
الكوليسترول (آيستوك)
عشتارتيفي كوم- العربية نت/
كشفت دراسة سريرية واسعة عن دواء جديد على شكل حبوب يومية قد يُحدث تحولاً كبيراً في الوقاية من أمراض القلب، بعدما نجح في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنحو 60%.
والدواء، الذي يُعرف باسم "إنليسيتايد" (enlicitide)، أظهر فعالية تضاهي العلاجات الحديثة التي تُعطى عن طريق الحقن، لكنه يتميز بسهولة الاستخدام، ما قد يفتح الباب أمام ملايين المرضى للاستفادة منه، بحسب تقرير في موقع ScienceDaily العلمي.
ويلعب الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) دوراً رئيسياً في أمراض القلب، إذ يمكن أن يتراكم داخل جدران الشرايين، مسبباً ما يُعرف بتصلب الشرايين، وهو ما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ورغم توفر أدوية مثل "الستاتين"، فإن نسبة كبيرة من المرضى لا تصل إلى المستويات الآمنة من الكوليسترول، ما يعزز الحاجة إلى خيارات علاجية أكثر فعالية.
ويعتمد "إنليسيتايد" على آلية مشابهة لعلاجات حديثة تستهدف بروتيناً يُسمى PCSK9، والذي يحدّ من قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول. ومن خلال تعطيل هذا البروتين، يساعد الدواء الكبد على إزالة الكوليسترول الضار من الدم بكفاءة أكبر.
والفرق الأساسي أن هذه التقنية كانت متاحة سابقاً فقط عبر الحقن، بينما يأتي الدواء الجديد في صورة حبوب تُؤخذ مرة يومياً.
نتائج قوية في تجربة واسعة
وشملت الدراسة نحو 2900 مشارك، معظمهم كانوا يتناولون أدوية خافضة للكوليسترول بالفعل، لكن مستوياتهم بقيت أعلى من المطلوب.
وبعد 24 أسبوعاً من العلاج، انخفض الكوليسترول الضار بنسبة تقارب 60%، وتحسّنت مؤشرات أخرى مرتبطة بأمراض القلب، بينما استمرت النتائج الإيجابية لمدة عام كامل.. ووصف الباحثون هذه النتائج بأنها الأقوى على الإطلاق لدواء فموي منذ ظهور الستاتين.
ورغم فعالية الأدوية القابلة للحقن التي تستهدف نفس المسار، فإن استخدامها لا يزال محدوداً بسبب الحاجة إلى الحقن وتردد بعض الأطباء والمرضى، إضافة إلى تحديات التكلفة والتأمين سابقاً. لذلك، قد يساهم توفر خيار فموي فعال في تجاوز هذه العقبات وزيادة الالتزام بالعلاج.
ولا يزال الدواء في مرحلة التقييم، حيث تُجرى دراسات إضافية لمعرفة ما إذا كان خفض الكوليسترول سيترجم فعلياً إلى تقليل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.. لكن في حال اعتماده، قد يمثل هذا الدواء خطوة كبيرة نحو تحسين الوقاية من أمراض القلب، التي لا تزال السبب الرئيسي للوفاة عالمياً.
والخلاصة أن حبّة واحدة يومياً قد تكون كافية لتحقيق ما كان يتطلب سابقاً حقناً متقدمة، ما يجعل هذا الابتكار مرشحاً ليكون أحد أهم تطورات علاج الكوليسترول في السنوات المقبلة.