
الاطار التنسيقي. (Photo: INA)
عشتارتيفي كوم- باس نيوز/
كشف الباحث السياسي أبو ميثاق المساري، المقرّب من منظمة بدر، عن توجّه داخل الإطار التنسيقي لإعادة ترتيب تحالفاته، مرجّحًا ابتعاد الإطار عن الاتحاد الوطني الكوردستاني في المرحلة الراهنة، مقابل تعزيز التفاهم مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، في ضوء معطيات إقليمية ودولية متغيّرة.
وفي حوار تلفزيوني تابعته (باسنيوز)، أوضح المساري أن الإطار يسعى اليوم إلى “ركيزة أقوى” تتيح له توسيع هامش الحركة سياسيًا، مشيرًا إلى أن علاقات الحزب الديمقراطي الكوردستاني الجيدة مع الولايات المتحدة قد تمثّل عاملًا مساعدًا للحصول على دعم دولي وإقليمي في هذه المرحلة الحسّاسة.
وبحسب قراءة المساري، فإن الزيارات الأخيرة لوفود الإطار إلى أربيل والسليمانية لم تحمل مؤشرات واضحة على التزام متبادل مع الاتحاد الوطني الكوردستاني، مؤكدًا أن المشهد السياسي الشيعي يتجه نحو مقاربة “وطنية أوسع” في ظل ما وصفه بتراكم التهديدات والتحديات.
وتطرّق المساري إلى الصراع داخل البيت الشيعي، ولا سيما بين تحالفي “الإعمار والتنمية” و“دولة القانون”، معتبرًا أن المعركة وصلت إلى مرحلة شدّ وجذب، لكن العامل الحاسم فيها هو “النَّفَس الطويل”. وأشار إلى أن زعيم دولة القانون نوري المالكي يمتلك، على حدّ وصفه، “سلاح المماطلة”، الذي استخدمه سابقًا ضد إياد علاوي وضد التيار الصدري، ويستخدمه اليوم في مواجهة حكومة محمد شياع السوداني.
وعزا المساري تراجع الثقة تجاه الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى “اهتزاز الصورة السياسية” في السليمانية، لافتًا إلى أن أحداثًا أمنية وإدارية شهدتها المدينة مؤخرًا، بينها اقتحام بعض المباني واعتقال لاهور شيخ جنكي، أسهمت في إرباك المشهد وأضعفت وضوح الموقف السياسي هناك.
ويأتي ذلك في وقتٍ يُتوقع فيه، خلال الفترة القريبة المقبلة، أن يتجه مجلس النواب العراقي إلى انتخاب رئيس جمهورية العراق، وسط تعقيدات سياسية متزايدة، حيث لم يتمكن الاتحاد الوطني الكوردستاني حتى الآن من تحقيق توافق داخلي داخل البيت الكوردي، وآماله باتت معلّقة على حصول مرشحه على دعم الكتل الشيعية داخل البرلمان.