
فكرة توحيد موعد عيد الفصح مطروحة للنقاش منذ ستّينيّات القرن الماضي | مصدر الصورة: رومي الهبر/آسي مينا
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: رومي الهبر
أثينا, السبت 28 فبراير، 2026
يحتفل الكاثوليك والأرثوذكس بِعيد الفصح في تواريخ مختلفة. أحيانًا تتطابق المواعيد، مثلما حدثَ في العام 2025، حين احتفلت الكنيستان بقيامة المسيح في اليوم نفسه في 20 أبريل/نيسان. لكن هل كنتم تعلمون أنّ الكاثوليك والأرثوذكس في اليونان يحتفلون دائمًا بالفصح في التاريخ نفسه؟ إليكُم السبب.
في اليونان، يحتفل الكاثوليك بِعيد الفصح في التاريخ نفسه الذي تعتمده الغالبيّة اليونانيّة الأرثوذكسيّة، حرصًا على وحدة الجماعة المحلّيّة، واحترامًا للتقليد السائد، وتعزيزًا للخبرة الثقافيّة والروحيّة المشتركة. ومن خلال اعتماد التقويم اليوليانيّ في حساب موعد الفصح، بدلًا من التقويم الغريغوريّ، فإنّهم يُشاركون الأكثريّة الاحتفال بقيامة المسيح في اليوم نفسه، فتتحوّل المناسبة إلى عيد يجمع العائلات والمجتمع بأسره، بدلًا من أن تُشكِّل حدثًا تنقسم بشأنه الكنيستان.
في مطلع العام 2025، تحدّث البابا فرنسيس عن فكرة الاحتفال بعيد الفصح في تاريخ مشترك، مستحضرًا الذكرى الـ1700 لانعقاد مَجْمَع نيقيا التاريخيّ، حين اجتمع قادة الكنيسة لحسم خلافات جوهريّة تتعلّق بالإيمان المسيحيّ. وقال فرنسيس لدى ترؤّسه الصلاة في بازيليك القدّيس بولس في روما: «أجدِّد ندائي: فلتكن هذه المصادفة علامةً ودعوةً إلى جميع المسيحيّين لاتّخاذ خطوة حاسمة نحو الوحدة حول تاريخ مشترك للاحتفال بالفصح».
وفكرة توحيد موعد عيد الفصح مطروحة للنقاش منذ ستّينيّات القرن الماضي، وغالبًا ما يتجدّد الاهتمام بها في السنوات التي يتطابق فيها الاحتفال بين الكنائس. غير أنّ العقبة الأساسيّة كانت دائمًا في ما قد يُفهَم أنّه تنازلٌ من أحد الطرفين للآخَر.