كنيسة مار يوسف الكلدانية تحتفي بقداس القيامة المجيدة - قضاء الشيخان      الأب سنحاريب ارميا كاهن رعية مار أفرام الكبير للكنيسة الشرقية القديمة في مدينة اورهوس الدنماركية يقيم قداساً الهياً بمناسبة أحد السعانين      قداس مهيب في كنيسة مار زيا بلندن - كندا احتفالاً بعيد القيامة المجيد      بالصور.. قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس قداس عيد قيامة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية – عنكاوا      مراسيم حفلة النهيرة - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنىء بعيد القيامة ويدعو المسيحيين لاستقبال العيد بالاقتصار فقط على الصلوات في الكنائس      الجيش النيجيري يحرّر 31 مصليًا بعد هجوم دموي خلال عيد الفصح      رسالة تهنئة من الرئيس بارزاني بمناسبة عيد القيامة      تهنئة من رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بمناسبة عيد القيامة      رئيس الحكومة مهنئاً المسيحيين بحلول عيد القيامة: نجدد التزامنا بترسيخ ثقافة التعايش السلمي      مرض يربك الإدراك: ماذا يحدث داخل عقل مريض الفصام؟      علماء آثار يكشفون عن قطعة أثرية قد تكشف تفاصيل جديدة حول كيفية ممارسة المسيحيين الأوائل لسر المعمودية      «اثنين الباعوث»… احتفالٌ بالقيامة والولادة الجديدة      تحرك حكومي لضبط الأسواق في كوردستان.. تسهيلات للاستيراد والجودة خط أحمر      البدء بتصدير نفط البصرة عبر أنابيب إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان التركي      النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد تهديدات ترمب لإيران      ريال مدريد يراهن على "لعنة" بايرن.. إقصاء يعني الفوز باللقب      مفاعل على حافة الحرب.. ما الذي قد يحدث إذا أصيب بوشهر؟      بخاخات التنظيف قد تضر الرئتين أكثر من ابتلاعها      لغز مبابي في ريال مدريد.. حل سحري أم أزمة فنية ونفسية؟
| مشاهدات : 1253 | مشاركات: 0 | 2020-07-04 10:54:57 |

شمال الفضيلة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

 

"من لا يخاف الحقيقة... لا يخاف الاكاذيب؟!!!"

سادت عالمنا اليوم إخبار برامج التواصل الاجتماعية والأخبار التلفزيونية والصحفية، وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يستهلكونها وزادت الأسئلة التي يتسببون بها تمكنوا من الابتعاد عن الشاشات، لكن يكاد يكون من المستحيل ابعادهم عنها لأنهم ببساطة لا يتسألون وكل خبر يصدقون! لدرجة ان العالم انعكس بالضد وأبعد وأكثر بالأبتعاد عن الواقع باتجاه شمال الفضيلة، بتوجيه مساحة المعلومات أكثر وأكثر لتعكس ذات القيمة لذا فنحن نرى ما نريد رؤيته وليس ما نحن عليه حقًا، ومثال حي على هيمنة فكرة الفضائل الغائبة على الواقع هو في الأحلام الشخصية الكاذبة وهي تشابه ذات الصفات التي تعانيها الشعوب من أحلامها اثر تصديقها اكاذيب واساطير وعود الساسه !! وحاليا يمر العالم بفراغ المعلومات وبذات الوقت غزته كميات كبيرة من المعلومات الفارغة والمفرغة وبما ان اغلب الأشخاص هم غير قادرين ببساطة على تقييمها للتأكد من صحتها او حتى جدوتها لذلك لربما سيكون رد الفعل النموذجي هو الرفض الكامل للواقع والمطالبة بأيقاد الحروب، فينتج ذلك الخطاب ظواهر عدة قد يأتي بمقدمتها ظاهرة الرقابة عبر اثارة الضوضاء الشعبية عن طريق توليد معلومات فوضوية لذلك نؤكد إنه دوما ما ان هناك رقابة واعية تعمل عبر الضوضاء الاعلامية من خلال الإنتاج المستمر للفضائح السياسية، لتوفر المعلومات وتكدسها وتدمجها في الضوضاء الشعبية المصطنعة وتغرق الاوضاع بعدد من النصوص المتداولة والمتضاربة المقاصد والافكار! ولذا لم يعد في مقدرة ادمغة الشعوب العربية القابلية الكبيرة على ادراك واستيعاب وتصفية هذه الأحجام المعلوماتية أو مقارنتها اذ وفي كل مرة تؤمن بها ثم ترى او تسمع نصًا آخر حتى لو كان نصًا في الاتجاه المعاكس فستقلب لها ايمانها الخبري، ولذلك كله اضحت حكومات الدول العربية تعمل بدقة في اشاعة انظمة الفوضى والفوضوية والضجيج.

وحاليا ايضا لدينا زيادة حادة في تدفق الأخبار بسبب ثالوث الآلات التوليدية الأخبارية وهي كلا من التلفزيون وبرامج التواصل الاجتماعي والصحف الورقية والالكترونية، وفي الوقت ذاته يتم عبرها فقدان المعلومات الهامة، كما وإن السبب الحقيقي لظهور مجموعة جديدة من الدعاية مع التلفاز والنت يعود الى الأعمال التجارية بمفهوم لا رجعة فيه مثل "المشاركة" وذلك لتبرير كسب المال في السوق الاعلامية عبر المتاجرة بعقول الناس وقناعاتهم وسلامهم اضافة الى عوامل التحكم في الجمهور فضلاً عن وجود فرص كبيرة للتأثيرات الخفية المتأصلة عبر توظيف الصحافة ففي الصحيفة أن نشرنا ثمانية مقالات محض هراء من أصل عشرة واثنان منها فقط رائعتين لكنها ستقرأ والناس سترضى بذلك وهي معتقدة أن العدد الصحفي كان جيدا.

ولقد تم حاليا نقل الطابع الإعلامي للحضارة الحديثة تلقائياً إلى الحرب والتي أصبح الإعلام جزءا أساسيا منها، فحتى على مستوى كلمة واحدة تم برمجة فعل الإثارة والعنصرية والنزاعات، وذلك لأضفاء الشرعية الفورية على التصريحات النزقاء والأفعال المصطنعة ليتم عبرها نسب خطاب اعلان الحروب إلى العدو بينما يحيط الجانب المهاجم نفسه وأفعاله بمبادئ خطاب المهدور. بحروب عصرنا هذا يعد العنصر الإعلامي ضخما وبها العلاقات العامة لا تقل أهمية إذا ما تم القيام بعمليات قتالية في حرب عادية من أجل تحقيق النصر الاعلامي، غير ان الهدف الرئيس لعملياتها وبلا مفاجأة يكمن في العلاقات العامة وتأطيرها وتوسيعها، وعلاوة على ذلك فأن العنصر الإعلامي يؤدي ذلك الدور لأنه من الأهم بكثير الوقوف والظهور كضحية في الحروب بدلاً من الظهور كمعتدي ومتسلط، ومن الواضح أنه عندما تقوم وبمساعدة مؤسسات العلاقات العامة، بتضخيم عدد وحجم ومقادير تضحياتك فسيكون هذا التكتيك مختلفًا تمامًا وناجحا تماما ومتوحشا تماما إذ لم تعد بحاجة لقتل جنود العدو بل يكفيك أن تقتل شعبك وتزوّد الإعلام الداخلي والخارجي بتلك المآسي بعد إن ترفقها بالدعم الضروري للعلاقات العامة لألصاق جرائمك بوجه عدوك. 

 وهكذا ومن أجل إنتاج واقع جديد لم يدرك الجميع أن هناك مثل تلك المهنة التي لا توجد تهم حولها بتحويلها لموضوع الصحافة إلى دعاية لأن إنتاج الواقع ليس دعاية بأي شكل من الأشكال ولأنه عندما ينشأ كهذا الواقع فإنه نتيجة لجهود من قدمه ليتطابق تمامًا مع الأوصاف التي ارادوها له فلذا يثار السؤال الاصعب هنا: أينها الدعاية اذن؟  غير انه ومن حيث المبدأ فأن تلك الكلمات نفسها ترددها السينما الفنية وبشكل غريب وبأكثر من الكفاية، فيعتقد الناس أنهم يستمتعون في السينما ويكتسبون الخبرة، لكن الفرق الحقيقي بين التيارين الدعائيين يتمحور في الاسلوب والطريقة بطرق واساليب تحميل تلك التجارب الدعائية لعقولهم وتلويث قناعاتهم، ولذا تراجعت الكلمات والحجج وتغير مكانها لتستقر في الركن الخلفي من العالم الذي اضحى صورة مقيتة لا ينتج ولا يعطي معاني كما يفترض إن يكون به !!  وبفضل هذا الحقل الافتراضي الكاذب والشائع يتبنى السياسيين بسهولة تجربة عرض أعمالهم الفارغة المحتوى فهم يحتاجون في النهاية إلى إبقاء شد انتباه الجمهور وسهولة التواصل معه واختيار الروابط والإيماءات التي توثق تقييده وتعبئته خلفهم، ونتيجة لذلك نحن نتحدث اليوم عن الكليشيهات الجاهزة والمكررة والمقيتة بشكل استثنائي، وببساطة فهذا أيضًا هو جزء من التحول في عالمنا الذي بدت الحروب تبدو فيه آمنة عبر نشرها ودمجها بعقول الناس بواسطة ألعاب الفيديو والأفلام ولدرجة إن الأجيال الجديدة توقف الادراك والفهم لديها من أن الموت لا يمكن تغييره بالضغط على زر "الريباك"، زر تكرار العاب الكمبيوترات، فمتى نكف لتكف حروب العرب عن هدر الكلمات والعقول والارواح !!!

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5552 ثانية