معاناة المسيحيين في سوريا إزالة صلبان كنيسة الشهداء للروم الأرثوذكس بريف حماة وتحويلها إلى ثكنة عسكرية      دعوات لفتح كنيسة القيامة أمام المؤمنين في هذا الزمن المقدس      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يهنيء الشعب العراقي كافة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك داعياً في هذه المناسبة إلى تعزيز روح المحبة والتآخي التي تجمع أبناء الوطن الواحد      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      انتظار شراء هاتف جديد في 2026 قد يكلفك أكثر      ترامب: سندمر أكبر محطات الطاقة بإيران إذا لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة      "ديلي ميل": وصول غواصة نووية بريطانية إلى بحر العرب      تعليق صوتي وذكاء اصطناعي يثيران الشكوك بشأن "المرشد الغائب"      نصيحة مفيدة للتعامل مع طفل فاقد للشهية      بعد الإغراءات السعودية.. رافيينها يحسم مستقبله مع برشلونة عقب كأس العالم 2026      البابا: الوحدة هي الترياق لانقسامات العالم      عوامل تزيد خطر الوفاة المبكرة عند النساء      البحر يبتلع سمومنا.. ملوثات البشر أصبحت جزءا من كيمياء كل المحيطات      ضربة مفاجئة.. كيف يؤثر منح كأس أفريقيا لمنتخب المغرب على البرتغال؟
| مشاهدات : 665 | مشاركات: 0 | 2026-03-22 06:55:02 |

البابا: الوحدة هي الترياق لانقسامات العالم

 

عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/

"هناك حاجة ماسة اليوم لخميرة الوحدة، لأن سمّ الانقسام والصراع يميل إلى تلويث القلوب والعلاقات الاجتماعية، ويجب مواجهته بالشهادة الإنجيلية للوحدة والحوار والمغفرة والسلام" هذا ما قاله قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته إلى المشاركين في الجمعية العامة لعمل مريم – حركة الفوكولاري

استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر صباح السبت في الفاتيكان المشاركين في الجمعية العامة لعمل مريم – حركة الفوكولاري وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه وقال لقد انجذبتم جميعًا إلى موهبة خادمة الله كيارا لوبيك، التي صاغت حياتكم الشخصيّة وأسلوب حياتكم الجماعية. إن كل موهبة في الكنيسة تعبِّر عن جانب من جوانب الإنجيل الذي يبرزه الروح القدس في فترة تاريخية معينة، لخير الكنيسة نفسها والعالم أجمع. بالنسبة لكم، يتعلق الأمر برسالة الوحدة: الوحدة بين البشر التي هي ثمرة وانعكاس لوحدة المسيح مع الآب: "ليكونوا بأجمعهم واحدا: كما أنك في، يا أبت، وأنا فيك".

تابع الأب الأقدس يقول أنتم تعيشون روح الوحدة هذه أولاً فيما بينكم، وتشهدون لها في كل مكان كإمكانية جديدة لحياة أخوية، متصالحة وفرحة، بين أشخاص من مختلف الأعمار والثقافات واللغات والمعتقدات الدينية. إنها بذرة، بسيطة ولكنها قوية، تجذب آلاف النساء والرجال، وتثير الدعوات، وتولِّد دفعة من البشارة، وكذلك أعمالًا اجتماعية وثقافية وفنية واقتصادية، وهي خميرة للحوار المسكوني وبين الأديان. هناك حاجة ماسة اليوم لخميرة الوحدة هذه، لأن سمّ الانقسام والصراع يميل إلى تلويث القلوب والعلاقات الاجتماعية، ويجب مواجهته بالشهادة الإنجيلية للوحدة والحوار والمغفرة والسلام. فمن خلالكم أيضًا، أعد الله في العقود الماضية شعبًا عظيمًا للسلام، مدعوًا في هذه المرحلة التاريخية بالذات ليكون ثقلًا موازنًا وسدًا أمام العديد من زارعي الكراهية الذين يعيدون البشرية إلى أشكال من الهمجية والعنف.

أضاف الحبر الأعظم يقول بالإضافة إلى هذه الشهادة الهامة للوحدة والسلام، تُوكل إليكم أيضًا، أيها الأعزاء، مسؤولية الحفاظ على حيوية موهبة حركتكم في مرحلة ما بعد التأسيس؛ وهي مرحلة لا تنتهي مع الانتقال الجيلي الأول بعد رحيل المؤسِّسة، بل تمتد إلى ما بعد ذلك. في هذا الوقت، أنتم مدعوون للتمييز معًا حول الجوانب الجوهرية في حياتكم المشتركة ورسالتكم، والتي يجب الحفاظ عليها، وما هي الأدوات والممارسات التي -رغم استخدامها لفترة طويلة- ليست جوهرية للموهبة، أو التي أظهرت جوانب إشكالية وبالتالي يجب التخلي عنها.

تابع الأب الأقدس يقول تتطلب هذه المرحلة أيضًا التزامًا قويًا بالشفافية من جانب الذين يشغلون مناصب المسؤولية على جميع المستويات. فالشفافية، من ناحية، هي شرط للمصداقية، ومن ناحية أخرى، هي واجب لأن الموهبة هي عطيّة من الروح القدس يتحمل جميع الأعضاء مسؤوليتها. ولهم بالتالي الحق والواجب في الشعور بأنهم شركاء في "العمل" الذي انضموا إليه بتفانٍ كامل. تذكروا أيضًا أن إشراك الأعضاء يمثل دائمًا قيمة مضافة: فهو يحفز النمو، سواء للأفراد أو للحركة، ويُظهر الموارد الكامنة وإمكانيات كل فرد، ويعزز روح المسؤولية ومساهمة الجميع.

أضاف الحبر الأعظم يقول إن مسؤولية التمييز الجماعي الموكلة إليكم جميعًا تشمل أيضًا الطريقة التي يجب بها ترجمة موهبة الوحدة إلى أنماط حياة جماعية تجعل جمال الحداثة الإنجيلية يتألق، وفي الوقت عينه، تحترم حرية وضمير الأفراد، وتثمن مواهب وفرادة كل شخص. يمكننا التأمل في حقيقة أن يسوع، في صلاته الكهنوتية، بعد أن قال "ليكونوا واحدًا"، أضاف "ليكونوا هم أيضًا فينا"، وبذلك ربط الوحدة بين التلاميذ بوحدة أسمى، وهي الوحدة بين الآب والابن. وهذا يعني أن الوحدة التي تسعون لعيشها والشهادة لها تتحقق بشكل رئيسي "في الله"، في إتمام مشيئته المقدسة، وبالتالي في الالتزام المشترك للشركة والحياة الجماعية، بدعم وتوجيه من الموكلين بهذه الخدمة. الوحدة هي عطيّة، وفي الوقت عينه، هي مهمة ودعوة تسائل الجميع. فالجميع مدعوون لتمييز ما هي مشيئة الله وكيف يمكن تحقيق حقيقة الإنجيل في مختلف مواقف الحياة الجماعية أو الرسولية. ويجب على الجميع في مسيرة التمييز هذه أن يمارسوا الأخوَّة، والصدق، والصراحة، ولاسيما التواضع، والتحرر من الذات ومن وجهة النظر الخاصة. إن وحدة الجميع في الله هي علامة إنجيلية وقوة نبوية للعالم.

تابع الأب الأقدس يقول من هنا، لا ينبغي فهم الوحدة على أنها تطابق في الفكر أو الرأي أو أسلوب الحياة، فهذا قد يؤدي إلى التقليل من قيمة القناعات الخاصة، والإضرار بالحرية الشخصية والقدرة على الإصغاء للضمير. لقد كانت كيارا لوبيك تؤكِّد أن أساس كل قاعدة هو المحبة. لذلك، من الضروري أن تُغذى الوحدة دائمًا وتُدعم بالمحبة المتبادلة، التي تتطلب التسامح، واللطف، والاحترام؛ تلك المحبة التي لا تتباهى، ولا تتكبر، ولا تطلب ما لنفسها، ولا تحقد، بل تفرح بالحق.

أضاف الحبر الأعظم يقول أيها الأعزاء، لنشكر الرب معًا على هذه العائلة الروحية الكبيرة التي ولدت من موهبة كيارا لوبيك. لنشكره من أجل الشباب الحاضرين في مجموعاتكم، والذين يرون بعيون صافية جمال الدعوة ليكونوا أدوات للوحدة والسلام في العالم. ومن أجل العائلات التي تجددت وتقوت بحضور يسوع في وسط حياتها العائليّة. ومن أجل الأساقفة والكهنة والمكرسين الذين رأوا تجدد عطيّة خدمتهم وحياتهم الرهبانية من خلال تواصلهم مع حركتكم وروحانيتكم. ومن أجل العديد من أعضاء الفوكولاري الذين يواصلون، غالبًا بتفانٍ بطولي، عيش حياة الصلاة والعمل والحوار والبشارة في جميع أنحاء العالم، مقتدين بنموذج الحياة الرسولية للأجيال المسيحية الأولى. ونشكر الله على ثمار القداسة التي لا تُحصى، المعروفة منها وغير المعروفة، التي حملتها العودة إلى الإنجيل -التي تعززونها- للكنيسة طوال هذه السنوات. وختم البابا لاوُن الرابع عشر كلمته بالقول أشجعكم على المضي قدمًا في مسيرتكم وأبارككم من كل قلبي، طالبًا لجميعكم شفاعة العذراء مريم، لكي تحميكم وترافقكم دائمًا بعونها الوالدي.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5906 ثانية