رسالة عيد القيامة 2026 لغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بعنوان "السلام لكم"      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يهنئ بمناسبة عيد القيامة المجيد      رئيس اللجنة الإِدارية لطائفة الأَرمن الآرثوذكس في زاخو السيد داود هوهان يهنئ بمناسبة عيد القيامة المجيد      بالصور.. رتبة صلاة الجمعة العظيمة - كنيسة مارت شموني للسريان الكاثوليك في عنكاوا      مراسيم غسل أقدام الأطفال في كنيسة مار زيا – لندن أونتاريو كندا      القداس الالهي بـ تذكار إقامة العازر من بين الاموات - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      كنائس إيبارشية أربيل الكلدانية تحتفل برتبة الجمعة العظيمة وسط أجواء من الصلاة والخشوع      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل برتبة السجدة للصليب ودفن المصلوب يوم الجمعة العظيمة في كاتدرائية سيّدة البشارة، المتحف – بيروت، لبنان      نداء من اجل جنوب لبنان صادر عن مجلس كنائس الشرق الأوسط      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يشارك في قداس خميس الأسرار (الفصح) الذي أُقيم في كنيسة حافظة الزروع للكلدان      فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟      رونالدو والتتويج بأول لقب مع النصر... ما هو السيناريو المطلوب؟      نهاية "Messenger.com" تقترب      منسق التوصيات الدولية في حكومة كوردستان: بغداد ملزمة دولياً بحماية الإقليم من الهجمات المسلحة      النائب جمال كوجر: لا صحة لعدم قدرة الدولة على دفع الرواتب      ترمب يطلب أكبر موازنة دفاعية لأميركا منذ الحرب العالمية الثانية      المحافظ أوميد خوشناو: أربيل تعرضت لاكثر من 500 إعتداء ظالم ولا إجراءات رادعة من قبل بغداد حتى الآن      علماء روس يتمكنون من إطالة عمر الفولاذ حتى 3500 ضعف      خطر صحي قادم يهدد حياة عشرات الملايين.. فهل العالم مستعد؟      أرقام خرافية.. كم يبلغ سعر تذكرة مشاهدة ميسي وكريستيانو رونالدو في كأس العالم؟
| مشاهدات : 1637 | مشاركات: 0 | 2021-03-27 09:56:44 |

غبطة البطريرك يونان يحتفل بتقديس وتكريس كنيسة الطاهرة الكبرى ورتبة درب الصليب في يوم الجمعة من الأسبوع السادس من زمن الصوم الكبير / بغديدا - قره قوش

 

عشتار تيفي كوم – بطريركية السريان الكاثوليك/

صباح يوم الجمعة ٢٦ آذار ٢٠٢١، استقبل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، أصحابَ النيافة مطارنة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة، وذلك في دار الكهنة في خورنة قره قوش، العراق، قبل البدء برتبة تقديس وتكريس كنيسة الطاهرة الكبرى.

    رحّب أصحاب النيافة بغبطة أبينا البطريرك، مثمّنين زيارته الراعوية إلى قره قوش في هذه الظروف الصعبة، معبّرين عن عميق محبّتهم لغبطته وتقديرهم لأعماله البطريركية الجليلة. وقدّموا لغبطته التهاني القلبية بمناسبة تقديس وتكريس كنيسة الطاهرة الكبرى في قره قوش، معبّرين عن اعتذارهم لاضطرارهم إلى المغادرة قبل انتهاء الرتبة بسبب ارتباطهم بالاحتفال بعيد مار يوحنّا الديلمي.

    شكر غبطةُ أبينا البطريرك أصحابَ النيافة مقدّراً محبّتهم وتهنئتهم، وداعياً لهم بالنجاح والتوفيق في خدمة كنيستهم الشقيقة.

    حضر اللقاء أصحابُ السيادة: المطران ميتيا ليسكوفار السفير البابوي في العراق، ومار يوحنّا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وتوابعها، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد وأمين سرّ السينودس المقدس، ومار نثنائيل نزار سمعان مطران أبرشية حدياب - أربيل وسائر إقليم كوردستان، ومار أثناسيوس فراس دردر النائب البطريركي في البصرة والخليج العربي.

و في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة 26 آذار 2021، ترأس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، رتبة تقديس وتكريس كنيسة الطاهرة الكبرى في قره قوش - العراق، بعد الانتهاء من أعمال الترميم وإعادة البناء إثر تعرّضها للتخريب والحرق على أيدي الإرهابيين. ثمّ احتفل غبطته بالقداس الإلهي بمناسبة عيد بشارة العذراء مريم.

    دخل غبطة أبينا البطريرك بزيّاح حبري مهيب إلى الكنيسة، يتقدّمه الأساقفة والكهنة والشمامسة. ثمّ ترأس غبطته رتبة تقديس وتكريس الكنيسة، يعاونه فيها أصحاب السيادة: مار يوحنّا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وتوابعها، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد وأمين سرّ السينودس المقدس، ومار نثنائيل نزار سمعان مطران أبرشية حدياب – أربيل وسائر إقليم كوردستان، ومار أثناسيوس فراس دردر النائب البطريركي في البصرة والخليج العربي.

    شارك في الرتبة صاحب السيادة المطران ميتيا ليسكوفار السفير البابوي في العراق، وصاحب السيادة المطران نجيب ميخائيل راعي أبرشية الموصل للكلدان. كما شارك في الرتبة أصحاب النيافة مطارنة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة الذين غادروا قبل انتهاء الرتبة لارتباطهم المسبَق بإحياء عيد القديس يوحنّا الديلمي في ديره في قره قوش، وهم: مار غريغوريوس صليبا شمعون المستشار البطريركي، ومار تيموثاوس موسى الشماني مطران أبرشية دير مار متّى، ومار نيقوديموس داود شرف مطران الموصل وكركوك وإقليم كوردستان، ومار يعقوب باباوي النائب البطريركي لشؤون الرهبان ولإدارة كلّية مار أفرام اللاهوتية في معرّة صيدنايا.   

    كما شارك كهنة أبرشية الموصل وتوابعها، وعدد كبير من الرهبان والراهبات من مختلف الرهبانيات، وخدم القداس شمامسة الكنيسة والجوق.

    وحضر هذه المناسبة عددٌ من الرسميين ممثّلين عن قضاء الحمدانية من مدنيين وعسكريين، فضلاً عن حضور ومشاركة الجماهير الغفيرة جداً التي احتشدت داخل الكنيسة الكبرى حتّى ضاقت بها على رحبها وهي إحدى أكبر الكنائس في الشرق.

    تلا غبطته الصلوات الخاصة برتبة تقديس وتكريس الكنيسة بحسب الطقس السرياني الأنطاكي، وخلالها قام غبطته بمسح المذبح المقدس بالميرون، وكذلك الواجهة الخلفية للمذبح. وكلّف غبطتُه أصحابَ السيادة الأساقفة بمسح المذبحين الجانبيين وجهات الكنيسة وأعمدتها وأبوابها بالميرون المقدس، وسط جوٍّ من الخشوع والفرح الروحي العابق، مع التصفيق والتهليل والزغاريد.

    وبعد أن قام غبطته بإكساء المذبح الرئيسي الكبير بالحلّة الكنسية البهيّة، احتفل غبطته بالقداس الإلهي، بمناسبة عيد بشارة العذراء مريم، يعاونه أصحاب السيادة المطارنة الأحبار الأجلاء.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، بعنوان "السلام عليكِ يا مريم، يا ممتلئةً نعمةً"، نوّه غبطة أبينا البطريرك إلى "أنّ الرب يسوع هو الذي يحيا فينا، ولن نحتاج إلى الشريعة الموسوية بعد، لأنّه فتح لنا عهد المحبّة. وأنّ الآب اختار هذه العذراء من بين نساء العالم، وأهّلها لتكون والدةً للكلمة الإلهي بالجسد، هي التي حبلت من الروح القدس في أحشائها، بكلمة الله، يسوع المسيح مخلّصنا"، لافتاً إلى إعلان البابا بيوس التاسع لعقيدة "الحبل بمريم العذراء بلا دنس الخطيئة الأصلية، بامتيازٍ خصّها به الله تعالى، لأنّه منذ البدء اختارها كي تكون والدة ابنه الكلمة الأزلي" وذلك في الثامن من كانون الأول عام 1854، استناداً على قول القديس أفرام السرياني، إذ يتوجّه نحو الرب يسوع ويقول: "أنتَ وحدك وأمّك تفوقان الجميع بهاءً، إذ لا عيب فيك يا رب، ولا وصمة في أمّك".

    وأشار غبطته إلى أنّنا "نحتفل بتقديس هذه الكنيسة بعد ترميمها، إثر ما حلّ بها من دمارٍ وحرقٍ وتدنيس. لقد "انتصبت ابنة الملك" لتعلن غلبة الخير على الشرّ، وانتصار الحضارة على التخلّف، والمحبّة على أنواع الكراهية"، مؤكّداً أنّنا "نحن اليوم في هذه الكنيسة المكرَّسة على اسم هذه العذراء مريم الطاهرة، نعيش فرح عرسٍ جديدٍ بأن تتكرّس هذه الكنيسة الرائعة الجمال، إنّها التحفة واللؤلؤة بين كنائسنا في العراق وكنائسنا السريانية في العالم، وذلك بعد النكبة التي حلّت بها وبكم، أيّها الأحبّاء، أنتم أبناء وبنات هذه المدينة الصامدة والحيّة بالإيمان، لأنّه لو لم يكن لديكم الإيمان بالرب يسوع والثقة بوالدته العذراء مريم، لَما عُدتُم، أيّها الأحبّاء، بهذا العدد المعزّي، العدد الأكبر نسبياً بين كلّ مسيحيي العراق المهجَّرين قسراً، إذ أنّ سيادة راعي الأبرشية قال لنا مؤكّداً أنّ ما يقرب من ستّين بالمئة من المهجَّرين عادوا إلى قره قوش"، معرباً عن عميق فرحه بهذه المناسبة الروحية التاريخية المباركة.

    وتوقّف غبطته عند الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس إلى هذه الكنيسة، مستذكراً "بفخرٍ واعتزازٍ كيف أنّ أهالي قره قوش وبرطلّة وبعشيقة وكرمليس جاؤوا كلّهم ليستقبلوا قداسةَ البابا، وقد انتظروه لساعاتٍ طويلةٍ. وكان الاستقبال أجمل وأروع احتفالٍ شعبي لقداسته، إذ كان احتفالاً شعبياً وعفوياً وبنوياً، وكان عرساً لبغديدى ولسهل نينوى برمّته، لأنّهم كانوا يحتفلون بزيارة أبيهم الروحي رأس الكنيسة الجامعة... الذي جاء إلى هنا وزارنا وبارَكَنا كي يشجّعنا ويهنّئنا ويدعونا أن نعيش الإيمان الحقيقي والرجاء الراسخ والمحبّة التي هي علامة المسيحي أينما كان".

    وتحدّث غبطته عن تاريخ بناء هذه الكنيسة الذي استغرق 16 سنةً، من عام 1932 حتّى عام 1948، مشيراً إلى الجهود الجبّارة التي بُذِلت في سبيل بنائها، "فارتفعت شامخةً ممجّدةً الله ومكرّمةً والدته العذراء النقية، بتضحيات المؤمنين وعطاياهم ومشاركتهم في البناء"، ذاكراً خاصّةً في طليعتهم المثلّث الرحمات المطران مار قوريللوس جرجس دلال، الذي "كان يشرف على البناء، ويحمل بنفسه الحجارة مع أبناء قره قوش، كي يكتمل هذا البناء الرائع الجمال، وكذلك الأساقفة الذين خلفوا المطران دلال كانوا يقدّرون قره قوش، ويثمّنون هذه اللؤلؤة الجميلة، كنيسة الطاهرة".

    وختم غبطته موعظته مجدِّداً التهنئة لسيادة راعي الأبرشية وللآباء الخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات ولجميع المؤمنين "بهذا الاحتفال الذي هو انطلاقةٌ جديدةٌ في إيمان هذه البلدة المحبوبة وأبرشية الموصل وتوابعها العزيزة"، ملتجئاً إلى شفاعة أمّنا مريم العذراء الطاهرة بدالّتها لدى ابنها الوحيد الرب يسوع من أجل الكنيسة والمؤمنين في قره قوش والعراق والكنيسة والمؤمنين في كلّ مكان (تجدون النص الكامل لموعظة غبطته في خبر خاص على صفحة الأخبار هذه في الموقع الرسمي للبطريركية).

    وكان الأب عمّار ياكو، النائب العام في أبرشية الموصل وتوابعها، قد ألقى كلمة ترحيبية ثمّن فيها حضور غبطة أبينا البطريرك وترؤّسه هذه المناسبة المباركة، شاكراً راعي الأبرشية والأساقفة والكهنة وجميع الحضور، وخاصّاً بالشكر المهندسين المشرفين واللجان التي اهتمّت بتنفيذ أعمال الترميم، والمنظّمات الكنسية المحلّية والعالمية التي دعمت وساهمت في الأعمال.

    وقدّم سيادة المطران بطرس موشي درعاً تكريمياً لغبطة أبينا البطريرك بهذه المناسبة.

    وقبل نهاية القداس، جرى توزيع هدايا تذكارية تكريماً للمشرفين على إنجاز أعمال الترميم، تقديراً للجهود المضنية التي تكبّدوها.  

    وفي ختام الرتبة، منح غبطة أبينا البطريرك بركته الرسولية للمؤمنين الذين تقاطروا لنيل بركته، في جوٍّ من الفرح والبهجة بهذا الحدث التاريخي المبارك. فشكراً لله على عطيته التي لا يعبَّر عنها.

نص موعظة غبطة أبينا البطريرك خلال رتبة تقديس وتكريس كنيسة الطاهرة الكبرى والقداس الذي احتفل به بمناسبة عيد بشارة العذراء مريم، قره قوش، العراق"السلام عليكِ يا مريم، يا ممتلئةً نعمةً"

    سيادة السفير البابوي، ممثّلاً قداسة البابا فرنسيس الذي شرّف هذه الكنيسة بزيارته وبركته  

    إخوتي رؤساء الأساقفة والأساقفة الأجلاء

    الآباء الخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات الأعزّاء

    المسؤولين المدنيين والعسكريين المحترمين

    أيّها المؤمنون المبارَكون بالرب

    سمعنا من رسالة القديس بولس إلى أهل غلاطية، أنّ الرب يسوع هو الذي يحيا فينا، ولن نحتاج إلى الشريعة الموسوية بعد، لأنّه فتح لنا عهد المحبّة. وسمعنا من الإنجيل المقدس، إنجيل بشارة العذراء، بحسب البشير لوقا، أنّ الآب اختار هذه العذراء من بين نساء العالم، وأهّلها لتكون والدةً للكلمة الإلهي بالجسد، هي التي حبلت من الروح القدس في أحشائها، بكلمة الله، يسوع المسيح مخلّصنا.

    يقدّم لنا القديس مار أفرام السرياني هذا الابتهال، إذ يتوجّه نحو الرب يسوع ويقول: "أنتَ وحدك وأمّك تفوقان الجميع بهاءً، إذ لا عيب فيك يا رب، ولا وصمة في أمّك" (من الأناشيد النصيبينية). واستناداً على هذا القول لشفيعنا مار أفرام في القرن الرابع، وأقوال آباءٍ عديدين شرقاً وغرباً، أعلن البابا بيوس التاسع في الثامن من كانون الأول عام 1854 عقيدةً إيمانيةً، بعنوان "الله غير المُدرَك"، وهي إيماننا بأنّ مريم العذراء حُبِلَ بها بلا دنس الخطيئة الأصلية، وذلك بامتيازٍ خصّها به الله تعالى، لأنّه منذ البدء اختارها كي تكون والدة ابنه الكلمة الأزلي.

    نحن اليوم في هذه الكنيسة المكرَّسة على اسم هذه العذراء مريم الطاهرة، نعيش فرح عرسٍ جديدٍ بأن تتكرّس هذه الكنيسة الرائعة الجمال، إنّها التحفة واللؤلؤة بين كنائسنا في العراق وكنائسنا السريانية في العالم، وذلك بعد النكبة التي حلّت بها وبكم، أيّها الأحبّاء، أنتم أبناء وبنات هذه المدينة الصامدة والحيّة بالإيمان، لأنّه لو لم يكن لديكم الإيمان بالرب يسوع والثقة بوالدته العذراء مريم، لَما عُدتُم، أيّها الأحبّاء، بهذا العدد المعزّي، العدد الأكبر نسبياً بين كلّ مسيحيي العراق المهجَّرين قسراً، إذ أنّ سيادة راعي الأبرشية قال لنا مؤكّداً أنّ ما يقرب من ستّين بالمئة من المهجَّرين عادوا إلى قره قوش. وهذا فرحٌ كبيرٌ لنا جميعاً، للبطريرك وللأساقفة ولراعي الأبرشية وللكهنة، وللشمامسة والرهبان والراهبات، بل أيضاً لقداسة البابا فرنسيس الذي جاء إلى هنا وزارنا وبارَكَنا كي يشجّعنا ويهنّئنا ويدعونا أن نعيش الإيمان الحقيقي والرجاء الراسخ والمحبّة التي هي علامة المسيحي أينما كان.

    بعد إعلان هذه العقيدة الإيمانية، عقيدة الجبل بمريم العذراء بدون دنس الخطيئة الأصلية، ظهرت أمّنا العذراء مريم في مدينة لورد الفرنسية، ولا بدّ أنّ البعض منكم قد زاروا هذه المدينة المقدسة. كما أنّ كنائس وأديرةً ومؤسّساتٍ وأخوياتٍ ورهبانياتٍ عديدة حول العالم سُمِّيَت على اسم العذراء المحبول بها بلا دنس الخطيئة الأصلية.

    نحتفل بتقديس هذه الكنيسة بعد ترميمها، إثر ما حلّ بها من دمارٍ وحرقٍ وتدنيس. لقد "انتصبت ابنة الملك" لتعلن غلبة الخير على الشرّ، وانتصار الحضارة على التخلّف، والمحبّة على أنواع الكراهية.

    ومن هنا، نعلن صفحةً جديدةً من التآخي الصادق والتسامح النزيه، والمشاركة البنّاءة في إعمار قره قوش وسهل نينوى، مع كلّ الذين يطمحون إلى مستقبلٍ سلامي، يجمع ولا يفرّق، ويمجدّ الخالق، إله الخير والجمال.

    لا بدّ أنّ نتذكّر الذين قاموا بجهودٍ جبّارةٍ في سبيل بناء هذه الكنيسة، وقد استغرق بناؤها 16 سنةً، من عام 1932 حتّى عام 1948، فارتفعت شامخةً ممجّدةً الله ومكرّمةً والدته العذراء النقية، بتضحيات المؤمنين وعطاياهم ومشاركتهم في البناء. وفي طليعتهم، نذكر المثلَّث الرحمات المطران مار قوريللوس جرجس دلال، ومنكم من عرفوه، وكان يشرف على البناء، ويحمل بنفسه الحجارة مع أبناء قره قوش، كي يكتمل هذا البناء الرائع الجمال. ونعرف جيداً أنّ الأساقفة الذين خلفوا المطران دلال كانوا يقدّرون قره قوش (بغديدى)، ويثمّنون هذه اللؤلؤة الجميلة، كنيسة الطاهرة. ونحن أيضاً، لا نكفّ عن تبجيل العذراء مريم، إذ نتذكّر أنّ هذه الكنيسة الجديدة تلت الكنيسة القديمة، إن كان هنا في قره قوش أو في الموصل القديمة، مكرّمين العذراء مريم أمّنا السماوية.

    اليوم نفرح كثيراً أن يكون إخوتنا هنا معنا في هذا اليوم التاريخي، كما استقبلْنا قداسةَ البابا فرنسيس في زيارته التاريخية الأولى إلى العراق، وفي مباركته لنا في هذه الكنيسة. كما نتذكّر بفخرٍ واعتزازٍ كيف أنّ أهالي قره قوش (بغديدى) وبرطلّة وبعشيقة وكرمليس جاؤوا كلّهم ليستقبلوا قداسةَ البابا، وقد انتظروه لساعاتٍ طويلةٍ. وكان الاستقبال أجمل وأروع احتفالٍ شعبي لقداسته، إذ كان احتفالاً شعبياً وعفوياً وبنوياً، وكان عرساً لبغديدى ولسهل نينوى برمّته، لأنّهم كانوا يحتفلون بزيارة أبيهم الروحي رأس الكنيسة الجامعة.

    في الختام، نجدّد التهنئة لسيادة راعي الأبرشية وللآباء الخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات، ونهنّئكم جميعاً أيّها الأحبّاء بهذا الاحتفال الذي هو انطلاقةٌ جديدةٌ في إيمان هذه البلدة المحبوبة وأبرشية الموصل وتوابعها العزيزة. ومعكم نلتجئ إلى شفاعة أمّنا السماوية مريم العذراء الطاهرة، بدالّتها لدى ابنها الوحيد الرب يسوع، ضارعين من أجل الكنيسة والمؤمنين في قره قوش والعراق وفي كلّ مكان، ومتأمّلين بهذا النشيد الذي نصلّيه ليل كلّ يوم إثنين في الصلوات الأسبوعية في كتاب الإشحيم بحسب طقس كنيستنا السريانية الأنطاكية:

    «ܝܳܠܕܰܬ ܐܰܠܳܗܳܐ ܒܬܽܘܠܬܳܐ ܕܽܘܟ̣ܪܳܢܶܟ̣ܝ̱ ܠܒܽܘܪܟܬܳܐ܆ ܠܪ̈ܰܚܺܝܩܶܐ ܘܰܠܩܰܪ̈ܺܝܒܶܐ ܦܰܢܳܝ ܫ̈ܶܐܠܳܬܗܽܘܢ. ܠܰܐܝܢܳܐ ܕܰܟܪܺܝܗ ܗܰܒܝ̱ ܠܶܗ ܚܽܘܠܡܳܢܳܐ܆ ܘܠܰܐܝܢܳܐ ܕܰܡܥܳܩ ܒܥܳܝ ܠܶܗ ܠܽܘܒܳܒܳܐ. ܘܰܐܝܢܳܐ ܕܒܺܝܫܳܐ ܫܳܚܶܩ ܠܶܗ ܛܪܽܘܕܺܝܘܗ̱ܝ̱ ܡܶܢܶܗ܆ ܒܰܨܠܽܘܬܶܟ̣ܝ̱ ܘܰܒܒܳܥܽܘܬܶܟ̣ܝ̱ ܪ̈ܰܚܡܶܐ ܢܶܗܘܽܘܢ ܥܠܰܝܢ܆ ܗܰܠܶܠܽܘܝܰܗ ܨܠܽܘܬܶܟ̣ܝ̱ ܬܥܰܕܰܪܝ̱ ܠܰܢ»

    وترجمته: "فليكن ذكركِ للبركة أيّتها البتول والدة الإله، استجيبي طلبات البعيدين والقريبين. إمنحي المريض الصحّة، واسألي التعزية للمتضايق. والذي يعذّبه الشرّير، أطرديهِ منه، بجاه صلاتكِ وطلبتكِ فلتحلّ علينا المراحم، هللويا فلتُعِنَّا صلاتكِ". آمين.

وفي ظهر يوم الجمعة ٢٦ آذار ٢٠٢١، بارك غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، الآباءَ الخوارنةَ والكهنةَ في أبرشية الموصل وتوابعها، وذلك في لقاء أبوي معهم، في دار الكهنة في قره قوش، العراق، بعد الانتهاء من الاحتفال بتقديس وتكريس كنيسة الطاهرة الكبرى.

    حضر اللقاء أصحابُ السيادة: المطران ميتيا ليسكوفار السفير البابوي في العراق، ومار يوحنّا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وتوابعها، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد وأمين سرّ السينودس المقدس، ومار نثنائيل نزار سمعان مطران أبرشية حدياب - أربيل وسائر إقليم كوردستان، ومار أثناسيوس فراس دردر النائب البطريركي في البصرة والخليج العربي، والأب حبيب مراد القيّم البطريركي العام وأمين سرّ البطريركية، والأب كريم كلش أمين السرّ المساعد في البطريركية.

وفي تمام الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة ٢٦ آذار ٢٠٢١، ترأّس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، رتبة درب الصليب في يوم الجمعة من الأسبوع السادس من زمن الصوم الكبير لهذا العام، وذلك في ساحات دير مار قرياقوس، قره قوش، العراق.

    خلال الرتبة، طاف مجموعة من الأطفال والشباب تتقدّمهم راية الصليب، خلال تلاوة التأمّلات في مراحل درب الصليب، فيما تلا المؤمنون الترانيم العذبة الخاصّة بهذه الرتبة بلحن الآلام.

    وفي كلمته التأمّلية، شكر غبطة أبينا البطريرك المؤمنين المشاركين، خاصّاً بالذكر الصغار والشباب الذين رافقوا يسوع في درب آلامه، منوّهاً إلى أنّنا "نستمرّ بعيش الرجاء لأنّ الرب يسوع قام من بين الأموات بقيامة ممجَّدة ومنحنا الخلاص".

    وختم غبطته كلمته طالباً "بركة الصليب الكريم المحيي الذي هو بحسب صلوات طقسنا السرياني: ܨܠܺܝܒܳܐ ܐܳܬܳܐ ܕܫܰܝܢܳܐ܆ ܨܠܺܝܒܳܐ ܢܺܝܫܳܐ ܕܙܳܟ̣ܽܘܬܳܐالصليب راية الأمان، الصليب علامة النصر".

    وفي نهاية الرتبة، منح غبطة أبينا البطريرك البركة بالصليب المقدس. ثمّ رنّم الجميع الترنيمة السريانية الشهيرة "ܣܳܓܕܺܝܢܰܢ ܠܰܨܠܺܝܒܳܐ ܕܒܶܗ ܗܘܳܐ ܦܽܘܪܩܳܢܳܐ ܠܢܰܦܫ̈ܳܬܰܢ܆ ܘܥܰܡ ܓܰܝܳܣܳܐ ܐܳܡܪܺܝܢܰܢ܆ ܡܫܺܝܚܳܐ ܐܶܬܕܰܟ̣ܪܰܝܢ ܡܳܐ ܕܳܐܬܶܐ ܐܰܢ̱ܬ"، وترجمتها: "فلنسجد للصليب الذي به صار الخلاص لنفوسنا، ومع اللصّ نهتف: أيّها المسيح، أذكرنا في ملكوتك".

    شارك في هذه الرتبة أصحابُ السيادة: المطران ميتيا ليسكوفار السفير البابوي في العراق، ومار يوحنّا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وتوابعها، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد وأمين سرّ السينودس المقدس، ومار نثنائيل نزار سمعان مطران أبرشية حدياب - أربيل وسائر إقليم كوردستان، ومار أثناسيوس فراس دردر النائب البطريركي في البصرة والخليج العربي، وعدد من الآباء الخوارنة والكهنة، إلى جانب حشود غفيرة من المؤمنين الذين أمّوا الدير وساحاته للمشاركة بهذه المناسبة المباركة. 

 














h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5214 ثانية