رسالة عيد القيامة 2026 لغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بعنوان "السلام لكم"      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يهنئ بمناسبة عيد القيامة المجيد      رئيس اللجنة الإِدارية لطائفة الأَرمن الآرثوذكس في زاخو السيد داود هوهان يهنئ بمناسبة عيد القيامة المجيد      بالصور.. رتبة صلاة الجمعة العظيمة - كنيسة مارت شموني للسريان الكاثوليك في عنكاوا      مراسيم غسل أقدام الأطفال في كنيسة مار زيا – لندن أونتاريو كندا      القداس الالهي بـ تذكار إقامة العازر من بين الاموات - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      كنائس إيبارشية أربيل الكلدانية تحتفل برتبة الجمعة العظيمة وسط أجواء من الصلاة والخشوع      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل برتبة السجدة للصليب ودفن المصلوب يوم الجمعة العظيمة في كاتدرائية سيّدة البشارة، المتحف – بيروت، لبنان      نداء من اجل جنوب لبنان صادر عن مجلس كنائس الشرق الأوسط      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يشارك في قداس خميس الأسرار (الفصح) الذي أُقيم في كنيسة حافظة الزروع للكلدان      فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟      رونالدو والتتويج بأول لقب مع النصر... ما هو السيناريو المطلوب؟      نهاية "Messenger.com" تقترب      منسق التوصيات الدولية في حكومة كوردستان: بغداد ملزمة دولياً بحماية الإقليم من الهجمات المسلحة      النائب جمال كوجر: لا صحة لعدم قدرة الدولة على دفع الرواتب      ترمب يطلب أكبر موازنة دفاعية لأميركا منذ الحرب العالمية الثانية      المحافظ أوميد خوشناو: أربيل تعرضت لاكثر من 500 إعتداء ظالم ولا إجراءات رادعة من قبل بغداد حتى الآن      علماء روس يتمكنون من إطالة عمر الفولاذ حتى 3500 ضعف      خطر صحي قادم يهدد حياة عشرات الملايين.. فهل العالم مستعد؟      أرقام خرافية.. كم يبلغ سعر تذكرة مشاهدة ميسي وكريستيانو رونالدو في كأس العالم؟
| مشاهدات : 333 | مشاركات: 0 | 2026-04-04 12:35:26 |

حين يكتمل الهدم في العراق

صبحي ساله يى

 

 من يتابع عن كثب ما يحدث حالياً في العراق، يستنتج إنه عبث مفضوح يدار خلف الكواليس عبر الخطاب العنصري والسلوك الإقصائيً والممارسات التمييزية الواضحة والتهم الفضفاضة التي توجه الى كل من يرفض الهدم والممارسات الانتقائية أو يعترض على توزيع التهم ويدعو الى البناء .

ويستحضر أمامه بيت الشعر القديم:

"متى يبلغُ البنيانُ يومَ تمامِهِ

إذا كنتَ تبنيهِ وغيرُكَ يهدِمُ"

ويرى أن ما تسمى (الدولة - التي لا تقوم على الورق)، هي مجرد اتفاق بين القوى السياسية، وليس كيانًا ثابتًا يحتكم إليه الجميع.

الهدم الصامت لا يبدأ من الشارع، ولا من إعلان لإسقاط النظام، ولا يأتي على شكل انهيار مفاجئ، ولا يحدث كصدمة واحدة تُنهي كل شيء. الهدم يأتي من الفكرة التي بدأت تختفي، قبل أن تختفي الدولة، الدولة ذاتها التي لا تدار كدولة، والتي فقدت معناها وصفتها كمرجعية، وتحول كل ما فوقها إلى هياكل قائمة بلا مضامين، ونتائج مؤقتة لموازين القوة.

    للهدم مسار طويل، ولكنه ضبابي غير واضح المسار هادئ أحيانًا، صاخب أحيانًا أخرى، لكنه في كل الأحوال ثابت الخطى، يتقدم دون أن يثير الذعر الكافي لإيقافه.  وهنا لا تكمن المأساة في غياب من يحاول منعه، بل في كثرة من يتقنون الهدم، أحيانًا عن قصد، وأحيانًا تحت عناوين أخرى، وفي تداخل الأدوار فيه، حيث أصبح من يهدم هو نفسه من يتحدث عن البناء. وجزء كبير من الطبقة السياسية لا يمارس دور البناء، بل يتقن فن الإضعاف، والقانون أصبح وجهة نظر، والسيادة أصبحت قابلة للتفاوض. لا شيء يُحل، كل شيء يُدار. ولا شيء يُبنى، كل شيء يُرحّل. جزء من القوى السياسية لم يعد يرى في الدولة مشروعًا، بل ساحة. ساحة نفوذ، ساحة تقاسم، ساحة تسجيل نقاط.

   أما الدستور (الذي لا يحمي نفسه بنفسه)، وفي غياب الإيمان به، فقد أصبح معطلاً وقابلاً للتأويل والتفسير، لا نصًا يُحتكم إليه، وفقد قيمته كمرجع، ووظيفته كضابط للنظام، وتحول إلى أداة بيد من يملك القدرة على تفسيره وفق مصلحته، ومبادئه تُستخدم حين تخدم، وتُهمل حين تُقيّد، ونصوصه تُفتح عند الحاجة، وتُغلق عند التعارض مع المصالح.

والقانون في العراق ليس سيدًا، بل تابعًا. المؤسسات تعمل، لكنها لا تحكم، القرارات تُتخذ، لكنها لا تُنفذ. وكل شيء يفقد معناه تدريجيًا.

  في ظل هذا الواقع المؤلم، ليس السؤال: من يُخالف الدستور؟

بل: هل ما زال هناك دستور فعلي يُخالف؟.. ونحن: ننتظرعقوبات، عزلة دولية، ضربات موضعية، استنزاف اقتصادي، وإرباك داخلي، ونخب سياسية منقسمة، وإنهاك يسبق لحظة التحول دون الذهاب إلى حرب. وقوى خارجية لا تحتاج التدخل لإسقاط مباشر للنظام، بل تراقب كيف يبدأ الهدم الداخلي بأيدي من يفترض أنهم جزء من عملية البناء، سواءً بخطاب يبرر وجود السلاح المنفلت، أو بالصمت الذي يغطيه، أوالتواطؤ الذي يمنحه شرعية غير معلنة. أو بتحويل الأزمات إلى أدوات صراع لا حلول.

في النهاية التي أراها، وأتمنى أن أكون مخطأً: أن لحظة إكتمال الهدم تقترب، دون أن يكون هناك إتفاق على ما يجب بناؤه بعده.

وحينها لن يكون السؤال: من أسقط ؟

بل: من يملك الشجاعة ليبني؟










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1135 ثانية