اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      جراح نصار يمنح العراق ذهبية دفع الثقل في آسياد ناغويا البارالمبية 2026      إقليم كوردستان يطلق نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل شكاوى العمال ومتابعتها      العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز      صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026      فرنسا: ماكرون يعلن حظر بعض الاحتجاجات بعد أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام
| مشاهدات : 1655 | مشاركات: 0 | 2021-03-13 09:44:49 |

المحبة محور كلمة البابا فرنسيس إلى المشاركين في دورة محكمة التوبة الرسولية

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

محبة الله وترك الذات لها وللتغير بفعلها والإجابة عليها، كان هذا محور كلمة البابا فرنسيس خلال استقباله اليوم المشاركين في الدورة الحادية والثلاثين لمحكمة التوبة الرسولية.

استقبل قداسة البابا فرنسيس يوم الجمعة في القصر الرسولي المشاركين في الدورة الحادية والثلاثين حول كشف الضمير (Foro interno) والتي تنظمها محكمة التوبة الرسولية. وفي بداية كلمته حيا الأب الأقدس الحضور مذكرا بأن هذا اللقاء يأتي في زمن الصوم، زمن التوبة وقبول الرحمة. وتابع مشيرا إلى أنه يريد التأمل في ثلاثة تعابير توضح بشكل جيد سر المصالحة، الأول هو ترك الذات للمحبة، والثاني جعل أنفسنا نتغير بالمحبة، والثالث هو الإجابة على المحبة.

وتوقف قداسة البابا عند التعبير الأول فقال إن ترك الذات للمحبة يعني القيام بفعل إيمان حقيقي. وأضاف أن الإيمان لا يمكن اقتصاره في قائمة من المفاهيم أو الأمور التي يجب الإيمان بها، بل يتم التعبير عن الإيمان وفهمه داخل علاقة، العلاقة بين الله والإنسان وبين الإنسان والله، وذلك على أساس منطق الدعوة والإجابة، فالله يدعو والإنسان يجيب. وواصل البابا أن الإيمان هو لقاء مع الرحمة، مع الله الذي هو الرحمة، وتسليم الذات لعناق هذه المحبة التي نحتاج إليها كثيرا وهو ما نخاف من القيام به أحيانا. ومَن لا يترك ذاته لمحبة الله، تابع الأب الأقدس، سينتهي به الأمر إلى ترك ذاته لأمور أخرى فيصبح بين ذراعَي العقلية الدنيوية والتي تحمل في النهاية المرارة والحزن والوحدة ولا تداوي. وأضاف البابا أن الخطوة الأولى في اعتراف جيد هي فعل إيمان، حيث يلجأ التائب إلى الرحمة مسَلما ذاته لمحبة الله، وأضاف قداسته أن ألم الشخص لما يرتكب من خطايا هو علامة ترك الذات بثقة لهذه المحبة. وعلى المعرِّف أن يكون قادرا على الانبهار دائما بالأخ الذي يطلب مغفرة الله. 

ثم انتقل البابا فرنسيس إلى التعبير الثاني، أي جعل أنفسنا نتغير بالمحبة، فقال إن عيش الاعتراف بهذا الشكل الذي أوضحه يعني أن يترك الشخص نفسه للتغير بفعل المحبة. وقال قداسته إن القوانين ليست هي ما يخلِّص،  فالإنسان لا يتغير بفضل سلسلة من القواعد بل بجاذبية المحبة التي يشعر بها والمقدَّمة له مجانا، محبة ظهرت بالكامل في يسوع المسيح وفي موته على الصليب من أجلنا، فهكذا أصبحت المحبة، التي هي الله ذاته، مرئية للبشر بشكل جديد تماما وبالتالي يمكنها أن تجدِّد كل شيء. وتابع الأب الأقدس أن التائب الذي يلتقي خلال الاعتراف بشعاع هذه المحبة يترك ذاته للتحول بفعل المحبة والنعمة. وواصل البابا فرنسيس أن المعرِّف الجيد عليه الانتباه إلى أعجوبة التغير، والتعرف على فعل النعمة في قلب التائب داعما بأكبر قدر ممكن فعل التحول. 

وفي توقفه عند التعبير الثالث، الإجابة على المحبة، قال البابا فرنسيس إن ترك الذات للمحبة والتغير بفضلها يقود بالضرورة إلى الإجابة على المحبة المتلقاة. وذكَّر قداسته في هذا السياق بكلمات القديس يعقوب "فأرِني إيمانك من غير أعمال، أُرك أنا إيماني بأعمالي" (يعقوب 2، 18). وشدد البابا على أن الرغبة الحقيقية في التوبة تصبح ملموسة في الإجابة على محبة الله التي نتلقاها ونقبلها، إجابة تبرز في تغير الحياة وفي أعمال الرحمة الناتجة عن ذلك. وأضاف الأب الأقدس أن مَن يُستقبل بالمحبة لا يمكنه ألا يستقبل الأخ، ومَن يترك ذاته للمحبة لا يمكنه ألا يعزي المتألمين، ومَن غفر له الله لا يمكنه ألا يغفر لأخوته. وواصل البابا أننا ورغم عدم تمكننا من تطابق كامل مع المحبة الإلهية بسبب الفرق بين الخالق والمخلوقات، فإن الله يرشدنا إلى محبة ممكنة يمكننا أن نعيش فيها هذا التطابق المستحيل: محبة الأخ. وتابع قداسته أن بمحبتنا للأخوة نكشف لأنفسنا وللعالم ولله أننا نحبه بالفعل ونجيب بشكل ملائم على رحمته. وعاد البابا فرنسيس هنا أيضا للحديث عن المعرِّف والذي عليه أن يوجِّه دائما إلى محبة القريب كتدريب يومي على محبة الله، وهكذا يصبح تكرار سر المصالحة، سواء للتائب أو للمعرِّف، درب قداسة ومدرسة إيمان، ترك الذات لمحبة الآب الرحومة وللتغيير الناتج عنها والإجابة عليها.

وفي ختام كلمته إلى المشاركين في الدورة الحادية والثلاثين حول كشف الضمير التي تنظمها محكمة التوبة الرسولية، والذين استقبلهم اليوم الجمعة في القصر الرسولي، دعا البابا فرنسيس إلى تذكر أن كلا منا هو خاطئ غُفر له وُضع في خدمة الآخرين كي يمكنهم من خلال سر المصالحة لقاء تلك المحبة التي جذبتنا وبدلت حياتنا. وأضاف قداسته أنه وانطلاقا من هذا الوعي فعلى المعرِّف أن يكون بالنسبة للتائب أخا وأبا ومعزيا. وشجع البابا الحضور على مواصلة خدمتهم الثمينة بإيمان وأن يوكلوا هذه الخدمة إلى حماية القديس يوسف، ثم بارك الجميع سائلا إياهم أن يُصلوا من أجله.    

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9269 ثانية