العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 1382 | مشاركات: 0 | 2020-07-24 10:23:46 |

"عقولنا... وحروبنا النفسية !!!"

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

 

" ميزة العقل ليست في حيويته... انما بدقته !!!"

الان نحن بحاجة إلى الحديث وفي ظل الوباء، ليس عن كيفية الخروج من الحجر الصحي، ولكن كيف نعيش للحجر بأكبر فائدة؟ وكيف نصمد وننتصر بالحروب نفسية؟ وما هي اصلا الحروب النفسية؟؟ بالمعنى الواسع هي الاستخدام الهادف والمنهجي من قبل المعارضين للوسائل النفسية للتأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على الآراء والمزاجية والمشاعر لسلوك المستهدفين لأجل إجبارهم على التصرف في الاتجاهات التي يأملوها، وتستخدم كمصطلح في كثير من الأحيان بمعنى أضيق وعبر مجموعة من الأعمال الأيديولوجية وحتى كدعاية تخريبية وكمزيج من التقنيات لتقويض ايي شكل من اشكال او اطر الوحدة الشعبية. وهي كعملية سياسية ونفسية تطبيقية تهدف إلى تقويض القاعدة الاجتماعية الجماعية وتدمير الثقة في صحة وجدوى الأفكار وإضعاف الاستقرار النفسي وتحطيم المعنويات والنشاطات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وكل أنواع النشاط الأخرى للشعوب والدول المتأثرة بالنزاعات، لان الهدف النهائي للحرب النفسية هو تحويل الوعي الجماعي والمشاعر الجماعية من الرضا او القبول او التأقلم والتحمل إلى الاستعداد لدعم المعارضين والرفض والاستياء والتخريب وترجمتها عبر مواقفهم السياسية والاجتماعية وكذلك إعداد وتفعيل ودعم أعمال شعبية للإطاحة بالأنظمة والحكومات والمؤسسات والاصول السياسية بواسطة الترغيب والاهتمام بالنماذج الاجتماعية والسياسية والأيديولوجية ذات الطبيعة البديلة والمناقضة. ويتمحور المعنى الحقيقي للحروب النفسية بنقل الصراع الأيديولوجي والسياسي من مجال الوعي النظري إلى مجال تطبيق الوعي اليومي، وهي لا تتناول الحجج العلمية والمنطقية ولا العقل ولا حتى الحقائق، انما الظواهر اللاعقلانية كمشاعر وغرائز الفخر الاجتماعي والوطني والمصلحة الأنانية والطموحات السيادية والوطنية والاجتماعية في الحفاظ على الذات، وان مهمة نقل الكفاح من مجال إلى آخر هي نقله مستوياتية لعلم النفس اليومي بطريقة تخترق جميع مشاكل حياة الناس عبر إغراق الوعي الشعبي بعدد كبير من الصور النمطية الزائفة حول الإدراك والتفكير والأفكار المنحرفة عن السائدة في وجهات نظرهم السياسية والأحداث واتجاهات تطورها. وتتجلى الحروب النفسية  بكونها عنصرا لا يمكن الاستغناء عنه في أي حرب أو نزاع مسلح بشكل ما يسمى الدعاية الخاصة المصممة للقوات والسكان المسالمين لمواجهة عدو حقيقي، كما أنها وسيلة من وسائل علم النفس السياسي العسكري، وفي زمن السلم وعبر سياق مواجهة السلطة مع خصم محتمل تعمل الحروب النفسية كأحد العناصر الرئيسية في المواجهة السياسية، فتفتعل وتنهج اختراق غير ملحوظ في الوعي عبر الوعد بأسلوب حياة جميل وهادئ ونشر قيمًا ومعايير سياسية مرغوبة عبر الموسيقى والبرامج التلفزيونية الترفيهية والأفلام والموضة مع عناصر الرمزية السياسية والأدوات المنزلية والترفيه والسياحة وغيرها، كما وان ذلك يشمل أيضا النشر الواسع للشائعات والقيل والقال كبديل للدعاية الرسمية لخصم سياسي. وكل هذا من جهة ومن جهة أخرى، فأن هناك عنصرا آخر وهو بناء وإدخال النكات السياسية في الوعي الجماعي وتكوين الأمثال الشعبية وتوحيد معظم تقنيات الاختراق غير المرئي في الوعي بفكرة الدعاية الاجتماعية ،عبر تركز مفاهيم الدعاية الاجتماعية على العدوى اللاواعية التدريجية لكل من الخصوم والحلفاء المحتملين مع العناصر الأكثر جاذبية لطريقة الحياة المفضلة، ولكونها شكليا تخلو من العلامات الأيديولوجية والأهداف السياسية فإن هذه الحرب فعالة من الناحية الإستراتيجية ومثيرة لاهتمام احتياجات ومصالح الناس لذا يمكن لها إن تعمل على عوامل طويلة الأجل لتحدد السلوك مستندة إلى التخطيط التفصيلي والتأثير التفاضلي وعلى مختلف القوى الاجتماعية-السياسية ليتم تنفيذ بنود الحرب النفسية بشكل تدريجي وعبر مراحل التأثير المتتالية.

إن الحرب النفسية تمثل انتهاك خاطئ ومشوه لقوانين المنطق وذلك لتفتعل التأثير على قطاعات المجتمع ضعيفة التثقيف الغير القادرة على فهم الانحرافات العقلانية وعرضه للتشكيك بالإيمان في امتلاك عناوين إيمانية بحتة، وكما لا تعد على أساس أنها جانبا مستقلا من العالم السياسي إنما هي أحدى مكونات نظام العلاقات السياسية لذا يمكن استخدام جميع عناصره وطرقه وأساليبه التي لها تأثير نفسي قوي، وكجزء من ذلك النظام فإن الحرب النفسية السياسية الهادفة لإضعاف المعارضين السياسيين محليا ودوليا وتقويض سلطة قادتهم وتشويه سمعة أعمالهم وذلك عبر كلا من السياستين الخارجية والداخلية، عبر استخدام الحروب الدعائية الفعالة من الناحية النفسية ضد العدو بالتزامن مع وسائل أخرى للتأثير ومواجهة الخصوم، على الرغم من أنها يمكن أن تكتسب في بعض الحالات طابعًا أكثر تشابكا وتعقيدًا، فالحقائق مملة لكنها تسمح لنا بتقييم المخاطر وقياس الجهود وتقييم العواقب، ونختم كلامنا بأن العلاقات السببية والحروب النفسية تتخلل واقعنا صعودا وهبوطا فإذا كنت لا تؤمن بالعقل فلا تعتمد على القلب، وإذا لم تشفي من الوباء فلا تلعن الحروب!!!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8191 ثانية