بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1496 | مشاركات: 0 | 2024-01-25 09:08:56 |

مقاربات سياسية بدل التصدى لاجل التغيير ومحاربة الفساد؟.

عصام الياسري

 

منذ احتلاله عام 2003 يتابع المواطن العراقي باهتمام مواقف الأحزاب والكتل السياسية العراقية وتحركات قادتها. على وجه الخصوص الشخصيات التي يعتقد قياسا بما هو موجود على الساحة السياسية العراقية من بعد سقوط النظام السابق، أن لديها نفسا وطنيا واضحا ورغبة صادقة في تغيير الأوضاع العامة وبناء مؤسسات الدولة وتوجيه بوصلة العراق نحو التجديد والبناء، سيما في الشأن الاقتصادي والسياسي والمعيشي للمواطنين دون تمييز. لكن الأمور لا زالت تسير خلاف ما كان المواطن يتوقع. فحال الفرد العراقي على كافة الصعد الاجتماعية والمعيشية والصحية والأمنية، لا يختلف اليوم عن حال من عانوا زمن دكتاتورية النظام السابق حيث وصل بهم الأمر بيع الكتاب والباب والشباك لسد رمق أبنائهم. فضلا عن شدة القلق والهواجس التي يعانون نتيجة فساد وسوء إدارة السياسيين الجدد، التي يكتنفها الكثير من النفاق والانتهازية الشعبوية في مسألتين: منسوبيه الأفضلية الشعائرية لغسل الأدمغة. والثانية: الادعاء كطبقة سياسية لطائفة كما يزعمون كانت تعاني دون سواها زمن النظام السابق.

على أساس هذين العنصرين والدور السلبي الذي لعبته بعض الأطراف السياسية ومنها قوى المجتمع المدني والأحزاب الوطنية التقليدية بطريقة لا تخلو من الساذجة والمجاملات على حساب مصالح الأمة، لم تتمكن هذه الطبقة في المقام الأول من سحب مشروع السلطة لصالحها دون رجعة وحسب. بل على الرغم من أنها لا تمثل في أفضل الأحوال حسب نتائج الانتخابات الخمس السابقة أكثر من مليون ونصف مواطن من مجموع أكثر من 40 مليون عراقي، تهيمن دون وجه حق على القرار الجمعي للمجتمع العراقي ومصادرة حق الشعب كمصدر للسلطات للبت في القضايا المصيرية للعراق ومنها مصالحه الجيوديموغرافية وثرواته الوطنية ووحدة أراضية وأمن مجتمعاته.

وعلى صعيد آخر تمكنت من عسكرة الأحزاب وتطبيع وجود مسلحيها في الحياة العامة بشكل منظم... التفريط بمركزية الحكم ووحدة العراق وفقا لمبدأ التوافقية والمحاصصة الطائفية التي جاءت بـ "الفيدرالية" بعيدا عن أي منهج عقلاني يضمن حقوق الجميع بواقعية وحكم القانون. إشاعة الفساد وهدر المال العام والإثراء والنهب والسرقة المنظمة على أعلى مستويات الهرم السلطوي دون عقاب أو مسائله، وفق مبدأ من أين لك هذا؟. توزيع الموارد المالية المتأتية عن صادرات النفط وعائدات الكمارك الحدودية بين الأحزاب وقادتها على أسس طائفية وعرقية وقومية من باب المجاملة السياسية على حساب المواطن والمحافظات الفقيرة. القصور في بناء مؤسسات الدولة وأهمها الجيش والشرطة والأمن وتقاسم الولاءات فيها على أسس طائفية شلت أداء العاملين، وتفضيل الوصوليين والمنتفعين والجهلة والمحتالين على المخلصين منهم. البون الشاسع بين معيشة المواطنين من ناحية المرتبات والسكن وسوء الخدمات، قياسا بأصحاب النفوذ ومنتسبي أحزاب السلطة في بلد غني لم يعد يوفر للمواطن أبسط مقومات الحياة وأهمها الطعام والأمن والسكن.

معضلات واسعة وكثيرة معالجتها تحتاج إلى الجدية والإخلاص والصدق والتعاون، وفق برنامج جبهوي معاصر تجتمع على أرضيته جميع الأطراف والقوى الوطنية العراقية المعارضة، التي تشعر بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية لإنقاذ البلد ومستقبل أبنائه.

إن ما يثير الاستغراب عدم إدراك العراقيين، سيما الأغلبية الصامتة ومنتسبي الأحزاب التقليدية وما يسمون بالمستقلون، حقيقة تناغم رأي الإدارة الأمريكية مع تمنيات أصحاب السلطة الطائفيين لتقييد المجتمع العراقي وعدم ضبط إيقاع مصالحه الوطنية، بهدف تأمين مصالح الطرفين على مستوى العراق والمنطقة. فضلا عن المبالغة في حصر الأمور في نطاقها الضيق، والميل إلى عدم النظر بجدية لتوسع دائرة الاحتمالات المتعلقة بتفكيك الدولة العراقية وأسبابها المعقدة... وما يدعو للقلق أيضا، تعامل القسم الأكبر من السياسيين العراقيين مع أمور بلدهم المصيرية بشكل غير مسؤول. ولمن الغرابة بمكان انقلاب المثقفين واليسار العراقي على مبادئهم وأفكارهم ومواقفهم حد قلب المعادلة والالتحاق بركب المطبلين لتجميل صورة ما يسمى بالعملية السياسية والدفاع عن مظاهرها الأيديولوجية الزائفة. الأمر الذي جعل الأزمة تتأرجح بين العودة للنهج القديم أو الانهيار الكامل.

إن الطبقة السياسية التي أصبحت صاحبة نفوذ ومال وسلاح، لم تعد ماسكة بالسلطة فحسب، إنما شد قبضتها على السياسة والدولة معا. فيما يشاع عن أحزاب المعارضة خلف كواليس السياسة ودهاليزها العلنية والسرية، لا يعبر عن الحقيقة لتغيير نظام الحكم وإحلال العدل، بقدر ميلها للمشاركة في السلطة والجاه والمال. إن قناعتنا مهما قيل: التغيير لا يمكن أن يجد طريقه ما لم يطرد المنافقون والانتهازيون، المتقلبين والمنقلبين، من لدن أي حركة سياسية تطمح لاستقطاب الناس وتحقيق أمانيهم في العيش والسعادة والرفاه الاجتماعي والاقتصادي والأمني. وما لم ينهض المجتمع برمته ليتحمل مسؤولياته ونزع البراءة الساذجة والتفكير العاطفي الذي لا جدوى منه عن كاهله. إذ لم يعد مجالا لاستمرار هذه الطبقة في حكم البلد بهذه الطريقة السافرة دون أن يزعزعها أحد.

لا نظن أن أحدا يجهل أحوال العراقيين ونمط صراعاتهم النفسية والمجتمعية التي سببها المعارضة السابقة والمتسلطة اليوم على رقاب العراقيين لأكثر من عقدين، لم ينتج سوى زيف ادعاءات كاذبة. ولا نظن أن "الموقف": إذا ما سيطرت أحزاب الإسلام السياسي على المجالس المحلية في أغلب المحافظات، وأصبحت أكثر تفردا وتأثيرا في البرلمان الاتحادي سيتغير!. لكن نتساءل: كيف ستكون المعادلة السياسية للمعارضة باتجاه تحقيق الدولة المدنية بدل نظام التوافقية الطائفية الشوفينية في قادم الأيام؟. السؤال موجه هنا إلى جميع القوى السياسية المعارضة.

ننتظر الجواب على مهل، وسيختبر التاريخ كل طالب صيد،، وظن العاقل خير من يقين الجاهل.!!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6222 ثانية