إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يترأس درساً في الكتاب المقدس حول عيد الصليب بـ ولاية أريزونا الأمريكية      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يبحث مع رئيس مجلس النواب سبل دعم المكونات وحماية حقوقها      رامي نوري سياوش: انتهاء مهمة التحالف يجدد مخاوفنا المشروعة      وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      وزارة الصحة تعلن شمول 9 محافظات بنظام الضمان الصحي نهاية العام الحالي وتطلق إجراءات التسجيل الإلكتروني      الخارجية الألمانية تؤكد استمرار التعاون الأمني والتنموي مع العراق وإقليم كوردستان بعد انسحاب قواتها      وزارة الداخلية البولندية تمدد الرقابة الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا لستة أشهر إضافية لمكافحة الهجرة غير الشرعية      إطلاق مبادرة روحيّة وثقافيّة في روما تجمع الطلاب المسيحيين القادمين من الشرق الأوسط      رئيس هيئة الإعلام الأمني يعلن حظر حمل السلاح خارج نطاق الدولة نهائياً ويؤكد تسجيل قرابة 6 ملايين سلاح      كنوز ملكات آشور المفقودة.. اكتشاف أثري في "النمرود" ينافس مقبرة توت عنخ آمون      من الحبانية إلى بغداد.. كيف صنعت الحبانية والنادي الآثوري جيلاً من نجوم الكرة العراقية؟      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان
| مشاهدات : 1100 | مشاركات: 0 | 2021-10-19 13:12:57 |

جدل متواصل حول انتخابات تشرين (٣)

محمد عبد الرحمن

 

لم تضع الانتخابات "المبكرة" اوزارها بعد، فالجدل بشان مخرجاتها متواصل وصاخب جدا وقد غطى او يكاد على مدخلاتها، التي سجل عليها الكثير من نقاط الضعف، ولا يفترض ان تنسينا حالة عدم القبول المصحوب بالتهديد المدجج بالسلاح ظروف اجرائها، وهي بالأساس من صنع من ترتفع أصواتهم اليوم .

ومن الخطأ البيّن عزل نتائجها عن مقدمات اجرائها، كذلك الظرف السياسي العام في البلد وتأثيرات مختلف العوامل الفاعلة فيه ، وهي داخلية وخارجية .

يتعجب البعض كونه لم يحصل على مقاعد تتناسب مع الأصوات التي حصل عليها، ناسيا او متناسيا  انه السبب الأرأس لذلك بموافقته على قانون الانتخابات الذي يعتمد الدوائر الصغيرة المتعددة في المحافظة الواحدة . القانون الذي اشرنا مرارا الى انه غير مناسب للعراق بتعدديته، وانه يكرس النزعات الطائفية والمناطقية والقومية، ويوفر فرصا اكبر لمن يملك النفوذ والجاه ويتخاطب بالسلاح ويستخدم موارد وإمكانات الدولة، وهو ما حصل بالفعل .

وفي هذه الانتخابات كما في سابقاتها، لم يقدم المرشحون برامج ملموسة قابلة للتنفيذ، خصوصا الكتل السياسية المتنفذة او ما تسمى بالكبيرة، واقتصر الامر على  وعود بتقديم خدمات محلية، بل ان البعض باشر في ذلك فعلا فراح يبلط ويضع "السبيس" ومحولات واعمدة الكهرباء، والتي اشارت تقارير الى قيام هذا وذاك من خاسري الماراثون الانتخابي برفعها وحرمان المواطنين منها عقابا لهم على عدم انتخابه، فأية عقلية صغيرة هذه التي تريد ان تتحكم بمصير بلد مثل العراق ؟!

وفي هذه الانتخابات بالذات لمسنا أمرا مخيفا ومقلقا حقا، حيث لا يريد الخاسرون التسليم بخسارتهم واغتنام الفرصة لمراجعة مواقفهم وتقويم سلوكهم وخطابهم، بل ومراجعة منهجهم الذي حكموا البلد بموجبه وثبت فشله الاف المرات. هذا باستثناء بعض الأصوات ربما، التي اتسمت بالواقعية وقالت ان الشعب عاقبها وليس المفوضية، التي هي الأخرى ظهر الارباك واضحا في عملها. وهناك أصوات  أخرى محدودة نأت بنفسها عن التصعيد والضرب تحت الحزام  الجاري الان، دون أي اعتبار لمصالح البلد وإمكانية ان تنزلق الأمور نحو الأسوأ ليكون الخاسر الأكبر في ذلك هو الوطن والمواطن .

المواطنون عموما  يحبسون الآن انفاسهم ، ويتساءلون بقلق عما تحمله الأيام القادمة إذ لا يسمعون الا التهديدات والتهديدات المقابلة، وهي في الباطن والعلن تلوّح بما تحوز من سلاح، يفترض ان معظمه سلاح عائد للدولة ولا يمكن التصرف به الا بامر القائد العام للقوات المسلحة، بحكم التكليف الدستوري.

من جانب اخر حدث اختراق ولو بحدود في هذه الانتخابات، تمثّل بفوز عدد من المدنيين والمستقلين، رغم ان مفهوم "المستقلين" بحاجة الى تدقيق لمعرفة المستقل فعلا ومن دخل الانتخابات تحت هذا الاسم للتغطية على انتمائه السياسي الحقيقي .

ويلفت الانتباه ايضا بدء مارثون تشكيل الكتلة الأكبر، وهي الإشكالية الدستورية الكبرى ، حيث تصر المحكمة الاتحادية على تفسيرها الذي حرم القائمة العراقية بعد انتخابات 2010 من تشكيل الحكومة . ومنذ ذلك الوقت يتجدد الركض لكسب هذه القوة او تلك، صغيرها وكبيرها ، من اجل الوصول الى الرقم الذهبي . وهذا يترك من دون شك تأثيره السلبي الكبير على اية حكومة قادمة، جراء التوافقات والتنازلات التي تقدم للكتل والتخادم الزبائني وتقاسم المناصب، والاغراءات التي تقدم الى هذا الطرف او ذاك لكسب وده وصوته في البرلمان. كل هذا على حساب تشكيل حكومة قادرة فعلا على انجاز مهامها بكفاءة ومهنية ونزاهة ، وان يقوم مجلس النواب بدوره التشريعي والرقابي المكلف به .

وستُلقي هذه المقدمات غير المشجعة اطلاقا المزيد من ظلال الشك على قدرة التصدي الناجح للفساد وحصر السلاح بالدولة ومؤسساتها الدستورية المخولة ، وعلى تحقيق ما يتطلع اليه العراقيون من فرص عمل وخدمات عامة واستغلال افضل لموارد البلد من اجل بناء تنمية مستدامة على طريق تحقيق حياة حرة وكريمة

ويبقى مهما مدى التعامل مع الرسائل المتعددة التي وجهتها هذه الانتخابات، ولعل أهمها رفض المنهج الفاشل المتبع حتى الان، منهج المحاصصة والطائفية السياسية، ووجوب اخلاء مكانه للبديل المنشود  بفارغ الصبر .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 18/ 10/ 2021









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6184 ثانية