
في هذه الصورة التي وزعتها وزارة الخارجية العمانية في 26 فبراير/شباط 2026، يظهر المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر خلال اجتماع مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (على اليمين) في جنيف. AFP - -
عشتارتيفي كوم- مونت كارلو الدولية/
انتهت جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية التي انعقدت يوم الخميس، في جنيف باتفاق على مواصلة النقاش على المستوى التقني الأسبوع المقبل في فيينا.
ما الذي جرى في جنيف يوم الخميس؟ وماذا يعني الاتفاق على البدء بنقاش تقني في فيينا؟
يعني أن الطرفين اتفقا على الخطوط العريضة لمادة النقاش والمتعلقة حصريا بالبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
مواصلة النقاش في هذه المسائل بشكل تقني يعني أن الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الأولى تخلت عن النقاش المباشر مع الإيرانيين، على الأقل في هذه المرحلة في ملفات أخرى، ولاسيما ملف الصواريخ الباليستية أو علاقة إيران بحلفائها في المنطقة.
هذا يعني أيضا أن هناك نجاح أو تقدم على الأقل في هذه المفاوضات، من أجل التوصل إلى حل أو إلى اتفاق.
الإيرانيون بدوا أكثر إيجابية بشكل كبير جدا من الجانب الأمريكي الذي لم يصدر أي تعليق حول مسار هذه المفاوضات، ولكن بطبيعة الحال الموافقة على استمرار هذه المفاوضات والانتقال بها الى فيينا بالشأن التقني، هذا يعني أن الأمريكيين أيضا باتوا مقتنعين بأن هذه المفاوضات تسير بشكل جيد، وربما ما سيتم مناقشته في فيينا سيكون جزءا من مسودة لاحقة، إذا سارت الأمور بالشكل الطبيعي لاتفاق محتمل.
ما الذي سيناقش فعلا في فيينا الأسبوع المقبل؟
هو بموضوع البرنامج النووي الإيراني الذي لا يزال واسعاً جدا بين الطرفين الإيراني والأمريكي.
الأمريكيون يبدو أنهم تخلوا عن مطلبهم الأساسي برفض أي برنامج نووي في إيران، وباتوا مقتنعين بأن ربما يكون هناك برنامج نووي إيراني ولكن بتخصيب منخفض جدا.
سيناقش في فيينا مستوى التخصيب، وأيضاً سيناقش عدد أجهزة الطرد المركزي التي يمكن أن توافق عليها الولايات المتحدة، للمحافظة عليها من الجانب الإيراني.
سيناقش أيضا مسألة مصير اليورانيوم المخصب لدى الإيرانيين، أعلى من نسب اثنين أو ثلاثة في المائة. ولدى إيران 1000 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، بنسب تتراوح بين خمسة بالمئة وصولا إلى ستين بالمئة.
كل هذه النقاط ستكون مجال البحث في فيينا للتوصل إلى تفاهمات بشأنها.
سيناقش أيضا موضوع العقوبات. الإيرانيون يريدون من الولايات المتحدة الأمريكية رفع فوري للعقوبات بمجرد موافقة إيران على التزامات معينة بشأن البرنامج النووي. فيما يرى الأمريكيون بأن هذا الموضوع يجب أن يكون تدريجيا وليس بشكل مباشر مع التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي.