الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030
| مشاهدات : 1321 | مشاركات: 0 | 2021-01-25 10:23:55 |

البطريرك الراعي: لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع؟

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، وذلك بمناسبة الاحتفال بتذكار الكهنة والأحبار المتوفين (بحسب الرزنامة الليتورجية المارونيّة)، وبأحد كلمة الله على صعيد الكنيسة الكاثوليكية الجامعة.

 

وأكد البطريرك الراعي في عظته بأنّ "كلمة الله اليوم تؤكد أن كل صاحب سلطة هو في الأساس موكل، أكان في الكنيسة، أم في العائلة أم في الدولة. وتؤكد أيضًا أن من واجب الوكيل أن "يقدم الطعام" للذين أوكلت إليه خدمتهم. "الطعام" هو الواجب الملقى عليه ليوفره. ومطلوب منه أن يكون أمينا تجاه موكله والجماعة ومسؤوليته، وحكيما يتصرف بفطنة وبدون لوم".

 

وقال: "في الكنيسة، الأساقفة والكهنة موكلون من الله بسلطان إلهي مثلث: التعليم والتقديس والتدبير، سلمهم إياه المسيح الرب قبيل صعوده إلى السماء: "لقد أعطيت كل سلطان في السماء وعلى الأرض. فكما أرسلني أبي، أرسلكم أنا أيضا. أمضوا تلمذوا كل الأمم، وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به. وها أنا معكم جميع الأيام، إلى إنتهاء العالم" (متى 28: 18-20). هذه الوظائف الثلاث هي خاصة بالمسيح الرب النبي والكاهن والملك، وهو أشركهم فيها، ليمارسوها باسمه وبشخصه. بالتعليم يعلنون سر الله الواحد والثالوث، وينقلون الإيمان ويثقفونه. بالتقديس يوزعون نعمة الأسرار التي تقدس المؤمنين. بالتدبير يرعون جماعة المؤمنين في الحقيقة والمحبة وببناء وحدة جسد المسيح الذي هو الكنيسة".

 

تابع: "في العائلة الأزواج والوالدون موكلون من الله بحكم التأسيس الإلهي، والسر المقدس. الزوجان موكلان على إسعاد الواحد الآخر، وعلى نقل الحياة البشرية وتربيتها كوالدين وإعالتها وتأمين نموها الشامل. عندما تتوفر السعادة في العائلة، يتأمن خير الشخص والمجتمع. الله الخالق هو الذي أسس الزواج والعائلة كجماعة حياة وحب قائمة على الرضى الحر، ونظمهما بشرائع، بحيث يتأمن خير الزوجين والأولاد والمجتمع (راجع تك 1: 27-28). والله نفسه زين الزواج بقيم وغايات، من أجل تواصل الجنس البشري، وتحقيق النمو الشخصي، وبلوغ المصير الأبدي لكل عضو من أعضاء العائلة، ومن أجل كرامة العائلة والمجتمع البشري واستقرارهما وسلامهما وازدهارهما (الكنيسة في عالم اليوم، 48)".

 

أضاف: "في الدولة، السلطة السياسية موكلة من الشعب، كما تنص مقدمة الدستور (بند "د")، لكي توفر له الخير العام الذي هو "مجمل أوضاع الحياة الإجتماعية التي تمكن الأشخاص والجماعات من تحقيق ذواتهم تحقيقا أفضل وأسهل" (الكنيسة في عالم اليوم، 26، و 74)؛ ولكي تحمي حقوق الشخص البشري وتمكنه من تأدية واجباته (الإعلان المجمعي "في الكرامة البشرية"، 6).تعلم كلمة الله في الكتب المقدسة أن التقدم والترقي البشري هما خير كبير للإنسان (المرجع نفسه، 37)، وتعلم أيضا أن السلطة السياسية تندرج في الشرع الطبيعي. فالله وضع للعالم نظاما لكي يعيش الناس والشعوب في سلام، ويتفاهموا ويرعوا شؤون مدينة الأرض، وينعموا بالخير والعدل. فكانت السلطة السياسية التي تطورت عبر مراحل إنشائها وتكوينها وصلاحياتها. لذا، إن الأشخاص الموكولة إليهم السلطة السياسية مدعوون دائما لإستلهام مشيئة الله وتصميمه الخلاصي. فهو يريد منهم بحسب المزمور 72: أن يقضوا بالخير للشعب، وبالإنصاف للضعفاء (الآية 2). وينذرهم بلسان أشعيا النبي: الويل للذين يشترعون فرائض للإثم والظلم، ليسلبوا حق ضعفاء شعبي (أشعيا 10: 1-2)".

 

لماذا؟!

 

وقال: "في ضوء كلمة الله، كلنا يسأل: كيف يمكن الإمعان في المواقف السياسية المتحجرة الهدامة للدولة كيانا ومؤسسات دستورية؟ بأي ضمير وطني، وبأي مبرر، وبأي نوع من سلطان وحق، وبتكليف من من؟ ونسأل المعنيين: لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع، ويجوع من الفقر ويموت من المرض؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والمستشفيات تضيق بالمصابين، والمستوصفات والصيدليات تفتقر إلى الأدوية، والمتاجر تعْوزها المواد الغذائية؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والأزمة النقدية والاقتصادية بلغت أوجها، والإقتصاد يتلاشى والإنتاج الزراعي يتلف؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والناس على أبواب المصارف تستجدي أموالها فلا تجدها؟ لماذا لا تؤلفون حكومة ومؤسسات الدولة الكبرى العسكرية والمالية والقضائية تضرب في هيبتها ومعنوياتها ورجالاتها جراء الحملات المبرمجة والإشاعات المغرضة والكيدية القاتلة؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والحدود سائبة والتهريب جار على حساب لبنان والسيادة منقوصة والاستقلال معلق والفساد مستشر؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبطالة عن العمل وحالة الفقر فاقتا نصف الشعب؟ لماذا لا تؤلفون حكومة وقيمة الحد الأدنى للأجور تدنت عمليا إلى المئة دولار؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والعاصمة بيروت منكوبة والمرفأ مهدم وثروات النفط والغاز تحت وضع اليد؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبلاد دخلت مدار الانهيار النهائي؟".

 

تابع البطريرك الماروني في عظته مخاطبًا السياسيين: "ألا تخافون الله والناس ومحكمة الضمير والتاريخ؟ هل من عاقل يصدق أن الخلاف هو في تفسير مادة من الدستور واضحة وضوح الشمس؟ أيها المسؤولون، الدستور وضع للتطبيق لا للسجال، وليكون مصدر إتفاق لا مصدر خلاف. أمام التحديات المصيرية، ترخص التضحيات الشكلية، ويكفي أن تكون النية سليمة. وفي كل حال، المبادرة في هذا الإتجاه ترفع من شأن صاحبها في نظر الناس والعامة، وتدل على روح المسؤولية".

 

أضاف: "نحن نعتبر أنه لو كان الحياد قائما في لبنان ما كنا لنشهد أي أزمة دستورية، بما فيها أزمة تأليف الحكومة حاليا. فعلاوة على المصالح الفئوية التي تفرز الأزمات والحروب في لبنان، يبقى السبب الرئيسي هو الانحياز وتعدد الولاءات. وأي مقاربة جديدة لوجودنا اللبناني يجب أن تنطلق من اعتماد الحياد لنحافظ على وجودنا الموحد والحر والمستقل. إن خلاص لبنان يقتضي أن تنظر الأسرة الدولية إلى قضيته بمعزل عن أي ارتباط بقضية أي بلد آخر قريب أو بعيد. وفيما نهنئ الرئيس الأميركي الجديد السيد جو بايدن بتسلم مهامه، ونعول على ما يتميز به من إيمان والتزام بالقيم الروحية والإنسانية، ومن تحسس لقضايا الشعوب ومعاناتها وحقوقها وتوقها إلى العدالة والحرية، نأمل أن ينظر مع إدارته إلى قضية لبنان بهذه النظرة، من دون ربطه بأي بلد آخر، وأن يسهم في إبعاده عن الصراعات الإقليمية، ودعم مشروع حياده كمدخل لإستعادة استقراره وازدهاره".

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8309 ثانية