بالصور.. القداس الالهي بعيد مار أسطيفانوس بكر الشهداء وشفيع الشمامسة ورسامة شمامسة لِتخدم كَرم الرب من كاتدرائية مار يوسف الكلدانية / عنكاوا      شبعاد ملكة الحضارة السومرية      استهداف قرية تل جمعة الآشورية غرب بلدة تل تمر السورية بالمدفعية الثقيلة      مطران أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس في سوريا: الحروب تؤثر سلباً على التعايش السلمي      دعوات لتعيين مبعوث أوروبي لحرية الدين بعد توثيق آلاف الاعتداءات المعادية للمسيحية      حين تتحوّل الأرقام إلى أداة ضغط ضدّ مسيحيّي لبنان      البطريرك ساكو: التعامل مع التحولات العالمية بعقلانية ضرورة لحماية العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس انتهاء صوم نينوى      الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      دراسة جديدة تثير جدلا حول عمر الهرم الأكبر في الجيزة      إنجاز طبي سعودي.. أول زراعة كبد كاملة بالروبوت من متبرعين أحياء      ردود فعل جنونية.. هل تم تزوير قرعة دوري أبطال أوروبا؟      الكاردينال بيتسابالا من جنيف: لا سلام بلا عدالة ولا عدالة من دون الاعتراف بالآخر      الاتحاد الأوروبي يصنف «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً      الداخلية: نشر الفضائح عبر "السوشيال ميديا" انتهاك صريح يعاقب عليه القانون      قسد تنشر نص الاتفاق مع دمشق.. إليك كل ما تضمنه      الكاهن الفرنسيسكاني الذي أنجز أول ترجمة كاملة للكتاب المقدس إلى اللغة الصينية      إعداد مشروع قانون في مجلس الشيوخ الأميركي لحماية الكورد      خبير اقتصادي عراقي: الرواتب ستُصرف بالتقسيط
| مشاهدات : 1317 | مشاركات: 0 | 2021-03-03 09:08:11 |

ما الذي يجعل زيارة البابا فرنسيس إلى العراق تاريخية؟

استعدادات أمنية لزيارة البابا فرنسيس قرب كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة في بغداد. SABAH ARAR

 

عشتارتيفي كوم- بي بي سي/

 

إنّها رحلة البابا فرنسيس الأولى خارج الفاتيكان منذ تفشي وباء كورونا، وهي الزيارة الأولى في التاريخ لحبر أعظم إلى العراق. ولكن، ليس لهذين السببين فقط، تصنّف الزيارة البابوية إلى بلاد الرافدين بين 5 و8 مارس/ آذار الحالي، بـ"التاريخية".

توقّع كثر أن يلغي البابا رحلته، وعدّها آخرون مخاطرة، مع تفشّي الوباء، والتفجيرين الانتحارين في ساحة الطيار وسط بغداد في يناير/ كانون الثاني الماضي، وسقوط قتلى خلال قمع الأمن لاحتجاجات في محافظة ذي قار قبل أيام.

يضاف إلى ذلك، الإعلان عن إصابة السفير البابوي في العراق، ميتجا ليسكوفار، بفيروس كورونا. وهو من الشخصيات المحورية في التحضير للزيارة على المستويات الدبلوماسية واللوجستية.

كلّ ذلك، لم يدفع الفاتيكان إلى التأجيل، إذ يبدو أنّ فرنسيس مصر على الذهاب إلى مطار روما صباح الجمعة المقبل، والتوجه إلى بغداد، ومنها، خلال الأيام اللاحقة، إلى كل من النجف وسهل أور واربيل وقرقوش والموصل.

فما هي أسباب هذا الإصرار؟ وما الذي يجعل هذه الرحلة بالذات، "تاريخية"، خصوصاً أنّ هناك بلداناً كثيرة لم يزرها أي بابا بعد، وقد يكون لها أهميّة وازنة مثل روسيا والصين وغيرهما؟

 

حلم فاتيكاني قديم

حين تدوس قدماه أرض العراق، يحقّق البابا فرنسيس حلماً قديماً لسلفه البابا يوحنا بولس الثاني الذي خطّط عام 2000 لزيارة مماثلة، بهدف الحج إلى مسقط رأس النبي إبراهيم، ضمن رحلته إلى الأراضي المقدسة، مطلع الألفية.

لكن النظام العراقي السابق أعلن، في تلك الفترة، عن عدم قدرته على تنظيم الزيارة، بسبب ظروف الحصار الذي كان مفروضاً على البلاد.

كذلك، أثارت نية البابا الجدل حينها، إذ كتب معارضون لنظام البعث السابق رسالة إلى الحبر الأعظم، طلبوا منه "عدم المضي في مسعاه لزيارة بلاد تقبع تحت حكم ديكتاتوري".

وبعد نحو عشرين عاماً، نجحت مبادرات لشخصيات كنسية عراقية بإحياء الفكرة، ووجه الرئيس العراقي، برهم صالح، دعوة رسمية للبابا لزيارة البلاد.

 

رسول المتعبين

منذ توليه منصبه في عام 2013، اتسم خطاب البابا فرنسيس بحساسية عالية تجاه الفقراء والمهمشين والمتعبين، هو الآتي من إرث لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية، وحامل فلسفة الرهبنة اليسوعية القائمة على التبشير.

وبرز هذا التوجه في خطوات عملية، مثل تعيينات لبطاركة ومطارنة من جنسيات وأعراق مختلفة، ومثل توسيع نطاق زياراته، خارج جغرافيا الكثلكة الأوروبية. وكأنّه يحاول أن يثبت أنّ الكنيسة في عهده لن تكون تلك المؤسسة العجوز ذات الحصرية الأوروبية، بل ستحاول أن تخاطب كافة الأديان والشعوب.

بزيارته للعراق، يرى بعضهم أن فرنسيس يخطو خطوة جديدة في اتجاه تثبيت نفسه "رسولاً للمتعبين"، لا يهتمّ بملاقاة أقوياء العالم، بل يذهب إلى ضعفائه أيضاً، ويقدم رسالة احتضان إلى الشعوب الجريحة تحت وطأة الحروب والانقسامات.

 

دعم معنوي... وأكثر

تعدّ الطوائف المسيحية في العراق، من كلدان وأشوريين وسريان وغيرهم، من أقدم الكنائس المسيحية في الشرق والعالم على الإطلاق.

ورغم أنّ جذورها ضاربة في تاريخ العراق منذ القرن الأول، إلا أنّها عانت من الاضطهاد لفترات طويلة، ما أدّى إلى هجرة مسيحيين كثر من قراهم. وبلغت تلك الهجرة ذروتها بعد غزو العراق عام 2003، واشتدت بعد صعود تنظيم داعش.

وتعد زيارة شخصية بحجم بابا الفاتيكان إلى العراق، رسالة دعم معنوية كبيرة ليس فقط لمن بقي فيه من مسيحيين، ولكن أيضاً للأقليات الأخرى.

ولأن بابا الفاتيكان ليس شخصية اعتبارية فقط، بل رئيس دولة، فإنّ لهذه الزيارة أبعادا سياسية واضحة، وفيها تشديد على ترسيخ المسيحيين العراقيين خصوصاً، والعرب عموماً، في أراضيهم وبلدانهم، وكجزء أساسي من نسيج مجتمعاتهم، وليس كوافدين أو زوّار.

ومع انطلاق عجلة إعمار ما دمّر من كنائس أثرية وتاريخية في الموصل وبغداد وغيرهما، فإنّ زيارة فرنسيس قد تنعكس إيجاباً، لناحية تحفيز المهتمين على تقديم المساندة اللوجستية والمادية.

 

يد ممدودة

تحمل زيارة فرنسيس إلى العراق شعار "أنتم جميعكم أخوة" (من إنجيل متى)، وقد أُخذ من عنوان رسالته الحبرية الأحدث "جميعنا أخوة"، الصادرة في خريف 2020. وفيها يكتب: "إن المساعدة المتبادلة بين الدول تعود بالفائدة على الجميع في النهاية. والبلد الذي يتقدّم انطلاقًا من ركيزته الثقافية الأصلية، هو كنز للبشرية جمعاء. يجب علينا أن ننمّي الوعي بأننا اليوم إمّا أن نخلص جميعًا أو لا يخلص أحد".

تعدّ هذه الرسالة امتداداً لوثيقة "وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك" التي وقعها مع شيخ الأزهر أحمد الطيب، في أبو ظبي، في فبراير/ شباط عام 2019.

بعد لقائه بالإمام الأكبر للإسلام السنّي، يستعدّ البابا للقاء الإمام علي السيستاني في النجف، في أول لقاء يجمع أي حبر أعظم، بمرجعية شيعية بهذا المستوى. ورغم تبادل الرسائل على مرّ السنوات في النجف والفاتيكان، إلا أنّ اللقاء سيكون له تأثير مهم في البلد الذي يضمّ غالبية شيعية.

 

أرض إبراهيم

لأنّ صورة العراق في الإعلام باتت مرتبطة بالحروب والمجازر والدمار، تأتي زيارة البابا كتذكير بقيمة البلاد الحضارية والثقافية والإنسانية. فبلاد ما بين النهرين لم تكن فقط منشأ لكثير من العلوم والإبداعات الإنسانية، بل هي المهد الأول لتشكل الفكرة الدينية لدى الحضارات القديمة.

وتحظى أرض العراق بمكانة رمزية في معتقدات أتباع الديانات السماوية كافة، من خلال الاعتقاد بأنّها كانت مهداً في الأساس لخلق آدم وحواء. كذلك يُجمع اليهود والمسيحيون والمسلمون على الاعتقاد بقصة برج بابل، وببشارة النبي يونس أو يونان إلى أهل نينوى، وقبل هذا وذاك، على ميلاد النبي إبراهيم، في سهل أور الذي يزوره البابا.

تشهد شخصية إبراهيم استنهاضاً حول العالم اليوم، لما تحمله من صفة جامعة، كونه "أب" الرسالات السماوية، على اختلاف أتباعها، لذلك فإنّ زيارة البابا إلى مسقط رأسه تأتي في إطار سعيه عما يجمع وليس عما يفرّق.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5784 ثانية