نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام
| مشاهدات : 1319 | مشاركات: 0 | 2021-01-25 10:23:55 |

البطريرك الراعي: لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع؟

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، وذلك بمناسبة الاحتفال بتذكار الكهنة والأحبار المتوفين (بحسب الرزنامة الليتورجية المارونيّة)، وبأحد كلمة الله على صعيد الكنيسة الكاثوليكية الجامعة.

 

وأكد البطريرك الراعي في عظته بأنّ "كلمة الله اليوم تؤكد أن كل صاحب سلطة هو في الأساس موكل، أكان في الكنيسة، أم في العائلة أم في الدولة. وتؤكد أيضًا أن من واجب الوكيل أن "يقدم الطعام" للذين أوكلت إليه خدمتهم. "الطعام" هو الواجب الملقى عليه ليوفره. ومطلوب منه أن يكون أمينا تجاه موكله والجماعة ومسؤوليته، وحكيما يتصرف بفطنة وبدون لوم".

 

وقال: "في الكنيسة، الأساقفة والكهنة موكلون من الله بسلطان إلهي مثلث: التعليم والتقديس والتدبير، سلمهم إياه المسيح الرب قبيل صعوده إلى السماء: "لقد أعطيت كل سلطان في السماء وعلى الأرض. فكما أرسلني أبي، أرسلكم أنا أيضا. أمضوا تلمذوا كل الأمم، وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به. وها أنا معكم جميع الأيام، إلى إنتهاء العالم" (متى 28: 18-20). هذه الوظائف الثلاث هي خاصة بالمسيح الرب النبي والكاهن والملك، وهو أشركهم فيها، ليمارسوها باسمه وبشخصه. بالتعليم يعلنون سر الله الواحد والثالوث، وينقلون الإيمان ويثقفونه. بالتقديس يوزعون نعمة الأسرار التي تقدس المؤمنين. بالتدبير يرعون جماعة المؤمنين في الحقيقة والمحبة وببناء وحدة جسد المسيح الذي هو الكنيسة".

 

تابع: "في العائلة الأزواج والوالدون موكلون من الله بحكم التأسيس الإلهي، والسر المقدس. الزوجان موكلان على إسعاد الواحد الآخر، وعلى نقل الحياة البشرية وتربيتها كوالدين وإعالتها وتأمين نموها الشامل. عندما تتوفر السعادة في العائلة، يتأمن خير الشخص والمجتمع. الله الخالق هو الذي أسس الزواج والعائلة كجماعة حياة وحب قائمة على الرضى الحر، ونظمهما بشرائع، بحيث يتأمن خير الزوجين والأولاد والمجتمع (راجع تك 1: 27-28). والله نفسه زين الزواج بقيم وغايات، من أجل تواصل الجنس البشري، وتحقيق النمو الشخصي، وبلوغ المصير الأبدي لكل عضو من أعضاء العائلة، ومن أجل كرامة العائلة والمجتمع البشري واستقرارهما وسلامهما وازدهارهما (الكنيسة في عالم اليوم، 48)".

 

أضاف: "في الدولة، السلطة السياسية موكلة من الشعب، كما تنص مقدمة الدستور (بند "د")، لكي توفر له الخير العام الذي هو "مجمل أوضاع الحياة الإجتماعية التي تمكن الأشخاص والجماعات من تحقيق ذواتهم تحقيقا أفضل وأسهل" (الكنيسة في عالم اليوم، 26، و 74)؛ ولكي تحمي حقوق الشخص البشري وتمكنه من تأدية واجباته (الإعلان المجمعي "في الكرامة البشرية"، 6).تعلم كلمة الله في الكتب المقدسة أن التقدم والترقي البشري هما خير كبير للإنسان (المرجع نفسه، 37)، وتعلم أيضا أن السلطة السياسية تندرج في الشرع الطبيعي. فالله وضع للعالم نظاما لكي يعيش الناس والشعوب في سلام، ويتفاهموا ويرعوا شؤون مدينة الأرض، وينعموا بالخير والعدل. فكانت السلطة السياسية التي تطورت عبر مراحل إنشائها وتكوينها وصلاحياتها. لذا، إن الأشخاص الموكولة إليهم السلطة السياسية مدعوون دائما لإستلهام مشيئة الله وتصميمه الخلاصي. فهو يريد منهم بحسب المزمور 72: أن يقضوا بالخير للشعب، وبالإنصاف للضعفاء (الآية 2). وينذرهم بلسان أشعيا النبي: الويل للذين يشترعون فرائض للإثم والظلم، ليسلبوا حق ضعفاء شعبي (أشعيا 10: 1-2)".

 

لماذا؟!

 

وقال: "في ضوء كلمة الله، كلنا يسأل: كيف يمكن الإمعان في المواقف السياسية المتحجرة الهدامة للدولة كيانا ومؤسسات دستورية؟ بأي ضمير وطني، وبأي مبرر، وبأي نوع من سلطان وحق، وبتكليف من من؟ ونسأل المعنيين: لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع، ويجوع من الفقر ويموت من المرض؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والمستشفيات تضيق بالمصابين، والمستوصفات والصيدليات تفتقر إلى الأدوية، والمتاجر تعْوزها المواد الغذائية؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والأزمة النقدية والاقتصادية بلغت أوجها، والإقتصاد يتلاشى والإنتاج الزراعي يتلف؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والناس على أبواب المصارف تستجدي أموالها فلا تجدها؟ لماذا لا تؤلفون حكومة ومؤسسات الدولة الكبرى العسكرية والمالية والقضائية تضرب في هيبتها ومعنوياتها ورجالاتها جراء الحملات المبرمجة والإشاعات المغرضة والكيدية القاتلة؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والحدود سائبة والتهريب جار على حساب لبنان والسيادة منقوصة والاستقلال معلق والفساد مستشر؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبطالة عن العمل وحالة الفقر فاقتا نصف الشعب؟ لماذا لا تؤلفون حكومة وقيمة الحد الأدنى للأجور تدنت عمليا إلى المئة دولار؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والعاصمة بيروت منكوبة والمرفأ مهدم وثروات النفط والغاز تحت وضع اليد؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبلاد دخلت مدار الانهيار النهائي؟".

 

تابع البطريرك الماروني في عظته مخاطبًا السياسيين: "ألا تخافون الله والناس ومحكمة الضمير والتاريخ؟ هل من عاقل يصدق أن الخلاف هو في تفسير مادة من الدستور واضحة وضوح الشمس؟ أيها المسؤولون، الدستور وضع للتطبيق لا للسجال، وليكون مصدر إتفاق لا مصدر خلاف. أمام التحديات المصيرية، ترخص التضحيات الشكلية، ويكفي أن تكون النية سليمة. وفي كل حال، المبادرة في هذا الإتجاه ترفع من شأن صاحبها في نظر الناس والعامة، وتدل على روح المسؤولية".

 

أضاف: "نحن نعتبر أنه لو كان الحياد قائما في لبنان ما كنا لنشهد أي أزمة دستورية، بما فيها أزمة تأليف الحكومة حاليا. فعلاوة على المصالح الفئوية التي تفرز الأزمات والحروب في لبنان، يبقى السبب الرئيسي هو الانحياز وتعدد الولاءات. وأي مقاربة جديدة لوجودنا اللبناني يجب أن تنطلق من اعتماد الحياد لنحافظ على وجودنا الموحد والحر والمستقل. إن خلاص لبنان يقتضي أن تنظر الأسرة الدولية إلى قضيته بمعزل عن أي ارتباط بقضية أي بلد آخر قريب أو بعيد. وفيما نهنئ الرئيس الأميركي الجديد السيد جو بايدن بتسلم مهامه، ونعول على ما يتميز به من إيمان والتزام بالقيم الروحية والإنسانية، ومن تحسس لقضايا الشعوب ومعاناتها وحقوقها وتوقها إلى العدالة والحرية، نأمل أن ينظر مع إدارته إلى قضية لبنان بهذه النظرة، من دون ربطه بأي بلد آخر، وأن يسهم في إبعاده عن الصراعات الإقليمية، ودعم مشروع حياده كمدخل لإستعادة استقراره وازدهاره".

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2550 ثانية