بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      هيلدا باهي.. الاعتراف الدستوري باللغة السريانية يمثل خطوة أساسية لتعزيز حضورها      ‏ زيارة قائد شرطة محافظة نينوى الى كنيسة مارت شموني في برطلة      عون الكنيسة المتألمة تحذّر: المزيد من العنف يهدد المجتمعات المسيحية الهشة      مهد الكنائس المشرقيّة في مرمى نيران الحرب المستعرة      تقرير: حرب إيران قد تستمر حتى سبتمبر      فرنسا تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في الشرق الأوسط      الكاردينال بارولين: الحروب الوقائية تهدد العالم بالاشتعال      ابتكار ثوري في علاج الصلع.. زراعة بصيلات شعر كاملة الوظائف في المختبر لأول مرة      نوع جديد من الألومنيوم قد يستبدل بعض "المعادن الأرضية النادرة"      كتلة الديمقراطي الكوردستاني تصف استهداف مدن الإقليم بـ"العمل الإرهابي" وتدعو للمساءلة      دانة غاز توقف الإنتاج في حقل كورمور وتبقي على وضعية "التأهب التشغيلي"      "ملكة الشطرنج": حين اقتحمت جوديت بولغار عالم الرجال      انقطاع كامل للكهرباء في العراق.. والسلطات توضح السبب      أستراليا تنشر "قدرات عسكرية" في الشرق الأوسط
| مشاهدات : 930 | مشاركات: 0 | 2020-08-15 10:21:48 |

تنقية الدولة العراقيّة!

جاسم الشمري

 

 

(التخلية والتحلية) مبدأ من مبادئ علم الأَخلاق الذي مبناه على أن يتخلّى الإنسان عن الصِّفَات الرَّديئَة ويتحلّى بالأخلاق المُرضية، التي تقود لصلاح الإنسان وسلوكه والتي تنعكس ثمراته على الوطن والمجتمع!

وهذا المبدأ الإنسانيّ الأخلاقيّ يمكن أن يُستخدم في (الإصلاح السياسيّ) لمنْ أراد أن يكون مُصلحاً جادّاً في تخليص العراق من آفات الخراب والفساد العميق في الدولة!

إنّ تنقية مؤسّسات الدولة المتآكلة بسبب فساد الضمائر والأيدي مهمّة صعبة وعسيرة، ولا يمكن أن تتمّ بموجب سنّ قانون ما، أو إصدار قرار ما، ذلك لأنّ القرارات والقوانين الصارِمة موجودة أصلاً، ومع ذلك تجاهلتها عصابات الخراب، بل وتطبّقها على كلّ مَنْ يُنافسها في الصفات الرسميّة وترميه في ظلمات السجون بتهمة الفساد، إن لم تكن تهمة الإرهاب القاصمة للظهر!

مَنْ يُريد أن يبني الدولة العراقيّة ينبغي عليه أن يبدأ بمنْ حوله، ويشذب محيطه من الفاسدين والمتملّقين والوصوليّين والنفعيّين والوطنيّين المزيّفين، وبعدها يمكن أن يُرتب المشروع الإصلاحيّ الإنقاذيّ عبر فريق مهنيّ وخطّة عمل إصلاحيّة دقيقة!

ويفضل أن يتألّف الفريق الإصلاحيّ من خبراء في علم الجريمة والقانون والنفس والسياسة على أن لا يزيد الفريق عن عشرة أشخاص تكون مهمّتهم الرئيسة وضع خطّة عمل سلسلة وصارمة في مكافحة جذور الفساد والبدء بالرؤوس الكبيرة، أو ما يمكن تسميتهم بمنابع الدمار والفساد!

الدولة العراقيّة بحاجة إلى تنقية عبر نظام صارم يشمل الرئاسات الثلاث واحدة تلو الأخرى!

ويمكن أن يتضمّن النظام، أو الخطّة جملة من الأهداف العامّة والخاصّة لكلّ قطاع من قطاعات الدولة الحيوية.

أما الأهداف العامّة فتتضمّن تخليص الرئاسات الثلاث من الحمايات غير الضروريّة، والموظّفين غير الفاعلين، ونواب الرؤساء غير القائمين بأيّ مهمّة حقيقيّة، وتقليل النفقات الماليّة إلى أكبر قدر ممكن، فضلاً عن تقديم الفاسدين إلى محاكم مختصّة دون النظر إلى مكانتهم السياسيّة!

أمّا الأهداف الخاصّة فيمكن تناولها عبر إثارة ملفّ أهم الوزارات وفي مقدّمتها:

- الدفاع والداخليّة: قبل كلّ شيء يفترض إعادة بيان الدور الجوهريّ للوزارتين في استتباب الأمن ومكافحة الإرهاب، والتنبيه إلى أنّه من الممكن أن يكون الكثير من عناصر هاتين الوزارتين من أسباب تغذية الإرهاب وليس مكافحته؛ وذلك عبر تطبيق سياسات ظلم الناس التي ستقود إلى تخريج الإرهابيّين والحاقدين على الدولة والمجتمع!

ومن أهمّ وسائل تنقية هاتين الوزارتين هو الجرد الدقيق والمهنيّ للعسكريّين الفعليّين المتواجدين في ملاك الوزارتين، والقضاء على العناصر الفضائيّة التي يقال بأنّهم أكثر من ربع مليون عنصر!

وكذلك ضبط استخدام وتسريب وتهريب الأسلحة والذخائر وعدم السماح بجعل مخازن السلاح الرسميّ منبعاً لسوق الأسلحة المنتشر في عموم البلاد وبأسعار زهيدة لأنّ الحجّة الجاهزة أنّ تلك الأسلحة فُقِدت، أو دُمّرت في المعارك ضدّ الإرهابيّين!

- وزارة الخارجية تعدّ من الوزارات المليئة بـ(الطفيليّات الدبلوماسيّة)!

وقد لاحظنا أن الكثير من أولاد وأشقاء وشقيقات وأصدقاء غالبيّة المسؤولين، أو البرلمانيّين قد حصلوا على مناصب دبلوماسيّة في سفارات العراق الفاعلة وغير الفاعلة على مدى السنوات الماضية من التغيير، أو التخريب الذي حصل في البلاد!

ولهذا يجب تنقية الوزارة من الكوادر غير الكفؤة وتقليص أعداد الموظّفين، والأولى من ذلك إدخالهم دورات تثقيفيّة في كيفيّة التعامل الحضاريّ مع المواطنين العراقيّين في المهجر!

- التربية والتعليم العالي: النقطة الأبرز في هاتين الوزارتين هي مكافحة الفكر الطائفيّ المذهبيّ الذي ينشر الكراهية عبر بعض المناهج غير النقيّة التي تُسمّم أفكار الأطفال وعموم الطلبة، وهذه كارثة وطنيّة ستسحق الأخضر واليابس، ولهذا يجب إبعاد المدارس والجامعات والمعاهد عن الأفكار التخريبيّة الضاربة لسلامة المجتمع!

-           أمّا بقيّة الوزارات فهي بحاجة إلى لجان مراقبة، وبالذات بالنسبة للوزارات الخدميّة، وضرورة معرفة مسار الخدمة المقدّم للمواطنين ومصير الأموال التي صُرِفت من قوت الشعب دون الحصول على خدمات واضحة!

- وبالمجمل يجب فتح وظائف الوزارات لكلّ العراقيّين دون النظر للطائفة، أو المذهب ليكون التعيين في دوائر الدولة وفقاً للكفاءة وليس لأيّ اعتبار سياسيّ، أو دينيّ، أو قوميّ!

تنقية الدولة العراقيّة مهمّة قاسية لكنّها ليست مستحيلة، وخطوة الألف ميل تبدأ بخطوة، والعمل البنّاء تظهر ثماره ولو بعد حين!

من أجل غدٍ عراقيّ مشرق يجب أن نتكاتف جميعاً لتنقيّة كافّة مؤسّسات الدولة من الفطريّات والطفيليّات البشريّة القاتلة!

Dr_jasemj67

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5138 ثانية