البابا لاوون يمنح البطريرك نونا الشركة الكنسيّة      مساعدات إنسانية جديدة من الكنيسة إلى لبنان      البطريرك نونا يستقبل مطران كنيسة المشرق الآشورية ومتروبوليت الكنيسة الأرثوذكسيّة الأنطاكيّة      اصدار التّرجمة العربيّة لكتاب Mysteries of Kingdom لمؤلّفه قداسة البطريرك مار آوا الثّالث      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العراق في دار البطريركية في بغداد      إحياء الذكرى الـ 111 للإبادة الجماعية سيفو 1915 في البرلمان السويدي      كنيسة مار زيا في لندن تحتفل بعيد القديس مار جرجس - لندن أونتاريو / كندا      النواب الديمقراطيون المسيحيون الهولنديون يدعون إلى الاعتراف الدستوري بالشعب السرياني في سوريا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية يجتمع بجلسة دورية لمناقشة الامور التي تخص الطوائف المسيحية      الإمارات تكشف عن مخطوط طقسي نادر من العصور الوسطى      بغداد توافق على صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان لشهر نيسان      أول شحنة غاز مسال تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط      نهاية كابوس الإنذارات؟ تعديل جديد يهز كأس العالم      لكسر الإدمان وحماية الصحة.. بدائل طبيعية للسكر المعالج      من الحرب إلى صحتك.. كيف تتحول الأزمات العالمية إلى ألم يومي؟      علي الزيدي.. السيرة الذاتية لأصغر رئيس وزراء في تاريخ العراق      كنيسة القدس ترسم معالم "مستقبل الرجاء" في زمن الحرب: الرسالة الراعوية للكاردينال بيتسابالا      بتوصية من رئيس الحكومة.. وزير الصحة يتفقد جرحى حادث كركوك في مستشفيات أربيل      العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً      الإنفاق العسكري العالمي يسجل ارتفاعا للعام الـ11 على التوالي
| مشاهدات : 1265 | مشاركات: 0 | 2020-07-04 10:54:57 |

شمال الفضيلة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

 

"من لا يخاف الحقيقة... لا يخاف الاكاذيب؟!!!"

سادت عالمنا اليوم إخبار برامج التواصل الاجتماعية والأخبار التلفزيونية والصحفية، وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يستهلكونها وزادت الأسئلة التي يتسببون بها تمكنوا من الابتعاد عن الشاشات، لكن يكاد يكون من المستحيل ابعادهم عنها لأنهم ببساطة لا يتسألون وكل خبر يصدقون! لدرجة ان العالم انعكس بالضد وأبعد وأكثر بالأبتعاد عن الواقع باتجاه شمال الفضيلة، بتوجيه مساحة المعلومات أكثر وأكثر لتعكس ذات القيمة لذا فنحن نرى ما نريد رؤيته وليس ما نحن عليه حقًا، ومثال حي على هيمنة فكرة الفضائل الغائبة على الواقع هو في الأحلام الشخصية الكاذبة وهي تشابه ذات الصفات التي تعانيها الشعوب من أحلامها اثر تصديقها اكاذيب واساطير وعود الساسه !! وحاليا يمر العالم بفراغ المعلومات وبذات الوقت غزته كميات كبيرة من المعلومات الفارغة والمفرغة وبما ان اغلب الأشخاص هم غير قادرين ببساطة على تقييمها للتأكد من صحتها او حتى جدوتها لذلك لربما سيكون رد الفعل النموذجي هو الرفض الكامل للواقع والمطالبة بأيقاد الحروب، فينتج ذلك الخطاب ظواهر عدة قد يأتي بمقدمتها ظاهرة الرقابة عبر اثارة الضوضاء الشعبية عن طريق توليد معلومات فوضوية لذلك نؤكد إنه دوما ما ان هناك رقابة واعية تعمل عبر الضوضاء الاعلامية من خلال الإنتاج المستمر للفضائح السياسية، لتوفر المعلومات وتكدسها وتدمجها في الضوضاء الشعبية المصطنعة وتغرق الاوضاع بعدد من النصوص المتداولة والمتضاربة المقاصد والافكار! ولذا لم يعد في مقدرة ادمغة الشعوب العربية القابلية الكبيرة على ادراك واستيعاب وتصفية هذه الأحجام المعلوماتية أو مقارنتها اذ وفي كل مرة تؤمن بها ثم ترى او تسمع نصًا آخر حتى لو كان نصًا في الاتجاه المعاكس فستقلب لها ايمانها الخبري، ولذلك كله اضحت حكومات الدول العربية تعمل بدقة في اشاعة انظمة الفوضى والفوضوية والضجيج.

وحاليا ايضا لدينا زيادة حادة في تدفق الأخبار بسبب ثالوث الآلات التوليدية الأخبارية وهي كلا من التلفزيون وبرامج التواصل الاجتماعي والصحف الورقية والالكترونية، وفي الوقت ذاته يتم عبرها فقدان المعلومات الهامة، كما وإن السبب الحقيقي لظهور مجموعة جديدة من الدعاية مع التلفاز والنت يعود الى الأعمال التجارية بمفهوم لا رجعة فيه مثل "المشاركة" وذلك لتبرير كسب المال في السوق الاعلامية عبر المتاجرة بعقول الناس وقناعاتهم وسلامهم اضافة الى عوامل التحكم في الجمهور فضلاً عن وجود فرص كبيرة للتأثيرات الخفية المتأصلة عبر توظيف الصحافة ففي الصحيفة أن نشرنا ثمانية مقالات محض هراء من أصل عشرة واثنان منها فقط رائعتين لكنها ستقرأ والناس سترضى بذلك وهي معتقدة أن العدد الصحفي كان جيدا.

ولقد تم حاليا نقل الطابع الإعلامي للحضارة الحديثة تلقائياً إلى الحرب والتي أصبح الإعلام جزءا أساسيا منها، فحتى على مستوى كلمة واحدة تم برمجة فعل الإثارة والعنصرية والنزاعات، وذلك لأضفاء الشرعية الفورية على التصريحات النزقاء والأفعال المصطنعة ليتم عبرها نسب خطاب اعلان الحروب إلى العدو بينما يحيط الجانب المهاجم نفسه وأفعاله بمبادئ خطاب المهدور. بحروب عصرنا هذا يعد العنصر الإعلامي ضخما وبها العلاقات العامة لا تقل أهمية إذا ما تم القيام بعمليات قتالية في حرب عادية من أجل تحقيق النصر الاعلامي، غير ان الهدف الرئيس لعملياتها وبلا مفاجأة يكمن في العلاقات العامة وتأطيرها وتوسيعها، وعلاوة على ذلك فأن العنصر الإعلامي يؤدي ذلك الدور لأنه من الأهم بكثير الوقوف والظهور كضحية في الحروب بدلاً من الظهور كمعتدي ومتسلط، ومن الواضح أنه عندما تقوم وبمساعدة مؤسسات العلاقات العامة، بتضخيم عدد وحجم ومقادير تضحياتك فسيكون هذا التكتيك مختلفًا تمامًا وناجحا تماما ومتوحشا تماما إذ لم تعد بحاجة لقتل جنود العدو بل يكفيك أن تقتل شعبك وتزوّد الإعلام الداخلي والخارجي بتلك المآسي بعد إن ترفقها بالدعم الضروري للعلاقات العامة لألصاق جرائمك بوجه عدوك. 

 وهكذا ومن أجل إنتاج واقع جديد لم يدرك الجميع أن هناك مثل تلك المهنة التي لا توجد تهم حولها بتحويلها لموضوع الصحافة إلى دعاية لأن إنتاج الواقع ليس دعاية بأي شكل من الأشكال ولأنه عندما ينشأ كهذا الواقع فإنه نتيجة لجهود من قدمه ليتطابق تمامًا مع الأوصاف التي ارادوها له فلذا يثار السؤال الاصعب هنا: أينها الدعاية اذن؟  غير انه ومن حيث المبدأ فأن تلك الكلمات نفسها ترددها السينما الفنية وبشكل غريب وبأكثر من الكفاية، فيعتقد الناس أنهم يستمتعون في السينما ويكتسبون الخبرة، لكن الفرق الحقيقي بين التيارين الدعائيين يتمحور في الاسلوب والطريقة بطرق واساليب تحميل تلك التجارب الدعائية لعقولهم وتلويث قناعاتهم، ولذا تراجعت الكلمات والحجج وتغير مكانها لتستقر في الركن الخلفي من العالم الذي اضحى صورة مقيتة لا ينتج ولا يعطي معاني كما يفترض إن يكون به !!  وبفضل هذا الحقل الافتراضي الكاذب والشائع يتبنى السياسيين بسهولة تجربة عرض أعمالهم الفارغة المحتوى فهم يحتاجون في النهاية إلى إبقاء شد انتباه الجمهور وسهولة التواصل معه واختيار الروابط والإيماءات التي توثق تقييده وتعبئته خلفهم، ونتيجة لذلك نحن نتحدث اليوم عن الكليشيهات الجاهزة والمكررة والمقيتة بشكل استثنائي، وببساطة فهذا أيضًا هو جزء من التحول في عالمنا الذي بدت الحروب تبدو فيه آمنة عبر نشرها ودمجها بعقول الناس بواسطة ألعاب الفيديو والأفلام ولدرجة إن الأجيال الجديدة توقف الادراك والفهم لديها من أن الموت لا يمكن تغييره بالضغط على زر "الريباك"، زر تكرار العاب الكمبيوترات، فمتى نكف لتكف حروب العرب عن هدر الكلمات والعقول والارواح !!!

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6422 ثانية