لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      العراق يخطط لافتتاح 10 مستشفيات خلال ستة أشهر.. والجوادين والحرية في مقدمة المشاريع      بغديدا.. حكاية بلدة سريانية عريقة صمدت كنائسها ومخطوطاتها في وجه الغزوات والحروب      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين      عواصف رعدية وأمطار غزيرة تضرب أجزاء من أستراليا وتحذيرات من السيول المفاجئة      كندا تعدّل نظام الهجرة السريعة ابتداءً من 3 نوفمبر.. نقاط إضافية لأصحاب الخبرات والوظائف ذات الأجور المرتفعة      احتجاجات واسعة تجتاح فرنسا بسبب غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة      ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا: علاقات تاريخية تجمع الإقليم بالفاتيكان ودعم متواصل للمسيحيين
| مشاهدات : 1405 | مشاركات: 0 | 2022-09-13 11:35:13 |

عيد الصليب ܫܗܪܐ ܕܨܠܝܒ̇ܐ.. الصليب هو جوهر الرسالة المسيحية

وردا إسحاق قلّو

 

( كلمة الصليب عند الهالكين جهالة ، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوّة الله ) "1قور 8:1" 

في العهد القديم عرف الصليب على أنه مشنقة الرعاع المجرمين الخارجين عن القانون . فكان يعبِّر عن المصلوب على خشبة الصليب بالملعون . وأسفار الشريعة تلقب كل مصلوب على خشبة بالملعون ( طالع تك 23:21 ) . تحمل يسوع تلك اللعنة وأفتدانا بعمله الفدائي على خشبة الصليب ، فعبَّرَ الرسول بولس عن عمل محبته للبشر ، قائلاً ( فالمسيح إفتدانا من لعنة الشريعة إذ صار لعنة لأجلنا ) " غل 13:3 " . والوثنيون كانوا يعتبرون الصليب أداة إنتقام . 

فلهذا لا يخطر ببال اليوناني أوالروماني أواليهودي بأن ينسبوا للصليب معنى إيجابي أو تفسير لائق . ففي نظر اليونانيين إكرام صليب المسيح هو جنون . وفي فكر الرومان ، إنه مجرد عار . أما في نظر اليهود فهو لعنة ألهية للمصلوب عليهِ . فلم يكن معقولاً لدى هؤلاء وغيرهم بأن المصلوب على الصليب يكون إلهاً متجسداً صُلِبَ عليهِ لكي ينال منه الموت طوعاً كعبدٍ أو مجرم أو متمرد . 

  لكن صليب المسيح صار دعوة للإعتراض على الحياة الأنانية والإنتقام ، فأضهر في الصليب الحب الإلهي كلهُ من أجل خلاص العالم . إنها ثورة وإنقلاب على جميع القيّم المألوفة . ليس المقصود بالصليب هو لتذليل النفس عن ضعف ، إنما كان قصد المسيح المصلوب هو لعيش الإنسان بشجاعة وبلا قلق وحتى أمام الموت . كان عمل المسيح على الصليب تضحية قدمها بكل حب من أجل الحرية والحياة الأبدية عبر النضال والعذاب والموت ، وعلى أساس الثقة والرجاء الثابتين . فمن حجرعثرة حقيقي نشأ إختبار مدهش للخلاص ، فأصبح طريق الصليب طريقاً ممكناً إلى الحياة . 

   الرسول بولس رأى في جوهر الرسالة المسيحية رسالة في المصلوب ، فوجه الصليب في نظرهِ هو الوجه الذي يختصرحياة يسوع الأرضية . فلو إختصرنا الرسالة المسيحية ، لقلنا إنها ( لُغة الصليب ) .

  في ضعف المسيح على الصليب أكتشِف ضعف الله بين البشر . وضعف الله هو أقوى من قدرة الإنسان ، فغلبَ أخيراً الإله المتجسد على الصليب كل المتحدين ، وغلبَ سلاح الموت بقيامته . فالذي ينظر اليوم إلى الصليب في ضوء الحياة المسيحية الجديدة ، لعرفَ أنه يعني لجميع المتكلين عليهِ قدرة الله وحكمته . ففي الإيمان بالمصلوب ، وبعمل الصليب الكفاري يصبح الإنسان قادراً على إستخدام حريته في سبيل الآخرين ودعوتهم للسير وراء المصلوب . فرسالة القيامة مرتبطة بالمصلوب . فالفصح لا يمحو الصليب ، بل يثبّتهُ ، ويضفي عليه معنى أعمق . إذاً يجب أن لا تظلل رسالة القيامة رسالة الصليب ، لأن الصليب ليس مرحلة مؤقتة إلى الخلاص ، ولا طريقاً إلى الثواب ، إنما هو توقيع المصلوب الدائم . لا يمكن أن ينظر الإنسان نظرة صحيحة إلى الفصح إن لم يحفظ في باله أحداث يوم الجمعة العظيمة . 

إن الذي يرى في سر الصليب الغامض تعبيراً عن نعمة ومحبة ذلك الإله الذي لم يدين أحداً . بل تقبَّلَ الجميع ووضع ثقته فيهم وأحبهم . ذلك الإله الذي لم يدين أحداً ، بل أصبح إنساناً حقيقياً ومثالاً للإنسانية جمعاء ، وصار إبناً لله الجالس عن يمينه . 

   إن ما يميّز بين المسيحية والديانات الأخرى هو أن مؤسس المسيحية وفاديها مات ضعيفاً مهاناً ومصلوباً . لكنه قام إلاهاً قديراً ودخل مجده ، وبقي حياً . بينما كل مؤسسي الديانات الأخرى ماتوا وإنتهوا إلى الأبد . فالمصلوب على الصليب صار قدوة ومثالاً حياً . وصار صليبه أصل الإيمان بالمصلوب عليه . إذاً صليب المسيح يؤصّل الإيمان في واقع الحياة اليومية . الصليب يفصل المسيحية عن الإلحاد وعن الخرافان . أجل أن الصليب هو ضوء القيامة الذي سيضىء الكون كله قبل ظهور المسيح الديان . سترى علامة الصليب كل عين من آدم إلى آخر إنسان مخلوق في السماء بعد قيامة الجميع من القبور ، إنها آية إبن الإنسان الديان ، وفي تلك الساعة سينوح غير المؤمنين بالمسيح ( مت 30 :24 ) . 

 والقيامة ستحدث في الوقت ذاته في نورالصليب ، فبدون الإيمان بالصليب سننزع عن الذي قام من بين الأموات طابعه المهم والمميّز والحاسم . كذلك بدون الإيمان بالقيامة ، ننزع كل ما له علاقة بالإيمان بالإله المصلوب . ذلك العنصر الذي يؤيده ويبررهُ . 

 الكنيسة الكاثوليكية المقدسة تحتفل بعيد الصليب المقدس يوم 14 أيلول من كل عام . ويسمى الأحتفال ( شِهرا دصليوا  ܫܗܪܐ ܕܨܠܝܒ̇ܐ ) .

  التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 "









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6802 ثانية