هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      اختبار جديد للصمود: حياة المسيحيين في الأرض المقدسة في زمن التصعيد      بعد ست سنوات من الغموض… اعتقال مشتبه رئيسي في قضية اختفاء هرمز ديريل ومقتل زوجته في جنوب تركيا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي المبعوث الرئاسي في الشدادي      اللغة السريانية خارج لافتات المؤسسات في الحسكة وتحذيرات من تهميش المكوّن التاريخي      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الالهي في كنيسة مار كيوركيس الشهيد – ديانا/ أربيل      غبطة البطريرك يونان يترأّس رتبة درب الصليب يوم الجمعة من الأسبوع الرابع من زمن الصوم الكبير      قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      ترامب يقول إن "الشروط ليست جيدة بما يكفي" لإبرام اتفاق مع إيران، والولايات المتحدة تطالب مواطنيها بضرورة مغادرة العراق "فوراً"      "وضع الأهداف" و"مفرمة اللحم".. تحذير إيراني لوزير الحرب والجيش الأمريكي      من اليابان.. أول رد على طلب ترامب إرسال سفن عسكرية إلى هرمز      ريال مدريد يضرب إلتشي برباعية      ألتمان: الذكاء الاصطناعي سيُباع في نهاية المطاف مثل الكهرباء والماء      "هذا لا يناسبني".. عبارة سحرية تحافظ على صحتك النفسية      رسالة البابا إلى حركة رجال الأعمال والمدراء المسيحيين في ليون في الذكرى المئوية لتأسيسها      ثغرة أمنية خطيرة تصيب هواتف أندرويد حول العالم.. كيف تحمي نفسك؟      إنتقادات لصمت بغداد.. إقليم كوردستان تعرض لنحو 50 هجوماً خلال الـ 48 ساعة الماضية      شركة غاز البصرة: نؤمن 3000 طن من الغاز المسال يومياً للاحتياجات المحلية
| مشاهدات : 1238 | مشاركات: 0 | 2020-07-04 10:54:57 |

شمال الفضيلة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

 

"من لا يخاف الحقيقة... لا يخاف الاكاذيب؟!!!"

سادت عالمنا اليوم إخبار برامج التواصل الاجتماعية والأخبار التلفزيونية والصحفية، وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يستهلكونها وزادت الأسئلة التي يتسببون بها تمكنوا من الابتعاد عن الشاشات، لكن يكاد يكون من المستحيل ابعادهم عنها لأنهم ببساطة لا يتسألون وكل خبر يصدقون! لدرجة ان العالم انعكس بالضد وأبعد وأكثر بالأبتعاد عن الواقع باتجاه شمال الفضيلة، بتوجيه مساحة المعلومات أكثر وأكثر لتعكس ذات القيمة لذا فنحن نرى ما نريد رؤيته وليس ما نحن عليه حقًا، ومثال حي على هيمنة فكرة الفضائل الغائبة على الواقع هو في الأحلام الشخصية الكاذبة وهي تشابه ذات الصفات التي تعانيها الشعوب من أحلامها اثر تصديقها اكاذيب واساطير وعود الساسه !! وحاليا يمر العالم بفراغ المعلومات وبذات الوقت غزته كميات كبيرة من المعلومات الفارغة والمفرغة وبما ان اغلب الأشخاص هم غير قادرين ببساطة على تقييمها للتأكد من صحتها او حتى جدوتها لذلك لربما سيكون رد الفعل النموذجي هو الرفض الكامل للواقع والمطالبة بأيقاد الحروب، فينتج ذلك الخطاب ظواهر عدة قد يأتي بمقدمتها ظاهرة الرقابة عبر اثارة الضوضاء الشعبية عن طريق توليد معلومات فوضوية لذلك نؤكد إنه دوما ما ان هناك رقابة واعية تعمل عبر الضوضاء الاعلامية من خلال الإنتاج المستمر للفضائح السياسية، لتوفر المعلومات وتكدسها وتدمجها في الضوضاء الشعبية المصطنعة وتغرق الاوضاع بعدد من النصوص المتداولة والمتضاربة المقاصد والافكار! ولذا لم يعد في مقدرة ادمغة الشعوب العربية القابلية الكبيرة على ادراك واستيعاب وتصفية هذه الأحجام المعلوماتية أو مقارنتها اذ وفي كل مرة تؤمن بها ثم ترى او تسمع نصًا آخر حتى لو كان نصًا في الاتجاه المعاكس فستقلب لها ايمانها الخبري، ولذلك كله اضحت حكومات الدول العربية تعمل بدقة في اشاعة انظمة الفوضى والفوضوية والضجيج.

وحاليا ايضا لدينا زيادة حادة في تدفق الأخبار بسبب ثالوث الآلات التوليدية الأخبارية وهي كلا من التلفزيون وبرامج التواصل الاجتماعي والصحف الورقية والالكترونية، وفي الوقت ذاته يتم عبرها فقدان المعلومات الهامة، كما وإن السبب الحقيقي لظهور مجموعة جديدة من الدعاية مع التلفاز والنت يعود الى الأعمال التجارية بمفهوم لا رجعة فيه مثل "المشاركة" وذلك لتبرير كسب المال في السوق الاعلامية عبر المتاجرة بعقول الناس وقناعاتهم وسلامهم اضافة الى عوامل التحكم في الجمهور فضلاً عن وجود فرص كبيرة للتأثيرات الخفية المتأصلة عبر توظيف الصحافة ففي الصحيفة أن نشرنا ثمانية مقالات محض هراء من أصل عشرة واثنان منها فقط رائعتين لكنها ستقرأ والناس سترضى بذلك وهي معتقدة أن العدد الصحفي كان جيدا.

ولقد تم حاليا نقل الطابع الإعلامي للحضارة الحديثة تلقائياً إلى الحرب والتي أصبح الإعلام جزءا أساسيا منها، فحتى على مستوى كلمة واحدة تم برمجة فعل الإثارة والعنصرية والنزاعات، وذلك لأضفاء الشرعية الفورية على التصريحات النزقاء والأفعال المصطنعة ليتم عبرها نسب خطاب اعلان الحروب إلى العدو بينما يحيط الجانب المهاجم نفسه وأفعاله بمبادئ خطاب المهدور. بحروب عصرنا هذا يعد العنصر الإعلامي ضخما وبها العلاقات العامة لا تقل أهمية إذا ما تم القيام بعمليات قتالية في حرب عادية من أجل تحقيق النصر الاعلامي، غير ان الهدف الرئيس لعملياتها وبلا مفاجأة يكمن في العلاقات العامة وتأطيرها وتوسيعها، وعلاوة على ذلك فأن العنصر الإعلامي يؤدي ذلك الدور لأنه من الأهم بكثير الوقوف والظهور كضحية في الحروب بدلاً من الظهور كمعتدي ومتسلط، ومن الواضح أنه عندما تقوم وبمساعدة مؤسسات العلاقات العامة، بتضخيم عدد وحجم ومقادير تضحياتك فسيكون هذا التكتيك مختلفًا تمامًا وناجحا تماما ومتوحشا تماما إذ لم تعد بحاجة لقتل جنود العدو بل يكفيك أن تقتل شعبك وتزوّد الإعلام الداخلي والخارجي بتلك المآسي بعد إن ترفقها بالدعم الضروري للعلاقات العامة لألصاق جرائمك بوجه عدوك. 

 وهكذا ومن أجل إنتاج واقع جديد لم يدرك الجميع أن هناك مثل تلك المهنة التي لا توجد تهم حولها بتحويلها لموضوع الصحافة إلى دعاية لأن إنتاج الواقع ليس دعاية بأي شكل من الأشكال ولأنه عندما ينشأ كهذا الواقع فإنه نتيجة لجهود من قدمه ليتطابق تمامًا مع الأوصاف التي ارادوها له فلذا يثار السؤال الاصعب هنا: أينها الدعاية اذن؟  غير انه ومن حيث المبدأ فأن تلك الكلمات نفسها ترددها السينما الفنية وبشكل غريب وبأكثر من الكفاية، فيعتقد الناس أنهم يستمتعون في السينما ويكتسبون الخبرة، لكن الفرق الحقيقي بين التيارين الدعائيين يتمحور في الاسلوب والطريقة بطرق واساليب تحميل تلك التجارب الدعائية لعقولهم وتلويث قناعاتهم، ولذا تراجعت الكلمات والحجج وتغير مكانها لتستقر في الركن الخلفي من العالم الذي اضحى صورة مقيتة لا ينتج ولا يعطي معاني كما يفترض إن يكون به !!  وبفضل هذا الحقل الافتراضي الكاذب والشائع يتبنى السياسيين بسهولة تجربة عرض أعمالهم الفارغة المحتوى فهم يحتاجون في النهاية إلى إبقاء شد انتباه الجمهور وسهولة التواصل معه واختيار الروابط والإيماءات التي توثق تقييده وتعبئته خلفهم، ونتيجة لذلك نحن نتحدث اليوم عن الكليشيهات الجاهزة والمكررة والمقيتة بشكل استثنائي، وببساطة فهذا أيضًا هو جزء من التحول في عالمنا الذي بدت الحروب تبدو فيه آمنة عبر نشرها ودمجها بعقول الناس بواسطة ألعاب الفيديو والأفلام ولدرجة إن الأجيال الجديدة توقف الادراك والفهم لديها من أن الموت لا يمكن تغييره بالضغط على زر "الريباك"، زر تكرار العاب الكمبيوترات، فمتى نكف لتكف حروب العرب عن هدر الكلمات والعقول والارواح !!!

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4544 ثانية