
عشتارتيفي كوم- بطريركية السريان الكاثوليك/
في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء 2 حزيران 2026، شارك غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، في اجتماع القمّة الروحية لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية في لبنان، والتي عُقِدَت في دار مشيخة العقل لطائفة الموحِّدين الدروز في العاصمة اللبنانية بيروت، بضيافة سماحة شيخ العقل سامي أبي المنى.
شارك في اجتماع القمّة الروحية رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية في لبنان أو ممثّلوهم من أصحاب القداسة والغبطة والسيادة والسماحة والفضيلة، وأعضاء الهيئة الوطنية للحوار المسيحي - الإسلامي، وأعضاء لجنة المتابعة لاجتماع القمّة الروحية.
استُهِلَّ الإجتماع بصلاة مشتركة على نيّة لبنان والشهداء والجرحى والمصابين والمهجَّرين، والدعاء إلى الله أن يحفظ هذا البلد ويعيد إليه الأمن والسلام والإستقرار.
تخلّلت اجتماع القمّة كلمات لرؤساء الطوائف، شدّدت على أهمّية الوحدة بين اللبنانيين، وعلى ضرورة تعزيز الثقة فيما بينهم، وتحصين الوطن في مواجهة الأخطار، وتربية الأجيال على عيش الهوية اللبنانية الجامعة، والإحترام المتبادَل، والحوار، والتضامن بين الجميع.
وفي كلمته خلال الإجتماع، توجّه غبطة أبينا البطريرك بالشكر الجزيل من سماحة الشيخ أبي المنى على استضافته أعمال القمّة الروحية، متوقّفاً عند قول الرب يسوع "من ثمارهم تعرفونهم"، و"طوبى لفاعلي السلام"، مؤكّداً على "أهمّية أن يعود لبنان إلى سلامه وأمانه واستقراره، هذا البلد الصغير الذي كان شعلة ومنارة في هذا الشرق، ولا يزال يعاني من الكثير من المآسي، ليس أقلّها العدوان الغاشم عليه، ونشر الفتنة بين أبنائه".
وشدّد غبطته على "ضرورة دعم الدولة القوية التي تدافع عن حرّية لبنان واستقلاله بكامل أطيافه، وبسط سلطتها الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، فهذا البلد يحتاج إلى عمل وإلى أقلّ من الأقوال والبيانات"، مطالباً "الدولة بأن تحفظ سيادة الوطن، وأن تكون هي المسؤولة الوحيدة عن السلم، ولا سمح الله عن الحرب، كي يعود هذا البلد الصغير ليصبح منارة من جديد في منطقته الشرق أوسطية وبين البلدان العربية، ورسالة محبّة وإيخاء وسلام إلى العالم أجمع".
وبعد مناقشة مشروع البيان الختامي، أقرّه المجتمعون، فأكّدوا فيه على التمسُّك بوحدة لبنان أرضاً وشعباً ومؤسَّسات، ودعم الدولة اللبنانية بوصفها المرجعية الشرعية الوحيدة صاحبة السيادة، والإلتزام بالدستور واتّفاق الطائف والميثاق الوطني، ورفض الفتنة والتحريض، والدعوة إلى وقف العدوان، والإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ومساندة المتضرّرين والمهجَّرين، والعمل على إعادة إعمار المناطق المدمَّرة.
رافق غبطةَ أبينا البطريرك إلى اجتماع القمّة الروحية الخوراسقف حبيب مراد.