مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      البطريرك نونا يدعو للصلاة من أجل صحّة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر      هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      من أهوار الجنوب إلى عرش بابل.. الكلدان وفصلٌ مفصلي من تاريخ بلاد الرافدين      تقليص حصة إقليم كوردستان إلى 6.1% في موازنة العراق لعام 2027 والكتل الكوردستانية تلوّح بمقاطعة التصويت      العراق يحدد 30 حزيران 2027 موعداً لإنهاء الأنشطة المسلحة خارج سلطة الدولة      الولايات المتحدة تعزز انتشار قواتها على الحدود مع المكسيك بأكثر من 8 آلاف جندي      مستأجرو أستراليا يواجهون رسوماً جديدة عبر منصات دفع الإيجار الإلكتروني      كارني يحذّر من انفصال ألبرتا: «كندا أقوى عندما تبقى موحّدة»      هجوم إلكتروني غير مسبوق يضرب مئات المتاجر الفرنسية ويتسبب بإتلاف الأغذية      الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد      عادة يومية بسيطة مدعومة بالعلم تعيد تشكيل الدماغ وتعزز المرونة النفسية      ماذا يحدث في الفاتيكان عندما يخضع البابا للتخدير العام؟
| مشاهدات : 1292 | مشاركات: 0 | 2020-07-04 10:54:57 |

شمال الفضيلة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

 

"من لا يخاف الحقيقة... لا يخاف الاكاذيب؟!!!"

سادت عالمنا اليوم إخبار برامج التواصل الاجتماعية والأخبار التلفزيونية والصحفية، وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يستهلكونها وزادت الأسئلة التي يتسببون بها تمكنوا من الابتعاد عن الشاشات، لكن يكاد يكون من المستحيل ابعادهم عنها لأنهم ببساطة لا يتسألون وكل خبر يصدقون! لدرجة ان العالم انعكس بالضد وأبعد وأكثر بالأبتعاد عن الواقع باتجاه شمال الفضيلة، بتوجيه مساحة المعلومات أكثر وأكثر لتعكس ذات القيمة لذا فنحن نرى ما نريد رؤيته وليس ما نحن عليه حقًا، ومثال حي على هيمنة فكرة الفضائل الغائبة على الواقع هو في الأحلام الشخصية الكاذبة وهي تشابه ذات الصفات التي تعانيها الشعوب من أحلامها اثر تصديقها اكاذيب واساطير وعود الساسه !! وحاليا يمر العالم بفراغ المعلومات وبذات الوقت غزته كميات كبيرة من المعلومات الفارغة والمفرغة وبما ان اغلب الأشخاص هم غير قادرين ببساطة على تقييمها للتأكد من صحتها او حتى جدوتها لذلك لربما سيكون رد الفعل النموذجي هو الرفض الكامل للواقع والمطالبة بأيقاد الحروب، فينتج ذلك الخطاب ظواهر عدة قد يأتي بمقدمتها ظاهرة الرقابة عبر اثارة الضوضاء الشعبية عن طريق توليد معلومات فوضوية لذلك نؤكد إنه دوما ما ان هناك رقابة واعية تعمل عبر الضوضاء الاعلامية من خلال الإنتاج المستمر للفضائح السياسية، لتوفر المعلومات وتكدسها وتدمجها في الضوضاء الشعبية المصطنعة وتغرق الاوضاع بعدد من النصوص المتداولة والمتضاربة المقاصد والافكار! ولذا لم يعد في مقدرة ادمغة الشعوب العربية القابلية الكبيرة على ادراك واستيعاب وتصفية هذه الأحجام المعلوماتية أو مقارنتها اذ وفي كل مرة تؤمن بها ثم ترى او تسمع نصًا آخر حتى لو كان نصًا في الاتجاه المعاكس فستقلب لها ايمانها الخبري، ولذلك كله اضحت حكومات الدول العربية تعمل بدقة في اشاعة انظمة الفوضى والفوضوية والضجيج.

وحاليا ايضا لدينا زيادة حادة في تدفق الأخبار بسبب ثالوث الآلات التوليدية الأخبارية وهي كلا من التلفزيون وبرامج التواصل الاجتماعي والصحف الورقية والالكترونية، وفي الوقت ذاته يتم عبرها فقدان المعلومات الهامة، كما وإن السبب الحقيقي لظهور مجموعة جديدة من الدعاية مع التلفاز والنت يعود الى الأعمال التجارية بمفهوم لا رجعة فيه مثل "المشاركة" وذلك لتبرير كسب المال في السوق الاعلامية عبر المتاجرة بعقول الناس وقناعاتهم وسلامهم اضافة الى عوامل التحكم في الجمهور فضلاً عن وجود فرص كبيرة للتأثيرات الخفية المتأصلة عبر توظيف الصحافة ففي الصحيفة أن نشرنا ثمانية مقالات محض هراء من أصل عشرة واثنان منها فقط رائعتين لكنها ستقرأ والناس سترضى بذلك وهي معتقدة أن العدد الصحفي كان جيدا.

ولقد تم حاليا نقل الطابع الإعلامي للحضارة الحديثة تلقائياً إلى الحرب والتي أصبح الإعلام جزءا أساسيا منها، فحتى على مستوى كلمة واحدة تم برمجة فعل الإثارة والعنصرية والنزاعات، وذلك لأضفاء الشرعية الفورية على التصريحات النزقاء والأفعال المصطنعة ليتم عبرها نسب خطاب اعلان الحروب إلى العدو بينما يحيط الجانب المهاجم نفسه وأفعاله بمبادئ خطاب المهدور. بحروب عصرنا هذا يعد العنصر الإعلامي ضخما وبها العلاقات العامة لا تقل أهمية إذا ما تم القيام بعمليات قتالية في حرب عادية من أجل تحقيق النصر الاعلامي، غير ان الهدف الرئيس لعملياتها وبلا مفاجأة يكمن في العلاقات العامة وتأطيرها وتوسيعها، وعلاوة على ذلك فأن العنصر الإعلامي يؤدي ذلك الدور لأنه من الأهم بكثير الوقوف والظهور كضحية في الحروب بدلاً من الظهور كمعتدي ومتسلط، ومن الواضح أنه عندما تقوم وبمساعدة مؤسسات العلاقات العامة، بتضخيم عدد وحجم ومقادير تضحياتك فسيكون هذا التكتيك مختلفًا تمامًا وناجحا تماما ومتوحشا تماما إذ لم تعد بحاجة لقتل جنود العدو بل يكفيك أن تقتل شعبك وتزوّد الإعلام الداخلي والخارجي بتلك المآسي بعد إن ترفقها بالدعم الضروري للعلاقات العامة لألصاق جرائمك بوجه عدوك. 

 وهكذا ومن أجل إنتاج واقع جديد لم يدرك الجميع أن هناك مثل تلك المهنة التي لا توجد تهم حولها بتحويلها لموضوع الصحافة إلى دعاية لأن إنتاج الواقع ليس دعاية بأي شكل من الأشكال ولأنه عندما ينشأ كهذا الواقع فإنه نتيجة لجهود من قدمه ليتطابق تمامًا مع الأوصاف التي ارادوها له فلذا يثار السؤال الاصعب هنا: أينها الدعاية اذن؟  غير انه ومن حيث المبدأ فأن تلك الكلمات نفسها ترددها السينما الفنية وبشكل غريب وبأكثر من الكفاية، فيعتقد الناس أنهم يستمتعون في السينما ويكتسبون الخبرة، لكن الفرق الحقيقي بين التيارين الدعائيين يتمحور في الاسلوب والطريقة بطرق واساليب تحميل تلك التجارب الدعائية لعقولهم وتلويث قناعاتهم، ولذا تراجعت الكلمات والحجج وتغير مكانها لتستقر في الركن الخلفي من العالم الذي اضحى صورة مقيتة لا ينتج ولا يعطي معاني كما يفترض إن يكون به !!  وبفضل هذا الحقل الافتراضي الكاذب والشائع يتبنى السياسيين بسهولة تجربة عرض أعمالهم الفارغة المحتوى فهم يحتاجون في النهاية إلى إبقاء شد انتباه الجمهور وسهولة التواصل معه واختيار الروابط والإيماءات التي توثق تقييده وتعبئته خلفهم، ونتيجة لذلك نحن نتحدث اليوم عن الكليشيهات الجاهزة والمكررة والمقيتة بشكل استثنائي، وببساطة فهذا أيضًا هو جزء من التحول في عالمنا الذي بدت الحروب تبدو فيه آمنة عبر نشرها ودمجها بعقول الناس بواسطة ألعاب الفيديو والأفلام ولدرجة إن الأجيال الجديدة توقف الادراك والفهم لديها من أن الموت لا يمكن تغييره بالضغط على زر "الريباك"، زر تكرار العاب الكمبيوترات، فمتى نكف لتكف حروب العرب عن هدر الكلمات والعقول والارواح !!!

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6802 ثانية