنازل صنع استقرارًا،ولا الصفقة أنتجت شراكة، بل عمّقت أزمة الثقة ورسّخت هشاشة النظام المحلي،  وزادت المشهد تعقيدًا وأنتجت نتائج مخيبة للآمال.

   مشكلة اليوم ليست في تداول السلطة، وليست في هوية وقومية من يتولى هذا المنصب أو ذاك، بلفي طريقة تداولها، وإسلوب تحولها إلى نتيجة للمساومات، لا إلى استحقاق دستوري. وفي النتيجة التي يخسر الجميع فيها: الكورد يخسرونحين يُختزل تمثيلهم في صفقة، والتركمان يخسرون حين يُقدَّم موقعهم كتعويض سياسي، والعرب يخسرون حين يُدار التوازن على حساب الاستقرار. أما كركوك، فهي الخاسر الأكبر، لأنها تُختزل إلى مجرد (جائزة) في لعبة أكبر منها. والأخطر من كل ذلك، هو القبول بالتدخلات الخارجية، التي لم تعد استثناءً،بل جزءاً من المعادلة، والتسليم بشروطها، قبول لم يعد يُنظر إليه كمساس بالقيم والثوابت، بل بدأ يتحول إلى (ثقافة سياسية) مريضة، يستدعيها البعض ويبررها ويتداولها تحت عناوين الواقعية أو الضرورة. وفي المقابل يقبلها البعض  الآخر بوصفها ثمناً مقبولاً للبقاء في اللعبة.

كركوك اليوم لا تحتاج إلى صفقة جديدة في الظل وخارج الدستور، وبنكهة قديمة، تحوّلها إلى غنيمة، بل تحتاج إلى كسر حلقة الصفقات. لاتحتاج إلى تبادل أدوار، بل إلى إعادة تعريف السياسة فيها: من منطق الغنيمة إلى منطق ومعنى الشراكة الحقيقية، ومن تقاسم النفوذ إلى بناء الثقة، ومن إدارة الأزمات إلى إنهاء أسبابها.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5539 ثانية