

لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.
مات يسوع على الصليب بإرادته ليكون لنا الحياة. بموته حقق المصالحة لنا مع الله. للصليب تعابير ورموز . وبإسم الصليب تبرز قوة خفية. نجد كلمة - صليب - في الآيات ( راجع الآيات " قول 20:1 و 14:2 . كذلك أف 16:2 ).
الصليب يعطي منظوراً جديداً للكنيسة، والصليب هو رايتها، ورمز الخلاص . فالصليب يمنح الكنيسة تركيبتها المنسجمة والهادئة. إنها تنال سلامها ووحدتها من المصالحة بين المختونين المؤمنين بختم الإيمان المسيحي وغير المختونين مع هدم الحاجز الفاصل بينتهما.
للصليب مفاعيل في المؤمنين بالمسيح المصلوب، وهم مدعوّون بالصليب إلى التماثل مع القيامة الحاضرة. لقد حقق الصليب المصالحة، والسلام، والوحدة، والفداء بين مجموعات المؤنين خصوصاً بين المختونين وغيرهم، كما يذكر الرسول بولس في رسالته إلى أهل أفسس. المؤمنون تابوا وإعترفوا فغفر لهم ونقلوا إلى السماء مع سيدهم ( قول 20:1). نزل المؤمن في قبر المعمودية، وقام مع المسيح وسيجلس في السموات، بالمسيح يسوع. ( قول 12:2 ) .
على بني البشر إذاً أن يترافقوا مع عطية الصليب. ويجب أن يرفض كل ما يخالف الصليب. أي الشؤون الأرضية ( قول 3: 5-- ) فصورة الإنسان القديم المعروفة التي ينبغي خلعها للبس الإنسان الجديد. المؤمنون جميعاً موعودون إلى الخلاص، ولحياة الجديدة، حيث يكتمل كل إنسان في المسيح. ( طالع قول 1: 27-28).
مع صورة الجسد والرأس المجازية. الكنيسة هي الجسد والمسيح الذي صلب من أجل عروسته هو الرأس ، فالكنيسة تتصالح وتتوحد في حضنه وتتوجه إلى الله من خلال المسيح. أن مجمل هذا الجسد هو الذي يتوجه إلى بعد العالم والكون، وينال مهمة أن يهتدي وينمو ويبلغ حجمه حجم الكون. فلم تعد المسألة كوناً. جسداً كما توحي به بعض التيارات الغنوصية، بل الكنيسة هي التي تطبق منذ الآن على نفسها هذا المجاز، وحددت المسيح بأنه الرأس . المسيح الذي قدم نفسه ذبيحة لخلاص عروسته من خلال تضحيته من خلال الصليب. وعلينا نحن المؤمنون أن نقتدي به ونتمم وصيته التي قالها للشاب الغني:
... أذهب بِع كل ما لك وأعطِ للفقراء ، فيكن لك كنز في السماء، وتعال غتبعني حاملاً الصليب. " مر 21:10".
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن .. ) " رو 16:1"