مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      اكتشاف رائد لنقش حجري "يثبت" صحة الكتاب المقدس ووجود يسوع      وزير خارجية الفاتيكان يلتقي نظيره الروسي: أوكرانيا وآفاق السلام في صلب المباحثات      وزارة البيشمركة: انتهاء المهام العسكرية للقوات الألمانية في إقليم كوردستان      الزيدي يوجّه باعتماد البطاقة الوطنية الموحدة في الانتخابات المقبلة      زيارة مفاجئة ... مدير CIA في موسكو لتحذير بوتين وبحث ملف إيران      عودة الحصبة تثير القلق في بنسلفانيا.. أول وفيات للمرض منذ 35 عاما      الاتحاد الأيرلندي يسحب دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيسًا للفيفا      علم النفس يكشف سر التردد في استرداد الديون من الأصدقاء      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027
| مشاهدات : 1361 | مشاركات: 0 | 2022-09-13 11:35:13 |

عيد الصليب ܫܗܪܐ ܕܨܠܝܒ̇ܐ.. الصليب هو جوهر الرسالة المسيحية

وردا إسحاق قلّو

 

( كلمة الصليب عند الهالكين جهالة ، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوّة الله ) "1قور 8:1" 

في العهد القديم عرف الصليب على أنه مشنقة الرعاع المجرمين الخارجين عن القانون . فكان يعبِّر عن المصلوب على خشبة الصليب بالملعون . وأسفار الشريعة تلقب كل مصلوب على خشبة بالملعون ( طالع تك 23:21 ) . تحمل يسوع تلك اللعنة وأفتدانا بعمله الفدائي على خشبة الصليب ، فعبَّرَ الرسول بولس عن عمل محبته للبشر ، قائلاً ( فالمسيح إفتدانا من لعنة الشريعة إذ صار لعنة لأجلنا ) " غل 13:3 " . والوثنيون كانوا يعتبرون الصليب أداة إنتقام . 

فلهذا لا يخطر ببال اليوناني أوالروماني أواليهودي بأن ينسبوا للصليب معنى إيجابي أو تفسير لائق . ففي نظر اليونانيين إكرام صليب المسيح هو جنون . وفي فكر الرومان ، إنه مجرد عار . أما في نظر اليهود فهو لعنة ألهية للمصلوب عليهِ . فلم يكن معقولاً لدى هؤلاء وغيرهم بأن المصلوب على الصليب يكون إلهاً متجسداً صُلِبَ عليهِ لكي ينال منه الموت طوعاً كعبدٍ أو مجرم أو متمرد . 

  لكن صليب المسيح صار دعوة للإعتراض على الحياة الأنانية والإنتقام ، فأضهر في الصليب الحب الإلهي كلهُ من أجل خلاص العالم . إنها ثورة وإنقلاب على جميع القيّم المألوفة . ليس المقصود بالصليب هو لتذليل النفس عن ضعف ، إنما كان قصد المسيح المصلوب هو لعيش الإنسان بشجاعة وبلا قلق وحتى أمام الموت . كان عمل المسيح على الصليب تضحية قدمها بكل حب من أجل الحرية والحياة الأبدية عبر النضال والعذاب والموت ، وعلى أساس الثقة والرجاء الثابتين . فمن حجرعثرة حقيقي نشأ إختبار مدهش للخلاص ، فأصبح طريق الصليب طريقاً ممكناً إلى الحياة . 

   الرسول بولس رأى في جوهر الرسالة المسيحية رسالة في المصلوب ، فوجه الصليب في نظرهِ هو الوجه الذي يختصرحياة يسوع الأرضية . فلو إختصرنا الرسالة المسيحية ، لقلنا إنها ( لُغة الصليب ) .

  في ضعف المسيح على الصليب أكتشِف ضعف الله بين البشر . وضعف الله هو أقوى من قدرة الإنسان ، فغلبَ أخيراً الإله المتجسد على الصليب كل المتحدين ، وغلبَ سلاح الموت بقيامته . فالذي ينظر اليوم إلى الصليب في ضوء الحياة المسيحية الجديدة ، لعرفَ أنه يعني لجميع المتكلين عليهِ قدرة الله وحكمته . ففي الإيمان بالمصلوب ، وبعمل الصليب الكفاري يصبح الإنسان قادراً على إستخدام حريته في سبيل الآخرين ودعوتهم للسير وراء المصلوب . فرسالة القيامة مرتبطة بالمصلوب . فالفصح لا يمحو الصليب ، بل يثبّتهُ ، ويضفي عليه معنى أعمق . إذاً يجب أن لا تظلل رسالة القيامة رسالة الصليب ، لأن الصليب ليس مرحلة مؤقتة إلى الخلاص ، ولا طريقاً إلى الثواب ، إنما هو توقيع المصلوب الدائم . لا يمكن أن ينظر الإنسان نظرة صحيحة إلى الفصح إن لم يحفظ في باله أحداث يوم الجمعة العظيمة . 

إن الذي يرى في سر الصليب الغامض تعبيراً عن نعمة ومحبة ذلك الإله الذي لم يدين أحداً . بل تقبَّلَ الجميع ووضع ثقته فيهم وأحبهم . ذلك الإله الذي لم يدين أحداً ، بل أصبح إنساناً حقيقياً ومثالاً للإنسانية جمعاء ، وصار إبناً لله الجالس عن يمينه . 

   إن ما يميّز بين المسيحية والديانات الأخرى هو أن مؤسس المسيحية وفاديها مات ضعيفاً مهاناً ومصلوباً . لكنه قام إلاهاً قديراً ودخل مجده ، وبقي حياً . بينما كل مؤسسي الديانات الأخرى ماتوا وإنتهوا إلى الأبد . فالمصلوب على الصليب صار قدوة ومثالاً حياً . وصار صليبه أصل الإيمان بالمصلوب عليه . إذاً صليب المسيح يؤصّل الإيمان في واقع الحياة اليومية . الصليب يفصل المسيحية عن الإلحاد وعن الخرافان . أجل أن الصليب هو ضوء القيامة الذي سيضىء الكون كله قبل ظهور المسيح الديان . سترى علامة الصليب كل عين من آدم إلى آخر إنسان مخلوق في السماء بعد قيامة الجميع من القبور ، إنها آية إبن الإنسان الديان ، وفي تلك الساعة سينوح غير المؤمنين بالمسيح ( مت 30 :24 ) . 

 والقيامة ستحدث في الوقت ذاته في نورالصليب ، فبدون الإيمان بالصليب سننزع عن الذي قام من بين الأموات طابعه المهم والمميّز والحاسم . كذلك بدون الإيمان بالقيامة ، ننزع كل ما له علاقة بالإيمان بالإله المصلوب . ذلك العنصر الذي يؤيده ويبررهُ . 

 الكنيسة الكاثوليكية المقدسة تحتفل بعيد الصليب المقدس يوم 14 أيلول من كل عام . ويسمى الأحتفال ( شِهرا دصليوا  ܫܗܪܐ ܕܨܠܝܒ̇ܐ ) .

  التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 "










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7161 ثانية