كنيسة مار يوسف الكلدانية تحتفي بقداس القيامة المجيدة - قضاء الشيخان      الأب سنحاريب ارميا كاهن رعية مار أفرام الكبير للكنيسة الشرقية القديمة في مدينة اورهوس الدنماركية يقيم قداساً الهياً بمناسبة أحد السعانين      قداس مهيب في كنيسة مار زيا بلندن - كندا احتفالاً بعيد القيامة المجيد      بالصور.. قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس قداس عيد قيامة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية – عنكاوا      مراسيم حفلة النهيرة - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنىء بعيد القيامة ويدعو المسيحيين لاستقبال العيد بالاقتصار فقط على الصلوات في الكنائس      الجيش النيجيري يحرّر 31 مصليًا بعد هجوم دموي خلال عيد الفصح      رسالة تهنئة من الرئيس بارزاني بمناسبة عيد القيامة      تهنئة من رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بمناسبة عيد القيامة      رئيس الحكومة مهنئاً المسيحيين بحلول عيد القيامة: نجدد التزامنا بترسيخ ثقافة التعايش السلمي      مرض يربك الإدراك: ماذا يحدث داخل عقل مريض الفصام؟      علماء آثار يكشفون عن قطعة أثرية قد تكشف تفاصيل جديدة حول كيفية ممارسة المسيحيين الأوائل لسر المعمودية      «اثنين الباعوث»… احتفالٌ بالقيامة والولادة الجديدة      تحرك حكومي لضبط الأسواق في كوردستان.. تسهيلات للاستيراد والجودة خط أحمر      البدء بتصدير نفط البصرة عبر أنابيب إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان التركي      النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد تهديدات ترمب لإيران      ريال مدريد يراهن على "لعنة" بايرن.. إقصاء يعني الفوز باللقب      مفاعل على حافة الحرب.. ما الذي قد يحدث إذا أصيب بوشهر؟      بخاخات التنظيف قد تضر الرئتين أكثر من ابتلاعها      لغز مبابي في ريال مدريد.. حل سحري أم أزمة فنية ونفسية؟
| مشاهدات : 1454 | مشاركات: 0 | 2024-02-18 12:04:43 |

الخطابات السياسية بين الحكمة والتدليس!

جاسم الشمري

 

هنالك عدة أنواع من الخطابات، ومنها الخطابات الدينية والسياسية والإعلامية، والثقافية، وغيرها.

وتمتاز الخطابات السياسية عن غيرها بآثارها، الآنية والمستقبلية، الضخمة رغم تَأثّرها ببقية الأنواع، وتأثيرها عليها.

والخطاب السياسي مُرْتبط بالدولة والإنسان، والحاضر والمستقبل، وقد يكون أرضية صالحة لبناء الأوطان، أو شرارة لحرقها وتدميرها وإدخالها في دهاليز مظلمة قاصمة للظهر!

ويختلف الخطاب السياسي تبعا لظروف كل بلد، وتبعا لشخصية السياسي المُخَاطِب، والجمهور المُخْاطَب.

والخطاب قد يكون خارجيا بين الدول، وقد يكون داخليا بين الدولة وجماهيرها.

ويفترض بالخطاب العاقل الحكيم ألا يتدخل في شؤون الدول الأخرى إلا في الحالات السلمية والإنسانية.

ويَهدف الخطاب السياسي الداخلي إلى إيصال الخبر للجمهور، وكلما كان المُوْصِل للرسالة السياسية شخصية مُؤثّرة كلما كانت ثمرات الخطاب أكبر وأنضج.

ويمتاز الخطاب السياسي الحكيم والناجح بالسهولة والواقعية والمنطقية، ويبتعد عن التضخيم والعبارات والإشارات الطائفية والهمجية والتخريبية والإرهابية.

وتنبع صلابة الخطاب السياسي من القدرات اللغوية، وطريقة استخدام الكلام المناسب في المكان المناسب، وفقا لقاعدة لكلّ مقام مقال.

وهذه تعتمد على الثقافة الشخصية للسياسي المُتَحدّث، ونجاحه في استخدام البراهين الداعمة لفكرته ورأيه، وهذه تستند على قوّة شخصيته وقدراته في بناء جسور الثقة مع الجمهور، وإتقانه لكلامه حتى لا يقع في هفوات لغوية، أو تاريخية، أو معرفية تُضْعِف خطابه، وتُقلّل الاهتمام بخطاباته المستقبلية.

ومن هذه المنطلقات يفترض بالمسؤول الحكيم، السياسي المتألق، أن يَدْرُس خطابه قبل أن يُنْشر، أو يُطرح للجمهور، حتى ولو أُلقي بطريقة ارتجالية.

ويفترض كذلك تنقية الخطابات من الكلمات والعبارات والإشارات التي تُثير الفتن الطائفية والسياسية والدينية والفكرية، وهذا يتطلب أن تكون هنالك هيئة خُبراء لمراجعة خطابات كبار المسؤولين والمتحدثين الرسميين، وكذلك لعموم المسؤولين البارزين لتكون خطاباتهم أساسا، ووسيلة لبناء روح التكاتف والتلاحم والوئام في المجتمع.

وأصعب أنواع الخطابات هو الخطاب "الشعبي" الموجه إلى الجمهور، وذلك لأنه خطاب بسيط وحساس وينبغي أن يُبنى على الصراحة والدقة.

والمنطق السياسي الحكيم يقوم على الأدلة والبراهين الصافية، وليس على التلاعب بالعبارات والحقائق والتحايل والالتفاف.

ويُعَدّ الخطاب القادر على إقناع عموم الجمهور من أصعب أنواع الخطابات السياسية، لأن إقناع الجمهور من أبرز فنون التفاعل الإنساني، والذي يُظْهِر قدرات رجل الدولة في التعامل مع الناس.

وصرنا، اليوم، أمام أزمة واضحة في الخطابات السياسية النقية والدقيقة والشفافة، وهذه إشكالية كبرى؛ لأن الجمهور يُمْكنه معرفة الحقيقة، وبالذات في عصرنا الذي يمتاز بسهولة الوصول إلى المعلومات، وعليه يُفترض بالخطاب السياسي أن يُبنى على الوضوح والدقة والشفافية والصراحة حتى يُحَقِق أهدافه بعيدا عن الأساليب الملتوية.

ورجل الدولة لا يُعيبه صوته الأجش، أو جسمه الضعيف، ولكن الذين يُعيبه، وينهي تاريخه السياسي هو خداع الجماهير، وعدم مصارحتهم، ولهذا فإن المسؤول الحكيم يسعى، بصدقه وشفافيته، لإقناع المُتلقي ببرنامجه السياسي وطروحاته وقراراته.

والواقع لم يَعُد الخطاب السياسي مرتبطا بالدولة فقط، أو بقادة وأعضاء الأحزاب، بل صار الخطاب السياسي الآن في متناول الجميع، وكل مَن يملك القدرة على الكلام المنمق والمرتب يمكنه أن يَفتح بابا لمخاطبة الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى على الشبكة العنكبوتية (الأنترنيت).

إن خطابات الإقصاء والتقليل من شأن الآخرين لا يمكنها أن تقنع الجمهور، وربما، تكون نتائجها السلبية أكبر بكثير من الأضرار التي قد تُلحق الطرف المقصود بالتسقيط.

الخطاب مرآة عاكسة لشخصية المُتَكَلِم، ومن هنا تأتي أهمية وضرورة العناية بالخطابات السياسية، وبتطبيقها على أرض الواقع بعيدا عن التدليس والخداع.

 

جاسم الشمري

dr_jasemj67@










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6232 ثانية