غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الرئيس بارزاني يتسلّم وساماً بابوياً رفيعاً      "لجنة إعداد الاستراتيجية الشاملة لدعم الأقليات" تبحث تعديل قوانين الأحوال الشخصية (أسلمة القاصرين)/ كنيسة سيدة النجاة في بغداد      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية ويستقبله غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، تريفاندروم – كيرالا، الهند      غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      3 عوامل رئيسية تسبب السرطان لدى الرجال.. العلم يكشف      سيروان بارزاني: إيقاف القرارات الصادرة ضد شركة كۆڕەک تيليكوم      العراق يستعد لإعادة 6 آلاف نزيل من 61 جنسية إلى بلدانهم      نيويورك بوست: نحو 200 سفينة عبرت مضيق هرمز الأسبوع الماضي      "غوغل" تحمل أخبارا سارة للطلاب مع بدء الموسم الدراسي      ريال مدريد يفتتح الموسم بفوز في الدقيقة 90      زيارة رعويّة تحمل رمزيّة تاريخيّة… سان مارينو تستقبل البابا لاوون      حمى الضنك تقفز بأرقام مفزعة في ماليزيا      صدمة قوية للأرجنتين.. "فيفا" يعلن عقوبات نهائي كأس العالم 2026      رئيس هيئة الإعلام والاتصالات العراقية: كورك تيليكوم غير ملتزمة بقرارات الهيئة
| مشاهدات : 739 | مشاركات: 0 | 2026-08-03 13:52:58 |

إنَّ الله معنا

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

يقول بولس الرسول:"به نحيا ونتحرك ونوجد" (أع 28:17)، والقديس يوحنا الرسول يقول:"والحياة كانت نور الناس" (يو4:1). على ضوء ذلك نرى أنّ الله ليس بعيداً ومنعزلاً في أعلى السماء، ولا إلهاً جبّاراً يتحكم بنا كما يشاء، ويُصدر أوامره مثل شرطي، ويعاقب المخالفين بصرامة، ونخاف أن نقترب منه، بل نحاول إرضاءه... لا، ليس كذلك.

فمنذ أن كشف الله عن ذاته للإنسان فهو يقوم بالخطوة الأولى نحوه، وهذا يظهر ويُبان جليّاً من أحداث العهدين القديم والجديد، من دعوة إبراهيم وموسى إلى دعوة الرسل. فهو يعرض نفسه عهداً على الإنسان، والعهد ما هو سوى التزام الله بالإنسان، ومن شأن هذا الالتزام أن يدفع الإنسان إلى التجاوب مع الله والدخول في حوار معه، ويهدف في ذلك إلى إشراك الإنسان في حياته الإلهية وفي السماء.

فمنذ العهد القديم ظهرت محبة الله هذه للإنسان، إذ يقول إشعيا:"لا تَخَفْ فإِنِّي قَدِ افتَدَيتُكَ ودَعَوتُكَ بِاسمِكَ، إِنَّكَ لي... إذ قد صِرتَ كَريماً في عَينَيَّ ومَجيداً فإِنِّي أَحبَبتُكَ... لا تَخَفْ فإِنِّي مَعَكَ" (اش 1:43-5) ويقول أيضاً:"أَتَنْسى المَرأَةُ رَضيعَها فلا تَرحَمُ آبنَ بَطنِها؟ حتَّى ولَو نَسيَتِ النِّساءُ فأَنا لا أَنْساكِ. هاءَنَذا على كَفَّيَّ نَقَشتُكِ وأسْوارُكِ أَمامَ عَينَيَّ في كُلِّ حين" (اش 15:49-16).

وتجلّت محبة الله لنا بيسوع المسيح الوحيد، والذي أرسله من أجل خلاصنا، فسكن بيننا، وأعلمنا أنّ الله قريب منا بل هو معنا وفينا، إنه "عمانوئيل"، وهذا يعني ان الله معنا.

 ويقول يوحنا الرسول:"إِنَّ اللهَ أَحبَّ العالَمَ حتَّى إِنَّه جادَ بِابنِه الوَحيد" (يو16:3)، وقال في رسالته الأولى:"لَسنا نَحنُ أَحبَبْنا الله بل هو أَحَبَّنا فأَرسَلَ ابنَه كَفَّارةً لِخَطايانا" (1يو10:4).

فكيف نتحدث في الصلاة مع الله؟ هل نخاطبه كغريب عنا أو مثل صديق حميم؟ هل يحبنا كأبناء أم كعبيد؟ فالله جعل سكناه بين البشر، وكل إنسان هو صورة الله غير المنظور الذي ظهر في يسوع الإنسان. فمنذ أن تجسد كلمة الله، أصبح كل إنسان - مهما كان لونه أو دينه أو عرقه - صورة للمسيح، ولهذا قال يسوع:"كُلَّما صَنعتُم شَيئاً مِن ذلك لِواحِدٍ مِن إِخوتي هؤُلاءِ الصِّغار، فلي قد صَنَعتُموه" (متى40:25)، وأعطانا بذلك محبة الآخرين ولا سيّما المحتاجين والمرضى والمهمَّشين. فلنعلم أن محبة المسيح شاملة، فقد قال:"كما أَحَبَّني الآب فكذلكَ أَحبَبتُكم أَنا أَيضاً" (يو9:15).

 ففي الرسالة التي كتبها يوحنا الرسول يقول:"إن المحبه شاملة وصادقة وفعّالة"، فهو بذلك يعني أنّ الحب هو الطريق الذي يوصل إلى السماء. ففي محبتنا لا نستثني أحداً وخاصة الذين يسيئون إلينا. ولا تتوقف محبتنا على المظاهر والكذب والكلمات الجوفاء، بل تكون صادرة من أعماق الفؤاد، ومنبثقة عن محبتنا للمسيح نفسه، وبعيدة عن مصلحتنا الشخصية أو عن الأنانية، وربما عن الاعتبارات البشرية، ولا تكون كلام فارغ، بل محبتنا هي المحبة التي تتجسد في خدمة الآخر ومساعدة المحتاجين وإشراك الآخرين في صلواتنا، وهكذا نجسّد محبتنا في أعمالنا الأخوية وفي علاقاتنا اليومية مع الناس جميعاً.

 فحضور الله في المسكونة وفي الحياة البشرية، يريد من خلاله أن يكلمنا ويبرهن لنا عن حضوره ومحبته لنا، ويدعون لتنقية قلوبنا في قلب هذه الأحداث الدنيوية التي تحصل، حيث نكتشف حب الله لنا من خلالها. فأحداث الحياة مهما بدت صغيرة أو تافهة هي اختبار لإيماننا، لأنها عمل الله. فلنشترك في محبته التي تغمرنا وتحيط بنا.

فكل شيء في الحياة له معناه في سرّ الله وفي تصميم محبته، بل كل شيء هو لنا نعمة. لذا علينا أن نكتشف فيها وفي عمقها دون النظر إلى مصلحتنا حبّاً له. ولنضع مصلحة الله فوق مصالحنا، وإرادته فوق إرادتنا، وعلينا في ذلك أن ندخل في سر الله وسر محبته لنا. إنه يحبنا، لذا يجب أن نستسلم لحب الله بالإنقياد له، ونكتشف إرادته القدوسة. والحياة مهما كانت ستسهل معاناتها ومعيشها إذا كان الله معنا، وثقتنا لا تنبع إلا بالله، إذ يقول المزمّر:"إِذا كانَ اللّهُ معَنا، فمَن يَكونُ علَينا؟" (مز31:8).










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5114 ثانية